روايات

حقد حماتى حكايات نور محمد

“بدل ما تشربني ‘المُغات’ وتبارك لي على نجاتي من عمليه ولاده قيصريه خـ,ـطيره، رمت ‘شالها’ الأسود على وشي وقالت لي: ‘يا خيبة الرجا.. جايبة لنا عار يوطي الروس وسط النجع؟!'”💔 كنت لسه طالعة من أوضة العمليات، جـ,ـرح القيصرية بيقيد نار في بطني، وعقلي لسه غايب من البنج. فجأة، الباب اترزع ودخلت “الحاجة ست أبوها” -حماتي- وعينيها فيها شرار ملوش آخر.
بصت لسرير المولودة باحتقار وكأنها شايفة عدو ليها، وقربت مني وهي بتنهج من الغل. “إنتي يا واكلة ناسك! مالكيش عيش في الدار دي تاني”، صرخت في وشي وهي بتشد الغطا من عليا بكل قسـ,ـوة، مكنتش هاممها جـ,ـروحي ولا تعبي.

مسكت إيدي اللي فيها المحلول ولويتها لورا وقالت لي بصوت واطي زي فحيح الحية: “محمود ابني سيد الرجالة، ميتسماش أبو البنات.. النهاردة الصبح، وهو لسه بيسمع خبر خيبتك، راح خطب بت عمه ‘هنادي’.. دي اللي هتعمر الدار وتجيب الواد اللي يشيل الاسم والورث”. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، ريقي نشف ودموعي نزلت تحرق خدي. في اللحظة دي، جالي إشعار رسالة على الموبايل اللي كان تحت المخدة، فتحته بإيد بتترعش لقيت رسالة من “محمود” جوزي: “يا بنت الحلال، كل شيء قسمة ونصيب. أمي حلفتني يمين طلاق لو دخلتي الدار ببنت.. تخليكي عند أبوكي، وحقوقك هتوصلك لما اجيب الولد اللي هيسندني!”.

حماتي شافتني بقرأ الرسالة، ضحكت بجلجلة خلت المستشفى تتهز، ورفعت إيدها اللي مليانة “خواتم دهب” تقيلة، وكانت ناوية تنزل بيها على وشي وهي بتقول: “وقعتك سودة يا بومة!”. أنا غمضت عيني واستسلمت لكسرة النفس والجسد، كنت مستنية الضـ,ـربة اللي هتمـ,ـوتني بالحيا.. لكن فجأة، سمعت صوت “خبطة عصاية أبنوس” تقيلة على الأرض سكتت حماتي وقطعت نفسها!
بصيت ناحية الباب، لقيت خيال راجل “صعيدي” هيبته تزلزل الجبال، لابس جلباب وعمة، وعينيه فيها نظرة حـ,ـزن وغضـ,ـب مكنتش متوقعة أبداً..

الشخص ده هو اللي كان “المفاجأة” اللي قلبت موازين كله، وبكلمة واحدة منه خلى حماتي تقع مغمى عليها من الرعب!
#الكاتبه_نور_محمد
تكملة القصة: “حساب الأكابر” حماتي “ست أبوها” اتسمرت مكانها، والشنطة وقعت من إيدها، وبدأت تبلع ريقها بصعوبة وهي بتبص للراجل اللي واقف وعينيه بتطق شرار.. ده كان “الحاج عمران”، كبير النجع كله، وحمايا اللي الكل بيعمله ألف حساب، وأبو محمود اللي كانت حماتي بتتمسح في طاعته عشان تظلمني.

خبط “الحاج عمران” الأرض بعصايته خبطة رنت في المستشفى كلها، وقال بصوت زي الرعد:
“يا فاجرة! بقى دي الأمانة اللي اؤتمنتي عليها؟ تضـ,ـربي المريضة وتهيني العرض عشان خاطر (بنية) هي رزق من عند الرزاق؟ حماتي بدأت تتهته: “يا حاج.. دي جابت بنت.. والدار محتاجة واد يشيل اسمك ويرث أرضك..”
قاطعها الحاج عمران بصرخة هزت الحيطان:
“الأرض اللي ماتصونش البنية، تبقى أرض بور لا تلزمنا ولا نلزمها! والاسم اللي يشيله عيل (ناقص رُجولة) زي ابنك، خليه ينطفي أحسن! إنتي طالق يا ست أبوها.. طالق بالتلاتة، وارجعي دار أبوكي بهدومك اللي عليكي، لأن اللي تخون عهدي وتظلم لحمي متبقاش مراتي!”

في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل “محمود” جوزي، كان جاي ووشه في الأرض، وأول ما شاف أبوه والمنظر ده، حاول يتكلم، لكن الحاج عمران أداه أغلى قلم خده في حياته، وقال له الكلمة اللي قطعت ركبه: “من اللحظة دي، لا إنت ابني ولا أعرفك.. والبيت اللي كنت هتاخد فيه (هنادي) بقى ملك البنية الصغيرة دي وأمها.. والورقة اللي بعتها لمراتك، هترد لك النهاردة في محضر رسمي، بس إنت اللي مطرود من رحمة ربنا ومن داري!

حماتي وقعت مغمى عليها من الصدمة، ومحمود فضل يترجى أبوه وهو بيبكي زي العيال الصغيرة، لكن الحاج عمران مابصش وراهم.. قرب مني، وباس راسي، وشال البنت الصغيرة بين إيديه وهو بيأذن في ودنها وقال لي: “ماتخافيش يا بنتي.. الصعيد فيه رجالة بتعرف قيمة الضنا.. والبنت دي هتبقى ست النجع كله، واليوم اللي فكروا فيه يكـ,ـسروكي، كان هو اليوم اللي ربنا رفع فيه شانك وكتب لك نصيب الأسد في كل اللي أملك.” الخاتمة :

القصة دي حقيقية عشان تفهم كل واحدة إن “الحق مبيضيعش”، وإن اللي يبيعك عشان خاطر “نوع المولود” هو أصلاً شخص “ناقص” ميسواش بصلة. ربنا بيسخر للحقوق أصحابها في الوقت المناسب. لو عجبتك النهاية وشايفة إن “الحاج عمران” عمل الصح، اكتبي “تم” في التعليقات وشاركي القصة عشان تكون عبرة لكل حد بيظلم “بنات الرزق”.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي نور محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى