روايات

ترنيمة روح بقلم نجلاء ذكى

مع بداية يوم جديد تفاجئت فريدة بان عمر ينزل وعلى وجهه ابتسامة راحة وما ان شاهد الاطفال حتى اخذهم وانطلق يلهو معهم بالحديقة وكان يهتم لملك وآسيا كثيرا حتى اريج كانت سعيدة باللعب معه وظلت فريدة تراقبه وهى تدعو من الله ان يوافق على ماطلبته منه واتى عادل وشاهدها وهى تنظر الى ابنها والاطفال وهى مبتسمة وسعيدة -ايه الضحكة الحلوة دى -شايف يا عادل شايف عمر اول مرة اشوفه وهو بيضحك ويلعب مع الاولاد كده من يوم مـ,ـوت سما لينظر عادل على والده فيشعر بالسعادة لسعادته بهذا الشكل

-اه يا فريدة فعلا ايه السر بقى فى السعادة دى لتحكى له فريدة ما اتفقا عليه هى وسندس وانها فاتحته فى ذلك الموضوع بالامس ليستمع اليها ويرد بقلق -والله يا فريدة آية انسانة جميلة وانا طول عمرى بعتبرها بنتى بس خايف اننا نظلــ . ــمها وان ابنك ميعتبرهاش مراته وده هيخليها تفتكر انه جايبها مربية للاولاد -ايه ياعادل الكلام ده انت متعرفش عمر ده عمره ما يجرح حد وبعدين هو وسما الله يرحمها كانوا بيعزوا آية جدا مفتكرش انه يجرح مشاعرها ابدا

-عارف يا فريدة بس هو مش هيتقبل حد مكان سما وممكن ده يجرح آية وانا مش عايزه يظلــ . ــمها البنت شافت وجع كتير من مرضها وطليقها ميجيش ابنك يكمل عليها -متخفش يا عادل عمر طيب وحنين وآية هى كمان فى حاجات كتير بينهم مشتركة دا انت وهو كنتم مثلها الاعلى واكيد هيكون بينهم تفاهم ومين عالم مش يمكن يحبها وهى كمان هما الاتنبن محتاجين بعض واولادهم محتاجينهم ده اللى هيجمعهم وبعدين انا شايفة عمر نازل النهاردة مرتاح ومبسوط يمكن ده دليل ان فيه قبول يا رب

-يا رب يا فريدة ربنا يسعد قلبه ونطمن عليه -ان شاء الله ثم يعودا لينظرا الى عمر مع الاطفال واصوات ضحكاتهم تطرب قلوبهم ،مر اليوم بسعادة واعاد عمر الاولاد كلا الى بيته واستقبلته آية لتاخذ بناتها نظر اليها وقد تغيرت نظرته لها فهو يراها كم هى جميلة ورقيقة ترى ماذا حدث لعمر لكى يغير تفكيره ***********************************

مرت الايام وعمر يتابع آية والاولاد كلما سمحت الفرصة وكذلك سندس كانت تتابع تعامل عمر مع آية كلما احضر ملك للحضانة لقد وجدت ان عمر يدرس تصرفات آية ويحاول ان يفهمها بشكل اخر وبالفعل ابلغت فريدة بذلك وهذا ما جعلها تعقد العزم على ان تعرف ما توصل اليه وعن رأيه في موضوع الزواج من آية وفى احد الايام وعند رجوع عمر الى البيت وقت الغذاء تحدثت معه والدته -ها يا عمر قولت ايه فى الموضوع اللى كلمتك فيه فكرت

-اه يا امى فكرت -طيب يا حبيبي ايه قرارك -الاول آية عندها خبر بالموضوع ده لترد امه بتاكيد -لا يابنى مردناش نتكلم معاها خوفنا انك ترفض ونجرح البنت كفاية اللى مرت بيه -طيب خلاص انا موافق بس سبونى انا اللى اتكلم معاها -بجد موافق الحمد لله البنت بجد طيبة وجدعة وحنينة وهتكون حنينة على ولادك وهترعيهم -عارف يا امى ربنا يعمل اللى فيه الخير -طيب هتكلمها امتى يابنى -مستعجلة اوى يا امي ليضحك ثم يكمل هكلمه بكرة ان شاء الله وانا بودى ملك الحضانة هتكلم معاها

-ربنا يسعدك يا بنى ويعمل لك الخير والصالح ليتركها ويصعد الى غرفته وما ان اختفى حتى حدثت سندس وابلغتها بما قاله عمر لتسعد هى الاخرى فهى تريد الاطمئنان على ابناء اختها وتخشى من عمتها وسمر ومخطاطتهم لكن بموافقة عمر على آية هدء قلبها يبقى فقط موافقة آية فهذا كل ما تخشاه ان ترفض فظلت تبتهل الى ربها لكى توافق آية مر اليوم وفى الصباح تحضر عمر وملك للذهاب تحت دعاء والدته ان يتوفق فيما هو مقدم عليه وبالفعل تقابل كالعادة مع آية عند بوابة الحضانة ليسلم عليها وعلى آسيا وكالعادة تجرى البنات الى الداخل وعندما تهم آية للدخول يوقفها عمر

-آية ممكن اتكلم معاكى شوية لوحدنا لتتعجب آيه من نطقه اسمها مجرد من اى لقب كعادته لتنظر اليه بحيرة وقلق -خير يا استاذ عمر في حاجة ليبتسم على قلقها -لا يا ستى بس عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم ينفع -انا النهاردة معنديش شغل فى الحضانة لان عندى محاضرات مهمة على الساعة ١٢ فهستاذن مس سندس وممكن نتكلم فى اي مكان فى الجنينة -طب ينفع نروح نشرب حاجة فى اى مكان ونتكلم لتنظر اليه بتردد

-بس.. يعنى.. اصل ليقطعها -ممكن يا آية الموضوع بجد مهم لتجزم امرها -طيب هاخد اذن من مس سندس واجى لحضرتك لتذهب الى سندس تخبرها بما حدث لتوافق وبداخلها تدعو الله ان تقبل ليذهبا الى احد الاماكن الهادئة على ضفاف النيل ليتحدث عمر -آية انت اخبارك ايه -الحمد لله يا استاذ عمر بخير باشتغل وبدرس وبتابع مع دكتور ايهاب كل فترة واهتم بالبنات -طيب مفكرتيش انك يعنى تبدء حياة جديدة وتتجوزى انتى لسه صغيرة لتبتسم بمرارة

-مين بس اللى يفكر يتجوز واحدة زيي مطلقة وعندها اولاد وكان عندها الكانسر وللاسف مش هتعرف تجيب اولاد تانى مين هيرضى بكده -اكيد هيكون فيه -للاسف انا مش بفكر فى الجواز اذا كان اللى كان بيحبنى من صغرى متحملنيش فى مرضى -طب ولو كان فيه واحد عارف ظروفك كلها وراضى بيها لتبتسم برقة -استاذ عمر حضرتك هتشتغل خاطبة ولا ايه ليضحك عمر من قلبه لترى هى كم هو وسيم -اه يا ستى هشتغل خاطبة بس مرة واحدة بس فى حياتى ايه رايك لتضحك على حديثه وتظهر غمزتيها

-بجد يا استاذ عمر انا مش فاهمة حاجة ليرد بحسم -آية انا كنت عايز اطلب اديكى من عم عبد المحسن بس كنت عايز اعرف ردك علشان مش عايز اسبب اى احراج لعم عبده لو رفضتى -استاذ عمر حضرتك بتقول ايه انا مش فاهمة ازى ومدام سما ومدام سندس

-انا حكى لك كل حاجة من الواضح ان سندس وماما اتفقوا على اننا نتجوز طبعا لان ظروفنا متشبها انا عندى اولاد محتاجين ام وانتى عندك بنات محتاجين لاب انا عارف انى صريح ومش بعرف ازوق الكلام لكن لما فكرت فى الموضوع من وجهة نظرهم وكمان شوفت الاولاد متعلقين بيكى ازى حسيت ان ده اسلم قرار وكمان صليت استخارة وارتحت -ايوة بس ازى ومداد سما انا مقدرش

-طب هتصدقينى لو قولتلك ان يوم ما امى كلمتنى فى الموضوع ده سما جت ليا فى المنام وهى اللى طلبت كده وقالت ليا بالحرف آية اامن واحدة على الاولاد عيش وخلى آية تعيش جمعوا الاولاد هما محتاجين ليكم فضل كلامها يتردد فى دماغى لما حفظته لتصمت آية ثم تحدثت وهى تشعر بتيه -انا مش عارفة اقول لحضرتك ايه انا مش عارفة افكر من الصدمة بجد ليقطعها

-ولا تقولى حاجة كل اللى عليكى انك تفكرى وتستخيرى يا ريت اول ما توصلى لقرار انك تبلغينى مش هضغط عليكى بس بجد اتمنى اننا نقدر نكون اب وام لاولادك وولادى ونبقى اسرة متماسكة لتحرك راسها بنعم وهى تشعر انها فى واد اخر ولا تعلم ماذا تفعل بداخلها احاسيس كثير راحة لسعادة نعم سعادة ماطلبه عمر منها اعاد اليها كرامتها وكبريائها كانثى بعدما كسرها زوجها السابق شعور بالقلق وكيف ستواجه عائلة عمر وبالاخص عمته وابنتها فهى شاهدت بالحفل كيف تعاملا معها لتنحى كل هذا جانبا واتخذت قرار ان تستخير ربها فهى تعلم انه لن يكتب لها الا الخير

************************************* بمنزل مجدى وبعد ان علمت دلال انها حامل وهى ازداد دلالها على مجدي فاهمل عمله وامه اكثر واكثر لدرجة ان والدته مرضت لكن كل ما فعله ان ارسل لها مبلغ بسيط من المال مع احد العاملين معه فى الورشة ولكنه لم يزورها وكلما اراد ذلك تحججت دلال بالتعب بسبب الحمل فيظل بجوارها واليوم ستكون زيارة الطبيب المعرفة نوع الجنين وبالفعل ذهبوا وما ان علم مجدى ان الجنين ولد حتى فرح واخذ يوزع على الجميع الحلوى والمشروبات الغازية تيمنا بالمولود الذكر الذى كان ينتظره فهذا ما كان يريده نتركه لربه فهو ظلــ .

ــم بناته وحرمهم منه وهو على قيد الحياة لكن عوض ربنا كبير لهم

مر اسبوع على مقابلة آية وعمر وعمر بانتظار الرد وكلما تاخر الوقت بدا بداخله قلق ان ترفض ومن ناحية اخرى فان آية غارقة فى الحيرة وقد اخبرت والديها بطلب عمر بداخل كل منهما سعادة لا توصف فهم يعرفان عمر جيدا وانه فعلا رجلا يعتمد عليه ولن يجدوا احسن منه ليصون ابنتهم الوحيدة لكن بنفس الوقت لم يريدا ان يضغطا عليها وبالفعل صلت آية استخارة اكثر من مرة وارتاحت لذلك الموضوع وخصوصا وهى ترى تعامله مع بناتها لذا عقدت العزم ان تتحدث مع سندس اولا وتخبرها بالموافقة فهى تشعر بالخجل من ان ترد عليه وبالفعل باليوم التالى ذهبت مبكرة حتى لاتقابله على

البوابة ككل يوم واتجهت مباشرتا الى حجرة سندس والتى تاتى هى الاخرى مبكرة كعادتها -صباح الخير مس سندس -اهلا صباح الفل آية مبدرة النهاردة -اه كنت عايزة اكلم حضرتك فى موضوع كده -اتفضلى يا آية مالك -كنت عايزة اقول لحضرتك ان استاذ عمر كان يعنى يعنى لترد وهى مبتسمة – طلب منك الجواز طيب انتى رايك ايه -انا كنت خايفة وقلقانة لكن صلاة استخارة كذا مرة ودايما عندى احساس بالراحة والقبول بس -بس ايه با آية انتى حبيبتى انسانة جميلة وعارفة انك قلقانة علشانى وعلشان انك هتكونى مكان اختى سما

لترد مسرعة -عمري ما ينفع ولا احلم انى اكون مكان مدام سما انا كنت بحبها وبعزها جدا لانها كانت حنينة عليا -عارفة يا آية سما على طول كانت بتتكلم عنك بالخير وهى كمان كانت بتحبك جدا زى ما انتى بتحبيها علشان كده حسيت انك اامن واحسن واحدة تقدرى تعوضى اولادها عن وجودها فى حياتهم -ربنا يقدرنى انى اكون لهم ام تانية -يمكن ده اللى خلانى حبه انك تجوزى عمر علشانه انك عمرك ما هتنسيهم امهم وانتى قولتى اهو ام تانية يعنى دايما هتكون سما موجودة فى حياة ولادها هتفكريهم بيها ومش هتحرميهم من انهم يفتكروها

-عمرى ما افكر ولا اقدر اعمل كده -افهم من كده انك هتوفقى وهتبلغى عمر الموافقة لتنظر الى الارض بخجل وتهز راسها بنعم ثم تتحدث -بس انا هتكسف ابلغه ردى ممكن حضرتك تبلغيه هو زمانه على وصل لان ده ميعاد وصول ملك -تمام ياستى عدى الجمايل هروح اقبله وانتى خليكى هنا

وبالفعل تذهب سندس وتبلغ عمر الموافقة وهو يشكرها لتدخل الى الحضانة مرة اخرى اما عمر فيرفع عينه الى نافذة غرفة مكتب سندس ليجد آية تقف به ليبتسم لها اما هى فكانت تمـ,ـوت من الخجل لتبتسم وتدخل مسرعة ليذهب عمر الى عمله وهى ايضا وكلا منهم يتمنى ان يستطيع ان يسعد الاخر و يكونوا اسرة سعيدة مترابطة البارت الخامس والاخير. *******************

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى