روايات

دنيا بقلم سارة الحلفاوى التاسع عشر

بعدت ناهد عنه و هي بتبصبه و الحب هينط من عينيها، شددت دُنيا على كفُه لكن حاولت تتصرف بطبيعية بتقول بهدوء و إبتسامة:
– يلا إطلعوا غيروا هدومكوا و إنزلوا عشان نتغدى مع بعض، سليم رايح شغلُه و هنقعد بقى براحتنا!!

بصتلها مديحة بدهشة من ثباتها الإنفعالي و بصت لناهد اللي طالعتها بغضب و ضيق، و لكن تداركت مديحة الموقف و قالت بإبتسامة:
– عندك حق .. يلا يا ناهد!
طلعت مديحة ساحبة ناهد من إيديها، بينما بصت دُنيا لـ سليم بحدة، نفضت إيده من إيديها و طلعت على جناحهم بخطوات شديدة الغضب، وقف سليم للحظات بيمسح على وشه بعنف و طلع وراها، دخل الجناح و منه للأوضة .. لقاها واقفة مكتفة ذراعيها مدياله ضهرها قفل الباب بالمفتاح و قرّب منها ..

حط إيدُه على دراعها لكن هي لفتله بسرعة و نفضت إيدُه بتقول بحدة و هي لأول مرة تعلي صوتها عليه بالشكل ده:
– إبعد عني متلمسنيش!! واقف تحت زي الصـنـم .. سايبها تحـ,ـضن فيك و إنت واقف ساكت مبتنطقش!! حاول يحتوي غضبها بيحاوط وشها بيقول بهدوء:
– إهدي .. إهدي و إفهمي!!
بعدت إيدُه عنها بتقول بصراخ:
– أفــهــم!!! أفهم إيه يا سليم أفهم إيـــه!!! – وطــي صــوتــك!!!
قالها بصوت أعلى من صوتها فـ سكتت بتبصله بضيق حقيقي، أخد نفس عميق و رجع بصلها بيقول و هو بيحاول يتحكم في أعصابي:
– هي صدمتني .. معرفتش أعمل إيه!!

ضحكت بسخرية بتقول:
– صدمتك! يا حرام! صدمتك إزاي و أمها بتقول إن دي طريقة سلامها عليك من و إنتوا صغيرين!! قال بضيق:
– م هي دي حقيقة بس أنا آخر مرة شوفتها قبل م ييجوا يباركوا كان زمان و قولت بقى إنها كبرت و عقلت! بس الظاهر إنها لسه عيلة!!

حاوطت دُنيا وشها مش مصدقة اللي بتسمعه نفسها تنزل تكسر عضمها، حاوط كفيها اللي متثبتين على وشها بتخفيه، شالهم بهدوء فـ إتصدم من عيونها الزيتوني اللي إتملت دموع و وشها اللي بقى أحمر بشكل كبير، قال بسرعة و حنان و هو بيبتسم:
– لاء يا حياتي تعالي .. تعالي في حـ,ـضني!! شدها لصدره فـ إنفجرت في العياط بتمسك في قميصه بتقوب وسط عياطها:
– إزاي تسيبها تحـ,ـضنك و تلمسك كدا عادي .. إزاي تعمل فيا كدا يا سليم!!

مسح على شعرها و ضهرها بيبوس راسها و بيقول بحنان:
– حقك عليا .. أنا حُـ,ـضني ده بتاعك إنتِ لوحدك! مستحيل حد يشاركك فيه!! حـ,ـضنته بقوة من خصره كإنها بتحاول تمحي أثارها من عليه، لكن لما حسِت إنها مش هتتمحي، زقته بعيد عنها و شدت كفه بتدخل معاه أو١ة تبديل الملابس، وقفت قدامه و هي بتبصله بعيون زائغة، و إمتدت أناملها لـ زراير القميص فـ عرف هي ناوية على إيه لكن حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الأجواء:
-طب م تصبري لحد م أرجع من الشغل!

ضربته في صدره بتقول بحدة و هي بتشيل عن جزعه العضلي القميص:
– بس يا سليم!! ضحك و هو شايفها بترمي القميص بطول دراعها و بتلبسها واحد تاني، بتقفله زرايرُه و بتقرب منها ماسكة ياقة قميصُه بتقرب منها و بتسند وشها على صدرُه بتتنفس بصوت عالي بتقول بألم:
– بكرهك يا سليم بكرهك! إبتسم و حاوط وسطها بيقربها منه أكتر و بيقول بحنان:
– و أنا بمـ,ـوت في أهلك!! حاوطت عنقه تطبع قبلات متفرقة على رقبته فـ غمض عينيه بيتنهد بيقول برغبة:
– متخلينيش أحلف م أنا رايح الشغل و هنزل أطردهم و نقضي اليوم مع بعض!!

بعدت عنه بتمسح دموعها و بتقول بهدوء:
– يلا يا سليم روح شغلك .. بس متتأخرش ماشي؟ حاوط وشها بيميل يقبل شفتيها و دقنها و باقي أنحاء وشها بيقول برفق:
– حاضر يا قلب سليم .. يا حياة سليم .. يا روحُه و عُمرُه!!

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى