روايات

رواية بقلم اسراء هانى الاول

سيف ” لا قالت ومش حسكت شكلك ما شوفتش وشها وكانت معيطة قد ايه مراتك اللي بتقول انها حبيبتك دعت على نفسها بالمـ,ـوت عشان ترتاح من بعدك عنها ” كور كبضة يده وانفاسه تزداد وقلبه يدق بعـ,ـنف هل قسي عليها لتلك الدرجة هل عقابه جعلها تتوسل لشخص ؟؟ هل تمنت المـ,ـوت بسببه ؟ هيا من يعتبرها أميرة الكون ذلها هل يعقل .. مشى ناحية غرفته وهو على وشك الانهيار دق الباب دقة واحدة ثم فتحه كانت تجلس على حافة السرير وما ان رأته تقدمت منه وهمست بحسم وألم ” انا مش عايزة اعمل العملية ”

كان ينظر لها فقط يريد البكاء كطفل صغير لم يتكلم لتهمس ببكاء ” يوسف عاقبني بأي حاجة الا بعدك عني اشتمني اض-ربني ” رفع يده يريد احتضان وجهها لكنها خبأت وجهها ظنت انه سيض-ربها حدق بعينيه على اخرها وهو ينظر لها وهي خائفة منه يقسم انه لم يشعر في حياته اسوأ من هذا الشعور هز رأسه بعدم تصديق وهمس بانكار ” انتي اسراء انتي خوفتي مني … اسراء انت متخيلة اني ممكن ا–ربك ” نظرة لحالته وصدمته فهمست ” لا لا بس هو ..”

سحبها وضمها بقوة حتى سمع صوت عظامها وهو يشعر بالخزي شعرت بانهياره ” يوسف حبيبي في ايه ” رفع رأسه وهمس بتوسل ” قوليلي انك ما خوفتيش مني قوليلي انك ما صدقتيش اني ممكن اضر-بك هو انا كنت قاسي عليكي للدرجة دي ” اخفضت رأسها وردت بدموع ” اول مرة تقسى عليا كدة ” قبل جبينها وهمس بندم ” حقك عليا والله العظيم بتعذب اكتر منك ، وايه حكاية مش حتعملي العملية بقى ” هزت راسها وهمست ” اصلك وحشتني اوي ”

عاد ضمها بحب وهو يهمس بكل كلمـ,,ــات الأسف والحب والعتاب وهو يلوم نفسه تركها بعد مدة وهمس بلوم ” بتروحي تتوسلي لابنك وبتدعي على نفسك ” ردت بتذمر ” عشان تبقى تخاصمني تاني ” رفع حاجبه ورد ” ده تهديد ” هز راسها بالنفي وهمست ” ده وعيد ” ابتسم بحب وهمس ” وحشتيني ” لم يكن منها سوى انها د*فنت نفسها في حض.نه تعوض ايام بعده عنه

لم ينم طول الليل من خوفه عليها يدعو الله من صميم قلبه ان تكون بخير يعلم انها عملية بسيطة لكن قلبه يرتجف من فكرة ان تدخل العمليات يعلم ان المرض حق والمـ,ـوت حق لكن رغما عنه فقلبه ليس بيده.. امسك يدها على باب الغرفة وهمس بضعف ” هترجعيلي مش كدة ” قب.لت يده ” ان شاء الله ” لم يستطع ان ينتظر على الباب ذهب إلى احد الغرف الفارغة وجلس على سريرها دون أي رد فعل خاف ان يخرج ويسأل مرت ساعات على جلسته

فتحت عينيها تبحث عنه ” يوسف فين ” سيف بابتسامه ” حمد الله عسلامتك ي حبيبتي ” اعادت سؤالها ” يوسف فين ” سيف بحزن ” دخل الغرفة اللي جمبك وما خرجش منها حتى لما قولناله انك خرجتي ” حاولت القيام ليوقفها سيف بلهفة ” رايحة فين ” اسراء بحزم ” وديني عندو حالا لو فضل كدة وانا مش عندو حيروح مني حالا ومش حغير رأيي ” اجلسها على كرسي متحرك وسار بها الى الغرفة وقبل ان يفتح الباب قالت له ” روح انت عايزة ادخل له لوحدي ”

هز رأسه بتفهم وقام بفتح الباب وهي دخلت بالكرسي رفع رأسه ينظر لها ولم يتكلم اقتربت منه ووضعت رأسها على اقدامها وقالت بعتاب ” كدة افوق ما القيكاش جمبي ”
وضع يده على رأسها وهمس بصوت متحشرج ” انتي كويسة ” رفعت رأسها تنظر للرعب بعينيه ” على قلبك لآخر العمر ” همس بصوت باكي وهو يسحبها لحضـ,,ــــنه ” يارب يا اسراء يارب” أسعد ايام حياته عندما عادت للبيت برفقته كان يحمد الله طوال الطريق ..
دخل البيت بابتسامه وهمس ” نورتي بيتك من تاني ”

وضعت رأسها على كتفه وهمست ” منور بيك يا حبيبي ” سيف ” بابا العجول برة نبتدي دلوقتي ” يوسف بابتسامه ” ايوة وتتوزع على الناس وان عايزين كمان جيبوا مش مهم ” كانت تنظر له ولفرحته برجوعها كم تعـ,,ــــشقه بل تتنفسه همست بمشاكسة ” كل ده عشاني ده انا كدة عليك بمخسر ” قهقه عليها ثم اجاب وهو يضمها بقوة ” منا هقولك تعوضيني ازاي ” اوقفهم صوت احمد وهو يدخل البيت بلهفة ويرمي حقيبته وقال بلهفة ” حبيبتي يا ماما نورتي الدنيا كلها لو تعرفي فرحان قد ايه ”

كان يريد احتضانها لكنه خائف من ردة فعل والده شعرت به فاقتربت منه واحت.ضنته زاد من ضمها وهو يبكي بسعادة وهمس ” الحمد لله يا ماما الحمد لله ” كان يحاول تماسك اعصــ,,ـابه حتى لا يحزنها ثم همس بضيق ” مش يلا عشان ترتاحي ” ابتسم الاثنان عليه وهو يسحب يدها بعيد عن حضـ,,ــــن غيره ثم همس بالقرب من اذنها ” مليون مرة قولتلك … لتكمل هيا ” حض.ني ملكك لوحدك بس عشان كان خايف عليا حقك عليا ”

بعد مرور اسبوعين آخرين… علي بتعب ” يلا يا رحمة انتي وبناتك جننتوني
رحمة ” دقيقة يا حبيبي خلصنا اهو ” خرجت ترتدي فستان ناعم بلونه الموف البارد وحجاب اسود كانت تظهر بعمر ال٢٠ سنة كما رآها اول مرة
اخفضت عينيها بخجل وهمست ” حتفضل تبصلي كدة كتير ”
اقترب منها وهمس بحنان ” كل يوم بحاول افتكر انا عملت ايه في حياتي حلو لدرجة انه ربنا يكافئني فيكي ”

ابتسمت بسعادة على عـ,,ــــشقه الذي لا يقل اقترب منها أكثر “انا متأكد انهم بيفتكروكي اخت بناتك اصل مافيش ماما قمر كدة ”
رحمة بخجل ” بس يا علي ”
علي بنفاذ صبر ” كمان بس يا علي انا برأيي بلاها عزومة وتعالي اقولك حاجة سر ”
قاطعته خروج شام بلهفة “لا يا سي بابا بقالنا من الصبح بنجهز ”
قهقه علي بصوته كله وهو يسحبها لحضـ,,ــــنه
رحمة ” مصطفى هيجي ولا ايه ”
علي ” ما انتي عارفة ابنك لا بيحب العزايم ولا الحفلات خلي يحرس البيت احسن ”

هبط للاسفل ليجد ابنه في اجمل هيئة كأنه عريس اليوم ” يلا يا جمـ,,ــــاعة حنتأخر ”
نظروا له ثم نظروا لبعضهم بصدمة
علي ” من امتى ده ان شاء الله ”
حك ذقنه بتهرب ورد ” يلا يا بابا انت خد ماما وانا هاخد شام وايفا” نظر لابنه بشك ثم هز رأسه بالموافقة وانطلقوا جميعا … دخل قضيته ككل مرة لا يهتم لأي شئ دخول انتـ,ـحاري ويتمنى في كل لحظة أن تصيبه أحد الر.صاصات
لمح أحد القناصين مصوب الن*ار اتجاهه شعر أنها فرصته ليرتاح اغمض عينيه ولم يتحرك

خالد كان يستعد لعزومة يوسف بقلق وخصوصا انهم منذ خروجهم من المشفى لم يتواصلوا معه والآن اتصلوا لعزيمته هو ووالده ووالدته … دخلت والدته وقد ارتدت اجمل ما لديها وقالت بغرور ” ها جهزت ” جلس على حافة السرير ” ايوة جهزت بس مش غريبة قصة العزومة الفجأة دي ” جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الآخر وردت ” ليه يمكن مراته خفت وعامل عزومة على سلامتها ياكشي تمـ,ـوت ونرتاح ” خالد بقلق ” بقالهم اسبوعين ما عبروناش دلوقتي افتكرونا ده احنا لما زورناهم تحججوا انهم مشغولين ومراتي اللي مش عايزيني اخدها لغاية دلوقتي ”

منى بحزم ” انت النهاردة ما تمشيش غير اما تاخدها معاك عشان ندفعه دم قلبه عشان يطلقها بص كفاية علينا مليار واحد عشان ما نفضحهوش اكيد فاهم انت تخليك واثق كدة ” حدق خالد عينيه بطمع ورد بابتسامه عريضة ” مليار ..كفاية نص مليار بلا طمع .. قاطعهم دخول والده وقد ارتدى أشيك ما لديه ..
منى بغيظ ” هو النهاردة فرحك وانا معرفش ” عبد الرحمن بتمنى ” انتي قولي ان شاء الله وما تقاطعيش ”

قامت من مكانها بعصبية وقالت بتحذير ” انت فكر بس مجرد تفكير تلعب بديلك وانا اقسم بربنا لاهد الدنيا على دماغك ” امسك يدها وضغط عليها بشدة وصاح بهدير ” ما تخلقش لسة اللي يهددني وحتجوز يا منى ” خالد ” خلاص يا بابا مش كدة ” ترك يدها بقرف ليوقفه صوت خالد ” حتتجوز مين يا بابا ”
عبد الرحمن بابتسامه ” ايوة هيا اللي جت في بالك ” نظر لوالده بصدمة قبل ان يتحرك للخارج اما منى فكانت تتوعد بأشد الانتقام..

كان يقف يستقبل جميع ضيوفه وهو ممسك بيدها حضر أخيه سيف وزوجته واولاده وعلي وعائلته وبعض اصدقائه وأخيرا ذاك الغبي خالد وعائلته الذي لم يكن يعلم بما ينتظره … ذهبت اسراء ترحب بالسيدات وتذهب بهم الى مكان الجلوس ثم تحركت الى المطبخ لتطمئن على التجهيزات ليوقفه صوته الذي يسبب لها تهيج في معدتها
عبد الرحمن ” حمد الله عالسلامة ” همست من بين اسنانها ” متشكرة ” كانت يده تمتد ليمسك يدها لكنها سحبتها وردت بحدة ” اياك انت سامع ”

عبدالرحمن ” حاضر حاضر انتي ليه مش مدياني فرصة ” اسراء بصدمة ” فرصة لايه حل عني بقى هو انت مراهق وبتتعرف عليا في الجامعة انا ست متجوزة ” رد بثقة يحسد عليها ” اتطلقي ” نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك وهمست بصعوبة من بين ضحكاتها ” ربع الثقة اللي عندك يا اخي ” عبد الرحمن ” ايوة واثق حخليكي اسعد وحدة في الدنيا حخليكي أميرة ” اسراء بقرف ” منا اسعد وحدة في الدنيا وأميرة فعلا انت مش شايف انا مين ”

عبد الرحمن ” صدقيني مش حتندمي ” حاولت الحراك لكنه منعها ” مش حتمشي قبل ما نتكلم ” اسراء بغيظ شديد ” طيب سيبك من اني بعـ,,ــــشقه لا بتنفسه ومجنونة فيه فيك ايه زيادة عنه هو اوسم ولا عشان عينيك زرقة اصلا انا بقرف من العيون الزرق عالرجالة وهو اغنى فانت بتقارن الذهب بالتراب يا استاذ ”
عبد الرحمن بغيظ ” بس بحبك ”

اسراء بهدير ” انت تجننت الكلمة دي مش من حقك الكلمة دي من حقه هو وبس انت فاهم لا عمري كنت ولا حكون لغيرو انا ملكه وحفضل ملكه لآخر يوم في عمري واوعدك كل الكلام اللي قولته ده حتدفع تمنه كتير اوي ” اوقفها صوته الذي اعاد لها الحياة والأمان رغم خوفها من ردة فعله اقتربت منه وامسكت يده وهو ينظر لها دون اي ردة فعل وهمس ” في حاجة ” كان قد استمع لكلامهم وينتظر منها ان تخبره وكان قد قرر انها ان أخفت عنه هذه المرة ستكون النهاية بينهم ولن يسامحها حتى لو سيمـ,ـوت في بعدها …

مشى معها ناحية الضيوف وجس.ده يرتعش ان تخفي عنه ذاك الأمر نعم ردة غيبته ودافعت دفاعا مستميتا عنها وتحدته انها ملكا له لكن ان لم تخبره لن يسامحها حتى ان أجلت الكلام لآخر الحفل يجب أن يعرف حالا امرا كهذا لا يحتمل تأجيله …

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى