-أوكي، بليل هكلمك وأقولك عملت أيه؟ وافقتها “فلك” بعفوية لتسأل “هالة” بجدية:- -صحيح كنت متصلة ليه مقولتيش تبسمت “فلك” بخفوت شديد ثم قالت بنبرة خافتة:- -كنت بطمن عليكي بس شعرت “هالة” بكذبها فى نبرتها وتلعثمها الخافت لكنها لم تضغط أكثر عليها وأنهت الأتصال فنظرت “فلك” بحزن على بطنها ولمستها بدفء شديد ثم قالت بتذمر:- -أنا فرحانة بيك بس مش عارفة أقول لمين وأشاركه فرحتي دلفت مرة أخرى للغرفة وفتحت الباب لتراه ما زال نائمًا ليثير قلقها أكثر وهذه المرة سارت نحو الفراش بدلاً من الرجوع هذه المرة، رفعت الغطاء عن رأسشه ثم نظرت إليه وقالت بلطف وهى تقظه:-
-يونس.. يونس تمتم بنبرة خافتة وعينيه مُغمضتين بلطف:- -سيبنى شوية يا فلك داعبت أظافرها بتوتر وضيق شديد من كثرة نومه وقالت مُتذمرة:- -الساعة 7 يا يونس هتفضل نايم لبكرة يعنى فتح عينيه بخفوت شديد وتتطلع بوجه كانت عابسة جدًا وملامحه غاضبة رغم هدوئها وصمتها، تتطلع لحجابها وسأل بحدة:- -أنتِ خرجتي؟ أومأت إليه بنعم وقالت بحدة مثله تمامًا:- -اه خرجت وجت وحضرتك لسه نايم ومش عايز تقوم وسايبنى لوحدي وأنا مش فاهمة مالك ولا فيك أيه
أعتدل فى الجلوس وهو يفرك عينيه قليلًا بضيق ثم رفع رأسه بها، تحدث بنبرة مُخيفة رغم هدوئها:- -وعشان نايم شوية يبقى تخرجي من غير أذني، عادي يعنى أزدردت لعابها بقلق من غضبه الواضح ثم ترجلت من الفراش وتتراجع للخلف من الخوف وتحدثت قائلة:- -كنت محتاجة اخرج أجيب حاجة ضرورى أنا مروحتش أتفسح ولا أقابل صُحابي، ممكن أنت بقي تفهمني نايمة بقالك يومين متواصلين ليه؟ زهقت منى ولا خلاص مبقتش طايق تشوفني نزل من فراشه بضيق وهو يرتدي تي شيرته ثم سار نحوها بوجه حاد وقال:-
-عشان نمت شوية خلينى خلاص كرهتك ولو كنت كملت ساعتين كمان أيه، كنت هطلعينى أتجوزت عليكي فى الحلم يا فلك ظل تعود للخلف وهو يقترب مُحدثها حتى أرتطم ظهرها بباب الخزينة ووصل “يونس” أمامها فحاولت الفرار من أمامه بتوتر شديد وتقول:- -أنا هروح أغير هدومي مسك ذراعها وأعادها مرة أخرى امامه ويده الأخري تسترخي على الخزينة يُحاصرها أمامه فأبتلعت ريقها الجاف فى حلقها وعينيها تحدق بعينيه فى صمت وهو يتتطلع بها ليخفض نظره إلى شـ,ـفتيها الحمراء وقال بضيق شديد وغيرة تأكل قلبه وتحرق صدره كاملًا:-
-أنا كام مرة قولتلك متخرجيش بالروج الأحمر دا ها ضمت شـ,ـفتيها بقوة خوفًا منه ثم قالت:- -نسيت مش هحطه تاني أقترب أكثر منها وضـ,ـربات قلبه تدفع إليها أكثر حتى ألتصق بها ولم يعد يفصل بينهما شيء وقال:- -كل مرة تقولي نفس الجملة يا فلك، وكل مرة بتنسي وتحطيه كاد قلبها أن ينفجر بصدره من ضـ,ـرباته وأنفاسه تضـ,ـرب عنقها ووجنتها بدلًا من يده كأنه يعاقبها بهذه الأنفاس الدافئة، شعرت بحرارة جسدها ترتفع أكثر وأكثر وقشعريرتها تصيبها لتقول بصوت مبحوح لا تقوي على إخراجه من حلقها:-
-أخر مرة ترك ذراعها ويديه تسللت إلى وجنتيها تحتضنها بينما إبهامه يلمس شـ,ـفتيها وينزع عنها هذه أحمر الشفايف لتتحدث بهمس وهو يفعل ما يريده:- -أنت عارف أنه ثابت مش هيتشال كز على أسنانه غيظًا منها وكأنها تثير غضبه وقال بتذمر شديد:- -أنتِ بتغيظني يعنى هزت رأسها بعفوية بينما يديها تحيط خصره بدلال لينظر إلى يديها ثم رفع نظره إليها وقال:- -أنا مبتثبتش وأنتِ عارفة كدة كويس وضعت قبلة على لحيته بلطف ثم ابتعدت عنه وهمست بخفوت مُثيرًا:-
-طب وكدة تتطلع بوجهها وقلبه يكاد يخرج من صدره ويستكين بصدرها هى، عقله توقف عن العناد والكبرياء ثم قال:- -هفكر تبسمت بعفوية شديد، قتـ,ـلته بسمتها الدافئة ليقول بخفوت مُتذمرًا من هـ,ـزيمته أمامها وقال:- -تبا للبسمة دى يا فلك تعلقت بعنقه بدلال وبسمتها لم تفارق وجهها ثم أقترتب منه أكثر وهمست فى أذنيه قائلة:- -أنا حامل أبتعدت عنه لتري تعابيره فدهشت من صدمته التى الجمت وكأنه لم يصدق ما سمعه وتجمد مكانه من كلمتها الوحيدة لكنها اوشكت على إيقاف عقله من محله ونظر بعينيها مُندهشًا ثم قال ولم يستوعب ما قالته:-
-أنتِ قولتي أيه؟ تبسمت أكثر ورفعت نبرتها وهى ترمق عينيه وقالت:- -أنا حامل يا يونس، هجبلك بيبي ضمها إليه بقوة على سهو دون سابق أنذار وبدأ يدور بها فى الغرفة من فرحته وكأنه كان بأنتصار هذه الطفل عمرًا كاملًا وبدأ يتمتم بسعادة:- -بحبك بحبك بحبك بحبك ضحكت عليه بعفوية وهى تتشبث بعنقه حتى لا تسقط، توقف عن الدوران بها وأنزلها أرضًا وهو يمسك بذراعيها جيدًا حتى لا تفقد توازنها من الدوران، نظرت إليه بسعادة:- -أنا مكنتش متخيلة أنك هتفرح أوى كدة
قبل جبينها ونزل عليها بقبلاته الكثيرة يقبل كل أنش فى وجهها وهى تضحك على فرحته العارمة وسعادته التى غمرت منزلهما كاملًا، جلست على الأريكة معه بعد أن بدلت ملابسها وخلعت حجابها ثم نظرت إليه وهو يضم يديها بسعادة وقال:- -متعمليش أى حاجة خالص أنا هجيبلك حد يساعدك فى البيت ومتروحيش الشغل، أنا عايزك ترتاحي خالص ومتعبيش خالص تبسمت بعفوية عليه وللحظة تناست مرض قلبها مُنذ غمره الحُب وعشق هذا الرجل وهى لم تعد تفكر فى مـ,ـوتها الوشيك بل تركته للقدر فإن كان المـ,ـوت مستقبلها فالحاضر ملكًا لها وستعيش كل دقيقة بحاضرها مع “يونس” ولأجله، تمتمت بعفوية:-
-أنا مكنتش عارفة أنك مستني البيبي أوى كدة أو نفسك تكون أب بالسرعة نظر إليها وكأنه يحفظ كل تفصيلة فى ملامحها ويحفرها بداخله ثم رفع يده الأخرى يحيطها بذراعه وهو يداعب خصلات شعرها وقال:-