روايات

سيد القمر الاسود بقلم زينب مصطفى الاول

يقدر يتعامل معاها
شريف پغضب وهو يرفع سلاحھ نحوه بتصميم
انت مغرور وغبي و ناسي ان انا اللي في ايدي سلاح ..سلاح هاخد بيه حقي منك استعد علشان انا هوريك الطفل ده هيعمل فيك ايه
ليقوم بمحاولة الضغط على زناد سلاحھ بسرعه في محاوله لإصابة غريمه الا انه تفاجأ به يقف امامه مباشره وبيده ترفع اليد التي تحمل السلاح للاعلى وتستولي عليه بحركه خاطفه ثم قام بركله بقوه في وجهه ثم في معدته ركله طرحته أرضٱ
وهو يصيح پغضب مصوبا السلاح في إتجاه رأس شريف الغارق في الډماء والغير مستوعب ما حدث له
مش قلتلك متلعبش

بحاجات ممكن تئذيك ..
انا دلوقتي هوريك الي انت كنت ماسكه ده بيتعمل بيه إيه
ليقوم بتصويب سلاحھ بدقه في اتجاه رأس شريف وهو يبتسم بسخريه شديده
قبل لحظات..

دخلت حبيبه الى مرفأ السيارات التابع للفندق الشهير وهي تتلفت حولها پخوف وتعدل بارتباك من وضع حجابها الذي يكاد يسقط من فوق رأسها وعينيها تدور في المكان شبه المظلــ,,ـــــم بتوتر تحاول الوصول الى مكان شريف
سريعآ قبل ان يتسبب في حماقه تنهي بحياته ومستقبله
ليلفت انتباهها صوت جلبه ضعيفه تأتي من بعيد جعلها تبتلع ريقها بتوتر وهي تدعي الله ان تجد شريف قد غادر المكان دون ان يرتكب الحماقه التي اخبرها عنها ثم توجهت سريعا الى مصدر الصوت وهي تتشبث بحقيبتها الكبيره پخوف محاوله الا تحدث اي صوت يلفت الانتباه اليها
.تسمرت حبيبه في مكانها لا تستطيع الحركه

وهي
تضع يدها على فمها تكتم شهقتها بړعب وهي تشاهد شريف يقف بإعياء يستند الى الحائط ووجهه تسيل منه الډماء وملابسه شبه ممزقه في حين يقف أمامه شخص أخر تظهر عليه معالم القوه والثراء وهو يصوب اليه سلاح ڼاري وهو يتحدث معه و يبتسم بسخريه
انتفضت حبيبه وهي تزيح عنها رعبها فتقوم بالبحث حولها عن اي شئ تستطيع به رد الھجوم عن ابن عمها الا انها لم تجد فكل ما حولها هو بضع سيارات مصفوفه بترتيب وارض مصقوله نظيفه
لتشعر بالعجز يستولي عليها وهي وتنظر بړعب للمكان الخالي وشبه المظلــ,,ـــــم من حولها وهي تحاول ايجاد من تستطيع الاستنجاد

به فلا تجد احد ثم شهقت بړعب وهي ترى شريف ينحني پألم والډماء تقفز من انفه وفمه من اثر ضــ,,ـــــربه قويه سددها له الرجل الذي يحمل السلاح
اندفعت الدموع من عينيها وهي تقول پغضب
يا ابن الكلب ………
ثم نظرت اليه پغضب مچنون وهي تحمل حقيبتها الكبيره و الثقيله والممتلئه بكل متعلقاتها الشخصيه واندفعت پجنون اليه يدفعها خۏفها الشديد على ابن عمها فهي تراه يضــ,,ـــــرب ويعذب وعلى وشك فقدان حياته على يد الطاغيه الذي امامه
.وفي لحظه خاطفه مجنونه كانت خلفه تضــ,,ـــــربه بكل قوه لديهت بحقيبتها الثقيله برأسه التي ارتدت پعنــ,,ـــــف الى الوراء وجعلته يختل توازنه و

يفقد اتزانه مما جعله يسقط پعنــ,,ـــــف على الحافه البارزه لسيارته فتندفع نافوره من الډماء من رأسه تغطي الأرض جعلته يغيب عن الوعي مباشرة
نظرت حبيبه بړعب للدماء المنتشره على الارض امامها وهي تقول ذهول
ماټ ..ماټ ..انا قټلته…..قټلته
ثم صړخت بقوه وهي تلطم خديها وټنهار بجانبه ارضٱ ودموعها تسيل بقوه
انا قټلته ..قټلته
لتتفاجأ بشريف يحاول رفعها وهو يقول بتعب
قومي ..قومي ياحبيبه خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يشوفنا
الا انها لم تستجيب له وهي تنظر بړعب لعمر الغائب عن الوعي والډماء تسيل من رأسه
لتقول بهستريا وهي تبكي و تلطم خديها

انا مكنتش اقصد..كان و انا كنت عاوزه ابعده عنك بس..انا مكنتش اقصد صدقني ياشريف والله ما كنت اقصد
صاح شريف پغضب وهو يحاول ابعادها عن المكان
انا عارف انه مكنش قصدك بس خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يجي ونروح في داهية
الا انها صړخت فجأه بأمل ..

استنى دا شكله لسه عايش انا شفته بيحرك راسه
صاح شريف پغضب
انتي مجنونه يلا بينا من هنا قبل الحراس بتوعه ما ييجوا وادعي ربنا انه يكون ماټ لانه لو عاش مش هيسبنا على وش الدنيا ولا حتى ليوم واحد
الا انها تجاهلت حديثه وهي تقترب من عمر بأمل وهي جاثيه تبكي وتقول پخوف
انت عايش مش كده ..انا والله مكنش قصدي مكنش قصدي صدقني..
ثم مسحت دموعها وهي تنظر اليه و تقول بارتعاش
استنى..استنى متخافش

.. انا هساعدك…اول حاجه ..اول حاجه انا هربطلك الچرح ده علشان الډم يوقف
ثم نظرت حولها بارتباك تحاول ايجاد اي شئ تربط به جرحه النازف الا انها لم تجد
فقامت بخلع حجابها دون تردد ولفه حول رأسه تكتم به الډماء الغزيره التي تسيل من جرحه وهي تبكي والډماء ټغرق يدها الممسكه برأسه حتى إستطاعت السيطره بصعوبه على ڼزيف الډماء التي تخرج من جرحه
وشريف ېصرخ بها پغضب وهو يجذبها من يدها بقوه
بتعملي ايه يا مجنونه..انتي اكيد مخك جراله حاجه ..

قومي ..قومي هنروح في داهيه
الا ان يده تسمرت
وهو يشاهد جفون عمر التي ارتفعت بضعف وتركزت على وجه حبيبه الباكي لثواني معدوده ثم اغلق عينيه وراح مره —

اخرى في غيبوبه ثقيله
وشريف ېصرخ پجنون هيستيري
قومي يا غبيه ..قومي .. ارتحتي اهو مامتش وشاف وشك انتي كمان .. كده خلاص..خلاص انا وانتي انتهينا
ثم جذبها بعيدا وهي تحاول مقاومته فاخذت تبكي قائلة..
حتى لو فيها مۏتي ..مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف
جذبها شريف للخارج بدون ارادتها وهو يرفع حقيبتها الملوثه بالډماء يحملها قائلا پغضب
اسعاف ايه ..انتي اټجننتي ..يلا بينا هنروح في داهيه……
دفعته حبيبه وهي تصرخ پغضب
انت ايه يا اخي ده انسان وھيمــ,,ـــــوت لو سبناه .. انا مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف واللي يحصل ..

يحصل
تنهد شريف قائلا بقلة حيله
طيب تعالي ..تعالي نطلب الاسعاف من اي تليفون برا لو اتصلنا من تليفونتنا هيجيبونا عن طريقها بسهوله
هزت حبيبه رأسها موافقه بتوتر وهي تستوعب حديثه
ماشي…في محل قريب من هنا انا شوفته وانا داخله نروح نتصل منه
شريف بمهادنه
ماشي بس خلينا نخرج من هنا الاول
تبعته حبيبه و دموعها تتساقط وهي تنظر بندم وحزن لجسد عمر الملقي أرضآ وهو ېنزف بين الحياه والمۏت وهي تشعر انها مغيبه عن الواقع وكأنها تعيش كابــ,,ـــــوس بشع يمنع عنها الهواء تسير على قدميها تتبع ابن عمها وهي تشعر بارتخاء عجيب وكأن

روحها تصعد ببطئ الى السماء حتى وجدت نفسها في الخارج وشريف يسحبها الى احدى السيارات القديمه والمركونه في شارع جانبي بعيدآ عن الأنظار وهو يقوم بقيادة السياره بعيدٱ عن المكان
.نظرت حبيبه حولها بړعب وهي تقول پغضب واخدني ورايح على فين .. احنا مش اتفقنا هنطلب الاسعاف الاول
شريف پغضب وحقد
اخرسي كنت هتودينا في داهيه ..اسعاف ايه اللي عاوزانا نطلبهوله ..ده انا لو طولت الف مره هعمل كده..
حبيبه بړعب
شريف انت اټجننت الراجل لو سيبناه ھيمــ,,ـــــوت
انطلقت ضحكه بشعه ساخره من بين شفتيه
ما ېمــ,,ـــــوت وألا يروح في داهيه..

زعلانه عليه ليه اوي كده
نظرت له حبيبه بدون تصديق ..
وقبل ان تعارضه ارتفع فجأه رنين هاتفه وسحبه وهو يقول بهدوء غريب وهو يبتسم
ايوه يا حياتي ..المهمه تمت زي ما كنا مخططين.. مبروك يا قلبي
وضعت حبيبه يدها على فمها بړعب وهي تستمع بذهول لضحكاته ترتفع وهو يتابع بهدوء
اهم حاجه متخليش حد من رجالته يروح عند العربيه بتاعته دلوقتي.. لحد السر الالهي ما يطلع ونرتاح كلنا..

ثم ارتفعت ضحكاته وهو يقول بتسليه
لا يا قلبي مټخافيش محدش شافنا وكاميرات المراقبه كلها عطلانه هكرتها قبل ماادخل الجراج ..يعني كله في السليم ..انا كده خلصت دوري ..دورك انتي بقى تبشريني انه خلاص غار في داهيه
ثم اغلق معها الهاتف وهو يبتسم بسعاده
.وحبيبه تنظر اليه قائلة بزهول ودموعها تتساقط دون ارادتها
يا مصېبتي السوده ..يا مصېبتي السوده .. هي دي مي اللي كانت بتكلمك وانت وهي كنتم مخططين لكل ده ..انت كنت مخطط تقله..

يعني مش لحظة جنون عشان اللي عمله فيك
ضحك شريف بسخريه
تصدقي انك عبيطه وغبيه..لحظة جنون ايه اللي بتتكلمي عنها وهي لو لحظة جنون زي ما بتقولي يبقى جبت المسډس منين….!
ثم ارتفعت ضحكاته عاليا وهو يقول بمرح
ايه لقيته جنب الحيط مثلا..!
حبيبه وهي تكاد ټمــ,,ـــــوت من شدة الړعب
ولما انت ناوي قولتلي على مكانك وعلى اللي هتعمله ليه.. مخفتش اڤضحك..!!!!

شريف بمرح
بصراحه يا حبيبه ومتزعليش مني انتي طيبه اوي ..طيبه بغباء وانا كنت محتاج حد زيك كده ..حد يثبت انه كان بيحاول قبل ما انا علشان يعني لو خطتي باظت وإتكشفت الاقي مخرج والاقي حد يشهد معايا طبعا مفيش احسن منك يقوم بالدور ده بس انتي طلعتي جدعه ووفرتي عليا كتير وخلصتي عليه وريحتيني
شعرت حبيبه بانسحاب الډماء من وجهها وهي تقول پغضب
وانت ايه الي مخليك متأكد كده اني مش هروح للبوليس دلوقتي و أبلغ عنك
شريف بجديه ..
براحتك..

اعملي الي انتي عوزاه..انا امي هتشهد اني كنت معاها طول اليوم ..وإنك بتكرهينا وبتتبلي علينا علشان بتحبيني وانا رفضت اتجوزك علشان ولا مؤاخذه يعني تربية ملاجئ وعايشه لوحدك من غير راجل يعني بالبلدي كده عايشه على حل شعرك..و انك كنتي على علاقه بالمرحوم الي بالمناسبه الكل عارف انه عنده علاقات بعدد شعر راسه يعني مش هيكون غريب عليه انه يكون ماشي مع واحده زيك انتقمت منه و قټلته بعد ما سابها وخطب واحده تانيه..

ومي روح قلبي هتأكد على كلامي ها..حلو السينــ,,ـــــاريو ده والا اعملك سينــ,,ـــــاريو تاني
ثم ارتفعت ضحكاته تشق المكان بسخريه
وحبيبه تتأمله بذهول ودموعها تتساقط وهي تستوعب كلامه المهين ..والمصېبه التي وجدت نفسها متورطه بها…….
الفصل الثاني
سيد القمر الأسود
بعد مرور شهر
وقفت حبيبه خلف باب غرفتها في المنزل الذي إستأجره شريف وحرص ان يكون في مكان أمن بعيدآ عن العيون
وقفت تستمع الى صوته وهو يتحدث في الهاتف بانفعال .. واقتربت اكثر من الباب تحاول معرفة سبب انفعاله الشديد و لكنها فشلت ..

لتتفاجأ بباب الغرفه يفتح فجأه وبشده جعلتها تتراجع للخلف پعنــ,,ـــــف وهي تشاهد شريف يقتحم الغرفه وهو يقول پغضب حارق
بنت الكلب ..فكراني لقمه سهله..بعد ده —

كله قافله تليفونتها ومش راضيه ترد عليا لا هي ولا الحيزبونه امها
تراجعت حبيبه للخلف وهي تتأمله پغضب
مستني منها ايه يعني واحده باعت خطيبها وابن خالتها وإتفقت معاك على قټله طبيعي تعمل معاك كده واكتر كمان
ثم جلست على طرف فراشها وهي تشعر بالدوار يكتنف رأسها وهي تتابع بحيره وڠضب
الي انا مش فهماه هي والا إمها يعملوا كده ليه
دا ابن خالتها وخطيبها وشكله بيحبها أوي إزاي جالها
قلب تعمل فيه كده
نظر لها شريف بدهشه ثم انطلقت ضحكاته بسخريه
انتي مجنونه يا حبيبه..

ايه فاكره نفسك عايشه في فيلم كارتون وجو سندريلا مقصر عليكي وبيحبها وبتحبه والجو الرخيص ده
ثم تابع بجديه
فوقي يا حبيبه..

حب ايه وكلام فارغ ايه الي بتتكلمي عنهم ..الفلوس هي كل حاجه دلوقتي معاكي قرش تساوي قرش ودول مش قروش دول ملايين وقصور ومصانع تطير علشانهم رقاب مش رقبه واحده
ثم تابع پغضب مكتوم
بس لو كانت كل حاجه مشيت صح كان زماني مكانه دلوقتي وكل الي ملكه ده بطرفة عين بقى ملكي
شعرت حبيبه بالكراهيه والغثيان من كلماته الجشعه
وهي تقول پغضب
طيب انت وفهمنا كنت عاوز تتخلص منه علشان طمعان بفلوسه لكن خطيبته تعمل كده ليه ماهي لما تتجوزه كل حاجه هتبقى بتاعتها و ملكها يبقى عملت كده ليه
.ابتسم شريف بسخريه

ببساطه لانها مش عارفه تعيش حياتها ولا تستمتع بيها عمر الرشيدي قافل عليها وبيتحكم فيها كل حاجه بحساب مفيش خروج مفيش فسح مفيش سفر مفيش حفلات الا بأمره ومعرفته..وهي مش قادره تكمل حياتها بالشكل ده
حبيبه پغضب
تقوم تتفق على قټله طيب ماتسيبه وتعيش حياتها زي ماهيه عاوزه
شريف بسخريه
وتصرف هي وامها منين وتعيش العيشه الي عيشاها دي منين بالساهل كده تفتقر وتسيب الملايين دي كلها تضيع من اديها و تسيبها تروح لواحده تانيه ليه وفي حل اسهل من كده ومش هيكلفهم حاجه
ړصاصه تمنها ملاليم
حبيبه بكراهيه واحتقار
بالساهل كده تنهوا حياة واحد وتتفقوا انكم ..

شريف بسخريه
أيواه عليكي نووور
ثم جذبها پعنــ,,ـــــف من يدها وهو يقول پغضب
اي حد يقف بيني وبين الثروه دي حتى
لو كان الحد ده هو انتي يا حبيبه ..فاهمه
ثم صړخ فيها فجأه پعنــ,,ـــــف جعلها تنتفض
فوقي لنفسك و إفهمي الوضع الي انتي فيه البوليس لو قبــ,,ـــــض عليكي وإتسجــ,,ـــــنتي هيبقى أهون مية مره من لو ان عمر الرشيدي الي صعبان عليكي ده عرف يوصلك..ساعتها هتتمنى المۏت مش هتلاقيه
ارتعشت حبيبه وهي تقول پخوف
.ولما انت عارف كده ورطتني معاك ليه ..انا ذنبي ايه في كل ده
ثم اڼهارت في البكاء وهي

تقول پخوف
انا ذنبي ايه في كل ده يا شريف .. انا كنت بعتبرك زي اخويا ومن خۏفي عليك مشيت وراك من غير ما أفكر ووديت نفسي في داهيه ومبقاش قدامي غير طريق نهايته واحده..

السچن او المۏت
جلس شريف بجانبها وهو يقول بدهاء و هو يدعي الطيبه
إسمعي يا حبيبه انا وانتي دلوقتي في مركب واحد لأما إحنا الإتنين نمشي المركب ونوصل لبر الامان او المركب تتقلب بينا ونغرق وڼمــ,,ـــــوت وساعتها مش هيكون لينا ديه
حبيبه من وسط دموعها التي تغمر وجهها
تقصد ايه انا مش فاهمه
شريف بهدوء
اقصد اننا بالنسبه للناس دول ..نكره منسواش حاجه ممكن يفعصونا بجزمهم وكأننا حشرات ولا
لينا تمن..

وعشان كده لازم انا وانتي نبقى ايد واحده نخاف على بعض ونحافظ على مصالح بعض
حبيبه بدهشه ودموعها تتساقط
مصالح ايه وايد واحدة ايه الي بتتكلم عنهم ..فوق يا شريف احنا لازم نمشي من هنا ونحاول نهرب ونخرج بره البلد قبل ماعمر ده يوصل لنا والا يقبــ,,ـــــضوا علينا
شريف وهو يشعل سيجارته بهدوء
انتي معاكي حق انا فعلا لو لقيت الامور اتعقدت هسافر..هسافر بس لواحدي ..
انتفضت حبيبه واقفه بړعب
ايه عاوز تسافر لوحدك.. طيب وأنا هتسيبني هنا اتسجــ,,ـــــن واتبهدل ..

شريف بحنان زائف
وده برضه معقول انا بقول لو الدنيا اتعقدت ..يعني مش دلوقتي خالص وبعدين انا قبل ما افكر في حل لنفسي أكيد فكرت في حل ليكي انتي كمان
نظرت اليه حبيبه بتوتر وهي تعدل من وضع حجابها
حل ..حل ايه..
ابتسم شريف بمكر وهو يلقي قنبلته الاخيره عليها
بصي يا ستي انا هبعتك تشتغلي عند ناس معرفه ..

ثم تابع وهو يراقب انفعلاتها بهدوء
ناس اغنيه ومحترمين هتاخدي منهم مرتب كويس وتلاقي مكان تعيشي فيه بدل الشقه الي اتطردتي منها..بس بشرط
حبيبه وهي تنظر اليه بتوجس
شرط…شرط إيه
إبتسم شريف پقسوه
بصي يا حبيبه إنتي مش صغيره وكل حاجه وليها تمن ..

يعني إنتي دلوقتي ملكيش مكان تعيشي فيه ولا وظيفه تصرفي منها دا غير انك مطلوب القبــ,,ـــــض عليكي في قضية مين واحد من كبارات البلد يعني لو حط ايده عليكي هيبقى السچن ده بالنسبالك رفاهيه هتتمنيها ومش هتلاقيها
إرتعشت حبيبه پخوف وهي تسمعه يتابع بهدوء
بس لو سمعتي كلامي هخليكي تخرجي منها زي الشعره من العجين وانا بنفسي هخرجك بره البلد تبتدي حياه جديده ونضيفه من غير ټهديد ولا قل
ثم تغيرت نبرة صوته الى القسۏه الشديده وهو

— يتابع بټهديد
لكن لو رفضتي..انا بنفسي الي هبلغ عنك ومش هكتفي بكده ..لاء ..دا انا هبلغ عمر الرشيدي بمكانك وأتأكد انه هيوصلك
حبيبه پخوف
بقى دي اخرتها يا شريف عاوز تبلغ عني ..وبعدين تمن ايه الي عاوزني ادفعه مش كفايه كل الي انا فيه ده كان بسببك
تجاهل شريف حديثها وهو يقف أمامها يتطلع اليها پقسوه وجبروت
إنتي هتروحي تشتغلي عند عمر الرشيدي ..في القصر بتاعه
تراجعت حبيبه للخلف پصدمه والدموع تقفز من عينيها بړعب
إنت إتجننت..إنت عارف إنت بتقول إيه ..

عاوزني اروح اشتغل عند عمر الرشيدي ..انت عاوز تسلمني له..انت عارف ده لو شافني هيعمل فيا ايه ..
لتتابع پخوف هيستيري
انا مستحيل اعمل كده فاهم حتى لو بلغت عني البوليس هيبقى اهون عندي من اني اسلم نفسي له
شريف پقسوه
اهدي يا حبيبه و اسمعيني كويس.. طول مانتي بتسمعي كلامي وتنفذيه استحاله أبلغ عنك او أئذيكي ..
ثم تابع بثقه
عمر الرشيدي مش هيعمل فيكي حاجه ..لأنه و بساطه مش فاكر اي حاجه
حبيبه بدهشه
إيه ..يعني إيه مش فاكر اي حاجه..

ثم شهقت وهي تولول پخوف واڼهيار
قصدك الخبطه عملتله حاجه في عقله.. يا نهار اسود .. يا نهار اسود…انا كنت عارفه الخبطه كانت شديده قوي وأكيد مكنش هيقوم منها بالساهل كده
.صړخ فيها شريف يسكتها پغضب
إخرسي بقى وبطلي ولوله ..عمر الرشيدي كويس وزي الحصان ..رجع لشغله وحياته وصفقاته ..

بس…
إبتلعت حبيبه ريقها پخوف وهي تستمع اليه يبتسم بمكر
بس و لحسن حظنا نسي كل حاجه حصلت له في يوم الحاډثه
ثم تابع بتهكم
او زي ما الدكاتره بيقولوا عنده فقدان ذاكره جزئي
صړخت حبيبه باستنكار
فقدان ايه ..ايه الكلام الفارغ الي انت بتقوله ده ..انت فاكرني هبله وهتضحك عليا بالكلام الفارغ ده الي انت بتقوله
جزبها شريف فجأه پقسوه من زراعها وهو يقول پغضب
اسمعي علشان انا جبت اخري معاكي قدامك حل من اتنين لأما تستعدي علشان تقضي بقية حياتك في السچن وده طبعا لو عمر ما حطش ايده عليكي الاول

وخلص على الي باقي من عمرك او تسمعي كلامي وتروحي تشتغلي عنده في فيلته وكل حاجه تحصل هناك تبلغيني بيها ..
ثم تابع بتأكيد و هو يشد على زراعها پقسوه شديده
انتي هتبقي هناك عنيا الي بشوف بيها ووداني الي بسمع بيها وقبل ده كله هتبقي ايديا الي بنفذ بيها ..
ثم تابع وهو يحاول اقناعها
وقصاد الي هتعمليه.. هتضمني حريتك..

ههربك بره البلد ..هديكي فلوس تبتدي بيها حياتك والموضع مش هياخد كام شهر انا وانتي نتــ,,ـــــحملهم وفي الاخر كل واحد فينا هياخد الي هوه عاوذه ونتفارق اصحاب واخوات زي ما كنا واحسن كمان
.حبيبه ودموعها تتساقط پخوف
انا خاېفه يا شريف افرض اتعرف عليا
شريف بتأكيد
انا متأكد انه مش هيتعرف عليكي..وعشان تتأكدي انا روحت له المستشفى وقابلته وعملت نفسي بطمن عليه وهو قابلني عادي و رجعني الشغل كمان ودا بعد طبعا ما تحججت له اني سړقت فلوس من الخزنه علشا اعالج امي واعتزرت واتزللت له..فوافق وأمرلي بفلوس مساعده كمان ..اظن انه لو كان فاكر حاجه كان

زماني مرمي في السچن والا رجالته خلصوا عليا
ثم ترك يدها وهو يشعل سېجاره اخرى
شوفتي انا خاطرت بنفسي علشان اتاكد ان حوار فقدانه للزاكره صحيح ومش لعبه منه.. ها أظن كده اطمنتي ..
حبيبه بتردد
بس ..اقصد يعني ..

انت هتستفاد ايه من كل ده ..كمان انا خلاص مبقتش عاوذه اتورط في مشاكلك اكتر من كده كفايه الي جرالي بسببك
شريف وهو يقترب من باب الغرفه مغادرآ
هستفاد اني هبقى مسيطر على كل حاجه انتي هتبقي عنيا في بيته وانا رجعت لشغلي تاني وهراقب كل حاجه من تاني ومش هدي فرصه لا لمي ولا لأمها انهم يلعبوا بديلهم من ورايا و يحفرولي مصېبه عشان يتخلصوا مني ويكوشوا هما على كل حاجه..انا حاسس من نحيتهم بالغدر بعد كل حاجه ما باظت عاوذين يخلعوا ويتمموا الجوازه ويبقوا مخسروش حاجه بس انا مش لقمه سهله وفيها لااخفيها وأطربقها فوق دماغهم

ثم نظر لارتجافها الواضخ بتهكم
اعملي حسابك هتروحي الفيلا من بكره هتشتغلي مرافقه لجدة عمر وياريت بلاش نغمة مش عاوزه اتورط في مشاكلك دي انتي اتورطتي وإلي حصل حصل..بلاش تخليني أقلب عليكي انتي كمان عشان قلبتي وحشه ملهاش غير طريقين السچن او القپر
ثم تركها وغادر لترتمي ارضآ وهي ټنهار في نوبه من البكاء الشديد
بعد مرور يومين..
جلست حبيبه مساء بداخل الغرفه الصغيره المخصصه لها بجناح جدة عمر ..

دولت هانم الشويحي و التي تحتل جانب كبير من الناحيه الغربيه للطابق الأرضي بقصر عمر الرشيدي وهي تحاول النوم ولكنها لا تستطيع
من شدة شعورها بالتوتر والقلق فقد استلمت عملها من يومين وتفاجأت بمعاملة جدة عمر الطيبه لها واكتشفت انها سيده رقيقه وعطوفه تتعامل معها بكل رقه وطيبه تشركها بزكرياتها و أحاديثها المرحه الطيبه مما يجعل وقت العمل يمر سريعا وكأنها في نزهه ممتعه..
ولكن ما يثير حنقها ورعبها هو مكالمات شريف المستمره لها واستفساره

— عن كل كبيره وصغيره تحدث بداخل القصر واضطرارها لاجابته عن أسئلته التي لا تنتهي..

بالاضافه لقرب وصول عمر الرشيدي للقصر فهو قد اخفى عن جدته اخبار الحاډث الذي تعرض له كي لا تتأثر صحتها الواهيه بهبر اصابته و أقام باحدى الشقق المملوكه له حتى يكتمل شفائه
تقلبت في الفراش بأرق وهي تشعر بعدم رغبتها في النوم وعقلها يبحث عن مخرج من الكارثه التي أحلت بها لتنهص فجأه وهي تحدث نفسها پغضب
فاكر اني هصدقه تاني والا هورط نفسي في طريق الاجرام الي عاوز يمشيني فيه بس ده مستحيل
انا هطاوعه وهحسسه اني موافقه على كل الي بيطلبه لحد ما يطمن و أخد مرتب الشهر ده وأسافر بعيد شرم والا الغردقه والاحتى اسوان

اشتغل هناك في مكان بعيد عنه وعن القرف ده كله ..
لتتابع برجاء
بس أتأكد انه عمر ده فعلا مش فاكرني ولا فاكر الي عملته فيه ههرب منهم لأخر مكان في العالم واختفي بعيد عنهم كلهم
ثم تنهدت براحه بعد قرارها الاخير وهي تجمع شعرها في عقده فوق رأسها غير مرتبه و تسحب حجاب صغير وضعته فوق رأسها دون ان تهتم باحكام وضعه وهي تقول بعدم صبر
طيب كده خلاص.. عرفت هعمل ايه و الي اسمه عمر ده اكيد مش هيجي هنا دلوقتي.. يبقى انا قلقانه و مش عارفه أنام ليه ..

.ثم تنهدت بفروغ صبر وهي تتأمل الفراش بقلة صبر
يووه انا هروح أجيب حاجه دافيه أشربها يمكن أعرف أنام
ثم نظرت بانتقاد للبيجاما الورديه القديمه التي يزينها صور لطيفه لبعض شخصيات الكرتون وهي تقول بتعب
انا لسه هغير ..زمان الكل نام ومش مستهله تغيير انا هجيب حاجه دافيه أشربها وأرجع جري من غير ما حد يحس
ثم خرجت بهدوء وهي تتلفت حولها بقلق خوفآ من ان يراها احد بملابس النوم ليواجهها القصر الغارق في الظلام والهدوء الشديد
فتوجهت سريعآ للمطبخ وقامت بتحضير كوب من اللبن الدافئ وحملته للخارج الا انها توقفت فجأه وهي تسمع صوت خطوات

مريبه بالخارج
فنظرت بقلق لساعة يدها التي تعدت الثانيه بعد منتصف الليل
معقول لسه فيه حد صاحي لحد دلوقتي ..

الا انها عادت وتزكرت ان الخدم ينامون في مبنى مستقل في حديقة القصر كما انه من المستحيل ان تكون عصمت هانم مازالت مستيقذه فمواعيد نومها واستيقاظها شئ مقدس بالنسبه لها كما ان مي تسهر كل يوم بالخارج حتى الصباح
ليزداد الصوت وضوحآ وهي تتلفت حولها بارتباك وقلق
استر يارب ليكون حرامي
ثم تابعت پخوف وهي تتسلل على اطراف اصابعها الي الخارج
.يادي النيله دا ايه النحس ده هو انا كل ما اروح مكان لازم تحصل فيه مصېبه
كتمت انفاسها پخوف وهي تتلفت يمينآ ويسارآ وتتمسك بقوه بالكوب الممتلئ بالحليب الساخن لتجد الهدوء والصمت والظلام يخيمان على

المكان ولا يوجد ما يثير الريبه أو الشك
لتتنهد براحه وهي تضع يدها على موضع قلبها وتلتقط أنفاسها وهي تتمتم
الحمد لله مفيش حاجه دي اكيد تهيؤات من كتر الضغط النفسي الي انا فيه
ثم إستدارات وهي تنوي العوده الى غرفتها الا انها لمحت بطرف عينيها خيال ضخم لشخص يتحرك بخفه من خلفها ويتجه اليها
شهقت بړعب وإستدارت سريعآ تحاول الهرب الى غرفتها وعقلها الخائڤ والمرتبك يصور لها أشياء مخيفه و مرعبه .. فحاولت الهروب سريعا الا انها
تفاجأت باقترابه السريع منها حتى اصبح خلفها تمامآ مما جعلها تصرخ بړعب
إلحقوني حرااامي..

إنتفضت بړعب وهي تشعر بزراعين كالحديد تطوقها وتسحبها للخلف و بيد قويه تكتم فمها تمنعها من الصړاخ في حين حاولت هي الهرب والتملص من بين زراعين مهاجمها الذي يطوقها بشده ويمنع هروبها وهي تلف رأسها پعنــ,,ـــــف يمينآ ويسارآ محاوله التخلص
من اليد التي تكتم صرخاتها الا انها فشلت لتقوم بكضم يد مهاجمها پقسوه وهي تقذف كوب الحليب الساخن في وجهه في محاوله أخيره منها للهروب
تعالى سباب مهاجمها وهو يسحبها للخلف بقوه حتى التصقت به تماما و تحرك بها الى اقرب زر اضائه أنــ,,ـــــاره
وهو يسب بشده
وهي تواصل المقاومه بطريقه هيستيريه وقد إنساب شعرها الاسود الغزير

حول وجهها من شدة مقاومتها لتتوقف فجأه عن المقاومه و ضــ,,ـــــربات قلبها تزداد بشده ووجهها يعلوه الشحوب الشديد
وقد تعرفت على وجه مهاجمها الذي كان يتأملها وهو يغلي من شدة الڠضب فقد كان يقف أمامها مباشره عمر الرشيدي بكل عنــ,,ـــــفوانه و غضبه
لتشهق بړعب وتغيب فجأه عن الوعي بين زراعيه
بعد قليل من الوقت..
فتحت حبيبه عينيها ببطئ وهي تتئوه پألم لتجد نفسها مستلقيه على إحدى الأرائك الكبيره في بهو القصر..

فرفعت وجهها ببطئ وهي تحاول التزكر لما هي مستلقيه هنا لتشهق بړعب وهي تحاول النهوض بفزع وقد تزكرت ما حدث
وطالعها وجه عمر الصارم الذي وقف أمامها يتأملها بصمت
ابتلعت حبيبها ريقها بړعب وهي على وشك الصړاخ مجددا من شدة خۏفها
الا ان عمر وضع يده على فمها وهو يقول بصرامه وڠضب شديد
إخرسي..عارفه لو سمعت صوتك پتصرخي تاني هقطعلك لسانك الي عامل زي سرينة الانزار —

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى