منوعات

لم يكن قلبي لها الاول

12 لم يكن قلبى لها الفصل الثانى عشر فى اليوم التالى وعلى مائدة الافطار يحيى وهو ينظر الى سمية بحب ظاهر فى عينيه : ها ياسمسم ، مش ياللا عشان اوصلك فى سكتى ، واللا هتريحى النهاردة سمية بتورد وخجل : انا فعلا ناوية اريح النهاردة ، روح انت يا آب……. احمم روح انت عشان ماتعطلش نفسك

لينخرط يحيى ضاحكا لتتوه سمية فى ملامحه وهو يضحك ، فهى لم تراه يضحك منذ شهور طويلة ، لتنسحب فريدة وهى تحمل آدم الى احدى الغرف ليبقى يحيى معها وحدها ليجلس على الكرسى الذى بجوارها وتتفاجئ به يمد يده ليجذب مقعدها نحوه ليلتصق بمقعده لتشهق صارخة ، ليسرع بوضع كف يده على فمها وهو يقول : شششششش هتفضحينا ع الفاضى ثم ينظر لها ويقبل كف يده التى كانت على فمها وهو ينظر اليها بخبث ، لتتورد وجنتيها وهى تحاول النهوض والفرار من جانبه ولكنه يبادرها بان سحبها من يدها واجلسها مرة اخرى

يحيى عابثا : فى ايه ؟ انتى ليه عاملة دوشة وزيطة كده ع الصبح ، وقاعدة جنبى من غير ما تصبحى عليا ،؟ ينفع كده ؟ سمية بلجلجة : انت اللى خرجت علينا انا وعمتو ، وانت اللى صبحت علينا وانا رديت ، يبقى فين بقى اللى انت بتقوله ده يحيى وقد زاد عبثه : تؤ تؤ الكلام ده تقوله سمية لآبية يحيى ، معايا انتى وصاحية كده واللا ايه ، ها ؟ آبية لكن يحيى وحبيبته سمسمة روح قلبه ، مراته ،صباحهم مختلف تماااااما

سمية : م م مخ مختلف ازاى يعنى يحيى : كلك نظر ياسمسم ، اللى تجودى بيه ليتملك سمية روح المرح والعبث التى يتحدث بها يحيى لتعض على شفتها قائلة بنصف ابنسامة :: انا ممكن اجود بسندوتش فول بالبسطرمة يحيى عابسا : ايه ؟ فول بالبسطرمة ؟ طب ده انا حتى مابحبش البسطرمة سمية عابثة : يبقى تتعود تحبها يحيى بحب : ده انا مش هحبها بس ده انا هخترع لها طقوس خاصة فى انى اكلها معاكى

لتفهم سمية مايرمى اليه لتنهض مسرعة قبل ان يمسكها مرة اخرى وهى تقول : ياللا يادكتور اتوكل على الله عشان ماتتأخرش على العيانين بتوعك يحيى : بقى بتطردينى من اولها ! ماشى ، استلقى وعدك منى بالليل لما ارجع ليذهب الى الباب متجها الى عمله ليتوقف فجأة عند سماعها تناديه سمية : يحيى ليستدير وهو يكاد لا يصدق اذنيه بانها نادته باسمه مجردا للمرة الاولى ، ليلتهمها بعينيه قبل ان يجيبها : انتى ناديتينى باسمى بجد

لتومئ برأسها قائلة : عاوزاك تسلم على آبية مراد وتقوله انه خسر الرهان ليقترب منها ويقبل رأسها : احلى يوم هروح فيه شغلى النهاردة ، يارب كل الايام تبقى كده سمية : مع السلامة ، خد بالك من روحك يحيى : انتى روحى ، ويقبلها مرة اخرى ثم يذهب الى عمله لتجلس سمية ورأسها تتضارب بافكار كثيرة لتفاجئ بفريدة وآدم الذى ارتمى باحضانها ، لتبادله الاحتضان وتمطره بقبلاتها وتبادله اللعب وهى شاردة فريدة : سرحانة فى ايه ياسمية

سمية : كنت عاوزة اسمع منك ياعمتو فريدة باستغراب : هو انتى ماصدقتيش يحيى سمية باندفاع : اكيد صدقته ، بس اكيد فى تفاصيل انتى تعرفيها اكتر ، ثم اكملت بحزن : عاوزة اعرف سلمى كانت عاملة ايه ، كانت موجوعة ازاى ، وعلاقتها بيحيى ….. عاوزة اسمع ياعمتو من فضلك فريدة بتنهيدة كبيرة :

كان اسوء يوم ، يوم ماشفت دموع يونس وهو بيشوف ضناه بتروح منه ، سلمى كانت اول فرحته ياسمية ، وامك الله يرحمها قعدت فترة بتتعالج لحد ماقدرت تحمل فيكم انتى وسليم ، وعشان كده سلمى بالذات كان لها معزة خاصة عند ابوها ، وخصوصا انها كانت صورة طبق الاصل من امك ، اللى كانت قصة حبها هى وابوكى بينضرب بيها المثل ، ولما لقيتها رافضة تعمل عملية الاستئصال بسبب الخلفة ، وخصوصا بعد ما الواطى زياد ما قاللها اللى قاله وتخليه عنها ، مالقيتش قدامى غير يحيى رغم انى كنت عارفة انه بيعشقك مش بيحبك بس ، بس ماكنتش قادرة

اشوف يونس وهو بيتعذب قدامى ومااعملش حاجة ، انتى ماتعرفيش يونس يبقى ايه بالنسبة لى انا ويحيى ، يونس ربنا ايدهولى عشان افضل عايشة انا وابنى لغاية النهاردة بعد ما أبو يحيى اختفى ومابقيناش عارفين هو عايش واللا ميت ، واصبحت بين يوم وليلة من غير اى مصدر رزق ولا مأوى بعد ما الايجار انكسر عليا ، يونس اوانا وضلل علينا وعمرى ماعرفت شيل الهم من يوم مارجعنى هنا فى بيته من تانى ، كان جميله مطوق رقبتنا رغم ان عمره ماحسسنى بده ، لكن ماكنتش اقدر اتفرج عليه وهو بيندبح واحنا نقدر نغيته ونبعد السكينة عن رقبته ، رغم انه

فضل موجوع وحزين على سلمى لحد اما ماتو الله يرحمهم ، بس ع الاقل قدرت ادخللهم الامل ولو بجزء بسيط سمية : كنت دايما بشوفه حزين وسرحان ومهموم ، ولما كنت اسأله كان يقوللى : مش قادر اصدق انكم كبرتو وهتسيبونى وكمان سلمى كانت دايما حابسة روحها ومابتقعدش معانا ، لدرجة انى اوقات كنت بفكرها زعلانة وعاوزة ترجع بيتها عشان تاخد راحتها مع يحيى

فريدة : اهو يحيى ده اللى كان فعلا تاعبها ، كانت عارفة ان فى واحدة ف حياته و الحمدلله انها ماكانتش تعرف ان الواحدة دى تبقى انتى ، وكانت دايما بتلوم روحها انها السبب ف بعده عن حبيبته ، رغم ان يحيى كان دايما بيضحك فى وشها وعمره ماحسسها بالذنب سمية : طب سهيلة ، تفتكرى كانت تقصد ايه باللى قالتهولى امبارح فريدة بغيظ : هى قالتلك ايه الحية دى ؟ سمية وهى تشعر بالحزن : قالتلى اسألى يحيى ازاى سلمى كانت حامل من قبل فرحهم

فريدة بغضب : ااه منها العقربة دى ، لولا اخوكى اللى سادد ودانه عن اى حد غيرها انا كنت جبتها امبارح من شعرها سمية : عمرى ماحبيتها ، حتى من ايام ماكانت بتيجى لسلمى ، وكنت دايما احذر سلمى منها ، ماعرفش كانت مصاحباها ليه ولا على ايه فريدة : عشان زياد لتنظر لها سمية باستغراب لتكمل فريدة : ايوة ياسمية زياد يبقى اخو الهبابة اللى اسمها سهيلة سمية : ازاى الكلام ده ، اومال هو فين وماحضرش يعنى فرحهم امبارح

فريدة : بتقول انه مسافر انجلترا ، الله اعلم سمية : ياما حذرت منها سليم لدرجة انه اخر مرة زعل منى واتخانق معايا ، عمرنا مازعلنا من بعض غير بسببها ، وكمان عمرها ما ضحكت فى وشى غير بسماوية كده ، مش عارفة ياعمتو ربنا يستر بس مش عارفة ليه دايما عندى احساس انها هتأذى سليم ، ودايما بتعمله مشاكل مع يحيى فريدة بسخرية : طبعا ده لازم يحيى بالذات سمية : واشمعنى يعنى

لتنظر فريدة اليها بتردد ، لتقول لها سمية : انتى مخبية ايه يافريدة ، قولى على طول ، وانتى عارفة ان انا بالذات لو قتلونى مش هقول على حاجة مش عاوزانى اقولها فريدة : دى فيها خراب بيوت ياسمية سمية : ماتتكلمى ع طول ياعمتو ماتجنينيش فريدة بتردد : اصلها كانت بتحب يحيى سمية بغضب : نعم ؟ والى اللقاء فى الفصل الثالث عشر

انت في الصفحة 13 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى