روايات

حورية العمران بقلم اروي عبد المعبود الثانى

إتنحنح عمران ورد عليه:
– حاضر يا حاج، مسافة السكة وهكون عندك. أنهى عمران المكالمة ونفخ بضيق وهو بيقول بهمس:
– كل ماجي أستفرد بالبت آلاقي حد يقاطــ,,ـــــعني، حسبي الله ونعم الوكيييل!! طلع من الأوضة لاقاها واقفة ورا الكنبة وبتبصله پخوف، قرب منها وقال:
– متخافيييش!! خلصيي البسي ولبسي ماسة علشان نروح لسارة… بتولد! إتنهدت بإرتياح وبعتتله بوسة في الهوا وجريت بسرعة للأوضة قبل ما يمسكها، نفخ بغيظ وحط إيده على شعره وقال:
– هتجنني بنت الإيه!! بس مبقاش أنا لو ما خليتك تجيبيلي دستة عيال!

بعد مرور فترة وتحديدًا في المستشفى ” كانوا كلهم واقفين متوترين وهما سامعين صوت صړاخ سارة وآلمها، فـ هي كانت ولادتها طبيعية، إتمسكت حورية في ملابسه وهي بتقول بحزن:
– الله يكون في عونها، أنا عارفة شعورها كويس أوي والله دي حاجة صعبة! ملس عمران على شعرها بإبتسامة خبيثة وقال:
– متقلقيش ياقلبي، هتجربي الشعور ده تاني وكتييير! بِعدت عنه وعقدت حواجبها وقالت بتوتر:
– تقصد ايه؟ غمزلها وإتكلم بوقاحة:
– أنتِ عارفة بقى ياقلبي!

بصتله بغيظ ومشيت بعيد عنه وراحت ناحية ماسة… فجأة الصړاخ هِدي وسمعوا مكانه بُكاء طفلة، حازم قلبه دق بقوة وخصوصًا لما الباب إتفتح وطلعت منه الدكتورة وقالت بإبتسامة:
– فين أبوها؟ قرب منها حازم بخطوات مُرتعشة وقال:
– أ.أنا.. إبتسمت وإدتهالها وهي بتقول:
– بنوتة زي القمر، ربنا يباركلكم فيها يارب! آمن الجميع على دُعاءها، بص حازم لملامحها فـ كانت تشبه سارة جدًا.. قربها منه وبدأ يأذن في ودنها وبعد ما خلص بصلها وقال بهمس:
– شبه أمك في الملامح، يا ترى هتشبهي مين في الطباع؟

قربت منه خديجة وقالت بسعادة:
– إديني أشيلها! إداها لوالدته وهو بيقول پخوف:
– براحة عليها! أوعي تفلت من إيديكي! هزت راسها ودموعها نزلت بسعادة وهي بتضمها بحنان لصدرها.. بدأ الكل يقرب منها وهما بيباركوا لحازم، قرب سليم من جده وقال ببراءة:
– عايز أشوفها يا جدو إبتسم شريف وبدأ ينزلها ناحيته بهدوء وقال:
– أهي ياقلب جدك.. لمعت عينه بفرحة أول ما شافها وحط إيده على وشها وقال بإنبهار:
– شكلها جميل أوي يا جدو، المفروض عمو حازم يسميها جميلة!

قرب منه حازم وقال بضحك:
– خلاص يا سيدي… هسميها جميلة، ولا تزعل نفسك! إبتسموا الجميع بسعادة… وبعد شوية كانوا متجمعين حوالين سارة اللي كانت شايلة الطفلة وبتملس على وشها بحنان، قربت منها حورية وقالت بإبتسامة:
– جميلة أوي يا سارة شبهك! بصتلها ساره وردتلها الإبتسامة قائلة:
– والله أنتِ اللي قمر ياحورية، مش ناوية بقى تجبلنا ولد ولا بنت ولا ايه؟ بصلها عمران بخــ,,ـــــبث ورد هو:
– مټخافيش إن شاء الله هنملى البيت عيال قريب أوي، مش كده يا حوريتي؟

بصتله بذهول وقالت من بين أسنانة بإبتسامة مُزيفة:
– طبعًا يا حبيبي! إبتسملها بإنتصار فـ بصتله بغيظ… بمرور الوقت ”
كانت قاعدة في الصالة بتفتكر كلام خديجة ليها، هزت راسها بسرعة وقالت:
– ايه قلة الأدب دي!! هي العيلة كلها ساڤلة كده!! حطت إيديها على دقنها بتفكير وكملت كلامها بهمس:
– بس هي عندها حق! المفروض أعمله كل اللي هو عايزُه علشان مايبصش لبره! بس برضو اللي طلبته صعب!! إتأففت بضيق وقامت وقربت من أوضة ماسة لقيته قاعد بيحكلها حدوتة النوم، فـ ضحكت بخفة وراحت لأوضتها علشان تنفذ الخطة اللي حماتها قالتلها عليها!

” فلاش باك ” كان عمران وحورية لسه هيمشوا إلا وإن وقفتهم خديجة وهي بتقول:
– أستنى يا عمران علشان عايزة حورية في كلمتين!! رفع عمران حاجبه بإستغراب، ولكن مديتلهوش فرصة يسأل.. أخدت حورية بسرعة لجمب بعيد عنه، فـ إتكلمت حورية بتوتر:
– هو في حاجة ولا ايه يا طنط؟!

إتنهدت خديجة وأجابت:
– بصي يابنتي أنا حافظة ابني عمران كويس.. والواضح يعني إنك منشفاها عليه شويتين تلاتة… بس خدي في عِلمك!! دي مش الطريقة اللي هتخليه يدوب في هواكِ! هو آه بيحبك وروحه فيكي بس برضو هو ليه إحتياجاته! يعني لو فضلتي كده تتهربي منه مش بعيد يروح يتجوز عليكي أو يخونك!

إتسعت عيون حورية پصدمة وهي بتسمع كلامها فـ إبتسمت خديجة وكملت:
– أنا مش بقولك كده علشان تشكي فيه أو حاجة، القصد من كلامي إنك تدلعيه! ترقصيله! كده يعني… وكمان الكل بدأ يلاحظ إنك مش حامل وهيطلعوا عليكي عيوب وأنتِ عارفة بقى أهل الزفتة اللي ربنا ما يرجعها ممكن يعيبوا فيكي أو في عمران! أنا بقولك كده كنصيحة صريحة مني، متخربيش بيتك بإيدك وخلي الولا عمران يكون خاتم في صباعك، شوفي أنا بحرضك على ابني إزاي!! بس على الله يطمر بقى يا حورية!

إحمرت خدودها بخجل من كلامها الصريح ولكن هي فعلاً عندها حق!! هزت حورية راسها وقالت بخجل:
– ماشي يا طنط، ربنا يسهل. وكزتها بخفة وقالت بضحك:
– ايه طنط دي!! مابحبهاش بصراحة… قوليلي يا ماما أفضل! إبتسمتلها وقالت:
– حاضر يا ماما. ” باك ”
واقفة قُدام المرايا وهي لابسة بدلة رقص وحاطة مكياج جريء… كانت بتبص على نفسها بعدم رضا وقالت:
– لا لا ايه ده!! أنا هروح أقلعها أحسن! وقبل ما تتحرك كان كلام خديجة بيتردد في عقلها، فـ إتراجعت وأخدت نفس عميق وقربت من باب الأوضة وبدأت تنده عليها:
– عمران!

قام عمران من جمب ماسة اللي كانت نامت وغطها كويس وباس راسها وطلع من الأوضة وهو مُتجه لأوضتهم، فتح الباب ووقف مكانه تاني وهو متنح من الصدمة، إبتسمت وقربت منه وقالت وهي بتعبث في زراير قميصه بجُرأة:
– مالك يا حبيبي؟ بس قولي ايه رأيك فيا؟؟ عاجبتك؟! قفل عمران الباب ورجعلها تاني وهو بيصفر بإعجاب:
– عاجبتيني ايه بس؟؟ ده أنتِ بطل! إبتسمت وسحبته من إيده قعدته على السرير وقالت بغمزة:
– طب خلاص إقعد هنا ومتقومش غير أما أخلص!

إبتسم بخــ,,ـــــبث وقعد وهو حاطط رجل على التانية وبيبصلها بعيونها اللي هتاكلها!، قربت من تليفونها وبدأت تشغل أغنية “بتونس بيك” لوردة، سقف عمران وقال بسعادة:
– يا فرج الله!! منعت ضحكتها بالعافية، وإبتدت ترقص بخجل حاولت تخفيه ولما إندمجت نسيت الخجل ونسيت نفسها و… نسيت عمران بحد ذاته!!
فجأة لقيت إيده اللي بتسحبها، شهقت بتفاجؤ وهمست:
– عمران! لسه ماخلصتش!! بصلها بإشتهاء وقال برغبة:
– ماخلصتيش ايه بس!! دي أنتِ قضيتي علياا ياروح عمران! عيونه جت على شفايفها المتزينة بـ روچ أحمر ڼاري، إبتسم وقال بخــ,,ـــــبث:
– ايه الحلاوة دي يابت!! بقيتي بتعرفي تدلعي أهو!

وبدون مقدمات… باسها… باسها برغبة، پعنــ,,ـــــف، بعشق في قلبه لو فضل يوصفه مش هيقدر!، بكل معاني الحب اللي في الدنيا… “الفصل الخامس عشر” وقفت قُدامه وفي إيديها إختبار الحمل، قلبها من كتر الدق بتقسم إن لو حد قريب منها هيسمع دقاتُه بسهولة، وأخيرًا بعد سنة كاملة بقت حامل!! حس بيها قُدامه فـ إتكلم بدون مايرفع راسه من على اللابتوب:
– أيوة ياحبيبي، في حاجة ولا ايه؟ إتكلمت بنبرة مُرتعشة:
– أ.أنا… أنا حا..حامل يا يا عمران.!

صدمة! مش بس صدمة!!! دي صاعقة نزلت عليه، قام وقف قُدامها وقال بعدم تصديق:
– حامل؟؟ أنتِ بتهزري ولا بتتكلمي جد؟! دموعها نزلت وهمست:
– والله بتكلم جد، حتى شوف! رفعت إختبار الحمل ناحية وشه، مسكه بعدم تصديق وبعدها بصلها وحــ,,ـــــضنها… حــ,,ـــــضنها بكل قوته، همس جنب ودنها وقال:
– مُباارك يا روووح عمران وقلبه!! إبتسمت بإرتعاش بعد ما بِعد عنها وقالت:
– أول مرة أحس الشعور ده! برغم إني جربته مع ماسة بس… بس كان ناقصني أنت تكون موجود معايا! الحمدلله!! حقيقي أنا فرحانة أوي!

ميل عليها وباس خدها برقة وقال بعشق:
– بمـ,ـوتتت فيكي يا حوريتي.
كمل كلامه بإبتسامة هادية:
– بس حابب إننا نتأكد أكتر ونعمل تحاليل ډم، علشان أوقات بيبقى الإختبار ده مش مظبوط.. بس أنا واثق إن شاء الله حامل ضحكت بسعادة وحــ,,ـــــضنته بقوة، شدد على حــ,,ـــــضنها وغمض عينه وهو كل اللي على لسانه “الحمدلله” ……..

– هي ماما فين يا جدو؟ بقالي كتير ماشوفتهاش!
قالها سليم ببراءة، فـ أخد شريف نفس عميق من السؤال المُتكرر ده، حط إيده على كتفه وقال بحنان:
– ماما غلطت يا سليم، ماما غلطت وكان لازم تتعاقب! أنا بقولك دلوقتي علشان عارف إنك كبرت ياحبيبي، ماما إتقبــ,,ـــــض عليها علشان كانت بتحاول … آذيت أبوك يا سليم أوي! بكى سليم في حضڼ جده بعد سماعه للكلمات دي، مسد شريف على شعره بحزن، فـ هو مهما كان طفل ومحتاج لحنان الأم! إتنهد وقال في سره:
– مفيش غيرها اللي تقدر تديله الحنان اللي مُفتقده… حورية!

فجأة بِعد سليم بسرعة ورفع راسه لما سمع صوت سارة اللي كانت شايلة جميلة، قام وقف ومسح دموعه وقرب منها وقال بسعادة:
– هيييييااا جمييلة!! ضحكت سارة وقالت وهي بتقعد قصاده:
– البنت بقت متعلقة بيك يا واد يا سليم، ولا كإنك خطيبها! خُدها أنت أهتم بيها وأنا أهتم بالنونو اللي في بطني إبتسم شريف بهدوء وبدأ يتابعهم، حطت الطفلة إيديها على وش سليم ونطقت بعفوية وهي بتضحك ببراءة:
– ثييم •”سليم”•

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى