روايات

عشق بلا رحمه بقلم دينا ابراهيم الثاني

استجمعت شجاعتها لتساءل بتوتر … مالك ..انت زعلان مني في حاجه نظر لها بجديه وهو يضع يده بجيب بنطاله … ايوة يا سمر عايز اعرف حاجه واحده بس انتي بتتحديني ليه عايزة تثبتي ايه بالظبط ! شحب وجهها وهي تبحث في عقلها عن اي تصرف اخطأت به و تسبب في اغضابه … فركت شعرها بحيرة وهي تتساءل… انا مش فاهمه حاجه خالص !! ليرد بحزم… قصدك ايه بانك تدي غادة الفستان !! فستان البيت هو اللي مزعلك !!

ردي عليا يا سمر قصدك ايه !! نظرت له ببلاهه وهي تقول…. يعني ايه اقصد ايه يا مصطفي !!! هي كانت عايزة تجيب والوقت مش مساعد وكان عندي ادتها واحد غلط في ايه …. زفر مصطفي وهو يعلم بانها لم تخطئ ولكنه لا يريد لعمته او ايا كان المساس بها بسوء سواء بالقول او بالفعل ….ليردف بصرامه … بصي يا سمر لو سمحتي قبل ما تتصرفي في حاجه مع عيلتي اتمني اعرفها الاول مفهوم !!

حزنت سمر الا يفترض ان يطالبها بحب عائلته والاندماج معهم اهو غاضب لانها تقترب منهم !! عاد شعورها بعدم ابقاءه علي تلك العلاقه بينهم من جديد !! …شاهد مصطفي ملامح الحزن تطغي علي وجهها فاقترب منها خطوة يفهمها مايدور برأسه دون ان ېجـ,ـرحها لكنها اعدت شعرها الي الوراء بحركه عڼيفه لتردف بخفوت وهي تعود للوراء… هدخل اجهز الاكل مع ماما !! هربت من امامه قبل ان يمسكها وضع يده علي رأسه يضـ,ـربها بقبضته بغيظ !! الا يعقل ان يتقابلا سويا وتنتهي مقابلتهك بسعاده ابدا !!

مر الغذاء بصمت مريب وسلوي تنقل نظراتها بين مصطفي الذي لا يرفع عيناه عن ابنتها وابنتها المتجاهلة اياه وتقلب في طعامها… تنحنحت وهي تخبرهم باجراءها مكالمه مهمه وان يستكملا طعامهم… نظرت لها سمر بشك فهم لا يتواصلوا سوي مع مراد !! حاول مصطفي استغلال الامر فقال … هتفضلي تلعبي في اكلك كتير …ممكن تاكلي !! لم تنظر اليه وهي تجيبه…. شبعت… مد يده ليمسك بيدها فرفعت نظرها الخالي من المشاعر..ليتنهد وهو يقول… انا اسف …!

نظرت الي الجهه الاخري بقلب يدق لتقول بتلعثم… علي ايه ! خرج صوته اشد قليلا وهو يقول… بصي في عنيه وانا بكلمك ..مش بحب كده !! ادارت رأسها بغيظ نحوه و قالت … انا اسفه احنا يهمنا ايه غير راحه سعادتك .. ليردف بتحذير.. سمر !!! اغلقت عينها لتمنعه من رؤيه اختلاط المشاعر داخل انهار عيناها …. حاول هو تمالك اعصابه فالهدف اكتسابها وارضائها لا اغضابها ….هز رأسه علي سخريه القدر ها هو الملقب ب العملاق بين اهالي المنطقه يجلس يراضي فتاة من يراها يظنها طفله ف 16 من العمر !!!

رفع يده بخفه و هدوء يلامس وجنتها ففتحت عيناها بخضه تتابعه حرك ابهامه علي وجهها برقه وقال …. قلتلك اسف وانا مش متعود اتأسف لحد ممكن تراعي ده انا ماليش في جو العلاقات فمش لازم كل غلط تزعلي ونحلها احسن ! ردت بصراحه وحزم… انت شايف ان احنا هنكمل مع بعض !!! اقلقته جملتها واغضبته في نفس لوقت قامسك يداها بين اصابعه وقال … انتي عندك رأي تاني !! انا اللي بسأل يا مصطفي !

ضغط علي اصابعها ليتأكد من احتواءه علي كامل تركيزها ليردف بهدوء حاد… انتي مراتي وملكي انا وحكايه هنكمل مع بعض دي — تنسيها لاني معنديش شك ولو واحد في الميه اني هسيبك لحد غيري ابدا حتي لو انتي عايزة يا سمر !! لمعت عيناها بمشاعر ارهقتها منذ مده و قلبها يغني بداخلها بسعاده حتي ولو لم يكن اعتراف بحبه لها فقد اسعدتها كلماته كثيرا !!! الا انها استمرت في اسألتها… ممكن اعرف ليه مش عايز اتقرب من اهلك

اتسعت مقلتاه وقال باستنكار… مين قال كده انت طبعا !! انا !!!! لا طبعا انا مفكرتش حتي في الهبل ده !! بس انت طلبت مني معملش حاجه مع ….. قاطع كلامها بقله صبر ليردف … انا قلت متعمليش حاجه قبل ما تقوليلي يعني اعملي اللي انتي عايزاه بس يبقي عندي خبر بيه !! لترد بحيره … طيب وليه زفر بحنق وقال … انا ليا اسبابي وانتي لازم يبقي عندك ثقه فيا !! عادت سلوي علي امل ان تكون اعطتهم وقتا كافيا للحديث وسعدت اكثر عندما احست بلاطفه الجو وهدوء ملامح ابنتها ….

جلست معهم علي الطاوله وقالت… كل يا مصطفي الاكل وحش ولا ايه لا حلو اوي تسلم ايدك انا باكل اهوه !! هز رأسها برضا واستكملت طعامها … نظر مصطفي الي سمر واشار لها بالمعلقه علي فمه يخبرها بان تأكل… ابتسمت سمر رغما عنها فبادلها ابتسامه خففت من حده ملامحه و اخذ الجميع يستكمل طعامه …حتي انه ساعدهم في اعاده الاطباق الي المطبخ ….ولكنه استوقف سلوي من الانشغال في المطبخ وطلب منها التحدث بشئ هام….. خير يابني في حاجه

خير متقلقيش انا بس كنت عايز اقولك تجهزوا عشان من بكره تيجوا تسكنوا عندنا زي ما اتفقنا انا قلت لابويا و ظبطنا الدنيا !! شعرت سلوي بقليل من الحرج لتقول … مش عايزة اتقل عليكم يابني !! ليرد بنبرة قطعيه … لااا مفيش الكلام ده اصلا ده عشان راحتي ..كده هبقي مطمن اكتر … ماشي اصلا كل حاجه هنا بتاعت ام عزت كتر خيرها احنا مش معانا غير هدومنا !! اول تفكير جاء في عقله ان يخبرها بترك ملابس سمر التي تزعجه لانها ترسمها كتحفه فنيه تجذب عيون كل الناس !!

تنحنح وهو يردف …. ماشي الشقه جاهزة من كل حاجه مفيش مشكله واي حاجه هتحتاجوها انا موجود !! سلوي بشبح ابتسامه… والله يا مصطفي مش عارفه اشكرك ازاي !! ابتسم لها وقال… وافقي بس وتعالوا ويبقي وصلني !! ضحكت سلوي و رمي السلام عليهم قبل ان يهم بالمغادرة .. وقفت سمر علي الباب تراقب نزوله حتي استدار لها غامزا فخجلت وابتسمت علي مراوغاته التي صارت تنتظرها بفارغ الصبر !! ٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل السابع عشر……

في بيت العرابي….. ندي بغيظ لا يا غادة انسي يا ماما عايزة تسألي اسأليها انتي انتي عايزة تجيبيلي مصېبه !! تأففت غادة لتردف … مصېبه ليه بس يا نودي يا حبيبتي …. ندي بابتسامه صفراء … لا ابدا عشان بلال لو عرف بس ممكن ېقـ,ـتلني !! مطت غادة شـ,ـفتيها لتقول بعيون واسعه مدعيه البراءه …. يعني بلال اغلي مني يا نودي !! ضحكت ندي و كأن ما تفوهت به ما هو الا جنون !! اكيد طبعا بلال !! انتي هبله …

اغتاظت غاده وهي تنكزها پحده في ذراعها … بقا كده طيب ياختي ابقي خلي بلال ينفعك ويقعد يذاكر معاكي عن اذنك … ضحكت ندي بشده علي سذاجتها لتقول… يابنتي افهمي بس دلوقتي هو في حكم جوزي يعني مينفعش اتصل بسمر اسألها عن استاذ مراد ده !! وفيها ايه يعني انا مكسوفه اسألها !! يعني انا اللي متجوزة اروح اسألها عيني عينك عن راجل غريب …اقولها ايه هاااه وهي هتقول عليا ايه !!! اووووف خلاص خلاص انا هسألها !!

ربتت ندي علي كتفيها كأنها والدتها لتردف بحب… ماشي بس متدلقيش اوي كده احنا منعرفش عنه حاجه !! نظرت لها غاده بنصف عين وقالت… شوف مين اللي بيتكلم ده انتي كنتي ھتمـ,ـوتي علي بلال … لترد ندي مدافعه …. بس انا عارفه بلال كويس وانه بيحبني وهو كمان كان ھيمـ,ـوت عليا !! ابتسمت غادة لتردف بمرح… ابو شكلك !! پحقد عليكي انا هعنس اصلا كل الرجاله خاېفه من مصطفي !! دوت ضحكه ندي … هههههههه عشان انتي صغيرة وبيني وبينك مصطفي يخوف بردو !!

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى