مرارة العشــ,,ـق
البداية
وسط حديقة السرايا تقف أميرة متوجة بتاجها الذهبي وفستان زفافها الأبيض المرصع بالؤلؤ وحذائها ذو الكعب العالي سعادتها الداخلية لا تقارن ولا تعطى لأحد مثل الفراشة اللتي تعلمت الطيران و فردت أجنحتها تحلق بالسماء السابعة ، نضرت الى زوجها و تبسمت له بحب حد الثمالة ،تلك السمراء الفاتنة لها قبول محبب ليس كأي فتاة عادية ، لم يكن يبادلها الإبتسامة ولا حتى نفس المشاعر بل كان شاردا في مكان أخرا بعيد عن حفلة زفافه ،وكيف ولا ،ومن تجلس أمامه ليست إلا فتاة عادية فرضها عليه والده ، و زوجها له رغما عنه ،لم يحبها يوما ،
في نضره هي مجرد خيال لا وجود له ، حرمته من حبيبته ، و بسببها قد ضح بحب حياته ،تذكرها ليبتسم دون شعور ، نعم مياسين تلك البلورة ذات العيون الزرقاء التي ترهق نومه و تأرقه ،يحبها بل يعشــ,,ـقها حد النخاع ،والأن هي تدرف دموع فراقة ،فقد قـ,ـتلها و دبحها بسكيــ,,ـن بارد لا حدة فيه بعد أن أخبرها بزواجه من إبنة عمه الوحيده ، تذكر دموعها و إنهيارها أمام عيونه العاشقة لها حد المـ,ـوت ،زفر بحنق وإرهاق مرر يده على جبينه متألما على حبيبة القلب وغدق الروح ، نضر إلى تلك التي تمسك يده مشددة عليها بعشــ,,ـق وقال بصوت مختنق يملأه
الألم ” تعبت ، امتى هنخلص من الحفل ”
حدقت به صــ,,ـابرة مبتسمة وقالت دون شعور : اليوم فرحنا ،اذا مش هنفرح فيه هنفح امتى ؟! حدق بها بضيق و أغمض عيونه يبتلع مرارة الموقف قبل أن يستقيم من مكانه متقدما نحو المنصة ، دون تردد صرف جميع الحضور ،الشيئ اللذي لم ينل رضى والده ،وجعله غاضبا منه ، حدق بتلك البريئة التي كسرت فرحتها ، ثم توجه نحو إبنه بعد أن غادر الجميع وقال بصوت حاد و عيون غاضبة “إيه اللى عملته يا راسخ ؟!”
ابتسم بسخــ,,ـرية قبل أن يمر من جانب والده دون كلمة ، و توجه إلى تلك المسكيــ,,ـنة و حملها على كتفه ، مما جعلها تشهق بخفة تحت نضراتها المستغربة ، لم تنل تصرفاته إعجاب والده اللذي صرخ به بقوة ” راسخ ،أنا بكلمك ؟! البنت مالهاش دعوة في اللى بيني وبينك ” إلتف إليه ،و إبتسم راسخ بطريقة شيطانيه توحي بعدم ندور الخير وقال بجفاء و عيون تضخ الإنتقام ” دي مراتي يا بابا ، واليوم أول يوم ليها في البيت ،لازم أتعرف عليها كويس ،وهي تتعرف عليا ”
انخلع قلب أبيه على تلك الوديعة ،وتأكد أن إبنه سينفد إنتقامه بها ،حاول أن يتكلم معه ، إلا انه رحل من أمامه متوجها بها نحو غرفته، دمعة نزلت من عيون أبيه خوفــ,,ـا على تلك الفتاة ، اللتي اختارها له، يعلم أن إبنه لا يحبها ،ولكن هي ،هي تحبه وتعشــ,,ـقة حد الجنون ، وهي مستعدة لأن تضحي بحياتها من أجله ،لكن إبنه لايدري ،ومن يدري سر القلوب أمرها ليس بيد صاحبها ،كلنا راغبون بالحب ،ولكن ماذا لو الحب لا يرغب بنا
ما أن وصل بها إلى غرفته حتى فتح الباب و أقفله بقدمه بقوة أجفلت تلك المعلقة على كتفه اللتي لا تعي شيئا مما يحدث ، رما بها على سريره فإعتدلت جالسة مثل البلهاء وحدقت به مبتسمة ، طالعها من أسفلها لأعلاها نضرات أخجلتها ،إبتسم مستهزأ عليها ثم خلع سترته ووضعها بطريقة مرتبة فوق الأريكة ، من ثم جلس أمامها يحدق بها لثواني قبل أن ينطق بقوة مثبت خضرائه على قوس قزح عيونها ” أنا متجوز ”
حدقت به مثل البلهاء وقالت بعد أن أشارت إلى نفسها ” متجوزني انا ؟!”
نفى برأسه و أكمل حديتة بنفس اللهجة اللاذعة ” إسمعي أنا بحب بنت ثانيه ،و أبويا ضغط عليا اتجوزك ، قال بتحبيني وغيره ، وأنك اللى مناسبة تبقى مراتي وتشيلي إسمي ” ثم أكمل حديثه بتبات ” أنا دغري ومش بحب الكدب ، إنت لا شكلا ولا عنوانا عجباني ،واللى بحبها إتجوزتها، وهي في بتنا دلوقتي وحامل مني ، وجوازي منك هيبقى طبيعي ،يعني انتي مراتي الثانيه ،كل إلى عليا إتجاهك مجرد حقوق هتاخديها لا غير ”
لم تستوعب كلمــ,,ـاته ولا سيل الصدمــ,,ـات التي وقعت عليها لم تشعر بشيئ حتى حينما إقترب منها ،ومتى إمتلكها ،ومتى حل ذالك الصباح ، هي لم تنم بل كانت تنضر للفراغ ، من بعد أن صدمها أثم زواجه بها وغادر ،تركها كأنها مجرد دمية اأفرغ بها غضــ,,ـبه من فعلته الشنعاء اتجاه زوجته الأولى ، أو مثل فتاة ليل غجرية يستعملها لتلبية حاجاته الشهوانيه ،يا ليته سكت فقط ولم يقل شيئ ،حتى إن كان متزوجا من غيرها،بل فقط عليه إحترام مشاعرها ،تحملت صــ,,ـابرة كل ذالك الألم والإهانة التي فتكت بقلبها العاشق الولهان ، و حاولت الوقوف والتوجه للمرحاض ،فهو لم يترك مكان بجسمها
سليما، بصعوبة استطاعة الوصول لمغسل الحمام وما أن تساقطت المياه عليها حتى سقطت دموع القهر والإهانة والعداب ،لم تستطع الصراخ ،فقط تبكي وتبكي ، ليكون لها قسمة ونصيب من إسمها ،صــ,,ـابرة