“وطي صوتك يامااا لو ابوي صحي وشافني كده هيبقى فيها سين وجيم ومش هخلص وساعتها
مش هعرف اقوله إيه وقتها…..” مسمست خيرية بشفتيها بامتعاض ومزالت تحتفظ
بغض/بها من سالم من ما فعله بوجه ابنتها….
“لازم ابوكي يعرف لازم يعرف عمايل ابن اخوه فيكِ ..” “ولم يروح يسأل سالم ليه عملت كده في بنتي
ساعتها سالم هيقوله على كل حاجه ….” هتفت خيرية بيقين خبيث …
“سالم مش هيفضحك انتي بنت عمه….” هتفت ببرود لها…..
“بس هيفضحني قدام ابويه ووليد عشان هما اهلي واهله وانا مش عايزه حد يعرف اللى حصل ده …”
خبطت خيرية على فخذيها بغض/ب قائلة…
“ااه يانا*ري ….هـ,ـمـ,ـوت واعرف مين بس اللي قال لي بنت الملاجئ دي على الموضوع دا احنا لسه كلامنا فيه مبردش….كلمتك بنهار وكنتِ بتنفذي بالليل مين بس اللي لحق يقولها بسرعه دي …..” اغمضت ريهام عيناها بتعب وهي تتحدث لإنهاء النقاش فجسدها اصبح ثقيل ولا تشعر بنفسها
بعد هذه الليلة اللعينة……هتفت بحقد وتوعد
“مش عارفه ياماا…ومش عارفه افكر دلوقتي بس مين مايكون مش هرحمه ….اما بقه سالم وبنت الحرام اللي متجوزها دي فدول هاخد طاري منهم
قريب اوي بس الصبر جميل……”
…………………………………………………..
بعد مرور عدة ساعات في ركوب الخيل في
الصحراء الخالية مع هذا الجو البارد ليلاً ……
دخل من بوابة القصر بجسد ثقيل متعب …
ولكن رغماً عنه يفكر في هذه العنيدة الغبية ….
غبية وستفقده يوماً بسبب هذا الغباء الذي تحيا به …..ولكن بعد تفكير علم أنه أيضاً تمادى معها ،( حياة) فعلت هذا لأجله حتى ان كان بطريقةً خطأه… لكنها فعلت هذا لابعاد( ريهام) عنه وحتى يكتشف حقيقة ابنة عمه الغير مرئيه عليه ، لكنها لا تعلم ان تلك الحقيقة كان يغفل عنها عمداً
حتى لا يزعج والده وجدته بنفوره الزائد الأبناء عمه…
حياة أخطأت ولكن على حسب تفكيرها تصرفت.. ابتسم ببطء حين تذكر صدمتها بعد ان قال عنها
عقيمة التفكير….. يعلم انها كانت تود عناق حنون
وكلما\ت شغوفة مواساة حنونه منه بعد ان علمت
بحقد ريهام لها وتدبير حا/دثة الدرج لها… كان يود ان يعانقها ويبث الطمأنينة لها أنه دوماً بجوارها وقادر على حمايتها من جميع من يحاول تفريقهم عن بعض… لكنه على اي حال فضل القسوة عليها حتى تمحي
من عقلها الصلب فكرة (قلة الثقة) التي دوماً تتظاهر أنه لا يمتلكها بينهم لكن في الحقيقة هي التي لا تثق به ولا بنفسها ولا حتى بحبهم لبعض…
كانت تجلس على الفراش تبكي بدون توقف ..
تلوم نفسها وعلى تفكيرها العقيم… سالم محق كان من الممكن إصلاح كل شيء بدون ان تترك ريهام تقترب من سالم وتعرض نفسها عليه ولكن..
اللعنة سرعة تفكيرها توصلها لكلمة سالم الجارحة
(تفكير عقيم) ليس فقط عقلها عقيم عن إيجاد حلاً افضل من هذا لا حتى قلبها كان عقيم في ايقافها
من اجل الحب، والغيرة التي اح/رقتها وهي تقف خلف باب مكتبه..
“غبيه ياحياه…….. غبيه….. ”
“هو انتِ فعلاً ساعات بتبقي غبيه… بس للأسف
اجمل غبيه…… “كان هذا صوت سالم وهو يجلس
بجوارها على حافة الفراش…. لم تشعر بوجوده حين دلف الى الغرفة أأ الى هذا الحد كانت شاردة…
“سالم انا….. ” وضع أطراف أصابعه على فمها بتر إكمال حديثها بحنان…
“بس ياحياة مش عايز اسمع حاجه….. ”
مرر أصابعه تحت عيناها …. وقال بحنو…
“ليه كل العياط ده….عينك أحمرت ..انتِ عايزه تحرميني اني اشوف لونهم ولا إيه…. ” “انا آسفه…..”قالتها حياة وهي تنفجر في البكاء….
“طب تعالي ياملاذي ….. ”
سحبها الى أحضانه بحنان وهمس لها
بحب ….
“ممكن ننسى الموضوع الرخم ده…
وننسى اي حاجه حصلت النهارده ونفكر في الجايا
ينفع تثقي فيه شويه وتحطي دايما في دماغك
اني بحبك وبصدقك …..وبثق فيكِ اكتر من نفسي ….. ” ردت عليه وهي تريح وجهها على ص.دره كطفلة
صغيرة تخبر والدها بهموم قلبها…
“ولله ياسالم انا بحبك اوي وبغير عليك اوي… بس
خوفت متصدقنيش عشان كده عملت كده بس انت
عندك حق انا….. غبيه….. ”
انتزعها من أحضانه ببطء لمواجهة عيناها الحمراء موبخها بلطف….
“ممكن تبطلي تقولي على نفسك كده… أنتِ مش غبيه ياحياة انتِ متسرعه… متسرعه في تفكيرك
وفي رد فعلك عشان كده ساعات بتبقي … ” “غبيه قولها ماخلاص انا معترفه…. “قاطعته بتزمر طفولي مضحك لا يناسب احمرار وجهها من أثر
الحزن والبكاء….. ضحك وهو يمرر اصابعه مره اخره تحت عينيها بحنان ابوي …نعم وما الغرابة في كتابتها في النص فالحبيب الحنون والعاشق الصادق في ع\شقه هو لحبيبته الاب…والاخ ….والصديق …..والحبيب…
واخر شيء الزوج الحنون ……
قال سالم بحنان…
“أنتِ فعلاً غبيه بس غبيه بطعم الكريز…. ” فغرت شفتيها ونسيت حزنها …متسائله بستفهام “يعني إيه….. ” حملها فجاة….وهو يقول بامر خشن مسكر على مسامعها….
“تعالي اغسلك وشك الاول….. وبعدين افهمك أنتِ
ازاي غبية بطعم الكريز….. ” ابتسمت وسط طيات حزنها…. لتقسم داخلها ان الحياة بدون سالم ….مثل الحياة بدون هواء
بنسبة لها !… ………………………………………………….
بعد مرور شهر….. كانت تقف بسنت وخوخة في شرفة غرفة خوخه
“ها نويتي على إيه….. “سالتها بسنت
اجابتها خوخة بخفوت….
“هكلمه بكره الصبح وهروح تاني يوم يكون حضر
الفلوس اللي هطلبها منه….. ” تطلعت بسنت على هذا الرجل من خلال وقفتهم
في شرفة الغرفة الصغيرة…. التوت شفتيها بريبه
وبدون ان تظهر اي تعبير على وجهها قالت
لبسنت بهمس….
“بقولك إيه ياخوخة الواد ده يختي على طول قعد على القهوة اللي تحت بيتك وشكله كده مركز معاكِ اوي هو يعرفك ولا حاجه…. اصل شكله مش
مطمني…..” نظرت خوخة بطرف عينيها مثلما فعلت بسنت حتى لا تثير شك الرجل أنهم يتحدثون عنه…
هتفت بتوتر بعد ان اختلست النظر له….