روايات

عشق بلا رحمه بقلم دينا ابراهيم الثاني

دخلت الفتاتان وتبعهم مصطفي بعد فترة …وصل والد مصطفي فالقي السلام علي الجميع وجلس يتحدث مع سمر قليلا فاعجب بتفكيرها و هدوئها …ونظر نظرة ذات مغزي لمصطفي … نزلت زينب بعد فترة تصطنع الابتسام وداخلها يغلي حقدا علي تلك الفتاه الدخيله التي ستحوي البيت بما فيه قريبا جدا !! زينب بملل اهلا بيكم نورتوا !! ابتسمت سلوي وقالت بأدب… اهلا بيكي ده نورك يا ام ندي ! هزت رأسها وجلست بمنقارها المدبب تراقب تصرفات الجميع وخاصه نظرات مصطفي لسمر وتجاهل الاخيرة له بعنايه مريبه للشك !!

فقررت مباغته سمر بأسئلتها الثقيله.. وبتعرفي تطبخي بقا يا عروسه اصل مصطفي صعب اوي ومش اي اكل يعجبه… خجلت سمر فهي لم تتعلم من الطهي سوي اساسيات … الصراحه مش اوي بس انا عارفه حاجات من وانا بساعد ماما !! اصطنعت الذهول لتقول … معقوله ده انتي في كليه …شكلك مدلعه وهتتعبينا هههههههه … لم تدخل ضحكتها الصفراء علي الجميع وخاصا مصطفي الذي رمقها بتحذير مستتر قبل ان يجيب … مفيش مشكله ياسمر اي حاجه هتعمليها هاكل منها واقول الحمدلله !!

سعادة غمرت داخلها علي رده بعد ان كادت ټمـ,ـوت حرجا من عمته الخبيثه …. لتردف زينب بابتسامه كاذبه .. والله شاطرة يا سمر عرفتي تكلي بعقله حلاوة… كادت ان ترد سلوي المغتاظة من هجومها علي ابنتها ولكن منال سبقتها …. اومال ايه كفايه ادبها وجمالها هو في حلو من غير شقا لازم يغرم شويه ههههههه ….. ………. مر اليوم بسلام ورتبت سمر وسلوي شقتهم واشيائهم بمساعده من ثلاثيه العائله منال وندي و غاده …. وانتهي باتصال مصطفي بسمر التي امتنعت عن الرد عليه تاركه اياه في ڼار و ڠضب من تصرفها المتكبر…

ليقول في نفسه غبي خوفتها منك بس بردو هوريكي ياسمر مش انا اللي يتعمل معايا كده حتي لو بحبك !! ……. ظلت سمر مستيقظه طوال الليل فكلما اغلقت جفنيها رأت احلاما تجمعها بذلك المتوحش المقتحم مشاعرها بلا رحمه …فهي متأكده الان انها تحبه وتتعجب من سرعه وقوعها في غرامه واكثر ما يؤرقها هو سهوله استسلامها اليه حتي وان كان زوجها !! …. اما في اليوم التالي فقد عمد مصطفي الي تجاهلها عقاپا لها علي عڈابه ليله امس !

كحال اي انثي انزعجت سمر من اهماله وارادت ان ترفض دعوة منال اليهم تناول الغداء معا بحجه انها عادة بيت عائلتهم …لكنها اصرت بشده …. اجتمعت العائله ماعدا زينب التي اصطنعت المړض والرغبه في النوم غير قادرة علي تحمل سمر و سلوي !! لم يخلو الغدا من مرح بلال ومشاكساته مع ندي ودخول غاده حتي ان مصطفي قد مازح غادة مره !! بلال بضحك لا مش مصدق بردو انك هتنجحي … تركت ندي معلقتها بغيظ والتفتت الي منال …

شايفه يا طنط !!! حكت منال وهي توبخ بلال… بس يا بلال ملكش دعوة بيها … الله مش بطمن علي مستقبل مراتي !! لترد غاده مدافعه عن قربيبتها الغاليه … لا اطمن يا خفيف واطمن اوي احنا زي الفل !! جاء الرد من مصطفي هذه المرة ليشاكسها… فعلا — بامارة عقدة الحساب صح ! مطت غاده شـ,ـفتيها وقالت بحنق … عادي سمر كانت كده لحد ما مراد ذاكرها مش زيك عمرك ما ذاكرتلي… ضحك بلال بينما رمق مصطفي سمر بنظرة غيظ مكبوت وهو يراها تتجاهله و تتصنع تناول الطعام في هدوء اغضبه …

ترك الطعم بعد ان فقد شهيته وقضب حاجبيه بعناد واستأذن بالذهاب تاركا سمر علي حافه البكاء من لا مبالاته …فكأي امرأه من حقها الانزعاج و واجبه هو مصالحاتها الا يشعر بشي نحوها كل هذا انجذاب جسدي بحت !! صعد الي السطح عله يهدئ من غضبه العارم علي تلك الحمقاء حتي انها لم تخبره بما ضايقها بل توجهت الي التجاهل و كأنه لاشئ !!… صعد بلال والفتيات الي اعلي بعد مده لموافاته … بلال مسا مساااا الناس اللي نسيت ان معاها حد عايش حواليها..

رمقه مصطفي بتحذير وهو يطل من السور لمشاهده الطريق ثم رمق سمر الجالسه علي احدي المربوعات بجوار غاده التي تثرثر بلا توقف … حرك كتفيه كعلامه قله حيله وامسك يد ندي يجذبها بعيدا عنهم قليلا… بلال بحب وحشتيني يا بت … ابتسمت ندي بغرور لتردف…. عارفه … لكزها في ذراعها وبعث لها نظرة مهدده… ضحكت وهي تردف بحنان… وانت كمان وحشتني بس بطل كلمه بت دي بتضايقني … ابتسم لها بلال ليقول باصرار… بس انا بحبها بقا وطول عمري متعود اقولهالك !!

قالت ندي بحنق… ده كان زمان خلاص دلوقت انا واحده متجوزة وليه احترامي !! كاد بلال ان يقع ارضا من شده الضحك علي جديتها ليردف… ياواد يا متجوز انت بس خدي بالك خليكي فاكرة اللي بتقولي ده كويس !! نظرت له بنصف عين لتقول بابتسامه… مش مطمنه ليك !! ليبادلها بابتسامه اكثر مكرا ليردف بحب… احلي حاجه فيكي انك فهماني صح وبردو بحبك يا بت !! نظرت بسعاده الي عيناه تحاول سماع صوت اقدامه فقد اعتادت طوال ذلك الاسبوع تتبع وصوله و ذهابه وصوت خطواته المميزة اصبحت محفوره في ذهنها ….

ما ان وصلت الي مسامعها حتي اخذت نفس عميق و مررت اصابعها بين شعرها لتبدو اكثر جاذبيه فتحت الباب وهو امامه مباشرا …نظر لها مصطفي وشعر بقلبه يقفز من مكانه فمهما حاول تجاهلها يبقي شوقه لها متغلغل في اعماقه !! نظرت له سمر بحب دفين تتأمل كم يرغب في ضمھا الي صدره لتختفي بين ضلوعه تلك الحمقاء العنيده !! ربما مرت دقائققليله او كثيرة ليست متأكده اخيرا استجمعت شجاعتها وهي تتصطنع اللامبالاة… الا انه ما ان شاهد تغير ملامحها حتي اشټعل غضبه واستدار ليصعد الي مخبأه بعيدا عن الجميع بما فيهم حبيبته !!

رفعت يدها سريعا صائحه .. مصطفي !!! تسمر مكانه واغمض عينه متشربا نغمات صوتها ثم الټفت لها ورفع حاجبه ليردف … نعم !

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى