_ إتفضل. أشار للمرضة بالخروج والمكوث مع صديقاتها وبالفعل خرجت ثم تحرك للداخل وتساءلت هي بإستغراب : _ هو حضرتك موجود ليه في المستشفي لحد الوقتِ ؟ _ مش المفروض إنك بتخلص جلسات الإشعاع وبتطمن علي الحالات وبتمشي الساعة عشرة ؟ سحب المقعد المُلتصق بتختها وأبعدهُ كثيراً إتباعً للشرع وأيضاً ليترك لها المجال كي لا تخجل هي كعادتها من أي تقارب مما كان يسعد قلبه ويجعلهُ يشعر آن قلبه آُختير صح. جلس وتحدث بنبرة حنون مُداعبً إياها :
_ للدرجة دي زهقانة مني ومش حابة تشوفيني قدامك؟ إبتسمت خجلاً وتحدثت مُبررة : _ ما أقصدش طبعاً يا دكتور، أنا بس إستغربت وجودك مش أكتر. أومأ لها بتفهم ثم تساءل بإهتمام : _ عاملة ايه ؟ أومأت له وأردفت قائلة بنبرة راضية : _ الحمدلله أحسن كتير من إمبارح، بس زهقانة موت وكمان جعانة. إنخلع قلبهُ لأجلِها وتسائل بلهفة : _ إنتِ ما اتعشتيش ؟ هزت رأسها بنفي وأردفت قائلة بتفسير : _ مكُنتش جعانة لما هدي جابت لي العشا
وأكملت بملامح وجه مُكشعرة : _ وبعدين بصراحة كده أكل المستشفي وحش أوي، تحس إن اللي طابخ ملوش أي نَفس في الأكل. ضحك بخفة وأردف بإستحسان : _ مش كل من دخل المطبخ بقا سَحر عبدالسلام يا أستاذة. أخرج الهاتف من جيب سترته ثم تسائل بإهتمام : _ تحبي تاكلي إيه ؟ قطبت جبينها وتسائلت بترقُب : _ ببساطة كده هتكسر قوانينك وهتطلب لي أكل من برة ؟! أجابها مُشيراً بسبابته بدُعابه : _ إنهاردة بس هديكي يوم فِري، بس متاخديش علي كده
يلا قولي حابة تاكلي إيه؟ زمت شفتاها لتُفكر وتختار وما أن رأها بتلك الحالة حتي إهتز قلبهُ وأبتلع لُعابه من شدة جاذبيتها وجمالها الأخاد الذي يراها عليه دائماً، فبرُغم ما صنعهُ المرض بها إلا أنه دائما ما كان يراها إلا ساحرة مُبهرة، جمالُها مُنفرد كشخصيتها تحدثت هي إليه : _ أنا جاي علي بالي أكل بيرجر بصوص الرانش. إتسعت عيناه ومسح بلسانهِ فوق شفتاه بطريقة مُهلكة مما جعلها تخجل وتسحب بصرها بعيداً عنه فتحدث هو بتشهي :