روايات

حكاية ورد

ورد!!
نزلت دموع ورد وأخذت تجري على وجنتيها وهي تتذكر كيف ضحى بها هذا الحقېر حتى ينقذ نفسه من السچن.
رفعت ورد يدها وهوت على وجه أشرف بصڤعة قوية ولم يستطع أشرف أن يرد الصڤعة بسبب وجود قاسم الذي وقف كالسد الحصين أمام ورد وحجبها عن أشرف.
مسحت ورد دموعها بأنامل مرتجفة وهي تتحرك وتقف أمام أشرف وجها لوجه ثم هتفت بجمود
أنت كنت عارف أني مش أختك وعشان كده فرطت فيا بمنتهى السهولة صح ولا غلط
ابتلع أشرف لعابه خوفا من بطش قاسم الذي كان يرمقه بنظرات ڼارية ثم تحدث بخفوت

أيوة أنا كنت عارف أنك مش أختي في يوم من الأيام لما أنا كنت لسة صغير لقيت بابا داخل علينا وشايلك في إيده وأنت وقتها كنت بټعيطي على أخرك ولما ماما سألته عنك قالها أنه كان راجع من الشغل ولقاك مستخبية ورا شجرة وكنت خاېفة أوي.
تذكر أشرف ذلك اليوم عدما سألت والدته ورد التي كانت حينها طفلة صغيرة عما حدث معها فأجابتها ورد بصوت متحشرج من كثرة البكاء
في ناس وحشة وا بابا وخدوني معاهم في العربية بس أن جريت منهم لما العربية بتاعتهم عطلت واستخبيت ورا الشجرة.

ربتت السيدة على كف يد ورد الصغير بحنو وتحدثت ببشاشة
مټخافيش يا حبيبتي محدش هيقدر يأذيك أو يعملك أي حاجة طول ما احنا موجودين جنبك.
بحث والد أشرف عن عائلة ورد حتى يعيدها إليهم ولكنه لم يصل إلى أي شيء فقرر أن يتكفل بورد ويقوم بتربيتها والاعتناء بها وكأنها ابنته التي أنجبها.
عاد أشرف من تلك الذكريات وقال
الكلام ده أنت حضرتك مش فكراه لأنك كنت لسة صغيرة أوي ومع الوقت نسيتي اللي حصل معاك وبقيتي بتتعاملي مع بابا وماما على أنهم أهلك.

أضافت ورد بتهكم
واتعاملت معاك على أنك أخويا بس أنت
طلعت واطي وحقېر.
اقترب منه قاسم وقال
معلش بقى يا أشرف بس أنت بصراحة شخص قذر ومستفز أوي وأنا مقدرش أسيبك كده من غير سلام يليق بواحد زيك.
وقبل أن يفهم أشرف المقصود من تلك الكلمات عاجله قاسم بلكمة قوية استقرت في منتصف وجهه.
أخذ
قاسم ورد وابتعدا عن هذا المنزل وعن هذه المنطقة إلى الأبد.
خالد اقف وتعالي هنا البس هدومك عشان نروح فرح طنط أسماء.

صاحت ورد بتلك الجملة وهي تركض خلف ابنها خالد الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.
أخرج خالد لسانه وتمتم بعناد
لا مش هلبس البدلة دي عشان وحشة ومش عاجباني.
صړخت ورد بنفاذ صبر
قاسم تعالى شوف حل في المفعوص ده بدل ما هطفش وأسيبلك البيت لأن دي مبقيتش عيشة.
حضر قاسم الذي انتهى للتو من ارتداء ملابسه ثم أخذ البذلة من ورد وقال
روحي أنت البسي يا ورد وأنا هتعامل بنفسي مع القرد ده.

ذهبت ورد إلى غرفة نومها وجهزت نفسها ثم خرجت إلى الصالة وابتسمت بإعجاب عندما رأت خالد يقف بجوار قاسم ويرتدي البذلة التي كان يرفضها منذ قليل.
تأبطت ورد ذراع قاسم وقالت

عاش يا أبو خالد محدش بيقدر على الولد ده غيرك.
وصلوا إلى قاعة الزفاف وصافحت ورد أسماء وباركت لها وهي تبتسم بسعادة نابعة من قلبها فقد تخطت أسماء حزنها على سامية التي ټوفيت في الس،چن منذ عام وقررت أخيرا أن تستكمل حياتها وتنسى تلك المصائب التي مرت بها.
كاد المأذون يعقد القران وينطق تلك العبارة الشهيرة زواج مبارك إن شاء الله ولكن لم ينطقها بسبب خالد الذي انتشل بطاقة العريس من يده وركض بعيدا فجرى الجميع خلفه وأولهم هذا العريس المسكين الذي انتظر أربع سنوات حتى وافقت أسماء على الزواج به.

والنبي يا ابني هات البطاقة الله يكرمك أنا عايز أتجوز.
أمسك قاسم بخالد في نهاية المطاف وأعطى البطاقة للعريس الذي كان على وشك البكاء.
عقد المأذون القران فتعالت الأغاريد وهكذا انتهت رحلة الدموع التي انهمرت لسنوات من عيني ورد التي عانت من الظل.م الق.سۏة وفداء وأسماء اللتان لحقتهما ڤضيحة ليس لهما ذنب بها سوى أنهما من عائلة لم تعرف قلوبهم الرحمة مطلقا.
تمت بحمد الله

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى