_موافقة علي الطـ,ـلاق يا مدام أمل ؟ نظر لها أمير بإنكسار فأجابته بإبتسامة جانبية ساخرة : _طبعاً موافقة ونظرت بقوة لداخل عيناه وتحدثت : _ ده تصحيح لقرار كان غلط من البداية . قدم لها المأذون القلم وتحدث : _إتفضلي إمضي علي قسيمة الطلاق . تناولت منه القلم وبكل قوة وضعت توقيعها أما أمير فوضع أيضاً إمضاءهُ بقلبٍ مُشتت وكيانٍ ضعيف، يشعر بأنهُ خسر جوهرتهُ الثمينة-ولكن- لابد من المُضي قدمً في النظر إلي المستقبل لإستكمال حياتهُ القادمة ، هكذا كان حديثهُ النفسي الدائر بينه وبين حاله
إنتهت مراسم الطلاق وهبت واقفة من جلستِها ورمقت ذاك الجالس يشعر بخجل العالم أجمع بنظرة إشمئزاز وأنسحبت لداخل غُرفتها، وتحرك مصطفي ساحبً نجله بخيبة أمله به أوقفهما صوت إيهاب الهادر الذي تحدث إليه بقوة : _ أنا كان ممكن أدمرك وأدفعك ثمن ندالتك وخِستك مع أختي غالي أوي، وكان ممكن ألففك علي محاكم مصر كُلها كعب داير، بس عملت حساب لكارما وللأستاذ مصطفي اللي إتدخل وطلب مني إننا ننهي الموضوع بهدوء. وأكمل مشيراً بسبابته مُهدداً إياه :
_ بس قسماً بالله ما تحاول تقرب لأختي أو تضايقها بأي شكل من الأشكال لأنسي كل شئ وأوريك اللي عمرك ما تتخيله. سحب مصطفي أمير الذي بدا علي وجههِ الغضب وكاد أن يرُد عليه وتحركوا سريعً للخارج منعاً لإثارة المشاكل وتفرق الجَمع، ودلف إيهاب وسحر ورانيا إلي أمل غرفتها وتحدثوا معها وتفهمت هي الموقف وعادت إلي طبيعتها الأولى معهم
ساءت حالة أمل النفسية بفعل حدوث الطلاق ودخلت بنوبة إكتئاب وعدم رغبه في الحياة حتي أن الأمر وصل بها أنها قررت عدم إستكمال جُرعاتها الكيماوية، فتحركت إلي المركز بعدما إنتوت العزم أن تُبلغ أحمد بما قررته وتُنهي معهُ موضوع علاجها بشكلٍ نهائي وقفت أمام عامل الإستعلام الذي بالطبع يعرفُها جيداً وسألت إن كان بمقدارها مقابلة دكتور أحمد فتحدث لها العامل بإحترام وهو يُمسك بكف يده سماعة الهاتف الموضوعة أمامهُ فوق المكتب إستعداداً للمهاتفة : _ثواني يا أفندم هتصل بالدكتور وأشوف إذا كان عنده وقت يقابل فيه حضرتك ولا لا.
وأكمل مُفسراً : _ حضرتك عارفة النظام وإنتِ جاية من غير ميعاد سابق. هزت رأسها بتفهم وأجابته بملامح وجة مُبهمة : _ مفهوم مفهوم.