روايات

دنيا بقلم سارة الحلفاوى 38

– و قسمًا بالله لو كان عمل فيا كدا كنت .ت نفسي، إزاي تصدق كدا عني إتنهد براحة و غمر وشه في رقبتها بيتنفس ريحتها و بيضمها أكتر ليه، حاوطت وشها بتعيط فـ طلع بشـ,ـفايفه لدقنة و شـ,ـفتيها بيهمس قدام يكاد يلمسهم:
– شششش آسف .. أنا آسف .. أنا حيوان و زبـ,ـالة بس متعيطيش

نفت براسها بتنهار أكتر، بتحاول تبعدُه عنها فـ بيقربها هو أكتر مش متخيل إزاي الشيطان إتمكن منه و خلاه هيعمل فيها كدا، مسح على راسها بلُطف بيهديها و بيهدي نفسُه معاها، بيمسح على دراعها و مقرب وشها ليه بإيدُه التانية بيهمس برفق:
– كنت هتجنن يا دُنيا .. والله كنت هتجنن، كلامه كان بيرن في وداني! بصتلُه بعيون مُلتهبة، بتقول بـ صوت كلُه وجع:
– إنت شايفني وســ,,ـــــخة للدرجادي!

بصلها بصدمة .. ده التفسير الوحيد لشكُه فيها، حقها تفتكر كدا و وقف مع نفسه لثواني بيسأل سؤال واحد .. ليه .. ليه فكّر فيها كدا، أي تفسير هينفع غير تفسيرها، حاوط وشها بإيد واحدة و التانيه بيتلمس بيها خصرها بيقول بهدوء حاول يحافظ عليه:
– لاء يا حبيبتي مش كدا .. إنتِ أنضف واحدة عرفتها في حياتي، كُل اللي جه في دماغي إنه غصبك .. غصبك تعملي كدا و إنتِ أصغر منه و أقل منه في الجسم فـ فسّرتها كدا!

إبتسمت بسُخرية .. و فجأة إتمحت الإبتسامة بتقول و هي بتبصلُه بنفور:
– و إيه خلّاني أهرب؟ و أقعد ٣ أيام في الشارع من غير لُقمة!! قرّبت منه بتمسك في قميص و بتشدُه عليها بتقول بقوة:
– الست يا سليم لما تحس إن شرفها هيتاخد منها غصب عنها .. بيبقى فيها قوة تخليها تاكل اللي قدامها بـ سنانها!

سكت، عايز يتخدها في حــ,,ـــــضنه و يبوس كل إنش فيها إنها حافظت على نفسها، لكن آماله إتبخرت لما زقتُه بعيد عنها و قامت من فوق السرير بتاخد تليفونها و كام كتاب تذاكر فيه و خرجت من الجناح كله، مشي وراها بيندهلها بحنق:
– دُنيا .. رايحة فين تعالي هنا أسرع في خطواته وراها لما لقاهابتمشي بسرعة أكبر، دخلت أوضة و كانت هتقفل الباب لولا معارضته ليها بيسند الباب برجلُه و بيفتح بقوته الجسمانية فـ رمت اللي كان في إيديها على الأرض بتهدر فيه:
– عايز إيـه إطلع بـرا!!

– إنتِ إتجننتي ولا إيـه! إيه اللي جايبك هنا!!
هتف بحدة و هو بيشدها من دراعها، غرزت بأناملها في كفه بتبعده عن مرمى دراعها و بتزُقه بحدة بتشاورله على الباب:
– إطلع برا يا سـلـيـم!! أقسم بالله م طايقاك إطــلـع!! مسكها من دراعها بيجرها على برا بمُنتهى السهولة، فـ شدت جسمها و تقلته أكتر عشان يسيبها و هي بتصرّخ و كإنه بيسوقها لمــ,,ـــــوتها! صحيت سمر وجات على صوتها بتقول بخضة:
– واخدها فين يا سليم!!

بصلها و هتف بهدوء زائف بيشد دُنيا لص,,درها بيحاوط خصرها بقسوة لدرجة إنها أطلقت آه موجوعة:
– إدخلي جوا مافيش حاجة!!
هتفت دُنيا برجاء بتمسك في دراع أمه و هو محتجزها بين ذراعيه:
– طنط لو سمحتي خليه يسيبني، مش عايزة أفضل معاه في أوضة واحدة لو سمحتي يا طنط! مسكتها سمر بتحاوط أكتافها بتقول و هي تربت على كتف سليم بكفها الآخر:
– سليم .. سيبها يا حبيبي معايا أنا هقعد معاها! شدها ليه تاني فـ إتخبطت في ص,,درُه و وتيرة عياطها بتزيد، بيقول بملامح مشدودة:
– لاء محدش ليه دعوة بيها، أنا هتكلم معاها!

نفت براسها بتعيط أكتر فـ بصت سمر لـ دُنيا بشفقة بتقول برجاء:
– يا سليم عشان خاطري سيبها البنت منهارة هيجرالها حاجة مسح على وشه بيبص للحالة اللي وصلتلها من عياط و إنهيار رهيب و وشها أحمر بيتشنج ده غير جسمها اللي كله بيترعش، حررها من قــ,,ـــــبضتيه فـ تلقتها سمر بتربت عليه و هي بتحاول تهديها:
– حبيبتي معلش إهدي .. تعالي معايا!!

مشيت بيها في حــ,,ـــــضنها و عياطها هِدي و كإنها كانت أسيرة اللحظة اللي هتبعد فيها عنه، فضل باصصلهم لحد م تواروا عن أنظاره .. كان المفروض يبقى هو مكان أمه دلوقتي، كان المفروض تهدى في حــ,,ـــــضنه هو متتشنجش كدا!
راح لجناحه و هو حاسس بخنقة تملكت جسمه لما دخل و ملاقهاش، إحساس بشع مش عايز يحسُه أبدًا، وقف في البلكونة بيدخّن عدد لا نهائي من السجاير و عينيه ثابتة في نقطة واحدة مبتتحركش! ******

– يا طنط أنا خلاص تعبت .. تعبت أوي منُه، كل مرة بقول إنه هيطبطب عليا و ههدى في حــ,,ـــــضنه بلاقيه بيزودها عليا أكتر، أنا خلاص بقيت مش بحس في حــ,,ـــــضنه إني في أمان .. بقيت خايفة منه يتهمني بحاجة جديدة! أنا مش عارفة ليه بيعمل فيا كدا ليه بيإذيني و أنا بخاف عليه م الهوا!!

كانت بتتكلم بحُرقة من قلبها، لدرجة إنها كانت بتشهق بعياط وسط كل كلمة، ربتت سمر على ضهرها بتقول بحنان:
– طيب ممكن تهدي؟ والله العظيم سليم بيمــ,,ـــــوت في تراب رجليكي، بيحبك أوي يا دُنيا فوق م عقلك يصوّرلك، أنا عارفة إن إبني صعب .. بس يا حبيبتي مافيش حد كامل! زي م هو فيه مميزات بردو في عيوب و عيبُه الغيرة، بيغير عليكي و مكانش متخيل إن يكون حد أذاكِ و عمل كدا فيكِ!!

ضحكت بسخرية لما عرفت إنه قالها، فـ ضــ,,ـــــربت على فخذها بتقوم قدامها تقف بتقول بجنون:
– هو إنتوا فاكرين إيه يعني!! فاكرِني عيّلة هبلة هيتعمل معايا القرف ده بالغصب، ده أنا أمــ,,ـــــوت نفسي و أمــ,,ـــــوته قبلها، إنتوا مفكرتوش خمس دقايق بس قبلي م تحكموا عليا بالشكل ده!! قامت سمر بتحاول تحتوي غض,,بها و بتقول بحنان أموي:
– دُنيا إهدي بقى هيجرالك حاجة، بُصي أنا عايزاكي تقعدي مع نفسك و تهدي و تعرفي هو إزاي بيحبك و بيمــ,,ـــــوت فيكي، تصبحي على خير!!

قالت و هي بتربت على كتفها بهدوء، و سابتها و خرجت، قعدت دُنيا في الأرض بتنهار في العياط، لحد م نامت مكانها على الأرض من شدة إرهاقها و تعبها!! خرج هو من أوضته بيروح لأمه بيطمن على دُنيا منها، نغز الندم قلبه لما لقاها بتقول بأسف:
– البنت مُنهارة يا سليم .. مقدرتش تتحمل إتهامك ليها و مبهدلة نفسها عياط، سيبها دلوقتي عشان تقريبًا تعبت من العياط و نامت!

– هدخل أطمن عليها
قالها بإقتضاب و بدون نقاش و مشي، فتح الباب بحذر ليتنهد بـ تُقل على قلبه لما لاقاها نايمة على الأرض بيص,,در عنها شهقات بتيجي عقب البكاء عصَرت قلبُه، ضامة قدميها لص,,درها متكورة كالجنين، قرّب منها و قعد قدامها كالقرفصاء، مد باطن كفه و مشاه على شعرها بيمسح الدموع العلاقة بأهدابها بـ إبهامه، ميّل عليه و قبّل جبينها بيهمس برفق:
– حقك عليا!!

إعتدل و شالها بين إيديه بحذر شديد عشان متصحاش و تنهار تاني، حطها على السرير في نفس الأوضة، حرر خصلاتها عشان متدايقهاش و غمر أنامله في خصلاتها يُقبل جفونها المغمضة، قبّل فكها اللي مسكُه بعد قبل ساعة و ساب علامة عليه، قبّله أكتر من مرة و بين كل مرة و التانية بيقول بحنان:
– آسف يا حبيبي آسف! سابها و مشي بالعافية بيمنع نفسه ياخدها في حــ,,ـــــضنه و ينام،لع برا الأوضة و دخل جناحه و وقرر ينام على الكنبه، مش هيقدر يطأ سريره و هي مش فيه، نام بعد محاولات رهيبة لحد م الصبح طلع!

********

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى