روايات

بقلم دهب عطيه الاول

ثم ابتسم بعدها بمكر وهو يسأله بخب\ث…..
“يعني ابلغ وليد ان حياة بقت مخطوبه لسالم دلوقتي..” اخذ مفاتيح سيارته ونهض من جلسته مُجيب
عليه بتهكم….
“اعمل اللي تعمله انا لازم امشي دلوقتي
عشان المصنع …. ” خرج من مكتب والده وجدها تقف على اول سلالم
الدرج تنزل دموعها بلا توقف ويبدو انها سمعت حديثه هو ووالده العالِ …كانت ترتدي عبائة
فضفاضة محتشمة تخفي بها انوثتها وقوامها الممشوق وعلى راسها تلف جحاب ناعم رقيق
يزيد جمال وجهها الجميل وعينيها ذات البني
الداكن التي تتألق بالكحل الاسود العربي
عليها….

اقترب منها ببطء وعيناه تحاصر عينيها .. توترت من قربه فهي تخشاه بشدة و تكرهه ايضاً بقوة…… هيئته وقوته وقسوته وجفاء معاملته معها تجعلها صامته مسالمه امام اوامره الحارقة لروحها …
وصل امامها قائلا بحدة
“اسمعيني ياحضريه انتِ ..انا بدِويِ وااه بتكلم زي بلاد البندر ومتعلم فيها لكن انا عرباوي ومطبع بطبع العرب وعيشين في صحراء زي مانتِ شايفه مفيهاش حد غريب اهلنا وناسنا وانا وانتِ عمرنا
ما\تفقنا ولا قبلنا بعض بس للأسف جه اليوم اللي اتجوز فيه حضريه لا وكمان من اسكندريه ..”

قال الاسم الأخير بسخ.رية لإذاعة وتابع حديثه
بـ…
“اوعي تفكري ان جوازك مني هيغير حاجه من معاملتي ليكِ لا انتِ زي مانتِ في نظري بنت
البندر اللي لا ليها اصل ولا فصل ايش كان يجول حسن انك ااه كنتي في ملجأ….. ممم ولا مو مصدق ان أنتِ بقيتي من عيلة شاهين لا ونبغي نتزوجك كمان….. وهتنولي الشرف مرتين مره مرات حسن اخوي ومره مراتي مم …”

ارتعشت شفتيها قائلة بضعف وحزن…
“بس انا يا دكتور سالم مش عايزه اتجوز انا عايزه اعيش على بنتي بلاش جواز و اوعدك مش هطلع من البيت ده غير على قب\\ري زي ماحضرتك قولت قبل كده ….” نظر لها قال ببرود وهو يشير على نفسه بتعالِ…
“مش بمزاجك ياحضريه دا بمزاج حضرتي ولم حضرتي ياامر الحريم تنفذ …ولا إيه يابنت الاصول ..”انهأ الجمله بلهجة ساخره….. انزلت مقلتاها بانكسار واصبحت تلعنه في سرها
بافظع الكلما\ت فاقت على صوته الصارم بحدة…
“هتفضلي وقفه كده كتير ياحضريه على فوق …”

نظرت الى عيناه السوداء الغاضبة ..وصعدت بعد ان القت عليه نظرة مُشتعلة بالغيظ والكره … نظر لها ببرود بعد ان صعدت وتمتم قائلاً بتوعد “هدفعك تمن النظره دي بس لم ارجع ….”
—————————————————
وصل سالم الى قاعة كبيرة يستخدمها لإدارة
شئون (نجع العرب)كاقاضي وحاكم ينهي به جلس على مقعده الكبير وسط هذه الغرفة
الشاسعه…واشار الى رجل عملاق من رجاله
قال بخشونة
“جابر دخل ……الناس اللي وقفه بره …” رد جابر بإحترام
“اوامرك ياكبير ….” دخل رجل في عمر الثلاثين ويبدو عليه الشقاء ولعناء وطيبة ايضاً..ودخل ورآه رجل…. رجل اخر اكبر سنٍ بشوش الوجه وعلى جبهته علامة صلاه …

نظر سالم لهم بتفحص قال بشموخ وهو يرحب
بهم…..
“شااخباركم نورتو…….اتفضله….. ويش فيه بينكم
انت واخوك محمد……” رد الرجل الاصغر سنٍ قال بقلة حيلة…
“الحكاية عنده هو ياكبير النجع …اخوي الكبير يريد يحرمني انا وأخواتي البنات من ورث ابوي… يرضيك كده ياكبير نجع العرب …عايز يخالف
شرع ربنا …. ” نظر سالم الى منعم منتظر رده على إتهام شقيقة
الأصغر محمد ..
“ايش رايك في الكلام ده يامنعم….. انت تريد
تحرم اخواتك البنات من ورثهم وكمان هتحرم اخوك معاهم ..”

رد منعم بحدةٍ و.سخ.ريةٍ….
” دي عادتنا ياقاضي نجع العرب ..الحريم مالهمش
ورث عندنا …..” شعر سالم ان حديثه بادي بتقليل من شأنه
وشعر ايضاً انه لا يخجل من فعلته ….
حاول سالم الامساك بصبر ولو للاحظة فالا أحد
يقدر على تحدث معه بهذهِ الطريقة التي يتحدث
بها المدعو منعم ….
“معاك حق من عوايدنا اننا نخالف شرع ربنا …. بس نبغي نفهم منك انت رافض تعطي اخوك ورثه ليه متصنف من الحريم إياك ….”

انت في الصفحة 2 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى