روايات

حور السيف بقلم الكسندرا عزيز الخامس والاخير

الفصل  › 41 انتفض علي صر,,ختها -مالك يا روحي.. اهدي بس.. خدي نفس احت,,ضنها ومد يده للكومود يأتي بكوب الماء -اشربي يا حبيبتي واهدي تناولته بأيد مرتعشة.. تمدد وهي في ح,,ضنه ترت,,عش بشده اخذ يمسد على ظهرها -مالك -ك.. ك. كابو,,س… وحش -خلاص.. انتي في ح,,ضني.. خلاص هدأت حتى نامت -كنتي عايزة تقولي ايه -كنت هكلم سيف مش ابني -بلاش جنان يا منى -ابني واناحرة يا رأفت -براحتك يا منى.. بس لما تفوقي هتندمي استيقظت صباحا وجدت نفسها في ح,,ضنه

تذكرت ذلك الكاب,,وس وارت,,عشت.. -مالك قال وهو يق,,بل شعرها -خليني في ح,,ضنك شوية همست -شوفتي.. علشان مانمتيش في ح,,ضني حلمتي لاول مرة بكا,,بوس.. انكمشت داخل حض,,نه -خلاص خليني دايما هنا شدد من احت,,ضانها -خليكي.. دا مكانك يا روحي بعد فترة ابتعدت عن ح,,ضنه -الشركة -هستني لما تاخدي شاور حلو.. واخدك المستشفى… وامشي انا.. وانتي تعملي التشيك آب… يلا فوقي وقومي خدي شاور.. ولا اقولك تعالي اعملهولك انا حملها متجها للحمام -سيف -عمر سيف هدأت -براحة عليا

قبلها ودخل الحما,,م مغلقا الباب بقدمه بعد ساعتين كان جالسا علي السرير.. وهي في ح,,ضنه.. -مالك بس -مش عارفة هدأت في ح,,ضنه شاردة فقلبها يوجعها ولا تعرف لماذا وهو شارد في و,,جع حبيبته وصلوا الي المشفى نزل.. موجها كلامه للحرس -الهانم تخلص وترجع علي البيت وماتسيبوهاش لحظة التفت لها مقبلا يديها -عايزة حاجة يا روحي -تؤ -سلام… هكلمك -سلام يا حبيبي دخل معها الحرس الي الداخل… انتبه لها الجميع.. لكنهم يعرفون من هي.. زوجة مالك هذه المشفى.. تأتي في السنة مرة للكشف الدوري..

الا اؤلائك المتدربين… فقد انبهروا بهذا الكم من الحرس.. واستقبلها الاطباء بكل احترام.. ذاهبين الي غرفة فحص خاصة ظلت ساعتين حتى انتهت الفحوصات… سألت احد الحرس.. فهي لا تحب اذية احد في عمله وتعرف صرامة سيف معهم فيما يخصها -ممكن اقعد في الكوريدور بره شوية -طبعا يا هانم اتفضلي جلست خارج غرفة الفحص جاءت ممرضة جديدة لها بكوب ماء اخذه الحرس منها قبل ان تصل اليها… جاء لها كبير حرسها بكأس عصير… فبعد ما حدث لها.. لا تأمن ان تأكل او تشرب من احد.. الا طاقم حراستها

اخذت الكوب ترتشف منه ظلت جالسة لمدة ساعتين -هي نتيجة الفحص ليه اتأخرت -حاضر هشوفها يا هانم -شكرا -دا شغلي يا فندم رأت ممرضة تسير.. وقفت سارت تجاهها وسار الحرس خلفها -لو سمحتي.. هي دكتورة ريم موجودة -ايوة يا فندم.. بس هي في العمليات -شكرا استدارت -ممكن انزل اقعد في الجنينة -تمام يا فندم. بس ادينا خمس دقايق -حاضر نزلت خلفها الحرس… رأت طفلة تجلس علي الارض تبكي.. اقتربت منها بلهفة -لا يا فندم.. ممكن يكون كمين اوحاجة

-دي طفلة وبتعيط.. ثم حملتها -اسمك ايه -ازالت دموعها.. ولم تتحدث -ماتخافيش.. قولي اسمك ايه واوديكي لماما -ماعنديش ماما -ياحبيبتي.. طب اسمك ايه -اسمي فرح -اسمك حلو يا فرح -انتي بتعملي ايه هنا -جاية مع بابي بس انا خرجت من هنا ومش عارفة ادخل تاني قالت وهي تشير لباب المشفى -طب بابي بيشتغل ايه -بابي دكتور -طب هو اسمه ايه -رامي.. -خلاص هخلي حد يدور عليه علشان ياخدك ماشي -ماشي التفتت للحرس -ممكن تشوف في دكتور اسمه رامي.. وتجيب لها عصير وحلويات

-حاضر يا هانم -انتي عندك كام سنة -عندي five -انتي كبيرة اوي -ايوة انا كبيرة.. بابي بيقولي كده جاء احد الحراس بالعصير والحلويات -خدي دول يا فرح -لا بابي قال ما اكلمش حد غريب.. او اكل منه ابتسمت عليها.. فهي تحدثها منذ نصف ساعة -خلاص خليهم معاكي لما ييجي بابي.. تمام -تمام تكلم الحرس في المذياع.. مناديا على والدها كان يتحدث مع متربيه.. مرام واحمد حتي سمع هذا النداء تركهم مسرعا للاسفل -فين الي كان بينادي

-اشارت له الممرضة علي الخارج ناحية الحرس اقترب بسرعة -فين بنتي -بابي اقتربت مسرعة احتضنها يقبلها -ليه نزلتي بس.. -اتخنقت -في طفلة تتكلم كده سرحت في كلامهم وحبهم.. تخيلت شكل سيف مع ابن اوابنة سيكون احن واعظم اب في الوجود فاقت علي صوت احد الحراس -اتفضلي يا هانم النتيجة طلعت -حاضر -طنط.. يا طنط -استدارت تكلمها -ايوة يا فرح -انتي اسمك ايه -اسمي حور -اسمك حلو -انتي احلى -احمم.. شكرا وجهت بصرها له -ممكن تحافظ علي بنتك.. وماتسيبهاش لوحدها.. كانت بتبكي.. وخايفة.. بعد اذنك

كلامها كان حاد.. استغرب الحرس بشدة..فحور لا تتحدث بحدة مع اي احد وانما تتعامل باللين دائما تركته ودخلت للطبيبة -النتيجة المرة دي اتأخرت -معلش يا حور.. كنا بنتأكد بس -من ايه -بصي يا حور.. الممرضة هتاخدك الدور التاني ووهتدخلي عند الدكتور.. وهو هيفهمك -حاضر بالخارج.. يتحدث سيف لاحد الحراس -حور هانم خلصت -ايوة يا فندم ونتيجة الفحص طلعت.. وحضرتها حاليا عند الدكتورة -تمام انا في البيت.. خلصوا وتعالوا -تمام يا فندم خرجت معها الممرضة.. -انا هطلع الدور التاني. لازم اشوف الدكتور.. خليكوا هنا

-ماينفعش يا فندم.. لازم نطلع معاكي -بس مش هتدخلوا -مفهوم يا هانم طرقت الممرضة الباب.. ودخلت… ثم دقيقة ودخلت خلفها مكتب الدكتور ما ان دخلت.. حتى رأت نفس الشخص.. والد الطفلة يجلس على.. كرسيه… وبوجد اثنان يجلسون امامه.. وهو في يدة التقرير الذي كان مع الممرضة -همس احمد لمرام -دي الست بتاعة الحرس نظرت لها مرام هبت واقفة.. -حور.. مالك يا حبيبتي -ازيك يا مرام…. -ممكن تتفضلوا… كان هذا حديث رامي الذي قاله بحدة.. فهو منذ ان ألقت عليه كلماتها اسفل وهو يغلي… فإن ابنته حياته ولم يتركها

-اتفضلي يا دكتورة مرام مكانك.. اتفضلي يا استاذة ثم نظر للملف الذي بيدة -استاذة حور جلست امام احمد ومرام نظرت له -ممكن اعرف ايه الي في النتيجة ابتسم داخله فسوف يسترد حقه.. سوف يخبرها بكل بشاعة الخبر وسيتجرد من انسانيته… فقد تجاوزت حدها.. منذ قليل عندما تحدثت عن اهماله لابنته الذي يعيش فقط من اجلها -التقرير الي فإيدي بيقول ان في كانسر في الصدر مهلا.. مهلا… هل يحدثها هي… رمشت عده مرات ثم رفعت يدها تشير لنفسها

-انا -ايوة.. انتي صدمة.. اصطدمت مرام كذلك اقتربت منها -حور.. حور… لم ترد عليها انما اعينها متسعة تنظر فقط للتقرير الذي في يد رامي -حور… اكلم سيف… حور ابعدت يدها… قامت سحبت التقرير من يده تحت انظارهم… عندما رأي رد فعلها ندم علي الطريقة التي اخبرها بها لكن قد فات الاوان سحبته وسارت بخطى بطيئة.. فتحت الباب. خرجت ومشى وراءها الحرس… خرجت مرام خلفها.. وخرج احمد. ورامي الذي يؤنب نفسه الان.. فهو طبيب يجب ان يفصل بين عمله.. مهنته.. وحياته الخاصة

وقفت مرام ووقفوا بجانبها يتابعون… اختفاءها هي والحرس فتح الحرس لها الباب… وهي تحتضن ذلك التقرير… ولا تتحدث… لم ترمش عيناها… وهم ينظرون لبعض باستغراب مشت السيارات متجهة للقصر كانت ريم انهت العملية.. وخرجت من غرفة العمليات اثناء رجوعها لمكتبها.. وجدت رامي يقف خارج مكتبه -ازيك يا رامي.. -الحمدلله يا ريم -مسكت التدريب . مبروك -الله يبارك فيكي نظرت جانبه وجدت مرام ذات الوجه الشاحب اقتربت منها -مرام.. مالك -ه -مالك -حور -مالها حور قالت بتوهان

-عندها كانسر وقفت الدنيا.. لم تستوعب ما قالته هزتها -انتي بتتكلمي عن حور مين.. حور صاحبتي.. مرات سيف -للاسف اه لم تتحمل الصدمة ووقعت مغشيا عليها كل هذا امام رامي لا يعرف من حور هذه التي صدمت من اجلها مرام وريم.. ويسير خلفها العديد من الحرس -ايوة يا باشا.. والدة حضرتك موجودة -دخلها بسرعة اقترب سيف من باب القصر يستقبل والدته -اهلا يا ماما.. القصر نور -منور بيك يا سيف دخلت وجلست وجلس أمامها من لهجتها يوجد شئ خاطئ

-مالك ياحبيبتي.. في حاجة حصلت -لا مافيش.. بس حابة اتكلم معاك في موضوع -اتكلمي يا ماما… موضوع ايه -انت حور -مالنا انا وحور.. احنا زي الفل -بس انا نفسي اشوف ولادك -تشوفيهم ازاي واحنا مابنخلفش -هي الي مابتخلفش.. انت بتخلف وقف ينظر لها بصدمة وعينيه حمراء كالدم.. وبء يفهم ماتريد قوله -مش فاهم تقصدي ايه وقفت امامه -قصدي تتجوز.. وتخ….. لم يتركها تكمل حديثها -اتجوز ايه.. انا متجوز… ومبسوط ومش عايز ولاد -لا انت مش مبسوط.. بشوف نظرتك ليها وهي شايلة اي طفل.. عينك فيها حسرة نفسك تبقى اب

-مين قالك.. عيني بتتأمل ضحكتها.. إلى بتبقى طالعة من قلبها… مع اي طفل.. عيني بتحزن لانى السبب في حزنها والمها… لولايا وان واحد عايز ينتقم مني كان زمانها ام وحامل… عيني شايفاها دايما كاملة حبيبتي وعمري.. وبنتي.. ولوسمحتي يا امي ماتتكلميش تاني في الموضوع ده -لا هي مش كاملة.. هي مش عارفة تجيب طفل من صلبك يشيل اسمك.. هي ناقصة.. فوق…. -هي مش ناقصة.. هي اكتر ست كاملة في الوجود.. و…. لم يكمل حديثة فقد سمع صوت ورق يسقط

التفتا.. وجداها.. تنظر لهم بعيون دامعة.. مكسورة اراد الاقتراب منها وجدها تلملم في الورق.. واقتربت من منى.. وضعت الورق في يدها.. رادفة بعيون منكسرة.. حزينة.. ودموع تسري كالشلال… -ماتخافيش.. خلاص انا هموـ,ـت وهو يتجوز ويبقى بابا اقترب منها وادارها له -انتي بتقولي ايه -ردت بلا مبالاه -الحقيقة.. انا عندي كانسر… ههه في الصدر.. عرفت ليه ربنا ماخلناش نجيب ولاد.. علشان همـ,ـوت واسيبكم… ههه التفتت لها -ماتخفيش يا طنط.. بكره امـ,ـوت.. وهو يتجوز.. ويملالك البيت احفاد

ضمها لصدره لا يستوعب ماتقول -اانتي.. انتي بتقولي ايه اخذت تصرخ في حض,,نه بهستيرية -اه… ليه يا رب.. ليه.. دا انا عمري ما عملت حاجة وحشة في حد… لييييه.. حرمتني من كل حاجة.. لييييه… حتى ح,,ضنه… قولها يا سيف تستنى شوية.. لحاد ما امـ,ـوت بس… انا عايزة ح,,ضنك دلوقتي… خبيني.. ليييه.. ليييه كدا زاد من احتضا,,نها يقاوم هستيريتها… صرخ فيها وهي في ح,,ضنه -حووور.. حور… فوقي.. اهدي…. حوووور اخذت تصر,,خ وتصر,,خ… -ليييييه لييييه….. حتى هدأت تماما….

عيونه بلون كاسات الد,,م…. ماذا حدث.. كانسر… كانسر ماذا… لابد ان هناك شئ خاطئ… لقد جاءت لح,,ضنه عندما علمت.. لكنها سمعت ما يكس,,رها اكثر عندما هدأت في ح,,ضنه… حملها بسرعة متجها للخارج.. وقف امام والدته المصد,,ومة التي تنظر فقط للورق بيدها… سحبه منها.. هادرا بصوت يغلفه الغضب المميت وبهمس يق,,تل -عمري ما هسامحك لو حصلها حاجة وانط,,لق خارجا… اقترب الحرس مسرعين -علي المستشفي بسرعة… بسرعة الفصل› 42 -قلبي واجعني علي حور -اهدي بس -مش عارفة يا عادل.. حاسة في حاجة

احتضنها بحب -نامي يا قلب عادل… زمانها دلوقتي مبسوطة في ح,,ضن سيف لكنه بهذه الكلمات كان يطمئن نفسه لا زوجته ما ان وصلت السيارة.. حتى ترجل منها سريعا يحملها.. والحرس امامه يخلون له الطريق -دكتور بسرعة اخذ يصرخ في الاستقبال في طل حالته وصدمته.. لم يستطع الاتصال بالمشفى لكي يستقبله الاطباء ما ان دخل المشفى.. نزل مديرها سريعا واستدعوا اهم الاطباء ومن ضمنهم رامي.. وريم لم تكن معهم فما زالت مغشيا عليها ما ان وضعها.. علي فراش المشفى.. واقترب الاطباء منها.. وارادت الممرضة اعطائها حقنة ما

تدخل رامي سريعا -لا.. مش هتنفع دي.. عندما كانسر وباشروا في افاقتها أما سيف…. من صدمته الاولى.. لم يصدق… اراد ان يكون كل هذا تخريف… لكن هذا الطبيب.. ماذا قال.. انه يعلم.. اذا كل هذا حقيقة هذه الصدمة كانت الثالثة بالنسبة اليه… لم يفقدها المرتين السابقتين… ولكن الان.. خارت قواه… تذكر صرخاتها الهستيرية وهي في حضنه… مد يده ليستند على الحائط خلفه.. فلم يجده… اصبحت الرؤية مشوهة… وطيفها يختفي.. ويختفي النور ايضا.. واصبح ما حوله ظلام دامس

واغشى عليه… وقع وسط حرسه.. لكن من وضع يده تحت رأسه كان يحيى الذي جاء سريعا عندما حدثته مرام واخبرتبه بإغماءة زوجته.. وبسبب هذه الاغماءة عندما وصل للمشفى… وجد سيارات حرس سيف.. فدخل الاستقبال سريعا… شاهد صديقه وهو يتخبط.. شاهده وهو يمد يده عبثا في الهواء محاولة للاستناد على الحائط… اسرع يلتقط رأسه قبل ان تصطدم بالارض… -دكتور بسرعة لقد نقلت حور للغرفة… افاقت ولكنها فقط تنظر بشرود للسقف.. ودموعها تسيل بدون اذن.. بهتت ملامحها….

سيف نقل لغرفة اخرى… موصل بجسده محلول ما… دخل يحيى غرفة ريم.. وجد معها مرام.. وريم بدأت في الافاقة وجد من يفتح الباب مسرعا.. يجلس جانبها على الفراش -ح.. حور اجلسها علي الفراش.. واحتضنها -ريم… علشان خاطري فوقي… حور محتجانا جنبها.. قومي بصوت باكي -والله حرام.. حرام الي بيحصلها -استغفر الله العظيم… دي ارادة ربنا.. كل حاجة وليها سبب اخرجها من حضنه.. يزيل دموعها -فوقي.. سيف وحور محتاجنا جنبهم.. سيف وقع ماستحملش اجهشت في البكاء مرة اخرى

-لا.. لازم تبقي ريم الجدعة زي كل مرة.. يلا قومي صحبتك وصحبك..وقعوا…لازم نقومهم.. يلا ساعدها للنهوض من الفراش وامسك يدها لتذهب لحور -مرام.. اتصلي بيوسف.. وقوليله يجيب حاتم هنا من غير مايقوله حاجة -حاضر يا ابيه كل هذا يحدث امام عينيه… ما كل هذا…. انه رامي… كان زميلا لسيف وريم.. لكنه سافر ودرس الطب في الخارج… تزوج وتوقفت زوجته بعد الولادة مباشرة… اصبحت حياته لابنته فقط…. اخذ يفكر… هذا سيف.. هذه زوجته… اذا… لقد تسرع.. انه نادم وبشده

خرج من الغرفة.. -دكتور رامي -ايوة كانت إحدى الممرضات التي تعتني بابنته -فرح عايزة حضرتك -حاضر -مالك بس يا فرح -يلا نروح -قبل وجنتها.. ويدها -حاضر بس شوية في عيان.. طب اجيبلك تاكلي.. اجيب لك حلويات خرجت من حضنه.. واخرجت من حقيبتها.. الحلويات التي اعطتها لها حور -ميين دول يا فرح -طنط حور جابتهم… ولما قولت لها بابي قالي ما اكلش حاجة من حد.. قالتلي خليهم معاكي وقولي لبابي اغمض عينيه.. اذا اهتمت بابنته.. لكن ماذا فعل هو

-طب يا حبيبتي.. بصي ممكن تقعدي هادية.. عارفة طنط حور.. هي تعبانة شوية.. ممكن -حاضر.. بس خليها كويسة -قبل جبينها… -خدي بالك منها -في عنيا يا دكتور دخلت ريم ويحيى لحجرة حور وجدتها تجلس علي الفراش.. ملامحها كافية لتظهر ما تعاني اقتربت محتضنه اياها -حور.. حبيبتي لم تجد منها اي رد… او اي فعل -حور… لازم تبقي قوية.. احنا لسه هنشوفه خبيث ولا حميد… فوقي شوية علشان خاطر سيف انتبهت لها عند ذكر اسمه لم تكمل حديثها بسبب دخول رامي ومرام…

-احمم.. مدام حور… لم ترد عليه… لم ترفع عينيها عن ريم.. تريدها ان تكمل حديثها عن سيف… تريد سؤالها عنه.. لكن صوتها لا يخرج…. تريد ان تسألها اين هو.. اين حضنه.. لكن صوتها يعاندها ثانية واحدة… ودخل مسرعا….. توجا نحوها محتضنها وبشدة… دخلت في حضنه.. واغمضت عينيها…. تكلم بهمس -حور… حبيبتي.. انتي كويسة.. مافيش حاجة…. هنعمل التحاليل تاني.. لالف مرة… قبضت على قميصه من الخلف -حور انتي كويسة… ردي عليا.. علشان خاطري.. ردي عليا خرجت من حضنته بهيئتها الباكية…. تنظر له فقط.. رفعت يدها ناحية حلقها.. تضغط عليها…

نظر لها بتجمد -اا. ا ص. صوتك… اتكلمي علشان خطري سالت دموعها…. احتضنها مرة اخري… -اااه.. ليه كده.. ليييه اقتربت ريم منهم -سيف.. ابعد شوية.. اشوف ماله صوتها اخرجها ببطء من حضنه.. تارة ينظر لها وتارة ينظر لريم ربتت ريم على كتفه -هتبقى كويسة وصل يوسف للمشفى ومعه حاتم الذي اخبره ان مرام في مشكلة… ويريده حلها دخل الي المشفى… وصلوا امام باب غرفة حور -حاتم.. بص هتدخل دلوقتي.. تمسك نفسك علي اد ما تقدر..

-في ايه .. انا مش فاهم حاجة.. مش مرام في مشكلة -لا.. مرام كويسة.. ابتلع ريقه بصعوبة… حور هي الي جوا -حور.. مالها -اهدى واستنى… بص الصبح هي عملت تشيك اب… والنتيجة قالت كانسر في الثدي…. استند على الحائط خلفه -ااا. انت بتقول ايه اقترب مربتا على كتفه -لازم تبقى قوي.. علشان تقويهم… سيف لو جبل كان زمانه اتهد…. تركه ودخل الغرفة ببطء وجد مرام وبجانبها طبيب ما… وجد يحيى… وريم تفحص حنجرة حور.. اما سيف فجاثيا امام حور…

كانت ريم قد انهت فحصها.. وابتعدت قليلا.. اقترب هو… احتضنها بشدة… توأمته عانت الكثير… وهذا المرض خطير… -حور… حبيبتي زاد من احتضانها -ردي عليا يا قلب اخوكي… ردي عليا… قوليلي انك كويسة… قوليلي ان دا كدب -اهدي يا حاتم شوية ابعد حاتم يد يحيى الموضوعة على كتفه بع,,نف اخرجها من حضنه.. يتكلم بهستيرية.. ودموعه تسبق كلماته -حور.. ردي عليا.. كل ده كدب.. صح.. ماه حرام.. والله حرام… يلا.. هنروح لبابا وماما.. ونقعد هناك.. مش كنتي عايزة كده… يلا قومي

صرخت فيه ريم -سيبها يا حاتم.. سيبها… هي مش هتتكلم دلوقتي.. الصدمة افقدتها النطق مؤقتا.. حرام عليك انت بتعذبها كده ترك وجهها وسفط ارضا جاثيا امامها بجانب سيف.. يمسك يدها الاخرى الذي لا يمسكها سيف.. واخذ يبكي كالطفل الصغير اما سيف… روحه امامه… لا تتحدث معه… قلبه يؤلمه وبشده… يشعر بألمها كلهم علموا بمرضها لكن ما يكسرها الان ليس مرضها.. وانما ما سمعته من حديث والدته ساعة واصبح جناحها ممتلئ بهم.. بوالديه ووالديها واصحابهم يحيى.. يوسف ريم روبا.. مرام… جوي.. وحاتم

والديها… فقط يبكيان… هذه الصغيرة البريئة.. عصفورة.. الامها كسرت اجنحتها… بجانبهم حاتم الذي حالته لاتقل عنهما.. تسانده جوي الباكية… وتضغط على يده بشدة والده يجلس وعلامات الحز,,ن بادية على ملامحه.. اما والدته… مصدومة… تنظر فقط لانهيار ابنها.. وتتذكر كلماتها…. الباقي جالس ينظر في حز,,ن ودمو,,ع لما يحدث اما سيف مازال جاثيا مكانه بمس,,ك يدها. وهي متمددة علي الفر,,اش.. دمو,,عها فقط من تتحدث… وهو بر,,اكين عاصفة داخله.. يريد اقت,,لاع هذا العالم.. يريد اخذها بعيدا.. يريد ان

كم يريد ان يعود للامس وهي في حضن,,ه فقط.. يريد همسها.. يريدها معه.. لا يتقبل فكرة ابتعادها… دق الباب ودخل رامي وبجانبه ممرضات -ممكن ناخد مدام حور علشان ناخد عينة اذا كان خبيث ولا حميد اقتربت الممرضات لمستندتها. ووضعها على الترولي وقف سيف.. وحملها.. قبل جبينها ودمعة فرت من عينيه علي جبينها وهمس لها بصوت متألم.. مكسور -بحبك وبس وضعها علي الترولي.. وخرجوا خلفها… حتي دخلت العمليات اغمض سيف عينيه… بألم.. وفتحها…. كاسات دم.. استل مسدسا من احد الحرس.. وتوجه ناحية والدته.. وسط نظرات الجميع المذهولة

فوووووووووووت عارفة انه حزين…. .. الفصل  › 43 بعد ان سحب المسدس من من احد الحراس… اقترب من والدته… التي جلست علي المقعد خلفها.. جلس امامها… ملامحه غاضبة وبشدة.. وضع في يدها المرتعشة.. ذلك ااسلاح… نظرت له.. ولعينيه… ترتعش وبشدة اقترب حاتم منه -ايه الي عملته دا يا سيف.. ايه السلاح ده واقترب يبعد السلاح عن يد والدته -سيبه هدر فيه بصوت كالرعد… تحت تفاجؤ الجميع تسمر حاتم مكانه اقترب سيف من والدته سألها -عارفة السلاح دا هتعملي بيه ايه

رفعت نظرها له.. راجية منه التوقف… اشار بيده تجاهه -ده هتفرغيه هنا واشار لصدره -سيف اهدى شوية ابعد يحيى عنه بع,,نف… حتى تقهقر للخلف.. الجميع مصدوم صرخ فيهم.. -ماحدش يقرب مني.. ماحدش ليه دعوة بيا ثم توجه اليها بالحديث -ده هتفرغيه وبإيدك لو حور حصلها حاجة. يا اما انا الي هفرغه ادامك -سيف.. يا ابني اهدا.. ايه الي حصل.. والدتك مش حمل كل ده -ولا هي كانت حمل الكلام الي سمعته…. صرخ فيهم مع سقوط دموعه…

-هي عرفت.. وجريت على حضني.. علشان اداوي جرحها… جت سمعت الي كسرها.. جت سمعت امي بتقل منها… سمعتها بتطلب مني اتجوز -اه… اتجوز.. وابعد عن روحي… قالت كلام كسرها… قالت….. حور صدمة المرض ما خرستهاش… الكلام الي كسرها… هو الي خلاها مش قادرة تتكلم… الكل يقف مصدوما من حديثه.. ماذا فعلت والدته لقد كسرت تلك العصفورة البريئة…. والدا حور.. جلسوا لا تحملهم اقدامهم… طفلتهم عانت ما لم تعانيه امرأة ذات خبرة.. عانت اصعب الامور.. واقساها…

ترك رأفت يد منى التي كان يمسكها… اما حاتم.. فقد ينظر لها ودموعه تتحدث… نظرته كانت الف صفعة بالنسبة لها دموعها تسري على وجنتيها.. تتذكر كلمات رأفت.. لما هتفوقي هتندمي يدها ترتعش حاملة ذلك السلاح البغيض القى سيف نظرة حارقة عليهم جميعا -مراتي تخرج بس.. ومش عايز حد في حياتنا.. وتركهم في صدماتهم.. جالسا بعيدا علي المقعد منتظرا خروجها فقط عيناه مسلطة على ذلك الباب التي اختفت خلفه.. لا ينتبه لما يحدث حوله… بل لم يعد يهتم الا بها.. وسواها لم يعد يعنيه

مر اسبوع…. لم تتحدث حور… فقط تدخل في حضن حاميها.. وتنظر له بعينين مرهقة وملامح حزينة… كلام منى يتردد في اذنيها…. لا تستطيع ايقافه.. ينظر لها.. لروحه التي ذبلت… يتمني سماع همسها فقط منى لم تخرج من المنزل.. بل من غرفتها… رأفت يقف بجوار صديقه… وحاتم لا يذهب الي البيت مطلقا.. جالس خارج غرفتها فقط… لقد ظهرت نتيجة تحليل الورم… للاسف خبيث لكنه في البداية… من اسبوع لم تغادر المشفى… تتناول العديد من الادوية التي تهيئها لعملية الغد… لاستئصال ذلك الورم الصغير.. حتي لا يتضخم.. ويصبح اخطر

سيف بجانبها طول الوقت.. يدخل من يدخل.. ويخرج من يخرج.. لا يعيرهم ادنى اهتمام -دكتور رامي بعد اذن حضرتك ممكن ادخل عملية حور -تمام يا مرام استدارت حتى تذهب -مرام -التفتت له تتحدث بكل رسمية -نعم يا دكتور -ليه كده -ليه ايه -من اسبوع وانتي بتتاعملي كده.. برسمية زايدة.. وطلبتي نقلك لدكتور تاني ردت عليه بقوة.. وبجرءة طالما ناسبتها

-طلبت نقلي علشان الطب مهنة سامية… مهنة انسانية… مش مهنة مافيهاش قلب… مش يبقى المريض ادامنا مستني كلمة تنزله من سابع سما لسابع ارض… يا ترفعه لفوق وتخفف عنه… ونقوم احنا الي نرميه برصا,,صة تق,,تل قلبه اكتر… حور عمرها ما أذت حد… ولو ابيه سيف عرف بالطريقة الي عرفت بيها حور الخبر… هيهد الدنيا.. دا الي مخليني ساكته.. علشان كدا وافق على نقلي… انا مايشرفنيش اشتغل مع دكتور ماعندوش ريحة الانسانية تركته مذهولا… وخرجت من الغرفة…. يعلم ان ما فعله خاطئ.. لكن كلامها جارح وبشدة

بالرغم من ولع مرام بسيف.. الا انها تعرف ما عانياه… وعاشته معهما… مثلها مثل اصدقائهم…. لم تكره حور ولو لدقيقة.. فهي تحبها.. تتحدث معها.. تنصحها.. توجهها… لطالما تقول لو كان تغير القدر وانجبت حور لكانت اعظم ام في الوجود…. لم تكرهها.. لم يكن بيدها.. كحبها لسيف لم يكن بيدها أيضا.. لكنها من هذه اللحظة ستزيل حبه من قلبها.. لن تسمح لحبه بالتغلغل في حناياها اكثر من ذلك اقتربت جوي من حاتم الجالس خارج غرفة حور… التي لم تطأ قدماه المنزل منذ اسبوع

ج,,ثت امامه.. تبكي -علشان خاطري.. تعالى معايا… تدخل تريح شوية.. بس شوية -جوي.. مش هينفع -وحياة جوي.. لا وحياة حور… ارتاح ساعة.. بقالك اسبوع كده… انا تعبت.. علشان خاطري.. صعب اشوفك كده.. صعب وانهمرت دموعها بكثرة -ازال دموعها بلطف.. يحاول ان يتمالك اعصابه همس لها جاهدا -حاضر.. حاضر يا جوي ابتسمت وامسكت يده تشده ليسير معها ليرتاح بضع ساعات قليلة متمددة على الفراش… وهو يجلس علي مقعدا بجانبها… يتشبث بيدها.. تارة يقبلها.. وتارة يحتضنها جاهدت حتى تخرج صوتها

-سي.. سيف نظر لها بتفاجؤ…. ودموعه عرفت طريقها.. فقد اشتاق لهمسها.. حديثها.. صوتها.. اسمه الذي تنطقه احسن من الف معزوفة عالمية… قبل جبينها -يا قلب سيف.. يا روح سيف.. يا عمر سيف جاهدت لتجلس ساعدها على الجلوس… رفعت يدها.. وضعتها على وجنته.. تزيل دموعه قبل باطن كفها عدة قبلات بشغف.. وهو ينظر داخل عينيها -وحشني صوتك اويي همس بتحشرج… ردت عليه بنفس همسه.. -سيف خدني من هنا.. وديني بيتنا قبل يدها وعيونه حزينة -ماينفعش دلوقتي

-امسكت يده برجاء.. باكية.. كأنه اخر طلب لها في هذه الحياة -علشان خاطري… عايزة اقضي الليلة دي في حضنك.. اقترب مقبلا دموعها هامسا بصوت باكي -مش هتستحملي يا قلبي ابتسمت من بين دموعها -لا.. علشان خاطري.. عايزة الليلة ابقى بتاعتك وبس.. لم يستطع امام رجائها ودموعها… . فحملها وهي تد*فن وجهها في عنقه.. وخرج دون ان يراهم احد متجهين لبيتهم.. مأواهم…. لقضاء ليلة ستظل ذكرى جميلة للأبد وصل القصر.. وصعد حاملها… كان سينزلها علي الفراش.. تشبثت بكتفيه

وهمست -عايزة شاور يا سيف.. ولبسني حلو اوي قبل خصلاتها. -حاضر يا نبض سيف ادخلها الحمام… جردها من ملابسها… حممها بكل حنية… لف جسد,,ها في فو,,طة كبيرة… اخرجها مشط شعرها وجففه…. اختار لها ثيا,,ب جميلة… الب,,سها اياها… ثم ج,,ثى امامها -عملنا كل الي انتي عايزاه يا روح سيف -احضني.. احضني.. وخليني في حضنك الليلة يا سيف احتضنها بشدة د*فنت وجهها في عنقه… تشتم عبيره… سفطت دموعها الحارقة على رقبته.. ثم قبلته علي رقبته قبلات شغوفة مختلطة بدموعها

اغمض عينيه… روحه تحترق بدموعها…. لا يريد الاقتراب اكثر… حتى لا يؤذيها.. الادوية اضعفت جسدها قليلا… ‘عمليتها غدا نزلت دموعه عليها -كفاية يا قلب سيف.. خليكي في حضني وبس.. خرجت من حضنه ودموعها تلطخ وجنتيها ازالت دموعه بأصابعها همست -اوعى تعيط تاني.. اوعى… عيشني الليلة دي في الجنة يا سيف -مش هتقدري يا قلبي همس.. مستندا بجبينه على جبينها.. واختلطت دموعه بدموعها -عاشان خاطري يا سيف.. لو دا اخر يوم ليا عايزة ابقى معاك -حرام عليكي.. كلامك بيقطعني….

قاطعته تقبله بشغف.. وقوة… بادلها… بادلها بشغف.. وجموح… حبيبته بين يديه… يبتعد لالتقاط انفاسهم وازالة دموعها التي لم تتوقف كانت ليلة عاصفة… لقاء عاصف… بالرغم من زواجهم.. وحبهم.. تلك الليلة.. كانت بشغف… لم يسبق له مثيل.. دموعهم لم تتوقف للحظة… ارادا ان يختفيا عن هذا العالم… اراد تخبئتها داخله…. ارادته بكل جوارحها هدأ تلك اللقاء العاصف وهدأت انفاسهم… جالس يحتضنها -اوعي تفكري ان دي اخر مرة… لا.. حور بكرة هتخرجي لي… وسليمة.. لان دا لو ماحصلش..

صمت يسترد انفاسه وهو يبكي..كالطفل الذي فقد امه -صدقيني هحصلك… همـ,ـوت نفسي.. والله ماهستنى حاجة ابتلعت كلامه تقبله… في المشفى الصباح.. الكل متجمع في حجرة حور… لم يجدوها عندما دخلوا.. العملية بعد ساعتين.. وهي مختفية حاتم.. ويحيى.. ويوسف.. يكلمون الحرس… يتصلون بسيف.. لكن لا يوجد رد -لا كده كتير.. هيكونوا فين -اهدا بس يا حاتم.. طالما سيف… لم يكمل يحيى حديثه.. فوجدوا سيف يدخل من باب الحجرة.. حاملا حور في حضنه… وهي تتشبث فيه بشدة

وضعها على الفراش… اقتربت الممرضات وجهزوها… اقترب الجميع يحتضنها.. يقويها بكلمات ما لكن هو يستند على الحائط فقط.. وينظر اليها حانت اللحظة الحاسمة حملها.. حتى باب العمليات… ثم انزلها علي الترولي هناك لم يحدثها منذ ان دخل الغرفة لكن الان فقط قبلها غير عابئ بمن حوله ابتعد هامسا -ارجعيلي اغلق باب غرفة العمليات… بينما هو سقط أرضا.. يستند بظهره على الحائط والجميع يجلس علي المقاعد ينتظرون خروجها خمس ساعات.. مرت عليه كخمس سنوات… لم يرفع عينيه… الا عندما فتح الباب.. وخرج رامي.. وخلفه مرام

.حور .. الفصل  › 44 فتح باب غرفة العمليات… هب الجميع واقفا خرج رامي وخلفه مرام وقف سيف… عينيه تسأل.. وقلبه ينتظر الاجابة اخيرا تحدث رامي -الحمدلله… قدرنا نشيله… وهتتحول حاليا للعناية وانشاء الله تبقى كويسة.. بعد اذنكم بعد هذه الكلمات التي اثلجت صدورهم… فرح الجميع احتضنوا بعضهم.. حتى منى.. لقد علمت فداحة ما طلبته من ابنها… لقد طلبت سلبه روحه… (وياليت الجميع يعرف.. ان بهكذا طلب تسلبون روح الانثى.. وتدمروها… وتحولون انوثتها لاشلاء من الصعب ان تشفى…)

اغمض سيف عينيه… وهدأت ملامحه المتشنجة.. لم يستطع احد الاقتراب منه… مازالت مرام تقف.. مكانها.. تنظر له ولرد فعله.. لقد كان كالتائه.. الذي رد لامه في المساء… متجمعين في خارج العناية… لم يرها احد الى الان… ولم يصر احد خوفا من تسبب الضرر لها….فقد يراقبوها من خلف الزجاج الشفاف.. وهي ممددة على السرير.. ومتصل بجسدها العديد من الاجهزة -يلا.. يلا كله هيمشي ويرتاح.. علشان لما تفوق بكرة.. تلاقينا كلنا جنبها… ثم نظر ليحيى ويوسف الذين ساعدوا الكل في الذهاب

اقترب من ابنه الواقف من الصباح.. فقط ينظر إليها وضع يده على كتفه فأغمض عينيه تزامنا مع سقوط دموعه.. التي سالت كثيرا هذا الاسبوع.. -سيف.. انا ربيت صح يا سيف… انت قوي… مش سيف الي يكلم امه كده.. وجد تشنج عضلاته اسفل يده

-ايوة يا سيف… غارف انها غلطت.. بس دي امك…. وماتقدش تبعد عننا… ولا تبعد حور.. حور بنتنا.. زي ماهي بنت عادل وألفت…. امك غلطت لما فسرت نظراتك غلط…. الاسبوع ده امك حبست نفسها في اوضتها.. والكل بعد.. كله مشغول هنا.. هي ماخرجتش الا انهاردا.. على ميعاد العملية… حور ماحدش مايقدرش يحبها…… فوق يا حبيبي… خدت وقتك وحزنك… واديناك مساحتك. احترمناها.. بس دلوقتي.. خلاص حور هتبقى كويسة… ورب ضارة نافعة… ربنا كل شئ بيعمله ليه حكمة.. يمكن عمل كده علشان امك تتراجع عن تفكيرها.. علشان تشوف مقدار حبك ليها… علشان انت كمان تعرف قيمتها زيادة..

علشان هي تخرج من حزنها… وتعرف ان الولاد مش كل حاجة يا ابني… كانت في ثانية ممكن تخسر حياتها… كنت هخسر صاحب عمري بسبب برضه الخلفة.. ودلوقتي خلاص يا سيف.. كفاية خساير… حور هترجلك… حبها اكتر… لففها العالم.. عرفها الي ماتعرفوش.. بلاش السور الي بنيتوه حواليكوا… وامك تصالحها.. حتى لو هي الي غلطانة دار سيف.. ملقيا نفسه في احضان والده يبكي… احتضنه بحنو.. كطفل في السادسة من عمره ربت علي شعره -دي اخر مرة هتبكي فيها يا سيف… فوق.. مراتك محتاجالك

خرج من حضنه يزيل دموعه -شكرا يا بابا ابتسم لابنه -خليك بقى فضيت لك الجو انا -ابتسم على كلام والده… ذهب يأتي له بكوب من القهوة عندما عاد.. وجد مرام تجلس بجانبها.. يراها من خلف الزجاج دلفت مرام. جلست بجانبها تمسك يدها -عارفة يا حور… اول مرة دخلتي عندنا.. كان ابيه يحيى شايلك فيها.. وحطوكي علي الكنبه.. وقتها قربت منك… شفت ملامحك الي كانت رغم تعبك.. كانت حلوة اوييي. ومريحة… اتمنيت ابقى شبهك ولما فتحتي عيونك. شفت لونهم.. وناديتي كلمة واحدة بس.. سيف.. وما قولتيش غيرها

اتمنيت اشوف الراجل الي ملاك زيك حبه وعرفت حكايتك.. بس اول ماشفته.. ابتسمت للذكرى كان مدشدش وقتها ماحسيتش بحاجة ناحيته بس مع الوقت.. لقيت نفسي بحبه… من حبه وعشقه ليكي… عارفة اني عمره ماهطوله… بس قلبي مش بإيدي… بس خلاص هبعد حبه عني… ويبقى ابيه وبس.. سالت دموعها… ازالتها…. ليست هي من تبكي.. -عارفة انه صعب… بس انا قررت… انا بحبك اوي يا حور.. وتركتها وخرجت وجدت سيف.. يجلس علي المقاعد.. ليس واقفا امام الزجاج

جلست جانبه عم الصمت نهاه سيف -قولتلها نظرت له باستغراب -قولتلها ايه -على الي دايما بشوفه في عيونك.. علشان كده عمري ما قربت منك ابتلعت ريقها بتلعثم.. اذا فهو يعرف -.. بس عمري ما اتمنيت حاجة وحشة -عارف -بس قررت انهيه -تبقي فقتي.. ودا كويس…. حور هي روحي… انتي لسه صغيرة.. والعمر طويل اكيد هتقابلي الي تحبيه بجد ويستاهل حبك… ‘يحبك اكتر… -انا قررت ابعد.. هسافر.. اكمل تعليمي بره -اعملي الي يريحك يا مرام.. بس انتي بالنسبة لي. اختي الصغيرة.. الي دايما هتلاقيني في ضهرك على طول…

-هو ممكن اطلب منك طلب -قولي نظرت له -ممكن تحضني -دا ملك حور.. ما اقدرش اديكي حاجة مش ملكي ابتسمت -طول عمرك احترامي ليك بيكبر… مش هقبل احب حد اقل منك تاني ثم تركته ذاهبة للاسفل لتتنفس بحريه.. وقلبها المتألم يرتاح خرج الي جنينة المشفى.. رآها جالسة شاردة على احد المقاعد اقترب وجلس جانبها شعرت به وارادت المغادرة -خليكي يا مرام جلست مرة اخرى وجدته يتحدث بنبرة الم.. -لما اتجوزت فرح.. كانت قصة حبي ليها من واحنا اطفال… كنت بعشق ضحكتها.. همسها.. ريحتها.. حتي طفولتها الي فضلت لبعد ماكبرنا

اتجوزنا.. عشت احلى ايام عمري وهي في حضني… ولما عرفت انها حامل.. كان نفسي المس السما من ساعدتي… بس مافيش حاجة كاملة.. الحمل كان خطر على حياتها.. طلبت منها نجهص الطفل.. طلبت كتير… حتى لو بالاجبار كان ممكن اعمل كده… بس ماقدرتش قصاد دموعها وتمسكها بيه… قالتلي دا حتة مني ومنك… وهتحبه.. وكل ماتشم ريحته هتفتكرني… ولدت بنوتة زي القمر نسخة منها.. بس هي سابتني… سميتها فرح.. علي اسمها

وبقت هي حياتي.. ما بيتحملش الهوى عليها… يوم حور…. فرح تاهت والي لقيتها حور… وقالت كلام وجعني اني مهمل.. حسيت انها بتتهمني.. ماستحملتش الكلام.. ولما شفت التقرير نسيت كل حاجة.. وحبيت ارد الوجع الي حسيته من كلامها.. ندمت بعدها.. اه ندمت.. بس فهمت هي ليه كلمتني بالحرقة دي… عرفت انها كانت بتقولي حافظ عليها.. غيرك مش عارف يجيبها… وكلامك وجعني اوي… -انا اسفة… وتركته وغادرت… ناوية علي الرحيل في الصباح تجمع الكل مرة اخرى جلست منى بعيدا… اقترب منها سيف وج,,ثى امامها

امسك يدها وقبلها -انا اسف احتضنته بشدة.. باكية -انا الي المفروض اتأسف… انا الي غلطت… يا حبيبي -ماتقوليش كده.. انتي تغلطي براحتك… واحنا نستحمل قدر الجميع سيف.. وازداد احترامه وحبه في قلب عادل وألفت….. اللذان علما انه خير حبيب وزوج وابن -مر شهران… قضتهم حور في المشفى.. للتأكد من عدم عودة ذلك المرض اللعين… الكل حولها لم يتركها احد… سيف يتابع اعماله من الهاتف او اللاب توب… لم يبتعد ثانية واحدة الكل يوم متجمع فهو ميعاد خروجها

-ليه ماجبتيش جين يا جوي -جين في تدريب الكارتيه.. ماه كانت ناقصة.. حاتم خلاها ولد قوي يا حور.. صحك الجميع عليها -الله بنتي وانا حر.. وانا مش عايزها فرفورة -يعنى ايه فرفورة دي يا بابي -يعني طرية يا مالك… يعني تقعد تعيط علي طول.. -يعني حور فرفورة.. هي بتعيط علي طول وانا بسكتها -لم ابنك يا يوسف.. بنتي مش فرفورة.. بنتي رقيقة -بس بحبها.. ولما اكبر هتجوزها.. نروح سهر عسل جميل -نعم يا روح ابوك.. جبت منين شهر العسل ده.. يوسف هعلقهولك الواد ده

ضحكوا علي فراسة مالك.. وعلى غيرة يحيى.. نظر سيف لحور.. لم يجد نظرة الحزن التي كان يراها.. بل فرح ‘سعادة فقط.. لقد ايقنت ان حب سيف يكفي -لك.. لك.. وسارت بخطوات بطيئة متجهة اليه -هههه علشان تعرف ان بنتك هي عايزاه -تعالي هنا يا بنت ال… وحملها غصبا عنها فأخذت تبكي مشيرة للدهاب الى مالك.. ذالك الطفل الذي يحبها بشدة ويلعب معها احتضن سيف حور الجالس جانبها على الفراش -بحبك يا سيف.. انت كفاية اوي

قبل جانب شفتيها.. -وسيف بيعشقك -بتعمل ايه ابتعد عنها -فصيل من يومك يا حاتم -‘افتخر يا حبيبي.. وسع شوية.. ماه هتبقى معاك في البيت اقترب والداها.. -محتاجة حاجة يا قلب بابي -سلامتك يا بابي.. خليكم معايا.. تعالوا واقعدوا عندي -قبل حبينها -انا مطمن عليكي مع سيف… -وقت ما نوحشك تعالي علي طول يا قلب مامي ودعاها وغادرا عائدين لقريتهم الهادئة… -مرام بتسلم عليكي يا حور -الله يسلمها.. انا مش عارفة هي سافرت ليه -ولا انا والله يا حور.. بس هي حابة تكمل بره

-ربنا يكرمها يا يوسف وصل الي القصر… حملها وصعد الى غرفتهم.. وضعها علي الفراش -هنزل اشوف حاجة تحت.. حابة اساعدك في حاجة -تؤ -قبل جبينها -بحبك اوي منحته اعذب ابتسامة -وانا كمان بحبك اوي بعد ساعة.. ترك لها الحرية لتتصرف كما تريد… فقد كانت مريضة.. لم تدخل المنزل منذ شهرين… لم يقترب منها ايضا.. خوفا من ايذائها.. حتى تشقى تماما صعد بعد ان اخذ حمامه بالاسفل.. وغير ملابسه.. ما ان فتح الباب.. حتى وقف مصدرما

-حور .. الفصل  › الفصل الاخير  من الجزء الاول ما ان فتح الباب.. تزامن خروجها من الحمام مع دخوله الغرفة.. تصنم مكانه.. لقد اشتاقها وبشدة.. ‘بهيأتها الشهية تلك اقترب ببطء منها.. مزيلا تلك المنشفةة على شعرها…. مخلخلا اصابعه في خصلاتها الذهبية المبللة احتضنها دافنا رأسه في عنقها.. يستنشق اكسير الحياه تنهد بشوق -ياه.. وحشتني ريحتك اوي تركت تلك الفوطة التي تحاوطها..’ سرعان ما سقطت لفت يديها حول خصره… وهمست -انت وحشتني اكتر ازدادت انفاسه ثورة.. وهو يشعر بجسدها البض.. مضادا لجسده..

ضمت نفسها له اكثر.. كأنها ضلع ثان له… اختطف حبيبتيه في رحلة طويلة… تمهل في تذوقهما .. تمهل بإثارة تشعله وتشعلها ايضا… ابتعد يهمس في جوفها هي… -اشتاقت لهم اوي لم تكن تسمع حديثه.. من كثرة شوقها.. إنما هي التي اقتربت هذه المرة . بخبرة اكتسبتها من خير معلم حملها متوجها ناحية الفراش لا يعرفان كم مضى من الوقت وهما معا… كل مايعرفانه.. انهما ابتعدا عندما خارت قواهما… يلهثان بشدة.. دفت وجهها بعنقه لتهدأ قليلا…

وهو يضمها بشدة… همس بأنفاس متقطعة -ا انتي… كويسة -اماءت برأسها المدفونة في عنقه ربت علي ظهرها العاري.. وناما… كان لقاء أكثر من كاف لهما… بسبب ما قاسياه. -يا مامي.. عايزة اشوف عمتو -يا قلب مامي.. عمتو راحت البيت مش في المستشفى.. وهي اكيد نامت.. لما تصحى نكلمها في التليفون كانت ستتذمر مرة اخرى -يا جين يا حبيبة بابي.. هوديكي بي لما تصحى… يلا روحى لنانا… اطاعته الصغيرة ذاهبة للاسفل مغلقة الباب خلفها جلست جوي علي الفراش بتعب.. إنها في شهرها الرابع

ج,,ثى امامها.. يرفع قدميها ويضعهم على قدمه… يزيل لها حذءها -حاتم .. ماينفعش -قبل حاتم قدميها… -ايه الي ماينفعش يا قلب حاتم… ثم مددها علي الفراش وتمدد جانبها… واضع رأسها على صدره قبل شعرها -عارف اني قصرت جامد.. بس الحمدلله حور بقت بخير… وحبيبي هيعذرني قبلت موضع قلبه -بحبك يا حاتم ج,,ثى حاتم فوقها مردفا بعبث.. ويديه تزيح حمالة فست,,انها -اخبار البيبي ايه همست -مش عارفة اقترب مس ش,,فتيها بحديثه -يبقى لازم نعرف وسحبها في قبلاته اللا نهائية.. وعالمه الخاص

-بنتك.. المفعوصة ام سنتين بتعيط عليه.. امال لما هتكبر هتعمل ايه ه كتمت ضحكاتها بصعوبة ماثلة امامه تحمل طفلتها الصغيرة التي تنظر اليه بغضب كأنه سلبها احد العابها اقترب.. مشيرا لها بإصبعه -بتبصيلي كده ليه يا بنت انتي.. طبعا مش عاجبك الكلام امسكت اصبعه.. وادخلته في فمها.. مستخدمة سنتيها العلويتين والسفليتين كالارانب.. تعضه -اه.. يا بنت المجنونة.. وشد اصبعه الذي قطر دما.. بفعل ضعطها الشديد عليه… لم تتمالك ضحكاتها.. فانفجرت ضاحكة.. وانزلت ابنتها التي مازالت غاضبة.. فهي مازالت تريد عضه فقد ابعدها عن من يلعب معها مالك

نظر للجاثية على الأرض التي قاربت على البكاء من كثرة الضحك والثانية تقف تنظر له بغضب كنظرته لها -وديني لسيبك انتي وهو دلوقتي.. لغاية ما تحبوا بعض.. واكبروا بقى.. والله لقطع عنكوا ميه ونور.. ومش مجوزكوا.. والله لاخد حق العضة دي تالت ومتلت.. يا مجنونة.. ثم نظر لزوجته التي بكت بالفعل من كثرة الضحك -ما انا اتجوزت مجنونة.. ما لازم تجيب نسخة تانية بس علي جنان اعلى وتركهم صاعدا لغرفته اقتربت الصغيرة من والدتها الضاحكة

-بابي ضمتها… تقبلها -مش عيب نعض بابي يا حور -حول -هههه اه منك يا شقية انتي اطعمتها وبدلت لها ملابسها.. ودثرتها في فراشها بعد ان غفت كالملاك… قبلت جبينها.. داعية الله ان يحفظها دخلت الغرفة وجدته يخرج من الحمام.. لا يرتدي الا تلك الفوطة التي يلفها على خصره اقتربت منه -وريني صباعك يا حبيبي -لا وابتعد -انت مخاصمني.. انا مالي.. هي الي عايزاه همس بعصبية -ما تقوليش عايزاه دي تاني -خلاص.. طب انا مالي -ماه انا متعصب وعايز اخد حقي منها

اقتربت تضع رأسها على صدره ضاحكة )-لسه صغيرة يا حبيبي ابتسم بتلاعب -خلاص اخده منك ابتعدت بغنج -مش كنت مجنونة من شوية اقترب هامسا امام شف,,تيها -احلى مجنونة في حياتي -صباعك -بعدين حملها الي الفر,,اش يذيقها فنون عشقه… وولهه بها هي فقط تلك المجنونة التي اورثت جنانها لتلك الصغيرة التي ستق,,تله يوما ما يقف مالك اما والديه -ماليس دعوة خلي عمو يحيى يجوزني حور.. يا اما هخ,,طفها ونقعد في الحضانه ه -كتموا ضحكاتهم على ابنهم المتعصب المحب الصغير

-خلاص يا مالك.. روح اوضتك واوعدك اني هكلمه -حاضر ذهب من امامهم ما ان اختفى.. حتي ضحكا بشدة -ابنك فظيع.. يحيى كان ممكن يعلقه بجد -لو كنت مكانه كنت مش علقته بس.. بس ماه بنته كمان مدلوقه -ههه حور لسه صغيرةيا جو… -تؤ بكرة تعرفي ان جو عنده حق.. وانهم هيحبوا بعض وقوي كمان -بحبك يا جو قوي اقترب محتضنها -وجو بيمـ,ـوت فيكي يا قلب جو استيقظ على لمسات كالفراشة.. فتح عينيه بنعاس وجد قطته تنظر له ببراءة

ابتسم مختطفا قبلة من وجنتها -صباح عسل يا عسل ردت له القبلة -صباح الخير يا حبيبي -ضمها لصدره -صاحية بدري ليه -اممم.. عايزة اسافر -فين يا قلب سيف -مش عارفة.. بس عايزة اسافر معاك.. ونبعد عن كل حاجة هب واقفا من الفراش.. طب يلا بسرعة البسي علشان نمشي لم يمهلها فرصه. بل دخل الحمام ليجهز خرج وجدها تقف تنتظره.. اقترب مقتنصا قبلة طويلة -بمـ,ـوت فيكي يا قلب سيف جلس واجلسها على قدمه ويده تسري علي خصرها.. والاخرى على ملامحها وشعرها

-حبيبي عايز يروح فين -مش عارفة.. اخط,,فني -كلامك بيجنني يا حور.. اه من حلاوتك وحلاوته لفت يديها حول كتفيه.. -بحبك اوي يا سيف… ماتخلينيش اعيط في يوم او أحزن.. فرحني وحبني وبس -عمري ما هزعلك يا قلب سيف… انا مش عارف اعمل حاجة تانية غير اني احبك وبس -اقتنص قبلة جميلة -يلا هاخدك رحلة جنان -طالما معاك لازم تبقى جنان ذهبا للمالديف حجز لهما جزيرة خاصة بهم.. -تعالي هنا -تؤ -بتجريني وراكي ليه -كده.. علشان تبقى تنزل وتسيبني نايمة

-ماه كنتي تعبانة من ماتش امبارح -يا قليل الادب با سيف -انا قليل الادب.. طب تعالي اخذت تجري وهو يجري خلفها…. مر شهر عليهم في المالديف… يمرحون.. يلعبون يضحكون… مازال التحدي قائما بين يحيى وحور ومالك… دائما في صراع… مضحك للجميع مرام مازالت في الخارج تدرس.. وتشغل وقتها بالعديد من الأنشطة طمعا في مداواة قلبها.. لم يتخل احد في حياة سيف وحور مرة اخرى… يكفيهم البسمة والسعادة المرتسمة على وجوههم عاد سيف الي العمل.. منكبا على مكتبه.. يحاول انجاز عمله بسرعة للعودة لتلك الحورية

حتي اضاء هاتفه.. فتح رسالتها وجدها صورة الهبت مشاعره ووجد هاتفه يرن -وحشتني -انتي اكتر يا روح سيف -مش خلاص اتأخرت كتير -خلاص هخلص بسرعة وجي -هستناك -سلام احسن اقفل واجي حالا لقد نضجت حور.. مازالت محتفظة ببراءتها… لكنها اكتسبت خبرة ودلعا.. يطيحون بسيف وتعقله رمت الحزن بعيدا… قررت انها ستعيش الحياة سعيدة.. لا يحصل انسان على كل شئ.. لكن ماحصلت عليه يكفى.. سيف يكفيها قررت ارسال المزيد من الصور التي التقطوها في المالديف -يلا بقى وحشتني.. مستنياك

ما ان شاهد هذه الصور.. حتى اتسعت ابتسامته علي صغيرته التي كبرت.. وتعرف كيف تجعله بهرول لقضاء اللحظات جانبها.. حتى لو سيتحدث معها فقط… نضجت بدرجة كبيرة.. رمت الحزن جانبا.. لم يعد هناك ما يعكر صفو حياتهم.. اصبح موضوع الاطفال تافها.. مقارنه بالمرض الذي اصابها وكان سيفقدها… مجرد رؤياها تكفيه.. والابتعاد عنها عذاب… لقد فهم الان لما قلبه آلمه عندما رآها لاول مرة… لان قلبيهما اتصلا… وستشهد حياتهما اختبارات كثيرة.. صعبة ومؤلمة.. ولابد من اتصال خفي… حتى بشعرا ببعضهما… حتى يسكن الالم….

اتنهد تاركا مابيده.. امرا بإرساله لحاتم.. حتى ينهيه.. مسرعا لتلك الجنية التي سلبت قلبه قبل عقله وبكده دي تكون نهاية رواية حور… عشق سيف لحور لسه مستمر… وعمره ما هينتهي.. لان الحب الحقيقي هو الي بيتصر وبيقف في وش اي ازمات اوصعوبات بتواجهه.. الحب الحقيقي مابينتهيش… الحبيب بيكتفي بحبيبه وكفى… والحب دا موجود.. مس اسطورة.. ولا كلام بس في الروايات بس اختاروا صح.. اختاروا الي يحترمكوا ويحبكوا…. يتبع… جزء ثانى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى