سجـ,,ــــن رأسها بين كفيه ناظرا بعمق في عيونها البراقة اللامعة هاتفاً بتيه: بحبك يا روح معرفتش اعـ,,ــــشق غيرك …تبسمت شفتيها فجعلته يقترب منهما بهدوء و دوران اصــ,,ـاب عقله من شدة حبه لها
…..انتفض فجأة ع صوت دق باب غرفة مكتبه فمسح وجهه و لحيته التي استطالت و هو يتنهد بغيظ ود قتـ,ـل من قطع لحظاته مع معشوقته الغائبة منذ سنوات بينما دلف فارس و هو يحيه مبتسما
8
فارس بمرح: ايه يا عم صباح الخير انت من امبارح هنا ولا ايه
اعتدل بجلسته ع الاريكة فاركا بين عينيه بارهاق ليقول :
امممم …بايت هنا
امتعضت ملامح فارس بحزن و شفقة ع صديقه : انساها بقا يا عاصم خلاص مبقتش نصيبك ليه التعذيب ده
استنشق الهواء البارد بعنــ,,ـف يكتمه داخله عله يهدئ روعة غليانه بالداخل فقال بآلم محركا اهدابه لاسفل : خمس سنين …خمسة يا فارس بعد و فراق و حرمان منها وجع و الم و جروح بتزيد و انا لوحدي ك*سر مش راضي يتجبر …نهض ذاهبا يناظر الشارع من خلف نافذة زجاجية كبيرة ….عارف يعني ايه تمو*ت نفسك بايدك…نطق بحشرجة اصــ,,ـابت احباله الصوتيه….
ععع …عارف لما لما ..تنهد بوجع و كأن روحه تسلب من بين عظامه ….لما مش بس الفراق المؤلم بالعكس ده احساسي وهي ف ح.ضن غيري بيقتـ,ـلني يا فارس …بيقتـ,ـلني يا صاحبي
1
اد.معت عين فارس متألما عليه ليردف بهدوء: طيب يلا لازم تروح ترتاح انت مش شايف شكلك مش كفاية سيبت التمثيل
التفت له وهو يبتلع غصة بحلقه: عاوزني اشتغل ازاي و انا مش انا
نظر له ليغمض عينيه و يفتحها بعطف ع حال صديقه :
كله بيهون مع الوقت يا عاصم
……………………………………
بااااااابي وحشتني …..قالها ذاك الطفل ذو الاربع سنوات و هو يركض الي اكرم الذي يعمل بأنهماك في مكتبه التابع لاحدي افرع مجلته ب دبي
1
نهض من مقعده بسرعة ضاحكا وهو يلتقط الصغير بين ذراعيه و يدور به ثم قبله ع وجنته: حبيب بابي اخبارك ايه ….ثم وجه بصره لتلك السيدة الجميلة و الانيقة مبتسما …ازيك يا روح اتأخرتو ليه النهاردة
6
جلست روح بتعب : معلش يا اكرم اصل فريد كان بيودع الميس بتاعته
اخذه ليجلس ع المقهد المقابل لروح و احت.ضنه بحنان ابوي:
ولا يهمك يا روح …بس انتي واثقة ف اللي هتعمليه …قال بتحذير ..خلي بالك الموضوع مش سهل اومأت برأسها و لوت فمها ساخرة : لا سهل يا اكرم انا واثقة انه عايش حياته و لا كأني كنت فيها
3
تنهد بقلق من القادم ليردف بهدوء :
خلاص اللي تشوفيه
…………………………………………
….باحدي المنازل الفاخرة الضخمة ذو الالوان الهوجاء الصاخبة كشخصية صاحبيها تركض تلك السيدة خلف صغير مشاكس ذو رأس كبير و شعر ( كيرلي) كوالدته يقهقه بصوت جهوري لتلقي عليه امه خفها البلاستيكي
تعالي هنا يابن فارس خد ياض….قالتها رغد و هي تسر*ق الخطوات الواسعة خلف طفلها الوحيد
تراقص الطفل ذو الاربع سنوات و هو يخرج لسانه و يلامس كفيه بدايه اذنيه مردفا بتلاعب: ومجتش فيا و مجتش فيا ههههههه
وجد الطفل من يرفعه لاعلي من خلفية ملابسه كأنه ريشة ليجده ابيه : ايه يا زين مضايق امك ليه
زين متأفف بمرح:
بابي هي اخدت الشيكولاتة اللي جبتهالي امبارح و اكلتها من ورايا فخبيت الروج بتاعها اللي بتحبه
انزله والده مبتسما : لا كدة انت براءة يا برنس عداك العيب و ازح
ناظرتهم بغيظ و حنق فصر.خت بهم : هات حاجتي يابن المتخلف
1
امتعضت ملامح فارس بغضــ,,ـب ليشير له صغيره ان يهبط لمستوي فمه فلبي طلبه ثم همس الصغير باذنه : انا ملاحظ انك بتتشتم يا بابي انت هتسكت
قلب شفتيه ورفع حاجبه بتفكير و يوزع نظره بينهم : احم زين امك لما تتنرفز محدش يقدر يوقفها يلا نهرب بسرعة
صر.خت بهم :
انت بتقوله ايه خليه يديني حاجتي يا فارس
حمحم بخشونه ليخرج صوته غاضبا : ادي الحاجة لماما يلا بطل لماضة جاتك داهية ف د.مك الرخم و انت طالعلي
زفر زين بقوة مكتفا ذراعيه بحنق طفولي و انهزام بمعركته امام صـ,,ـدره: هتلاقيهم ف البوكس بتاع لعبي
…تركتهم و ذهبت للداخل بينما زين قال بطفولية : انت اتجوزتها ليه بس
رفع حاجبيه بدهشة لطفله: انت اتعلمت الكلام المهزأ ده فين
ازاح والده بكفه الصغير و هو حانق بسبب فشل خططته الطفولية : منك ….تركه راكضا للداخل حيث والدته
جحظت عينيه بقوة :
انا حاسس انهم سابوني لوحدي …تنهد بقلة حيلة و نهض ع ساقيه ليذهب لعمله
…………………………………………..
….فتح باب منزله فوجد تلك الفتاة المحجبة ذات السادبعة عشر تلقي قمامة منزلها ف الصندوق تذكر حينما اتت تلك الوردية الصغيرة مع والدتها كانت طفلة ذات الحادية عشر تتعلق بعنقه و تناديه بالعم اسر لتصل الآن الي ربيع العمر فتتشكل انثي جميلة ببشرة بيضاء و عيون واسعة فحمية تحاكي ظلام الليل الدامس و انف و فم صغيرين لطيفين …ابتسم داخله بعبث ع تفكيره
اقتربت منه مبتسمة : صباح الخير يا عمو اسر
ابتسم لها:
صباح النور يا بوـ,,ــــسي عاملة ايه ف المذاكرة
عبثت باناملها ع مقدمة حجابها بخجل : كويسة الحمد لله خلصت كل الواجب اللي حددته ليا
رمقها و هو فخور بها لتميزها و تفوقها : شطورة يا بوـ,,ــــسي عاوز اعلي الدرجات
هتفت باعين لامعة اعجبته : اكيد طالما حضرتك بتذاكرلي
تحرك خطوات قليلة باتجاه المصعد مردفا: ربنا معاكي يا بوـ,,ــــسي هسيبك انا عشان هروح شغلي
بوـ,,ــــسي بسعادة عارمة : ماشي و سلملي ع ابلة نور
قال وهو يختفي عن انظارها: حاضر
………………………………………..
….تخطو بحذائها ذو الكعب العالي علي درج الطائرة و خلفها اكرم يحمل صغيرها فريد …تنفست بعمق و هي تستشعر الهواء النقي ذو الرائحة الجذابة الصافية تناظر اجواء وطنها الحبيب الذي غابت عنه سنوات و حينما انتهت اجراءات المطار تحرك اكرم بجانبها يحمل الصغير النائم و هي مبتسمة بتحدي للحياة القادمة لكن حصونها اهتزت عندما رأته يقف امامها و كأنه ينتظرهم و بجواره فارس
فارس مبتسما بسعادة :
حمد الله ع السلامة وحشتنا يا راجل ….التفت لعاصم الشارد بتلك الجميلة التي عصفت بكيانه ليردف بصوت جهوري يحاول لفت انتباه عاصم عنها امام اكرم …ده حتي عاصم اول ما عرف برجوعك اصر يشوفك
انتبه عاصم ع صوت فارس: ازيك يابن خالتي
رمقه اكرم بشفقة لعلمه ما يدور بعقل صديقه: الحمد لله انتو عاملين ايه وحشتوني اوي
فارس بلوم مرح: ياراجل و مين بقي اللي مكنش بيسأل اصلا
ابتسمت روح مردفة: عديها بقا يا فارس …اومال فين رغد
قال بمزاح جعلهم يضحكون عدا عاصم الشارد بصوتها المغرد كعصفور ساحر:
سايبها مع ابنها بيناكفو ف بعض و كل واحد يعمل خطط ف التاني
تململ الصغير بح.ضن اكرم ليقبله بحنو قائلا: نام يا حبيب بابي
صاعقة اهتز لها بدنه و ارتعش فكه بقلق فنظر لروح: اااا ابن ااا ابنك
نظرت له بلامبالاة مؤكدة : ايوة ابني
……..انهيار اصــ,,ـاب قلبه تمزيق بين صمام*اته ارتجفت انامله بقهر و حسرة ممزوجة بندم لماذا ايها القدر اللعين فرقت بيننا بوـ,,ــــسيلة لا يوجد لها عودة
#بقلمي سمر خلف الفصل الحادي عشر
….دلفت تلك السيدة العطوفة و مربيته الحنون الي غرفته التي كانت روح تشاركه بها فنظرت له بعين الشفقة و الحزن لما آل اليه حاله فصغيرها العنيد د.مر حياته بعصاه الحديدية معتقدا ف ذهنه انها سحرية و سينال بها كل شئ رمقته بمقلتين ابتلتا بد.موع قلبها عليه فمنذ ذهابها بعيدا عنه و حاله يتغير من سئ لأسوأ و آلامه تتفاقم بلا حرج بينما الآن زاد حزنه و حرـ,,ــــقته و هذا ظاهرا ع هيئته و اهماله لعمله و لطعامه و صحته
+ ….اقتربت من الفراش المنكمش فيه ع نفسه و كأنه احد اطفال الشوارع بليلة شتاء باردة لمست اطرافها كتفه الايسر لتردف بحنو : عاصم بيه … انتفض مذعور ليعتدل لها و عينيه حمراء كالجمر فاكملت حديثها : قوم يابني غير هدومك و خد حمام و عشان صاحبك فارس تحت مستنيك اولاها ظهره ليعود لوضعه المحزن لها قائلا بهمس: مليش نفس اقابل حد قوليله تعبان من الشغل و عاوز ينام فتح الباب فجأة ليدلف منه فارس بمرح: ورحمة ابوووك!!! ده ع اساس ان مكنش عندنا ميعاد النهاردة عشان العقد
نهضت زهرة بهدوء : هعملكم حاجة تشربوها …ذهبت للخارج تحاول ازالة عبراتها الهاربة فارس بمزاح يحاول اخراجه من حالته : يا راجل قوم ايه حركات العيال بتوع المدرسة الصبح دي نهض جالسا نصف جلسة ليردف بجمود دون النظر لصديقه: كنت عارف انهم مخلفين و مع ذلك اجبرتني اني اروح المطار …تنهد بآلم داخلي يجتاح قلبه …ايه ف وجع كمان لسه مشفتهوش
رفع كفيه باستسلام معارض الحديث: وعهد الله ماعرف ان عندهم طفل هو عمره ما جابلي سيرة…..بعدين انت لو مكنتش عاوز تشوفها و تملي عينك منها يا عاصم مكنتش جيت معايا انت مينفعش حد يجبرك يا عاصم …نكس رأسه لاسفل بحرج ….كان كل قصدي انك تك*سر حاجز المواجهه و تستسلم للامر الواقع مكنش قصدي تتجـ,ـرح نظر له بعمق مردفا بهدوء: مش زعلان منك يا فارس …يلا بقا روح بيتك الوقت اتاخر و رغد و ابنك لوحدهم و انا بكرة هرجع شغلي
فارس بمزاح : رغد مين اللي لوحدها تلاقيها بتتخانق هي و زين وضع كفه ع كتف فارس بضغطه بسيطة و هو يبتسم بوهن : عارف لو زعلتها هقفلك انا مش اكرم فااهم يلا نطق بخوف مصتنع: هو انا ادك اعم انت …..وجده عاد لحالة السكون و عيناه بعالم اخر حزينة ليخرجه من غفوته …..فيه ايه بس تاني مالك يابني تحدث بضعف و ندم و هو ينظر لنقطة وهمية و نبرته متحشرجة :
استغليتها جدا يا فارس … استغليت ان كل اللي ليها م*اتو دوست عليها بالقوي قعدت اضغط اضغط لغاية ماانفجر قلبها من الوجع و الحزن بدل ما اكون انا السند و الضهر …مد كفيه امام عينيه يناظرهم بعروق بارزة تجري بعنقه و اعين دامعة ….قتـ,ـلتها بآيديا دول د*فنت عـ,,ــــشقها ليا بيهم كنت بشوف في عيونها الحسرة و الد.موع و الوجع و رغم كدة كانت بتحاول تخبيهم علشاني علشان واحد غبي زيي اهبل اعمي بيستهزأ بيها و بحبها و ضعفها ناحيته…..تنهد بزفير يحمل مرارة قلبه و روحه ….لما بصيت ف عيونها ف المطار و معاها اكرم كان نفسي اقولها …سقطت عبرة ساخنة منه
مصـ,,ـدرها اعماق جوفه المنصهر مقلبا شفتيه بوجع….دلوقتي بس حسيت بجـ,ـرحك و عرفت اد ايه انا ندل و جبان تستمر القصة أدناه ……..سحبه فارس بقوة لاحضانه يحاول امتصاص اوجاعه يربت بقوة ع ظهره يبثه الحياة من جديد بينما عاصم لا يشعر بشئ متجمد و كأن ذلك اليوم هو قـ,,ــــبرقلبه ……يابنتي الله يرضي عنك افهمي الجزئية دي سهلة اوي …..قالها اسر و هو يشرح لجارته المراهقة بمنزله 1 تأففت الصغيرة بضيق: يوووه بقا يا عمو والله بكره الجبر
وضعت نور اكواب العصير بجانب قطع الحلويات لتردف بابتسامة : ما تهدي يا اسر الله يعني اللي اتعلمو اخدوا ايه …نظرت لبوـ,,ــــسي فقالت …فكك يابنتي منه ده معقد رمقها بغيظ : بقا كدة انا معقد …وجه بصره للصغيرة …طب بصي بقا يا بوـ,,ــــسي بما اني انا معقد هتحلي الصف بتاع المسائل دي كلها و دلوقتي امتعضت ملامحها بتذمر طفولي : لا حرام عليكم بقا انا مقولتش حاجة يا عمو اسر الله نهض ممسكاً بكوبه و قطعة حلو : هقوم اشرب الشاي ف البلكونة ارجع الاقيكي خلصتي …ثم ذهب ببرود
قلبت شفتيها الصغيرة بحزن : اااااه لا بس ها حرام بقا ضحكت نور بقوة لتردف: اهدي بس متزعليش هو تلاقيه شادد مع خطيبته تجمعت الد.موع بمقلتي بوـ,,ــــسي لكن سجـ,,ــــنتهم بقوة لتردف بهدوء: ربنا يوفقه و يتممله ع خير ربتت نور ع كتفها : امين يا حبيبتي …همست بداخلها …مع اني مش بطيقها بس اهو كله علشان خاطر اسر …………………………………. …صباح اليوم التالي كانت تجلس تنظر للاوراق المطبوعة ف غرفة مكتب اكرم و حين انتهت منها وضعت توقيعها عليها ثم نظرت له و.هو شارد فيما يدور حوله
حركت كفها لينتبه: ااايه مالك سرحت فجأة انتبه لها بعد فترة بسيطة ليردف : ها …لا ابدا مفيش بفكر ف تجديد بعض الحاجات الخاصة بالجريدة روح بجدية : طيب ربنا معاك ..ناولته الاوراق ….انا خلاص مضيت العقد الخاص بالعمل و كله تمام هروح مكتبي بقي اومأ لها فنهضت ذاهبة تجاه الباب لتصطد.م بنور التي كادت ان تدخل لتوها فقالت بابتسامة : سوري
نظرت لها نور بعين انثي تغار ع حبيبها رمقتها بتفحص و.شمول لتقول داخلها اجل انها بالطبع حتي اجمل مني فلما لا ثم اردفت بجهور: اه مفيش مشكلة يا استاذة ….مرت روح من جانبها لتسمع صوت اكرم …تعالي يا نور اهتزت بداخلها حينما استمعت لصوته الحاني الذي تعـ,,ــــشقه و اشتاقته بشدة فتمالكت نفسها و دلفت تجلس امامه بعد ان اذن لها : خير يا فندم نظر لها بعمق ليفيق من غفوة عـ,,ــــشقه لها عـ,,ــــشقه الاحمق لانثي لا تستحق ليقول بخشونة : الحقيقة انا عاوز اعمل تعديل ف المواقع و كنت عاوزك تكوني تبع فريق عمل الاستاذة روح مراتي
تستمر القصة أدناه ازدردت ريقها بمرارة تجرعتها كؤوس منذ رحيله الم يكفيه ما تعانيه من فراقه منذ سنوات الآن يأتي ليحرمها حتي رؤيته الهذه الدرجة لا تعنيه بالمرة ..عنــ,,ـفت نفسها بشدة …ايها الحمقاء افيقي من غباءك فهو رجل متزوج و لديه طفل وديع جميل …بعد معاناة مع احبالها الصوتية اصـ,,ـدرت كلمة واحدة: اللي تشوفه اشار لها بكفه بعد ان اعتدل ينظر لحاسوبه باهتمام : تقدري تمشي ….ادمعت عينيها بشدة لتقول : عن اذنك يا فندم ….خرجت بسرعة حتي لا يسقط كبريائها ارضا
اما هو ازاح كل ما يعتلي مكتبه بقوة و عنــ,,ـف كان يحبسه ف وجودها ود لو احت.ضنها سحقها بين ضلوعه لكنها خائنة …سقطت دمعة عند تلك الملحوظة التي تفتك به كلما تخيلها مع آخر دون اي مسمي ليشفع حتي قلبه لها و لو بقدر ضئيل …..ينظر للمارة و العالم المحيط به من زجاج نافذة غرفة مكتبه بالشركة و كأنه يعيش بغربة وحشية تتآكله قطعة تلو الاخري دون رحمة او تمهل فبعدها و فراقها آلم ووجودها بنفس المدينة نيران حارقة زفر بقوة حينما جاء بعقله ذاك اليوم الذي اكد له انه مجرد ابلي احمق اضاع كل شئ بسبب تفكيره الاهوج
………فلاش بااااااااك …….. …..ينفث دخان سيجارته التي ادمنها بعد فراقها منذ سنتين انعزل عن عمله كممثل و عن الناس حتي زوجته لم يقربها ابدا و طفله الصغير لم يحتضنه بيوم منذ وجوده بالدنيا …دقت زهرة الباب التابع لغرفة مكتبه بالقصر اطفأ سيجاره المنتهي ليقول : خير يا دادة زهرة زهرة بعملية : فيه واحد برة مصر يقابلك و عامل شوشرة كبيرة صمت قليلا ثم قال لها : طيب انا هخرجله …روحي انتي ع شغلك اومأت بهدوء : حاضر
……..بعد نصف ساعة تركه عاصم كعقاب صغير حتي لا يرفع صوته بقصره ..تحرك بخطوات هادئة باردة تجاه الرجل و لم يلقي عليه السلام بينما جلس ووضع قدم فوق الاخري قال ببرود و هو يشعل سيجاره: اممم جيت قصري و عملت حوار و بتزعق بدون اذني …رفع السيجار بين السبابة و الابهام يناظرها …ايه القيامة قامت سعد بغضــ,,ـب : اسمع انا عاوز ابني رمقه باهتمام و تفحص : وضح ابنك مين نطق باعين تلفظ شرارات ن*ارية : علااااا النجدي اخر مرة شفتها من سنتين قالتلي انها حامل مني بس رفضت الطفل ده لان علاقتنا مش شرعية
نهض ساحبا اياه من تلابيبه يهزه بعنــ,,ـف : يابن ال بتقول ايه انت واعي يا بتتكلم عليها دي مراتي الرجل بخوف ممزوج ببعض الثقة: انا مش عاوزها هي تغووور ف ستين داهية انا عاوز ابني ارجوك يا عاصم بيه انا عملت حادـ,,ــــثة و بقي صعب اجيب ولاد تاني مليش غير ابني ده هي خدعتني و قالتلي انها مطلقة و بعد فترة عرفت انها عاوزة تستغلني عشان انتجلها فيلم و لما عرفت انها متجوزاك سيبتها خالص
تركه بصد.مة ووضع كفه ع جبينه يشعر بالدوار يجتاح عقله خدعته تلك الحية الخائنة فقط كان مجرد وسيلة للوصول لرغباتها بسببها حطم عشه الصغير الهادئ الدافئ اعاد نظره للرجل المخدوع مثله ليقول بغضــ,,ـب مكتوم : ماشي موافق هديلك ابنك بشرط مشوفش وشك تاني هنا وتنسي علا خالص و.انك شفتها ف يوم سعد بسعادة : والله مش ف حساباتي …فين ابني بقا ابتسم عاصم بسمة شيطانية و هو يطفئ سيجارته : كدة عالطول مش لازم نوجب معاك يا راجل دانت اول مرة تدخل بيتي
نظر له بعدم فهم ليصر.خ عاصم و هو يناظره : علاااااااام …علااااام اتي الحارس الشخصي له بعد فترة زمنية بسيطة : اؤمر يا عاصم بيه