روايات

شهد حياتى بقلم سوما العربي الاول

وجدته يتحدث بكل غرور قائلاً :عايز احجز سويت. تحدث مدير الفندق :اتفضل يافندم اتفضل انا هعمل الححز بنفسى يافندم. ذهبوا  باتجاه مكتب مدير الفندق الذي قال:أهلا اهلا… نورتنا والله يا يونس بيه… دى مدام حضرتك. انشرح قلب يونس لهذه الحقيقه قائلاً بفخر:ايوه. صوبت شهد له نظرات حارقه من عبونها التى تظهر من بين النقاب ولكنها لم تكن لتخيفه بل جعلته يبتسم بخفه ومرح وهو ينعى قلبه الذى على ما يبدو وقع لها. وقع لها وهو يعلم انه سيتعب معها كثيراً ولكن لا بأس.

بعد قليل انتهى من حجز الغرفه سريعاً وذهب معه مدير المكان يوصله بنفسه لجناحه فلم يكن بيدها غير الاستجابة ليده التى تقبض على كف يدها الصغيره وتسير معه الى حيث يريد. نفضت يده بعنف بعدما أصبحوا بمفردهم وقالت بغضب:ممكن تفهمني ايه اللي بيحصل واحنا هنا ليه وحاجز السويت ده لمين.

وقف أمامها بشموخ قليلا يستمتع بغضبها اللذيذ ثم اقترب قليلاً ومد يده ورفع عنها نقابها فظهر وجهها الجميل الفاتن. وبلا شعور منها ازاح باقى حجابها فانسدل شعرها الحريري خلفها وزاد من وهج السحر الخاص جدا جدا بها. اقترب اكثر ووضع يديه حول خصرها والصقها به بشتم رائحتها يتحسس جسدها جسدها برغبة تعلمها جيداً فهى سبق وتزوجت. رفع وجهه مقابل وجهها وهمس أمام شفتيها بصوت مبحبوح ولاهس من الرغبه قائلاً :فى عقاب جامد اووى عشان فتحتى من غير نقابك. بس الاول هعمل حاجه همووت عشان اعملها.

لم يدع لها وقت لتفكر او تعترض إنما التهم شفتيها بتلذذ ونعومه فى قبله متمهله فاجئتها وجحظت لها عيونها اما هو فكان يغرق ويغرق فى شهدها……. ********* يارب البارت يعحبكوا… وياريت تقولو رأيكوا بهدوء وبراحه عليا شويه ده انا بكتبلكوا وسط الحقن وادويه البرد ها فبراااحه😂😂😂 يالا كل واحد يقول اكتر مشهد حلو واكتر مشهد صعب بحبكو السابع بكل قوتها دفعته بعيدا عنها. من يظن نفسه هو ومن يظنها هو هى. اتسعت عينيه بصدمه وهو يراها تدفعه بعيداً وهى تصرخ قائله :ابعد عنى…. انت فاكرنى اييييه… وفاكر نفسك ايييه.

يونس محاولا كبت غضبه:شهد… اهدى. شهد بحدة :ماتنطقش أسمى على لسانك… ازاى تقرب كده منى… انت اتجننت.. انا مرات اخوك. وعلى ذكر هذة السيره تحول حقا الى رجل مجنون وعاد عضبه من جديد هيئته حقا لا توصف احمرار عينيه كاللهيب وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب والغيرة وملامح وجهه توحى بقدوم الجحيم. اقترب منها بهدوء القى الرعب والرجفه فى جميع اوصالها وقال وهو يشعر بالحقد على اخيه الصغير.. الحقد الذى حاول كثيرا مقاتلته ولكنها بتمسكها بذكراه تنمى هذا الحقد اكثر واكثر.

يونس بقوه وغضب :انتى مراتى انا… بتاعتى انا… ممنوع تقولى كدة تانى… انتى بتاعتى خلاص.. انتى مراتى انا… واقرب منك وقت مانا عايز… لا واقرب على طول. رغم خوفها الشديد منه إلا أن ذلها وكسرتها فى الأيام الماضية جعلتها تنظر له بكره شديد وعادت دفع يده عنها وإبعاده بقوه قائله:قولتلك ابعد عنى… جوز مين انت…. انت عمرك ماتبقى جوزى… جوزى هو سعد… تيجى ايه انت فى سعد. صرح بحقد كبير:انا احسن منه… انا اشترى 100زيه بفلوسى…. انا مليونير ودكتور… انا احسن منه 100مره.

كانت تستمع له بزهول مصدومه من كمية الحقد الظاهره عليه فى حديثه. حقا مصدومه متى ولماذا تحول هكذا. لا تعلم هى.. لاتعلم انها وبدون قصد هى من فعلت ذلك هى من جعلت المستحيل حقيقه واصبح يونس يكره ويحقد على اخيه بل ابنه الذى رباه. شهد بصدمه :انت… انت ازاى بتقول كده… انا ازاى ماكنتش شايفه انك كده.. معقول كنت بتمثل انك بتحبه وانه ابنك مش اخوك… معقول انا كنت فهماك غلط. صرخ بها بحزن:انتى السبب.

اتسعت عيونها حتى استدارت وهى تردد بصدمه :انا… انا ازاى… انت هتستهبل. يونس :شهد… اتكلمى كويس. شهد بكره وحده :انا مش عايزة اتكلم معاك اصلاً…. انت ليك عين تكلمنى وبكل بجاحه جاى تقرب مني كمان بعد الى أمرت انه يتعمل فيا. سب يونس تحت انفاسه بغضب وهو يعلم أنه حتى الان لم يوضح لها ماحدث وان مروة هى من فعلت ذلك.. يعلم يعلم لها كل الحق. حقا سب غباءه فهو كان لابد ان يفسر لها ماحدث قبل أن ينقض عليها بالتقبيل كرجل الكهف هكذا… ولكن ماذا يفعل بحنونه بها… جنونه الذى بات يقلقه هو شخصيا.

اخذ نفسا عميقا وحاول التحدث بهدوء قائلاً :انا ما امرتش بحاجة… مروه عملت كده من نفسها ولسه عارف النهاردة من البواب. شهد باستنكار:يا سلام والمفروض انى أصدق مش كده. يونس بحده طفيفة :امال المجزره اللى كانت في البيت دى ليه… وكسرت على مروه البيت وطلقتها ليه. رفعت عيونها له تنظر له بقوه فارتجف هو بعشق ورغبه بعشقها وهى ترفع عيونها له فهذه من المرات القلائل التى تحدث فيها فحتى وهى غاضبه لا تركز ببصرها عليه.

شهد :يعني انت ماعملتش كده فيا. تنهد براحه لبداية اقتناعها:لا.. مستحيل اعمل كده فيكى.

شهد :يعني انا كل ده كان بيتلعب بيا… وابله مروه ليه تعمل فيا كده… دى.. دى كانت بتخلينى.. ااا. ولم تتحمل وصف ماحدث لها وشرعت فى البكاء. فحزن قلبه بشدة وهو يتخيل ماحدث معها واقترب منها واحاطها بذراعيه فتخللت رائحته القويه الفواحه الى انفها ثم إلى قلبها محدثه خفقات عاليه. اما هو فكان ينظر لها عن قرب بعشق ووله. يشكر الظروف والارهاب الذى ** اخيه.. نعم يشكرهم من كل قلبه فلولاهم ماكانت تلك الصغيره الان بين يديه الان بهذا القرب المهلك الذى اصبح مجنوناً بها. مشاعر غريبه يحب اخيه لكن يكرهه..

رباه ولم يتمنى مـ,ـوته لكن حمدا لله إنه مات وتزوج هو بشهد.. ماهذا التذبذب يا الله… يديه أصبحت تمسد على جسدها تهدهده حتى تهدأ ولكن مالبثت ان تحولت إلى اخرى راغبه بشده.. ثقل تنفسه ويديده وعيونه تنتقل بخبث ورغبه إلى صدرها وفخذيها. وهنا كانت الانتفاضه من قبلها. جهاز الإنذار الخاص بعقلها قد عمل بقوه فانتفضت بين يديه لتبتعد. يونس بانفاس ثقيله من الرغبة :شهدى… خليكى… ماتبعديش. شهد بحزم:لو سمحت يادكتور ما.. قاطعها وهو يجذبها إليه :يونس…. أسمى يونس.. عايز اسمعها منك.

شهد :لأ طبعاً مايصحش… ولو سمحت ابعد… كده ماينفعش ابدا. يونس :هو ايه اللي ماينفعش…. انتى مراتى.. انا جوزك. شهد بقوه:انا مرات سعد. يونس بغضب:مافيش سعد… مش عايز اسمعك بتنطقى الاسم ده تانى أبدا انتى سامعه… انتى مراتى انا وبتاعتى انا… تمسحى من حياتك الاربع سنين إلى فاتوا… مافيش فى حياتك غير جوزك يونس… يونس العامرى انتى سامعه. شهد :انت اتحولت كده امتى… وايه اللى غيرك… انا ماكنتش واخده عنك فكره انك كده أبدا.

أراد الاعتراف بحبه لا بل بعشقه وهوسه او بجنونه بها… أراد أن يخبرها انه ايضا لم يكن يعلم انه هكذا…. كان يستغرب بشده من افعال ابنه مالك ونزعة التملك الشديدة به لم يكن يعرف انه ببساطه قد ورثها منه. ورث منه التملك المجنون الذى ظهر عندما وجد من يعشقها. لم يكن هكذا مع رانيا ولا حتى فى المرتين الذى اعتقد انه قد أحب فيهم فى فتره المراهقه او ايام الجامعه. الان فقط أيقن انهم لم يكونوا حبا على الاطلاق. فالحب حقاً هو مايشعر به الآن.. لا لا… مايشعر به الآن اقوه بمراحل من الحب بل تخطى حاجز الهوس والجنون.

نطق وهو ينظر فى عينيها التي وقع صريعا لها :هتصدقينى لو قولتلك ولا انا كنت اعرف انى كده… معاكى بس بقيت كده… معاكى كل حاجه فيا اتغيرت. حاجات كتير فى شخصيتى ظهرت وحاجات اختفت.. انا نفسى مستغربنى. كانت تنظر له بتمعن وتتعجب من اريحيته فى الحديث معها فقد كان يتحدث بسكينه وراحه فقالت:حاجات اية. اخذ نفسا عميقا وابتسم محاولا تغيير الحديث :مش وقته….المفروض تاكلى دلوقتي…. انا عرفت إنك ماكنتيش بتتغذى كويس الفتره الى فاتت. ابتسمت بخجل اذابه اكثر واكثر قائلة :لا شكرا.

نظر لها باستنكار وهو على مشارف الغضب. اتعده غريبا عنها وغير ملزم بها. من المفترض انه زوجها تطلب منه كل شئ ويكون هو اول شخص تفكر فيه حين تريد اى شئ. يونس بقوه:هو المفروض أنى بعزم عليكى وانتى تتكسفى وتقولى لا شكرا وتستنى لما تروحى بيتك وتبقى تاكلى وكدا…. انا جوزك… يعنى اول واحد تجرى علية وتتعلقى فيه وتقوليلوا انا عايزه كذا… ليه مصره تعملى كده. شهد بتلعثم من طريقته وتفكيره :انا… بس…. يونس مقاطعا اياها وهو يلتقط الهاتف:الو… الروم سيرفس.. عايز غدا هنا في السويت… اوكى…. بيتزا… وعايز الحلو مارشميلو.. اوكى.

اغلق الهاتف ونظر لها وجدها تنظر له باستغراب. فابتسم وهو يعرف السبب وقال:مالك بتبصيلى كده ليه. شهد :لا بس مستغربه… عرفت منين انى بحب البيتزا. وان حلاوياتى المفضله المارشميلو. ابتسم وكان سيخبرها انه دائما كان يرى سعد يجلب لها البيتزا للبيت ويقوم بشراء المارشميلو لها ولكن تقلصت معالم وجهه بحقد وهو لا يريد ذكر اسمه أمامها.. يكفيه حبها له الذى مازال ظاهرا.. يكفيه غضبه وهو يتخيلها وهى سعيده بما كان يجلبه سعد وتركض له تطبع قبله على وجنته بشقاوه وتلتقط منه ما جلبه لها. اغمض عينيه بقوه محاولا التحكم في اعصابه.

يونس :حسيت…عشان تعرفى انى بحس بيكى. نظرت له باستنكار فحديثه هذا لا يناسب سنة الذى شارف على الأربعين حقا. فهم هو نطراته فابتسم بمرارة قائلاً :كلامى صغير على سنى صح…. كبير انا عليكى مش كده. احست هى بمافعلت فقالت محاولة التبرير:لا انا مش.. قاطعها قائلا :انا عارف انى كبير… وكبير عليكى انتى بالذات وفى فرق سن كبير بنا… 16سنه برضه مش قليلين ده عمر تانى…. بس انا قلبي لسه صغيره.

ابتسمت ابتسامة ساحره من جملته الاخيره. ابتسامة اثلجت قلبه وجلعلته يجلس بجانبها متحدثا براحه :انا بدأت شغل من وانا فى الجامعه دخلت طب لأنى جبت مجموع كبير… بصراحة كان نفسى ادخل اى كلية عاديه عشان ماتبقاش محتاجه مذاكره وعملى وحضور ومجهود عشان اقدر اوسع شغلى الى ابتديته بالفين جنيه.

ابتسمت هى لما يقول ببشاشه فقال وهو يرى ابتسامتها التى اراحته. فمروه لاتحب ابدا ان يذكر امامها انه قد بدأ من الصفر وأنهم لم يكونوا أغنياء يوماً وكل ماكانوا يملكونه هو مرتب والدهم من الدخلية. صحيح يجعلهم يعيشون جيدا ولكن ليس بدرجة الثراء خصوصا ان والده وقتها كان لا يزال ضابط صغير في بداية مشواره. تريده ان يتحدث فقط عن ايامه حاليا ولا يشاركها رحلة كفاحه وشقاءه حتى وصل الى ماهو عليه. يضيق صدرها ويمتعض وجهها حينما يتحدث عن تفاصيل الشقاء والتعب التى عاشها حتى يكبر رأس ماله ومشروعه الصغير يكبر ويتسع حتى يصبح مجموعة شركات. اما شهد. فلا.. هى استثناء..

نظرت الاحترام والتقدير الممزوجه بالحنان وهى تستمع لبدايته الشاقه اراحته كثيرا وجعلت يتحدث بمنتهى الراحه وكلما تحدث كلما ارتاح اكثر.

فاكمل هو :بس امى وابويا كانوا مصرين ونفسهم ابنهم يطلع دكتور ويتباهوا بيه.. امى كانت دايما تقولى يارافع راسى.. وابويا كان بيتفشخر بيا اووى بين صحابه لما جبت مجموع كبير فى الثانويه.. نظرت الفرحة في عنيهم وكلامهم بثقه قدام الناس خلتنى اجى على نفسى عشانهم وعشان افرحهم. مش خوف منهم ابدا.. انا من صغرى راجل وشخصيتى قويه لكن ماحبيتش اطفى الفرحه والحماس الى شوفته في عنيهم.. ودخلت طب كنت بذاكر حاجة مش حاببها ابدا بس طول عمرى فى القمه فلازم ابقى فى القمة… اصل نبر وان ده عندى لازم يبقى فى كل حاجة. ماكنتش بنام تقريباً… بين مذاكره وعملى وجـ,ـثث ومشـ,ـرحه..

وبين شغلى اللى بحاول اكبره وازوده… تعبت… تعبت بجد.. بس فضلت مكمل… حبيبت بنت كانت معايا في الجامعة وهى كمان حبيتنى…. بس لما قربت منها اكتر حسيت انه لا مش هى دى… كانت ناشفه بمعنى جامده فى مشاعرها.. بتحسب لكل حاجه… ده غير أنها دايما كانت بتستهزأ بيا وبمشروعى وتقولى ركز في الطب… احنا ممكن نعمل منه فلوس كويسه اووى. عند الجمله دى ووقفت.. ونهيت علاقتنا… الإنسان اللى يحول الطب والدوا لبزنس يبقى معدوم الحس والمشاعر يبقى من الاخر زبااااااله.

كانت تستمع له وابتسامتها تتسع اكثر واكثر ووتجمع الدموع بعينيها بحب ولكن حب التقدير والاحترام والحنان وليس حب امرءه لرجل. كانت ابتسامتها ونطرة الاهتمام والانصات لحديثه تريحه اكثر وتجعله يتحدث اكثر:من ساعتها قفلت قلبى وقررت اركز على الحاجات الكتير اللي ورايا.. وان لما الحب ييجى هيهز كيانى لوحده… انا مش محتاج ادور عليه هو هييجى ويشقلب دنيتى ويلغبطنى ويغير كل تفاصيلى… ساعتها هكون عارف ان هو ده الحب فامش هتعب نفسى ولا هضيع وقتى فى انى ادور عليه.

ابتسمت قائله وهى تنظر له بانبهار:منطق عجيب… بس صحيح جدا. ابتسم لها بعشق مكملا:خلصت كليه بصعوبه لكن بتفوق… واتخرجت… حاولت أرضى اهلى أمارس الطب لكن ما قدرتش وساعتها قررت انه كفاية كده ارضى اهلى وكفاية سنين التعب والاجهاد فى الكليه الى هما كانوا عايزنها… انا هعمل بقا اللى انا عايزه. خصوصا أن شغلى كان بدأ فعلاً يكبر وبقى ليا اسم كبير في السوق. بعدها طبعاً امى زى اى ام مصرية اصيله بدأت تزن عليا فى الجواز انت اتخرجت وماشاء الله بتشتغل ومعاك فلوس كويسه اوووى ايه اللي يمنعك تتجوز..

طبعاً مع الايام السيد الوالد انضم لحزب ماما ومن ضمنهم اخواتى (قالها وهو يغمض عينه بقوه متجنب ذكر اسم سعد امامها لا يريد ان يشاركه معها حتى هذه اللحظه اليتيمة ايضا) وبعد زن كتير بدأت افكر مع نفسى طب مانا مستنى ايه… انا مش بحب واحدة معينه ليه بقا ماتجوزش واعمل أسرة خصوصا انى فعلاً مرتاح ماديا ويمكن الى اتجوزها دى تعرف تدق قلبى.

انت في الصفحة 8 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى