روايات

شهد حياتى بقلم سوما العربي الثاني والاخير

هبطت هى وألقت تحية الصباح للجميع بلا اهتمام ولم تنظر إليه حتى. رفع نظره لها بغضب وقال :مش تقولي صباح الخير. كامل بعبث:ماهى قالت يابنى. يونس :لا ما قالتش. عزيزه :ايه يا يونس هو شكل للبيع وبعدين اهدى شويه عندنا عروسه. لم يجيب يونس على امه وإنما تركيزه معها هى. تحدثت ريهام قائله:شهد مش هتيجى معايا للميكب ارتست نختار الميكب ونظبط الحاجات الاخيره الفرح بعد بكره. شهد بجمود فهى لم تسامح بعد:لأ ماعلش مش فاضيه… عايزه اجيب حاجات ليا عشان الفرح.

يونس:حاجات ايه. شهد بنفس الجمود دون النظر له:حاجات بنات. استشاط غضبا من فعلتها فكيف لا ترفع عينها به وتشبعه من النظر بهما.. وكيف لها ان تتجاهله وتتعامل معه بهذا الجفاء. ريهام برجاء :شهد انتى لسه زعلانه مني… طب حقك عليا… بس مش انتى اختى.. مش وعدتني زمان أن فى فرحى هتبقي معايا خطوه بخطوه فى فرحى. رق قلب شهد لها وانبت نفسها فهى تعاملها بجمود فى اسعد ايام حياتها. شهد لنفسها:خلاص بقا يا شهد حرام تنكدى عليها فى يومين فرحها كمان مالهاش اخوات بنات ولا صحاب غيرك انتى وملك.

نظرت لها بابتسامة قائله :خلاص يا عروسه هاجى معاكى.. الف مبروك يا حبيبتي. قفزت ريهام من الفرحه فصديقتها الوحيدة قد سامحتها. أما يونس فقد ابتسم بحب على حبيبته جميلة القلب والروح ولكن نهض بغضب وهو يرى ريهام تقفز على شهد تحتضنها وتقبلها بمزاح مجنون. نفض يد ريهام عنها فشهق الجميع ونظرت مروه لهم بحقد. وقف هو بين شهد وريهام قائلا بسماجه:سورى… نو تاتش. استدار لشهد وقال :هتخرجى امتى. قلبت عينيها بانزعاج منه لكن ماذا تفعل مازال زوجها ويجب الاستئذان منه قبل الخروج. فهكذا الأصول والشرع أيضاً.

شهد :كمان ساعه. يونس: لا الساعة 1 شهد بحاجب مرفوع :ده ليه ان شاء الله. يونس :عشان انا مش فاضى دلوقتي عندى ميتنج مهم وهيخلص 12. هخلص واجى اخدك. شهد بغضب لكن لم ترفع صوتها:بعرف اروح واجى لوحدي انا مش عيله صغيرة على فكره. يونس بغمزه عين:لا عيله صغيره.. انتى عارفه انتى عندك كام سنه… ده انتى اصغر حد فى القعدة دى. اتسعت ابتسامته وهو يرى تحول معالم وجهها الى غضب وشراسه طفوليه. فى تمام الواحدة كانت ريهام تدق على باب شهد بقوه تستعجلها للخروج.

خرجت شهد بعد أن احكمت وضع نقابها فقالت ريهام :كل ده تأخير امال لو بتحطى ميك اب زيى هتقعدى اد ايه ده انا نص ساعة وخلصت. شهد :ماعلش كنت بتكلم فى الفون مع رنا.. انتى عارف الكليه هتبدا الاسبوع الجاي يعني فاضل كام يوم بس فعايزه احجز كتب وكورسات وحاجات كتير اووى. تنهدت بسخط قائله:صيدلية دى طلعت انتـ,ـحاااار. ضحكت ريهام على تغير معالم وجهها عندما رأت يونس يقف ينتظرهم فقالت هى بعبس ومشاغبه بصوت عالى ليونس:والله مش مصدقة ان سيادة النائب يونس العامرى هيضيع وقته وييجى يختار معايا باقى حاجات الفرح والفستان.

يونس بهيام وهو ينظر ناحية شهد :هو انا عندي اغلى منك. رفعت ريهام حاجبها قائله:كمل بقا.. يا ريهام ولا يا ايه. شهد بجمود :يالا بقا عشان ماتاخرش على جورى. حسمت امرها صعدت السيارة الى جواره لن تسمح بات توضع بدور الضحية من جديد. ابتسم هو باتساع من فعلتها فقد ظن انهم سيظلوا يتشاجرون كى تجلس لجانبه. طوال الطريق لم تنطق بحرف رغم محاولات ريهام لجذب حديثها لكن لم تفعل انما ظلت على جمودها منه وهو يحاول ملامسه يديها وفخذيها أثناء القيادة متحججا بجلب شئ او ادارت مقود السياره.

وصلا الى وجهتهم. فجلس هو على احد المقاهى امام احدى المحلات التى دلفت إليها ريهام وشهد. الى ان خرجوا وكانوا انتهوا بعض الشئ فقالت ريهام وهى تراه يجلس بشموخ:والله ياابيه انت خساره في البهدله… ماهو بقعدتك دى وحاطت رجل على رجل وقاعد بهيبه كده ماينفعش تتسحل فى اللف معانا على حاجات البنات دى. يونس وهو يشير بيده بهيبه:طب اقعدى هنا استنينا. وقف من مكانه فنظرت له شهد بريبة ورفض وقالت ريهام :ايه ده هتروحوا فين.

يونس وهو يجذب يد شهد ولم ينتظر موافقتها:حاجات رجاله. نظرت ريهام لاثره بزهزل ثم انفجرت ضاحكه بينما شهد وقفت بعيداً قليلا ونفضت يدها بغصب قائله :مودينى فين. يونس :انتى ناسيه ان فرح ريهام بعد بكره لازم تشترى فستان كويس.. كمان عايز اجيبلك لبس جديد للكليه دى هتبدا الاسبوع الجاى. ابتسمت داخليا وهى تراه يهتم بكل التفاصيل حتى قبل ان تتحدث. شهد وهى تكتف ذراعيها كالأطفال :مش عايزه حاجه.. شكراً… وكمان انا عندي كتير. التف لها بابتسامة عاشقه وهمس لها قائلاً :وانتى مالك انتى.. واحد وعايز يجيب لحبيبته شويه حاجات انتى مالك بقا. مش فاهم بصراحه.

ثم التقطت كف يدها وسار بها للداخل وسط رفضها لكنه لم يترك لها المجال للرفض. وقف هو ينتقى معها فستان لحضور زفاف شقيقته. اختار طعها بعض ملابس للخروج وسط رفضها الشديد ولكنه صر على ذلك. ذهبت هى لقياس الملابس وظل هو بانتظارها. ساقته قدماه إلى أن وقف امام مجموعه كبيرة من الانجر,يهات(قمـ,ـ,صان نوم وبيبى دو,لات) الحريمى. اخذ يتطلع لها وهو يتخيل كيف ستكون هيئتهم على ساحرته.

حمحم بخشونه مدعيا الوقار وهو يتذكر وقوفه أمام الناس هكذا فهو يونس العامرى. رغم شده رغبته فى شراء الكثير والكثير من هذه الاشياء كى ترتديها له وتذهب عقله لكنه فضل الا يفعل لم ينسى ما قالته على أنه يعتبرها زوجه للفراش فقط. لا يريد تأكيد هذه الفكره السيئه لديها فبفعلته هذه ستتاكد من جميع ظنونها وهو لا يريد هذا أبدا. يونس لنفسه :اصالحها بس الاول وبعدين هشتريلها كل اللي انا عايزه. حمحم مره اخرى يستعيد وقاره وغادر ينتظرها امام غرفة القياس من جديد.

فى افخم قاعات مصر كان يقف يونس ويلصق به شهد كتأكيد لها انه لا يخجل منها ولا اى شئ من هذا القبيل وهو اعتذار باثبات مما زاد النيران بقلب مروه التى وقفت لجوارها قائله باشمئزاز:امال منقبه وبتاع ولابسه كدا… لابسه فستان بيبى بلو بيلمع.

نظرت شهد ناحية يونس الذى تركها تجيب هى وتأخذ حقها فقالت :وهما المنقبين يعني بيندفنوا بالحياه.. ماله البيبي بلو.. لون تراند جدا وموضه وعجبنى. مش عارفة يعني ايه منقبه ومش منقبه…هو الدين عقد وقلاقيع وتزمت.. المفروض المنقبه يعني تبقى مبهدله ولابسه اسود فى اسود.. احب اقولك انتى فاهمة غلط.. فى منقابات بيلبسوا احسن لبس وعايشين حياتهم جدا المهم انهم يلبسوا حاجة محتشمه ونقابها يبقى مظبوط ومش مبين غير عنيها. ابتسم يونس بفخر بعقليتها  وشعرت مروة بالحرج وهى التى قدمت لاحراجها وهى تراها تقف مع يونس وصديقه وزوجته فغادرت سريعاً تجر اذيال الحرج.

وقف هو يحاول السيطره على غيرته الامعقوله فهو يريد اصلاح ما أفسده. ووقوف شهد لجواره اشعره ببداية مسامحتها له ابتسم هو قائلاً :ولسه.. ده الليلة طويلة يا شوشو. بعد انتهاء العرس كانت شهد تبحث بكل أرجاء القاعه عن جورى إلى أن وقف امامها وقال بعبث:بتدورى على حد. شهد بلهفة :اه جورى.. جورى مش عارفة راحت فين. يونس:جورى فى حضن ماما من نص ساعه وناموا هما الاتنين. شهد بغضب :مشيت ليه.. وازاى محدش يقولى. سحبها وصار بها ناحية المصعد وادخلها وهى لا تفهم شئ وتقول :ماترد عليا الله.

توقف المصعد للطابق المنشود فنظر هو للممر الخالى وقام بحملها بين ذراعيه وشهقت هى بتفاجئ ولم ينطق بحرف إنما ركز على عينيها التى تظهر من النقاب. فتح باب الجناح وانزلها برفق وازال عنها نقابها وذهب لغلق الباب بينما ظلت هى تنظر بزهول وفرحه للاجواء الرومانسية من ورود من مختلف الالوان منثوره على الارض والفراش وممر من الشمع مع الورد الاحمر فقط وكلمة اسف… بعشقك… بغير عليكى.

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى