روايات

خادمه

تنام خادمة مع مديرها التنفيذي الملياردير لتكسب المال لعلاج والدتها لكن بعد كل شيء يكشف لها سرا قبل أن يغادر تاركا إياها باكية
لم يخطر ببال لينا هارت أبدا أن ليلتها الأولى في العمل كخادمة في شقة أدريان كول المدير التنفيذي الملياردير ستدمر آخر رمق من البراءة التي كانت تحاول التمسك بها. ولكن عندما اهتز هاتفها برسالة من المستشفى يتطلب علاج والدتك دفعة إضافية بحلول الغد تجمدت يداها وأصبح نبض قلبها خفقانا مؤلما في صدرها. لم يكن لديها أي مدخرات متبقية ولا أقارب تطلب منهم المساعدة ولا وقت. كانت ټغـ,ـرق.

في تلك اللحظة وجدها أدريان تبكي بهدوء في الممر خارج مكتبه. وقف الرجل الذي يمتلك نصف شركات التكنولوجيا في نيويورك هناك ينظر إليها بدقة مزعجة. قال بهدوء لينا أنت بحاجة إلى المال.
تجمدت. لم تتوقع منه أن يلاحظ أي شيء عنها. كانت مجرد خادمة. لكن أدريان لم يكن من النوع الذي يتجاهل التفاصيل.
سأل كم وكأنه يناقش عقد عمل.
عندما همست بالرقم لم يطرف له جفن. وبدلا من ذلك اقترب منها اقترب أكثر من اللازم وخفض صوته. سأعطيك إياه. كله. الليلة. ولكن في المقابل… تبقين في غرفتي.
انحبس أنفاسها. کرهت نفسها لمجرد التفكير في الأمر.

لكن حياة والدتها لم تكن شيئا يمكنها المـ,ـقامرة به. لذا أومأت برأسها.
في تلك الليلة تخلت لينا عن جزء من نفسها تمنت لو أنها احتفظت به. لم يتحدث أدريان كثيرا كان متماسكا متحكما يكاد يكون خاليا من المشاعر. عندما انتهى الأمر وضع مظروـ,,ــــفا على الطاولة وقال هذا لم يحدث أبدا.
ظنت أنها ستشعر بالارتياح. لكن بدلا من ذلك شعرت بخزي هادئ ومدمـ,ـر. ارتدت ملابسها بصمت كابحة دموعها وهي تخبر نفسها أن الأمر كان يستحق العناء والدتها ستعيش.
بمجرد أن وصلت إلى الباب قال أدريان فجأة دون أن ينظر إليها لا تتعلقي. كانت هذه صفقة. لا شيء أكثر.

جـ,ـرحت تلك الكلمـ,,ــات أعمق مما توقعت.
غادرت غرفته وهي ترتجف غير مدركة أن هذه الليلة الليلة التي ظنت أنها ډمرت فيها كرامتها من أجل البقاء كانت مجرد بداية لحقيقة ستحـ,ـطمها بطرق لم تتخيلها قط.
شعرت الأيام التالية في الشقة بالاختـ,ـناق. تجنبت لينا أدريان قدر الإمكان ودفـ,ـنت نفسها في العمل على أمل أن تتلاشى الذكرى. ولكن في كل مرة تمر به في الممر ويكاد لا يلاحظ وجودها كانت وخزة إهـ,ـانة جديدة تضـ,ـربها.
كانت تذكر نفسها باستمرار كان هذا لأجل أمي. لقد أنقذها.
كان هذا هو الشيء الوحيد الذي ساعدها على التنفس.

لكن أدريان لم يكن غير مبال كما تظاهر. لاحظت لينا العلامـ,,ــات الخفية كان يتوقف في الأماكن المشتركة عندما كانت تنظف كان يطلب الماء عندما كان من الواضح أنه لا يحتاجه كان يراقبها من بعيد عندما كان يعتقد أنها لن تلاحظ. لكنه لم يبدأ —

محادـ,,ــــثة أبدا فقط الصمت والمهنية الباردة.
في إحدى الأمسيات تلقت لينا مكالمة من المستشفى. تدهورت حالة والدتها فجأة. ركضت للحاق بآخر حافلة ووصلت لاهثة إلى المستشفى لتجد الأطباء يهرعون داخل وخارج غرفة والدتها. التف حولها الذعر كالسلاسل.
لم تلاحظ حتى أدريان يقف عند المدخل حتى تحدث. قال بهدوء غادرت العمل مبكرا.
قالت لينا بعصبية وعيناها حمراوان ومنتفختان لماذا أنت هنا
لم يجب مباشرة. لم تنته نوبتك.
حدقت به مصـ,ـډومة.

كانت والدتها على حافة الحياة والمـ,ـۏت وكل ما كان يهتم به هو مغادرتها المبكرة
همست هل أنت جاد
تردد أدريان وشيء ما ومض خلف تعابيره الباردة شيء بدا تقريبا وكأنه ذنـ,ـب. ثم قال بصلابة جئت لأنك لم تستلمي راتبك.
أطلقت لينا ضحكة مهتزة نصف عدم تصديق ونصف يأس. دفعت بجانبه ودخلت غرفة والدتها.
بقي أدريان في الممر لساعات.
عندما استقرت حالة والدتها أخيرا خرجت لينا ووجدته لا يزال هناك متكئا على الحائط. لأول مرة منذ أن التقته بدا… إنسانيا. متعبا. غير متأكد.
قالت يجب أن تعود إلى المنزل.

تمتم لينا بخصوص تلك الليلة… أنا
قاطعته لا تفعل. قلت إنها كانت صفقة. فلتبق كذلك.
ابتعدت عنه وقلبها مثقل غير عالمة أن أدريان قد جاء وفي نيته أن يخبرها بشيء شيء كان يخفيه منذ الليلة التي قدم فيها ذلك العرض.
شيء سيغير كل شيء.
بعد أسبوع استدعى أدريان لينا إلى مكتبه. دخلت مستعدة لأي شيء توبيخ إنهاء خدمة طلب بارد آخر. لكنها لم تكن مستعدة للتعبير الذي كان يرتديه متضـ,ـارب قلق يكاد يكون عصـ,ـبيا.
قال اجلسي.
أفضل أن أقف.
زفر لكنه لم يضغط عليها. بدلا من ذلك دفع وثيقة عبر المكتب.

نظرت لينا إلى الأسفل وتجمدت.
كان إثباتا لدفع كامل مبلغ أكبر بكثير مما أعطاها إياه تلك الليلة.
همست ما هذا
لعلاج والدتك على المدى الطويل.
دفعت الوثيقة عائدة. لماذا تفعل هذا
قال ببطء لأنني لم أكن صادقا معك. في تلك الليلة… لم أكن أدفع لك مقابل الچنـ,ـس. انخفض صوته. كنت أحاول أن أبعدك عني.
رمشت لينا مرتبكة وغـ,ـاضبة. باستغلالي
اشتد فكه. لقد تعاملت مع الأمر بشكل خاطئ. خاطئ جدا. لكني لم أرغـ,ـب في جسـ,ـدك أبدا. أردت مسافة.
طالبت لماذا
ثم كشف الحقيقة لأنني كنت أقع في حبك بالفعل. وكنت أكره ذلك.

صمت. صمت كثيف خانق.
استمر أدريان وصوته يرتجف لأول مرة. كنت لطيفة. مجتهدة. حقيقية. كل ما لا يسمح لي عالمي بالرغـ,ـبة فيه. في الليلة التي عرضت فيها المال… أردت أن ترفـ,ـضيني. أن تكـ,ـرهيني. لتجعلي الأمر أسهل.
لم تستطع لينا التنفس.
ابتـ,ـلع بصعوبة. لكنك بدلا من ذلك قلت نعم. وهذا حطـ,ـمني.
احـ,ـټرقت عيناها بالدموع ڠـ,ـضب ألم خېانة. كان بإمكانك أن تخبرني. كان بإمكانك المساعدة دون إذلالي.
همس أعلم. ولقد ندمت على ذلك كل يوم منذ ذلك الحين.
تراجعت لينا وهي ترتجف. إذا لماذا تخبرني الآن
قال بهدوء لأنني سأغادر البلاد لمدة عام.

واحتجت أن تعرفي الحقيقة قبل أن
أختفي.
حدقت به هذا الملياردير القوي الذي يمتلك كل شيء لكنه مړعـ,ـوپ من قلبه. أرادت أن تصرخ أن تبكي أن تضـ,ـربه أن تسأله لماذا دمر شيئا هشا بينهما قبل حتى أن يولد.
لكنها قالت فقط أنا لا أسامحك.
أومأ برأسه متقـ,ـبلا الضـ,ـړبة. أعلم. لكني آمل يوما ما… أن تسمحي لي بالمحاولة مرة أخرى.
مر بجانبها وتوقف لفترة وجيزة عند الباب. اعتن بوالدتك يا لينا.
ثم ذهب.
ڠـ,ـرقت لينا في الكرسي والدموع تتساقط أخيرا ليس فقط من الألـ,ـم ولكن من الاحتمال المـ,ـروع الذي لم تكن مستعدة للاعتراف به
ربما كانت هي أيضا تقع في حبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى