روايات

عاصم الدميرى

……يتابع عمله بتمعن و تركيز لتدلف نور بعد ان دقت الباب و سمح لها بالدخول فوقفت بخطوات ذكورية امامه ترتدي ذلك الكاب اللعين فرمقها بجدية اكرم بعملية : ها يا نور عملت اللي قولتلك عليه …ليلتقط احدي الملفات المطبوعة …خد اعمل تصحيح للخبر ده مع اللي كلفتك بيه و تجيبه بعد نصف ساعة تأففت نور بضيق فمنذ شهر يعاملها ع انها ذكر الا ينظر لملامحها الصغيرة ابدا تود نزع نظارته الطبية التي لا يديرها عن الاوراق ليتأكد من حديثه الابلي ضيقت عيونها بتفكير لتضع يدها بجيبها و تخرج اثبات شخصيتها و تضعه امامه ع المكتب

التقطته بهدوء : تقصد ايه فسر …ليحرك سبابته بشكل دائري حمحمت نور كي يخرج صوت رقيق حتي تثبت له انها انثي : انا عاوزاك تبص ف النوع حضرتك   رفع حاجبه باستنكار ليلقي بالاثبات الشخصي : خد يا نور و بطل تهريج يعني ايه النوع هيكون ايه غير راجل يعني و بعدين تحترم نفسك و تسترجل ايه الصوت ده نور بنبرة تحول للبكاء : بب بس اكرم بانزعاج : مبسش و اتفضل …..خرجت نور و هي تض*رب بالارض بقدميها كالاطفال لينظر اكرم اثرها و يتكأ ع ظهر مقعده يحركه يمين و يسار رافعاً سبابته يداعب ذقنه فتشق ابتسامة مكر شفتيه

…….احت.ضن كفها الصغير بين كفيه بعـ,,ــــشق و حنان بعد ان انتهت من العمل حيث واعدها ع تناول الغداء بمطعم قريب من المنزل ..شعرت بالحنق من تصرفه لترفع يده بخبـ,,ــــث امام شفتيها و تبتسم فيطير سعادة و ينظر لشفتيها اللطيفة التي ستطبعها ع كفه الضخم فقرر اغلاق عينيه ليشعر بتلك اللحظة انتفض بالم و صر.خ : ااااااه بتعملي ايه يا مجنونة تركت كفه من بين اسنانها الصغيرة المتراصة : عشان تحرم تمسك ايدي تاني …وضعت كفيها بخصرها …فاكرني هخاف يعني و اقولك والنبي و النبي و هقول لاكرم و الجو ده

نظر لكفه بحسرة و علام*ات انيابها اصبحت زرقاء : منك لله يا رغد دانتي غدر مش رغد …هز كفه و اصــ,,ـابعه تتلي لاسفل ينفخ فيها بهواء فمه ..ايدي يالهوووي تحركت امامه بزهو و انتصار : يلا يا استاذ علشان تغديني ذهب خلفها و هو يوزع انظاره بين كفه و بينها فقال بهيام ممزوج بمرح: وراك يا عب صمد لحد ما تعترف …قمر ياناس ……………………………………….

…..احت.ضنها بقوة و حب و هيام مغمض العينين امام تلك العاشقة المسكـ,,ــــينة التي تتمزق الي قطع صغيرة غير متماثلة بداخلها و هي تري اهتمامه بعودتها مرة اخري ارتعشت شفتيها منذرة بانهيار داخلي يتصاعد دخانه بحرية من كل ثغرة بجسدها ..تتأكد بكل مرة انها فقدته للابد و كأنها تثبت لنفسها الحقيقة المرة الموجعة و تعطيه اكثر من فرصة حتي لا تشعر بندم تجاهه …حسناً ساصبر عليك يا عاصمي حتي تراني و اعود لاحتل كل خلية بعقلك و قلبك

4 اشارت بكفها لطاولة الطعام حتي تقطع تلك اللحظة الصعبة الشاقة المجهدة لقلبها: اتفضلو يلا نتغدي تعلقت ذراع علا بخصره : يلا يا بيبي زهرة و هي تنظر للمشهد بقهر ع سيدتها و غيظ منهم لتتمتم : اللهي الاكل يتحشر ف ذورك يا بعيدة و ميخرجش الا بروحك 4 ……جلس الجميع لتناول الطعام وسط همسات عاصم العاشقة لتلك الصفراء و ضحكاتها الماكرة و حركتها المتغنجة عليه و هو يتجاهل وجود روح بكل قسوة و. هي تلتقط بعض اللقيم*ات الصغيرة و تبتلعها بصعوبة

اردفت علا بخبـ,,ــــث و هي تضع كف زوجها ع بطنها : حبيبي عندي ليك مفاجأة نظر لها بعدم تصديق و سعادة فهزت رأسها بالايجاب : ايوة يا بيبي انا حامل قشة قضمت ظهر البعير لتخر د.موعها بلا استئذان و تناظرها علا بانتصار بينما الاحمق يقبل كفها الملوث بغدر انثي ماكرة فنهضت تركض لغرفتها بالاعلي علا بضيق مصتنع ساحبة كفها : ايه ده بقا هي حتي مقالتش مبروك ليه …لتضع كفها ع بطنها ….لا يا عاصم انا خايفة تعملي حاجة من غيظها

ق*بض ع كفها باعين ن*ارية : لا طبعا مش هتقدر تعمل كدة دانا انسفها نهض و حملها بين ذراعيه فقهقهت بسعادة ليردف : سيبك منها و تعالي ارتاحي شوية ……………………………………………

…….بالمساء تقف اسفل المياة الباردة كالثلج تود لو تقتحم جلدها و خلاياها لتطفئ نيران المها الموجع رفعت كفها تلامس وجهها من اسفل ذقنها صعودا لشعرها الفحمي لتشهق من بين د.موعها الد.موية بالم ساقطة ف قاع المغطس صارخة ..آااااااااه …آه الم خرجت من جوفها كانت ارحم و احن من معشوق طعـ,,ــــنها بمقتـ,ـل و لم و لن يكتفي بذلك تتذكر حينما ذهبت من ساعات تظهر عدم حنقها و تشاركه سعادته لتسمع ما ك*سر ما تبقي من روحها ليصعب و يصبح من العسير جمعه مرة اخري و اصبحت عصفورة مكسورة الاجنحة ضمت ساقيها لصـ,,ـدرها اسفل المياة الباردة ثم نهضت تغلقها و ترتدي مأزر الاستحمام

الوردي و تخرج التقت عينيه ( الغاضبة التي اصبحت جائعة لها حينما رأها بهذا المظهر الجذاب و مقدمة انفها و فمها احمر لطيف و شعرها الفحمي يتلي منه المياه بدلال ) بعينيها التي تنظر له لاول مرة نظرة لم يفهمها قال بصوت جاهد لاخراجه غاضب : ايه للدرجادي حاقدة علينا ايه القلب الاسود ده يا شيخة مفيش مبروك حتي ليا و بعدين ليه الحقد مش انا خيرتك و انتي وافقتي تكوني عايشة معايا …قالها بثقة و سخــ,,ـرية لكرامتها المهدرة

1 اعتدلت دون اكتراث تمشط شعرها امام المرآه لتقول : مبروك سحبها من ذراعها بعنــ,,ـف لبرودها معه و هو يرغب بتمزيق تلك الشفتين التي لفظت تلك الكلمة : ايه كدة بس نزعت ذراعها من بين كفه و اكملت ما تفعله : عاوزني اعمل ايه تاني …قالتها بنبرة يائسة ضم شفتيه بغيظ ليقول برغبة ف اثارة غضــ,,ـبها : بكرة تحضري الحفلة اللي هجهزها علشان نحتفل بالبيبي رمقته بنظرة خالية متوعدة : حاضر هحضر …ضغطت ع حروف الكلم*ات لينظر لها بضيق و يذهب حانقاً بسبب برودها الذي اغاظه و اثار غضــ,,ـبه ف لاول مرة لا يستطيع فك شفرات حديثها المبهم

2 &&&&&&&& #بقلمي سمر خلف الفصل الخامس ….لامست قدميها العارية الارضية الباردة ببطئ صباح اليوم التالي و هي تنهض بآلية بنصف جلسة قابعة ع الفراش تفكر بزوجها فوضعت كفها الرقيق تتحسس موضع قلبها لتجده وكأن النبض يأبي الخروج و جسدها البارد بسخاء يدفعها للهاوية انزلت عينيها للاسفل لتحاوطها خصلاتها الفحمية تحتضنها تبعث بها الامان الذي رفض زوجها بثه بداخلها رفعت راسها بهدوء لتنهض اخيرا متخذة خطواتها بتجهيز نفسها للقادم فالتقطت هاتفها + روح بوهن ظاهر بنبرة صوتها : الو ..ايوة يا رغد صباح الخير

رغد بحماس : صباح النور يا قمري عاملة ايه روح بجدية : تقدري تاخدي اذن هعدي عليكي ف مشوار مهم لازم نقوم بيه سوا قالت بهدوء: تمام هاخد اذن و استناكي ترني عليا روح دون اضافة: سلام…لتغلق بعدها الهاتف ……………………………. .

……فتحت باب غرفة مكتبه وجدتها فارغة فاتجهت باضطراب تنظر للمرآة و تضع يدها ع شعرها المفرود الناعم و شفتيها الحاملة للحمرة الاصطناعية المفرطة ثم انزلت بصرها لملابسها فشعرت بالمقت ع اسر فهو السبب بذلك دائما يخبرها ان ترتدي ملابس الفتيات و تترك دور (هريدي) كما يلقبها فضيقت بين حاجبيها و هي تطل بنظرة بالمرآة لتجد نفسها ترتدي فستان نبيذي قصير الي ركبتيها يظهر انوثتها فهبطت ببصرها مرة اخري للفستان تحاول سحبه لاسفل كأنه سيستطيل …تأففت لتجد ذراعين تثبتها ع المرأة الملتصقة بالحائط دون ملامستها اخترقت رائحة عطره انفها لتعتدل بسرعة تجده ينظر بصد.مة

ابتلعت ريقها بتوتر : اااا حضرتك عاوزني اعمل ايه النهاردة علشان التدريب مد كفه ليسجـ,,ــــن ذقنها الصغير بين سبابته و ابهامه يرمقها ببرود: و ايه كمان يا ..يا نور جحظت عينيها بقوة اكان يعلم انها فتاة . ليست صبي لتقول ببلاهة : ها ..تقصد ايه يا استاذ اكرم

تركها متحركاً بخطوات متمهلة متجهاً لمكتبه فجلس ع مقعده يرتدي نظارته الطبية يشعر بنبضاتها التي تتخبط خوـ,,ــــفاً من صمته ليردف بجدية : اسمعي يا نور انا لما خليتك تشتغلي معايا رغم انك بنت و انا مبشغلش بنات او ادخلهم ف شغلي كان علشان لمست فيكي الجدية و الصبر ف العمل وانك راجل ف نفسك بتتحملي المسئولية فكنت بكلمك ع اِنك نور الشاب الذكي مش نور اللي بتحاول تلفت نظري ..ليشير لهيئتها بسبابته

دلو ماء انسكب فوق رأسها من صراحته الفظة الو.قحة معها فمن المؤكد انه يفكر بشكل خاطئ هي لا تسعي للفت انتباهه انما تخبره انها تأبي ان يحدثها بتلك النبرة تجمعت الد.موع بعيونها انما ابت الهروب لحفظ كبريائها فاردفت : حضرتك فاهمني غلط انا …. قاطعها بحديثه الجدي : معاكي اذن ساعة تروحي تغيري المسخرة دي و تمسحي القرف اللي حطاه ف وشك ده شعرت بالمقت عليه لتردف بعصبية: انا مش بلفت نظرك …ثم خرجت بسرعة دون الالتفات له اما هو لم يشعر الا بغضــ,,ـب بداخله من. هيئتها لم يعلم تفسيره

…………………………………………… …….تنظر لها من حين لاخر تنتظر تفسير لما فعلته فلا تجد بملامحها الا البرود القاتل و الجدية المفرطة فبعد ان اخبرتها عن الحفل المقام بقصر زوجها اليوم بمناسبة حمل تلك الصفراء لم تصدق اذنيها تسائلت بداخلها بحيرة علام تنوي يا روح روح بتساؤل : مالك بتبصيلي كدة ليه

انت في الصفحة 4 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى