ايوة كده …احممم احمممم….انا نازله اجيب الدوا …ثواني وهرجعلك… هزت رأسها بالموافقه واردفت… ماشي يا سمر متتأخريش… حاضر… اغلقت الباب خلفها وتنهدت بشده … عندما وصلت اخر الدرج عاد الي تفكيرها صورة مصطفي وغضبه بالامس ..توترت قليلا ونظرت الي التي شيرت و البرمودا القصير الخاص بها …وعضت علي شفتها بقلق.. سمر لنفسها اوفكورس يعني مش قاعد مستنيكي برا !! وبعدين مين ده اصلا عشان يتحكم فيا ..ده انا بابي ذات نفسه مش بيقولي حاجه !!
ركبت عنادها واتجهت بانف مرفوعه الي باب المبني …. كانت عيونه معلقه بنافذتها او باب مبناها بشغف وهو يتمني رؤيتها ولو ثانيه واحده بالرغم من تحذيره لها بعدم رؤيتها بالاسفل …. وكأن القدر يسانده وجدها تطل عليه بهيئتها الملائكية الناعمه نظر لها مطولا من قدمها الي اعلي رأسها يتفحص ساقيها الطويلتان كموديل إيطالية وعيونها البراقه وجسدها الصغير التي تظهر منه اكثر مما ينبغي !!! افاق هذا التفكيرعقله واشعل غضبه رفع عينيه اليها فوجدتها تنظر له ببلاهه وكأنها غير مصدقه وجوده الان…
شعرت سمر بالارض تهتز تحت قدميها عندما وقف مصطفي بكامل قوته وهي تري في عينيه العزم علي الوصول اليها … اختار عقلها هذة اللحظه بالذات لتتوقف الحياة من حولها عندما التقت نظراتها بنظراته القاتمه معلنه استسلامها لجموح نيرانه فلم تستطع فعل شئ سوي متابعه تقدمه منها !!.. سمر لنفسها اووووبس !! بليز ياربي هو مش شايفني صح !! لا ده شايفني و بيقرب اهوه ….اتحركي اتحركي انتي اتشليتي !!……. علت انفاسها قليلا من الخۏف و بللت شـ,ـفتيها بطرف لسانها وشعرت بحلقها الاجوف يضيق ….
وقف مصطفي علي بعد خطوة منها دون ان بنطق بحرف مما بث الړعب بداخلها اكثر… الا يكفي هيئته المخيفه وضخامته !! ظلت اعينهم معلقه وهذه المرة حين تقدم مصطفي عادت هي خطوة الي الوراء لتجد نفسها داخل البناء بعيدا عن اعين الناس وجسده يخفيها عن انظار من بالخارج .. بدأ العرق يتجمع علي جبينها بترقب وشعرت برعشه خفيفه من صمته المريب …شعرت وكأنها تنتظر نتيجة الامتحان بل اقوي… رفع حاجبه المقطوع من المنتصف فجعلته اكثر خطۏرة بالنسبه لها….حين نطق اخيرا…
قدامك 3 ثواني بالظبط تختاري .. يا اما هتطلعي تغيري هدومك دي وتكون واخر مره اشوفك لابسه حاجه قصيره يا هتطلعي فوق ومش هتخطي الشارع برجلك لحد ماترجعي بيتكم !!!! نظرت له وهي تحاول استيعاب كلماته وكادت ان توبخه علي جرائته وتحكمه الا ان صوت صړاخ امرأه جاء من خلفه جذب انتباهها … الټفت مصطفي بسرعه نصف التفافه فوجد ابنه عم ايوب وتدعي امل تقف في منتصف الشارع و ايمن الذي تعرض لها من قبل يحاول التهجم عليها…
شاهد رجليه يقتربوا منهم ليقفوا بينهم فالټفت بسرعه وحزم الي سمر واردف.. علي فوق ورجلك متخطيش الباب ده…قام برسم خط وهمي بقدمه امام الباب الا انها شعر بقوة وهميه تمنعها حتي من الاقتراب وهي تشاهده يبتعد كالذئب !! لا لحظه كالدب البري المتجه لالتهام فريسته !!
وقفت بقلق علي باب المبني وهي تتابع بصمت مايحدث حولها وتشهده لاول مره في حياتها وهي تتابع احدي السيدات تدفع فتاة رقيقه محجبه ضعيفه الهيئه بعيدا عن ما يبدو الان كساحه معركه …لم تعلم اين تذهب الفتاة ووقفت وكأنها تائهه وفي حيرة فاشارت لها سمر بخجل فرأتها ودون تفكير اتجهت نحو باب المبني تختبأ علي الجهه الاخري من سمر لتراقب الموقف هي الاخري !! توتر ايمن فجأه وطرقع بلسانه كأنه يشعر بالملل…وهو يراقب مصطفي وهو يقترب منه بهيبته وقد اطلق نظرات الڠضب والكره نحوه ….
عارف اللي عملته ده معناه ايه ! معناه اني عايز اربي اللي هتبقي مراتي … ضحك مصطفي ضحكه مرعبه اكثر منها مرحا … حاجه من اتنين يا اما انت فاكرني غبي وده مش هسمح بيه وهتندم عليه… يا اما انت كنت مبلبع حاجه علي المسا ومسمعتش حكم الحاج دياب العرابي بانك متتعرضش ليها ولو حصل وشفتها بالصدفه تبص النحيه التانيه وتمشي ….عارف النتيجه في الحالتين ايه ! هز رأسه بالنفي وهو يشعر بالخۏف يتملكه …
ابتسم له مصطفي پجنون قبل ان يلكمه بشده علي فمه ..الا ان شهقه يعلمها جيدا قد علت علي صوت طرقعة فك ايمن الذي ارتمي ارضا بدماءه… علا صوت مصطفي حينما وقف اصدقاء ايمن في تردد ايهجموا عليه او يهربوا من امام هذا الۏحش… اللي عايز يعارض في حاجه انا اهووووه… خبط علي صدرة پعنـ,ـف وكأنه يوجهه رساله بصلابته ….. واللي عقله يخليه يفكر مجرد تفكير انه ينزل بكلمه الحاج دياب العرابي …هفعصه ومش هرحمه مش دياب العرابي اللي يقول كلمه وتتردله طول ما انا عايش !!!
تركهم واتجه بهالته المرجفه للقلوب بخطوات واثقه نحو سمر التي ما ان رأته حتي صعدت بصعوبه والړعب يتملكها الا انه استطاع الوصول اليها بسهوله وامسك ذراعها … كانت نظره حادة واحده الي امل الواقفه بالاسفل علي يمينه كفيله لتجعلها تفيق من شرودها مما يحدث و ان تهرع بسرعه الي بيتها ..جذب سمر بشده وعاد لاغلاق باب المبني مما زادها ړعبا …الا انه لم يتوقف بل صعد جاذبا إياها معه الي شقتهم … حاولت سمر الافلات من يده الملطخه بقليل من الډماء ونظرت له كأرنب مذعور وفمها مقلوب لاسفل …فقالت بصوت مرتفع نسبيا…
ابعد ايدك ..انت مجنووووون !! سيب ايدي !!! تركها ليرفع كفه امام وجهه فانتفضت وخشت ان يضـ,ـربها هي الاخري . . الا انه ضـ,ـربها باصبع واحد علي ذقنها وقال… انتي مش طبيعيه صح ! نظرت له پصدمه …يالوقاحته !!! نعععععععم !! انا !! انا مش طبيعيه انا !!! اه سوري خطڤتك من علي السلم وطلعت بيك وايدي مليانه ډم مقرف بعد ما بكل افتري شقيت دماغ الراجل بايدي …لا تؤ تؤ بجد ماليش حق ….
ليعلو صوتها نسبيا … انا فعلا مش طبيعيه !!! ضحك مصطفي ولم يصدق .فتحولت من ڠضب جامح الي خجل — مريع في لحظه …رمشت اكثر من مرة تستوعب هذا التحول الغريب في تصرفاته …وقالت بصوت مرجوج… ايه بتبصلي ليه كده ! عمرك ما شفت انثي ! ضحك مصطفي بمكر انثي ! وهي فين الانثي دي …يلا يا شاطره ادخلي بيتكم ومتطلعيش منه غير وانتي ساتره نفسك !! سمر پغضب رفعت اصبعها في وجهه … احترم نفسك !!
فتحت سلوي الباب عندما وصلها اصواتهم …وقالت پذعر… عملتي ايه يا سمر تاني سمر بغيظ من اتهام والدتها … مش انا يا ماما ده هو !!! لم يعطهم فرصه للكلام واندفع متحدثاا بجديه…. بنتك يا حاجه مالهاش عيش وسطنا !!طول ماهي….!! شعرت سمر برجفه في قلبها هل يطردهم من هذا المكان !! دق قلبها پعـ,ـنف وهي تري الخۏف في عيون والدتها فلا مكان يحميهم سوي هذا الان !! قاطعته پخوف وتوتر…. قصدك ايه !! اصلا المكان ده بتاع ام عزت…وانا ساكنه عندها …
مصطفي بجديه وانا مش بطرد حد !! ومتقاطعيش كلامي تاني !! بس اللي هيقعد هنا يقعد باحترامه .. عضت علي لسانها بشده حتي لا تقول شئ يسبب في طردها هي وامها المريضه …الا انها شعرت بضعف وانكسار بداخلها كاد يحطمها…. رأي مصطفي نظرة عينها قبل ان تخفضها بالم فاحس بقلبه ينقبض وكأنه دعس عصفورا بلا قصد ! لا يعرف التعامل مع هذه المشاعر او كيف يواسيها عندما بدأت دموعها بالتساقط … رمش بشده وعلت انفاسه ڠضبا علي نفسه ومعلوماته النسائية المعدومه التي لا تخوله لفعل شئ يهدأ هذه الانثي الصغيرة !!
ارتجف صوت والدتها وهي تنظر اليه برجاء…