و سابته و كادت تمشي لكنُه وقفتها و مسكها من دراعها بيقول بضيق بيداري تفاجؤه من ردة فعلُه:
– يعني إيه تمام تصبح على خير! و إزاي تمشي و أنا لسه بتكلم! بعدت دراعها عنه و قال بضيق أكبر:
– سليم أنا تعبانة و عايزة أنام .. عندي مدرسة بكرة الصبح فـ لو سمحت سيبني! سابها فعلًا و قال و هو بيشاورلها:
– روحي نامي يا دُنيا .. روحي!! سابته و دخلت السرير .. هدت الأنوار و نامت! و هو فِضل صاحي بيتابع شغله حاسس بضغط كبير على أعصابه.
صحيت دُنيا على المنبه، إتصدمت لما لقته لسه صاحي بيشتغل عينيه شديدة الإحمرار من آثار السهر، لكن لضيقها منه مسألتهوش و سابته و دخلت الحمام إتوضت و صلت فرضها و لبست هدومها، وقفت قُدام المرايا و سرّحت شعرها، و لمت نص شعرها وسابت الباقي مفرود على ضهرها، لفِت و قالتله ببرود:
– أنا همشي مع عم محمد!! رفع عينه ليها و شملها بعينيه بيقول و هو بيشاور لشعرها:
– إيه اللي إنتِ عاملاه في شعرك ده؟
قطبت حاجبيها بإستغراب و حطت إيديها على شعرها تتحسسه بتقول:
– عاملة إيه ماله! زفر و حط إيده تحت دقنه بيقول:
– مالوش خالص .. زي القمر بس مش هتنزلي بيه كدا .. لميه يا دُنيا!! قال بضيق:
– ألمُه ليه! حاول يهدى فـ قام بصلها و عينيه بتقفل:
– دُنيا .. أنا حقيقي تعبان، متناقشينيش و لمي شعرك! بصتله بضيق و بعنف شديد كانت بتسحب التوكة اللي لامة بيها جزء و بتبصله بغيظ فـ ضحك و قال و هو بيمسد على شعرها:
– بالراحة على شعرك!
بعدت إيده و لملمت شعرها كحكة و كانت هتمشي لكنُه مسك إيديها و قال بهدوء:
– رايحة فين .. هوصلك أنا!! – إنت مش قادر تفتح عينك .. عايزنا نعمل حادثة!
قالت بحدة و وضيق، فـ سحب تليفونه و حاوط خصرها بيقول:
– مش أنا اللي هسوق .. هخلي عم محمد يسوق .. ولا مش عايزاني أوصّلك و إنتِ عندك إمتحان! رفعت حاجبيها بدهشة و قالت:
– عرفت إزاي .. أنا مقولتش!!
قرّب منها، مسك دقنها و ثبت عينيه على شـ,ـفايفها يتلمس طراوتهم بإبهامه و بيقول بصوته العميق:
– دُنيا يا حبيبتي .. أنا أعرف كل حاجة ممكن تتخيليها .. و متتخيليهاش تخصك!! بصتله بضعف .. لكن رجعت بعدت إيده بتوتر بتقول:
– يلا عشان إتأخرنا! – يلا!
مسك إيديها و نزلوا .. ركبوا العربية و قعد جنبها، لكن سند راسه لـ ورا من شدة نعسه بيقول بهدوء:
– ذاكرتي كويس؟ قالت و هي ماسكة الكتاب بتراجع:
– آه الحمدلله!!
هتف بإبتسامة:
– شاطرة .. بنتي الشاطرة! – أنا مش بنتك!
قالت بضيق و هي بتبصله، فـ فتح عينيه و بصلها و قال بإستغراب:
– ليه بتقولي كدا!! قال بغضب و إنفعال بتبصله:
– عشان بابا عمره ما كان هيزعقلي و لا هيعمل معايا زي م عملت إمبارح! إنت بتقعد تقولي إني بنتك و إنك بتعتبرني كدا بس ده كله كلام و في يالفعل بقى ده مبيحصلش! – زعلانة مني أوي كدا؟
قال و هو بيمسح على شعرها، فـ بعدت إيدُه و قالت بضيق:
– مش زعلانة ولا حاجة .. مش فارق معايا خلاص!!
بصت حوالبها فـ لقتهم وصلوا، بصِتله بحدة و سابته و نزلت، إبتسم هو على صغيرتُه و رجع تاني براسه لـ ورا بيقول لـ عم محمد بهدوء:
– إمشي بالعربية يا عم محمد و أنا هنام في العربية شوية! ******** خلّصت الإمتحان و بصت لبنت صديقتها بتقولها بفرحة:
– الإمتحان كان حلو أوي يا رانيا الحمدلله!! هتفت رانيا بإبتسامة هي الأخرى:
– فعلًا كان تحفة، الحمدلله عدى على خير .. هتمشي؟ هتفت دنيا بهدوء:
– آه همشي .. سليم مستنيني برا!
غمزلتها رانيا بتقول بمرح:
– أيوا يا عم الله يسهلُه .. طب يلا إمشي معايا إلحقيه قبل م البنات تخطفه!! ضحكت دنيا و مشيت معاها لـ برا، لكنها إتصدمت لما لقت العربية بتاعت سليم واقفة و سايقها عم محمد، إتهدلت أكتافها بتهمس لنفسها بغصة:
– ماجاش!
هتفت رانيا بتقطب حاجبيها:
– معلش يا دنيا يمكن في شغله .. يلا روّحي و هبقى أكلمك! باي أشارت لها فـ غادرت الأخيرة، قرّبت دنيا من العربية وركبت ورا بتسأله بصوت فيه كتمت فيه العياط:
– هو .. هو سليم فين؟
– سليم بيه روّح نام يا هانم .. و موصلّي أقولك متزعليش لإنه كان تعبان أوي!!
قال عم محمد بهدوء فـ أومأت الأخيرة بسخرية بتقول بصوت خافت:
– مش هزعل حاضر!!
مشي عم محمد بالعربية فـ رجعت براسها لـ ورا و شردت .. أفكار سوداوبة بتحتل عقلها، حاسة إن سليم مبقاش زي الأول، كإنه إتبدل و بقت حاسة إنها متجوزة شخص تاني، و في وسط تفكيرها مخدتش بالها من المكان اللي وصلتله، إنتفضت لما الباب إتفتح و لقته عم محمد، بصت حواليها بإستغراب و هي في وسط مكان طبيعي مليان أشجار و ورود و شكله يجنن و في نص المكان كوخ جميل كإنه بيت صغير حواليه جنينه صغيرة و مليان إضاءات صفرا و يجمع بين اللون الأبيض و البني، بصت لـ عم محمد و نزلت و هي بتبص حواليها بتقول:
– هو في إيه يا عم محمد؟ إيه اللي جابنا هنا؟ إبتسملها عم محمد و قال:
– هتعرفي حالًا!
و ركب العربية و سابها ومشي، بصت للعربية و هي بتبعد بصدمة، لكن إلتفتت وراها لما لقت باب الكوخ إتفتح، و سليم واقف بقميص إسود مفتوح أول زرايره و بنطلون إسود ذي قماشة فخمة، بصتله بدهشة و لكن إعتلت شـ,ـفتيها إبتسامة فرِحة تماثلت مع إبتسامته، فتحلها ذراعيه فـ إبتسمت و سابت شنطتها في الأرض و جريت عليه، إتعلقت في رقبته بتحـ,ـضنه، غمض عينبه و شدد على حضـ,ـنها و خصره فـ ضـ,ـربته على ضهره بتقول بتأنيب:
– كدا تعمل فيا كدا!!
قال و هو بيدخل بيها و بيقفل الباب:
– حقك عليا يا عُمري! حرر شعرها بيغمر أنامله فيه بيقول بإهتمام:
– عملتي إيه في الإمتحان؟ – كان حلو أوي!!
قالت و هي بتنزل من حـ,ـضنه بتبصله و بتبص حواليها للكوخ بتقول بإنبهار:
– إيه المكان التُحفة ده!! حاوط خصرها من ضهرها بيميل و يسند دقنه على كتفها و بيقول بحُب:
– حسيت إني عايز أخدك و نبعد شوية .. عايز أريّح دماغي و أفضل في حضـ,ـنك!
إبتسمت و حاوطت ذراعيه بتقول و هي بتلفلُه:
– هتصالحني يعني؟ قال بحنان بيمرر أنامله على وجنتيها:
– أصالحك و أديكِ عنيا يا حبيبتي! إبتسمت و إتعلقت في رقبته بتقول و هي بتغمزله:
– لاء خليها عندي أحلى منها!! ضحك و مال يقبل جفونها و قال بمرح:
– حصل بصراحة .. تيجي إيه عيني جنب الزتونتين دول!! – زتونتين!!
قالت و هي بتضحك بشدة، فـ مال يقـ,ـبلها عنقه بيهمسلها بصوت كله رغبة:
– بقولك إيه .. كفاية ضحك بقى عشان وحشاني أوي!
حاوطت وشه بتقول بإبتسامة:
– طب قولي بس الأول .. نمت كويس؟ قال بيبصلها بإشتياق:
– مش مهم النوم خالص دلوقتي!! قرّب منها و حاوط وجنتيها يميل مقبلًا كل إنش في وجهها، و لكن رجع سند جبينه على وجنتها بيقول بأنفاس متقطعة:
– عارف إنك خايفة مني .. بس أعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني .. و هحاول أبقى هادي معاكي! تنهدت دنيا و حاوط وشه بتقول بهدوء:
– سليم أنا مش خايفة منك .. أنا بحبك، متقلقش يا حبيبي متفيش حاجة هتحصل!!
إبتسم و إنهال على شـ,ـفتيها بالقبـ,ـلات المتفـ,ـرقة بيقول وسط قبـ,ـلاته:
– أنا بحبك أوي .. أوي يا دُنيا!!
و رغم كلامها لكنها كانت خايفه منه بعض الشيء، و لكن للغرابة إنها قدرت تحتويه يمكن أكتر منه، كانت هي اللي بتقوله إنها بتحبه .. و حاسة بيه، بتحاول تننسيه بشاعة أم معرفتش تقوم بدورها بتتكلم معاه كإنه طفل صغير، و بتقولُه إنها جنبه .. مش هتسيبه و شافت تأثير كلامها عليه!، لحد م خدها في حـ,ـضنه و نام قبلها من شدة النعس، حاوطت خصره و سندت دقنها على صدرُه بتهمس بحنان:
– طلع تحليلي صح .. كنت بتعمل ده كله عشان مامتك و اللي عملته فيك .. الولية دي لو كانت لسه عايشة و قابلتها كان زماني ..
يلا مش مهم، أنا هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان تبقى كويس!! تصبح على خير بقى و كفاية رغي! نامت على معدته مبتسمة و قبلت واحدة من عضلات بطنه و راحت في النوم!!