دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء
“الأكل يادكتور سالم …” نهض وجلس على الفراش قائلاً بتعب واضح
“حياة مفيش معاكِ برشام صداع ، دماغي وج\\عاني اوي …” “عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول …”قالت جملتها وهي تضع الصنية امامه ….. رد بهدوء وارهاق وطريقة حديثه الهادئة صدمتها
ولكن اقنعت نفسها انه بسبب وج\\ع راسه ليس إلا
“مش عايز اكل معلشي روحي هاتي البرشامه الأول عشان مش هعرف اكل وانا تعبان كده ..”قال بلهجة
هادئه.. ابتسمت وهي تغمغم بداخلها بدعاء..
“يارب تفضل هادي كده دايماً .، يلا هساعدك عشان خاطر بس زعيقك ونصرك ليه قدام الصفرا بنت عمك ..” حملت صنية الطعام مره اخره بعيداً عنه
ثم قالت بفتور وهي تضع الوسادة على فخذيها
قائلة بحرج …
“ممكن اعملك مساج لراسك وان شاء الله الوج\\ع يروح وتعرف تأكل ولو رجع الصداع تاني خد
برشامه ونام بس انا وثقه ان بعد المساج ده هيروح …”
ظل يتطلع عليها قليلاً اهيَ جاده يضع رأسه في
في أحضانها لم يفعل هذا مع اي امرأه إلا والدته منذ زمن هي من كانت حين يشتكي من راسه يضع راسه في احضانها وتبدأ باصابعها الحنونة تخفي الالم من رأسه بسحرها الخالص … نظر لها بشك وتعب متسائلاً….
“بتعرفي …” اومأت له بحرج وابتسامة بسيطة
وضع راسه على الوسادة التي تضعها على فخذيها
حتى لا تزيد الحرج عليها اكثر ….
بدأت تدلك ببطء كل أنشأ ولو صغيره في راسه باللطف وحنان ينبع من اسفل يداها الناعمة….
شعر وقتها براحه وكان الآلم يمحى بعد لمست اصابعها لكل انشأ في راسه ابتسم براحه وارتخت ملامح وجهه الذي كان يعتريها الإرهاق منذ دقائق فقط … بعد اكثر من ربع ساعة كان يشعر ان كل الاوجاع أختفت بعد لمساتها الحانية وكاد أيضاً ان يغفى
بين يداها الناعمة ولكن همست له برقةٍ لا تخلو من التوتر……
“بلاش تنام يادكتور سالم كُل الأول وبعدين نام ..”
فتح عيناه محدق الى بنييتان عينيها الامعة ولأول مره يرى هذه الملامح عن قرب جميله ومن ينكر هذا الجمال البسيط المجذب لي اي عين تراها بهذا القرب وبرغم من انها تلف حجابها بأتقان حول راسها الى ان بعد الخصلات تنزل منه حتى تكمل صورت حياة بحق الحياة امام عيناه الشاردة… ارتبكت من تفحصه الجريء هذا إليها نهضت فجآه قائله بحرج وهي تضع امامه الطعام
“اتفضل كل انا لازم امشي ..” كادت ان تذهب اوقفها صوته سائلا…
“راحه فين ..”
نظرت له بدهشة وقالت…
“اكيد على اوضتي …” نظر لها بشك وتسائل..
“إنتِ اتعشيتي؟ ..” “لا، اصلي مش باكل بليل ….شكراً..” مسك معصمها واجلسها رغمًا عنها قائلا بتحكم
“مينفعش معايا الكلام ده …تعالي كُل معايا… ” نظرت له بضيق وهتفت بعناد
“بس انا مش جعانه ،وياريت متغصبش عليا في حاجه انا مش عيزاها…..” نظر لها بحدةٍ من هذا العناد الذي يظهر دوماً امامه ، قال ببرود عكس مابدخله ..
“يعني إيه ياحضريه بتعصي أومري مثلاً ؟”
كادت ان ترد ولكن لمحة طيف الغض/ب يحتل
وجهه وعيناه السوداء تذيد سواد قاتم محذر إياها بتحذير مهيب…. ردت بعد الأستغفار قائلة ببعضٍ الهدوء…
“انا مش بعصي اوامرك انا بس عايزه اقول اني ..” وضع المعلقه في الارز وقربها منها قال بتحكم
“ومتقوليش حاجه كُلي وكفاية كلام ..” فتحت فمها بصدمه لي تتلقى اول معلقة منه
عنوة عنها حدقت به بغرابه قائله ..
“إنت هتاكلني ..”
وضع المعلقة في فمه هو ايضاً
ورد عليها قال ببرود …
“للاسف مفيش غير معلقة واحده وهناكل منها احنا الأتنين وبما ان حضرتك معترضه انك تاكلي بليل
فأنا من رأيي اكلك بنفسي ….افتحي بوقك. .”
قال اخر جملته وهو يضع في فمها اللحم .. انحرجت من افعاله وتمتمت قائلة بخجل حتى
تهرب من هذا المأزق ..
“طب انا هروح اجيب معلقه تانيه يعني
مينفعش ناكل من نفس المعلقه …”نهضت وهي تتحدث أمسك معصمها واجلسها مره اخره على الفراش امامه قائلاً ببرود…
“مفيهاش حاجه لو كلناا من نفس المعلقه ..بلاش تحاولي تشتغليني عشان عيب ..”نظر لها بتحذير
ظلت تاكل تارةٍ من يده وياكل هو وعيناه لاتفارق وجهها الخجول ، هو يعلم ان مافعله تحدي وعناد
لها ليس إلا ولكن كان الطعام معها وبمفردهم
لأول مره له احساس من نوع اخر … قال باستفزاز وهو ينظر لها ببرود
” الحمدلله ……شكراً ياحضريه على الأكل ..” نظرت له بإمتعاض واوما\ت له بإبتسامة صفراء
حملت الصنية وكادت ان تخرج نداها قائلاً بأمر ..
“ودي الصنية وعمليلي كوبية شاي تقيله ، بس بسرعه قبل ما انام …”
اوما\ت له ببرود ….
وخرجت وهي تلعن نفسها وليوم الذي تزوجت به حسن لتقابل هذا المتعجرف عديم الأحساس ..
ولكن بعد ان دلفت الى المطبخ اتى في بالها
فكرة شيطانيه فأبتسمت بخب\ث وتوعد له….
…………………………………………………………
وقفت ريهام في شرفة الغرفة تتحدث في
الهاتف بحدةٍ قائله لاخيها..
“يعني إيه ياوليد امشي اليوم كده عادي من
غير حتى ماحاول اوقف الجوازه إنت عايز
تقهرني…..”
رد وليد عليها من الناحية الاخره قال بصرامة
“ما\تعاقلي بقه ياريهام اصبري لحد مايتجوزها وساعتها هنوقع مابينهم …وبعدين بلاش تنسي مصلحتنا احنا الاتنين أنتِ عايزه سالم وانا عايز حياة فا نصبر شويه وبعد جوازهم انا أخطط وأنتِ تنفذي ، وحاولي على قد ما\تقدري تطولي في القعده عند سالم عشان التنفيذ يبقى اسهل …” سالته بشك
“طب وابوك هيوفق على قعدتي هنا في بيت
رافت شاهين ..”
ضحك وليد وقال بسخ.رية…
“ابوكي نفسه تفضلي في بيت رافت شاهين على طول عشان يرجع حبل الود مابينهم ومصالحة تمشي تاني معاهم….يعني لو اتجوزتي سالم ابوكي اول واحد هيستنفع من النسب ده فاركزي إنتِ بس معايا وسيبي حوار ابوكي ده على جنب ..” **** صعدت الى غرفته وهي تبتسم بمكر وتحمل
بين يداها كوب الشاي الذي طلبه منها…. طرقة على باب غرفته اذن لها بدخول ، دلفت ووضعت كوب الشاي امامه وقالت بهدوء غريب
عليها ..”تأمر بحاجه تانيه يادكتور سالم ..”
نظر لها بشك ثم رد عليها قال بالامبالاة …
“لا شكراً ، روحي نامي بقه عشان الوقت اتأخر
وإنتِ بتصحي بدري ..” تمتمت بتبرم وهي تخرج من الغرفة…
“ياسلام على الشهامة لسا فاكر ان الوقت اتأخر واني بصحى بدري….حلال فيك اللي هيحصلك بعد الشاي….” ارتشف الشاي بإستمتاع وبعد ان انهى كوب الشاي
ووضع راسه على الوسادة ليأخذ قسط من الراحة
قليلاً وكاد ان يغرق في نوم إلا انه استيقظ فجأه
وهو يدلف الى المرحاض ممسك معدته التي
تتلوى من داخل بقوة وضطراب مسببه له وج\\ع
غريب لن يرتاح منه إلا بدخوله إلا الحمام….
خرج من المرحاض بعدها بدقائق ممسك معدته
بتعب والارهاق زاد وتضاعف على وجهه…شرد
بعينيه للباب المغلق خلفها وهو يلفظ بتوعد …
“اقسم بالله ماهفوت المقلب السخيف ده ياحضريه …….يتبع دهب عطيه .. ملاذي وقسوتي
البارت الرابع “بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير… “انتشلتها تلك الجمله من تراكم أفكارها..