#مرارةالعشــ,,ـق
#الحلقةالتالتةعشر في غرفة التحقيقات استطاع يوسف مقابلة جلال ، كان جلال يجلس على كرسيه يسند ساعديه على الطاولة الصغيرة امامه منحني الرأس، جلس يوسف مقابله وابتسم بلطف واضعا يده على كتف جلال ،رفع جلال رأسه ينضر له وعيونه تشع احمرارا من الحزن ، أغمض يوسف عيونه متألما على حال صديقه قبل أن يقول بمواسات “إنت عارف انك عملت الصح؟! ” اومأ له جلال دون كلمة فإسترسل يوسف متسائلا ” ليه اعترفت على نفسك ؟!
” كأنه وضع الملح على الجرح ، حدق به جاويد لفترة دون أن ينطق اي كلمة من ثم رد بألم ” هي اتع**دبت كتير بسببي دا أقل حاجة أعملها ”
تنهد يوسف لمدة قبل أن يقول بهدوء ” انت عاف ان قضيتك مش سهلة ،غير ان لو سناء أكدت كلامك فيها خمس سنين او أكتر!! ”
اومأ له دون اهتمام ” حتى لو اخد فيها اعد**ام مش بهمني؟!” كتف يوسف يديه عند صـ,,ـدره مردفا بإستياء ” انا مش فاهمك من امتى بقيت مستسلم كده”
زفر جاويد قبل أن يقول بحــ,,ـرقة وحمل حمله طوال ماضيه ” في القرية معروف ان عيلتنا وعيلة سناء بنا عدا**وة كبيرة ،لكن ولا واحد يعرف ايه سببها ،زمان خالتي وقعت بين ايد الذيب اللى هو اب سناء، اعت**دى عليها ورماها بالواد ، امي طول عمرها شايلة منهم ولأن ابويا ابن عمها كان لازم يجيب حقها ، وبقى سلسال الد**م بين العيلتين ، لحد ما المجلس حكم ان القت**ل يوقف عشان الشغل يمشي ،امي بقت كل يوم تسمم بدني بالحق**د عليهم لحد ما انتقمت في سناء عشان ارد لابوها الدين ” ابتلع غصته بعد أن سقطت دمعته وقال بصوت مختنق” اذيت قاصر
وانا عارف انها مش فاهمة ، عاشرتها معاشرة الزوج والزوجة وهي جاهلة مش فاهمة حاجة ، لحد ما شكيت انها حامل واختفيت عشان ابوها يقت**لها زي ما قت**ل خالتي ” زفر يوسف ومرر يده على شعره بعن**ف مردفا بعتاب ” الله وكيلك لا عارف الومك ولا الوم امك ولا القدر اللى حكم عليك تعمل كدة ” ثم استرسل ممررا يده على وجهه ” ربك كبير وتتحل ”
نضر له جاويد ياعين دامعة متالمة وقال ” كل اللى عايزه ان سناء تسامحني ” زفر يوسف مطولا مرددا ” انشاء الله ” ثم ربت على كتفه مواسيا له ” انا جنبك وانشاء الله تطلع ” اومأ له براسه قبل أن يلقي يوسف نضرة أخيرة عليه ويغادر
**************************************************
في وسط حديقة منزل يامن كانت تجلس زمرد شاردة تفكر في خطواتها القادمة ، وضعت يدها على خدها تنضر للامام بشرود ،تمرر كلام فارس في عقلها ،استعادت رشدها واشاحت بيدها بضيق مرددة ” ربنا ياخدك انت وابوك ” ثم زفرت مرددة بحتقان ” كان لازم واحد زيك يشغل بالي ، المها
من فين دلوقتي؟! ”
تفاجأة بصــ,,ـابرة تجلس بجانبها وقالت بتسائل مستغربة حديتها مع نفسها” اخبارك ايه يا حية؟! ” أشاحت زمرد بيدها غير مبالية ثم امسكت اللبان من فوق الطاولة تضعه على لسانها وحدقت في صــ,,ـابرة مرددة ” عملتي ايه مع راسل ؟!” رفعت صــ,,ـابرة منكبيها مرددة بعد أن تذكرت اخر لقائها معه
” ولا حاجة غير انه ناوي يعمل العقد لما يوسف يرجع ”
رفعت زمرد حاجبها مستغربة من سرعته وقالت بشك
” مال الكلب دا عندك عايز كل حاجة بسرعة ” تأففت بحنق وإسترسلت ” انا لا مرتاحة لا لراسل ولا لفارس ،ولو على الحق اخويا اولى بيكي كده كلكم طينة وحده ” احتدت معالم صــ,,ـابرة وهي تحدق في زمرد بشراسه وغضــ,,ـب من سبها وكلامها الذي تضــ,,ـربهفي وجهها من تحت الطاولة شبه الس.م وأردفت بإنفعال” انت مالك كل مرة تعايريني كإنك ما بتصدقي ،لو انا غلطانة اخوك كمان زيي”
لوت زمرد شدقها ترمقها بهدوء وقالت بعد أن قلبت عيونها ” ليه كل كلمة بتول*عك ،خليك باردة شوية ” ثم استرسلت بعد أن حدقت بها بتركيز مردفة بتحذير ” صــ,,ـابرة انا معتبراكي اختي وصاحبتي عارفة لو طعــ,,ـن.تيني في ضهري قسما باللي خلقني البيت دا أهده فوق دماغك انت بالضبط، يجي فارس يلعب بعقلك وتحني ليه وتبعيني ” استغربت صــ,,ـابرة لهجة زمرد الحادة وثوترت على اثرها مردفة بعد أن ابتلعت ريقها ” ليه بتقولي كده انا امتى خنتك؟! ”
أصـ,,ـدرت زمرد صوت بغيضا بلبانها اللذي تمضغه وقالت بصوت يملاه الجدية ” انا مش بثق في حد وحطيت تقتي فيكي بلاش تغدري بيا”
اومأت لها صــ,,ـابرة ورددت بثقة ” انت ساعدتيني وانا عمري ما اعض الايد اللى اتمدت ليا ” تنهدت زمرد وقالت بتفكير ” عايزة مساعدتك مش هعرف أمسك الشركة ، لان زي ما انت عارفة انا مش معايا شهادة ولسه ناوية اكمل تعليمي ، يوسف الايام دي مشغول فإنتي اللى هتتكلفي بالموضوع ”