مسح علي شعرها بحنان وتسائل مُستفسراً : _ حاسه نفسك أحسن؟ نظرت له بصدرٍ يهبط ويعلو بشدة جراء تعبها وتحدثت بنبرة ضعيفة مُنكسرة : _أنا تعبت أوي يا دكتور، تعبت ومبقاش عندي قدرة أتحمل أكتر من كده. تحدث لها بوجهٍ بشوش مبتسم : _هانت يا حبيبي، الأشعه اللي عملناها أخر مرة نتيجتها هايلة، خلاص يا أمل، قربنا يا حبيبي، قربنا قوي. فاقت من حالتها وهي تنظر بإستغراب لشفتاه التي تنطق حبيبي مكرراً إياها بكثرة حين أبتسم هو وتحدث بتأكيد :
_ أيوة يا أمل، حبيبي وحلم عُمري اللي كُنت مستنية بقالي زمان.
هزت رأسها نافية وتحدثت متسائلة : _ تفتكر إني ممكن أكرر غلطتي ومن تاني أفتح قلبي وأسلمه لراجل علشان يسيبني من جديد ويدبح روحي ؟ ضحك بخفة وأجابها مفسراً : _طب بذمتك ده شكل واحد ممكن يتخلي عنك ويسيبك ، أنا حبيتك وإتمنيتك وإنتِ في أصعب حالاتك وأضعفها يا أمل، تخيلي كده لما تقومي بالسلامة قريب ونعيش حياتنا سوا بطبيعية هوصل معاكي لأيه، سألته بإستفسار وتعجب: _ حبيت فيا إيه وأنا بالشكل ده ؟! إبتسم وأجابها بنظرات تنطقُ عِشقً :
_ حبيت روحك وعشقت قلبك ، إديني فرصة أخدك معايا لدنيتنا اللي مستنيانا علشان نعيشها سوا تنفس عالياً بعدما رأي إستكانتها ثم تحدث بصوتٍ جهوري منادياً علي الممرضة التي أتت مسرعة فتحدث هو : _ هاتي هدوم نضيفة لـ أمل وتعالي من فضلك ساعديها علشان تاخد شاور يفوقها وهُنا رفضت أمل بشدة متحدثه بخجل أذاب قلب ذاك العاشق للنخاع : _ لا أنا مش محتاجة حد معايا وهنا قد دلفت والدتها التي كانت تحمل بيدها المنشفة والثياب وتحدثت بضعف :
_ أنا هقف معاكِ يا قلبي أومأت لوالدتها بموافقة وخرج أحمد مصطحبً معهُ الممرضة بعد مرور حوالي الساعة كانت تجلس فوق تختِها بعدما إنتهت من حمامها وأبدلت ثيابها ، تجاورها والدتها التي تحاول إطعامها ولكنها تأبي بشدة،طل عليها من الباب وتحدث بابتسامة مُشرقة: _ البطلة بتاعتنا عاملة إيه؟ نظرت إلية ونوبة قشعريرة أصابت جسدها بالكامل من هيئته التي تكادُ تُجزم أنها تراهُ لأول مره، نعم فهي تراه ولأول مرة حبيبها عاشق روحها، إبتسمت برقة أذابت قلب ذاك المسكين وأعطته أمالاً وأمالا
تحدثت سحر التي كانت تراقب تلك النظرات العاشقة بإستغراب : _البطلة مغلبناني ومش راضية تاكل أي حاجة يا دكتور. إقترب هو منهما وتحدث بنبرة جادة : _ كلام إيه اللي بتقوله ماما ده يا أستاذة، لازم تاكلي أي حاجة علشان تعوضي جسمك. وأمسك بيده قطعة تفاح من الصَحن وقدمها لها وتحدث بهدوء : _ كُلي حتة التفاحة دي هتقويكي . وما كان منها إلا الإنصياع لأوامر ذلك الفارس وبالفعل مدت يدها وتناولتها منه وقضمتها تحت إستغراب سحر لحالة صغيرتها، وتحت سعادة أحمد أنهُ وبالفعل إقترب كثيراً من تحقيق حُلمه
_________________________ بعد مرور حوالي سبعة أشهُر داخل مسكن أمير كان يجلس فوق الأريكة يُشاهد شاشة التلفاز بعقل مُرهق ووجهٍ ذابل يدل علي عدم راحته بحياته التي أصبحت صعبة وكئيبة بفعل زوجته كثيرة المطالب دائمة الشكوي والتي لا تكفُ عن أذية الجميع بحديثها أبداً
خرجت عليه من المطبخ مرتديه ثيابً لا ترتقي للذوق بصلة وأما عن رائحتها التي تختلط بالبصل والثوم والعرق أيضاً فحدث ولا حرج، كلما نظر لها واشتم رائحتها التي لا تفارقها حتي عندما تذهب إلي تختِها مما كان يجعلهُ دائم النفور منها، مُتحسِراً علي تلك الجميلة التي طالما كانت لا تفارقها الرائحة العطرة
فت وربعت ساعديها فوق صدرِها وهتفت بنبرة حادة قائلة : _ هتروح معايا للدكتور نتفق علي العملية أمتي ؟ زفر بضيق وتحدث بضجر :
_ هو آنتِ ما بتزهقيش أبداً من الكلام في الموضوع ده ؟ _ ده أنتِ كرهتيني في عِيشتي وخلتيني أكره العيل اللي هييجي من العملية دي من قبل حتي ما ييجي ، قُلت لك للمرة المليون مش معايا المبلغ اللي الدكتور طالبه للحقن المجهري ده وأكمل بنبرة غاضبة : _ ادفع ليه خمسين ألف جنية في عملية زي دي وكمان نتيجتها مش مضمونة واسترسل مشوحً بيده في للهواء بعدم أهمية: