تساؤلات مكانتش بتخلص، مقدرتش تنام، هتنام إزاي و ريحة قميصه و عطره مالية المكان و حاسة بيه حواليها، فضلت صاحية لحد م الساعة جات تسعة صباحًا، قامت بصت في المرايا .. إتصدمت من منظرها، شعرها مُشعث رغم نعومته و تحت عينيها هالات قوية، هدومها متبهدلة و شكلها غريب، وقفت تسأل نفسها سؤال واحد .. هو الحزن بيعمل كل ده!!
أخدت هدوم و دخلت تاخد شاور، كانت المياه السُخنة تختلط بـ دمعاتها الأشد سخونة، و لما خلصت نثرت من عطرُه، في كل جسمها و على بيجامتها، حمدت ربها إن النهاردة أجازة في مدرستها و إلا مكانتش هتقدر تروح بعينيها المنتفخة و وشها الدبلان، خرجت متجهة لغرفة سمر، دخلت و لقتها ثاعدة على المُصلية و بتدعي، قعدت جنبها على الأرض بتبصلها و هي بتمسح على وشها بعد الدعاء، فـ تمتمت دُنيا بحرج:
– حرَمًا بصتلها سمر بشفقة على محياها المُرهقة، عِرفت إنها قضت ليلتها بتعيط، مسحت على وجنتها برفق بتقول:
– جمعًا يا حبيبتي
و كإن تربيتها على وجنتها بهذا الحنان الفطري كان الإشارة الخضراء التي سمحت للدموع بالجريان على وجنتيها، بصت في الأرض و قالت بشـ,ـفاه ترتجف:
– هو سليم .. متصلش؟ هتفت سمر بعد تنهيدة ضيق:
– أبدًا يا بنتي والله، متصلش من ساعة م مشي .. خايفة عليه أوي ربنا يستر! نغز القلق قلبها، بتقول بهدوء حاولت جاهدة تحافظ عليه:
– خير إن شاء الله .. يمكن وصل و نام من تعب السفر تابعت بعيون متلهفة:
– طيب هو مقالش رايح فين؟
هتفت الأخيرة بإبتسامة:
– مسألتيهوش؟ نفت براسها بتفرك بأناملها و بتقول:
– مدانيش فُرصة تنهدت سمر و قالت:
– مداش لحد فرصة، بس هو كان قايلي إنه رايح لندن، بس معرفش هيقعد أد إيه .. إن شاء الله مش هيطول!! أومأت لها دُنيا و سكتت بتبص للأرض، لكن صدح رنين هاتف سمر فـ إلتقطته الأخيرة بسرعة من فوق الأريكة بتقول بكل لهفة:
– سـلـيـم!!! إنتفض قلب دُنيا و عينيها بتتوسع بتبصلها بكل لهفة و هي بتجيب:
– سليم حبيبي .. وحشتني والله يا سليم!!
أدمعت عيون دُنيا بتحاول تنظم أنفاسها اللي هربت و راحتله، فتحت سمر السبيكر و هي شايفة دُنيا متلهفة لسماع صوته، و جه صوته فعلًا العميق بيقول بهدوء:
– وحشتيني أكتر يا أمي .. عاملة إيه؟ مجرد سماع صوته خلاها تغمض عينيها حاسة بـ دقات قلبها هتتمرد و تطلع برا قفصها الص,,دري، إشتاقت لصوته و لمساته و لـ دفء أحضانه، قالت سمر و هي بتربت على كتف دُنيا:
– بخير يا حبيبي الحمدلله يا حبيبي .. متصلتش ليه إمبارح يا سليم كان هيجرالي حاجة من قلقي عليك!
– معلش يا أمي لما شوفت السرير إتق.تلت نوم!
سمعت ردُه و كان تخمينها صح، بصِت لأناملها مستنياه يذكر إسمها بأي شيء، قرأت سمر ما يجول بخاطرها، فـ قالت و هي تنظر لـ دُنيا بـ نظرات ذات مغزى:
– طيب يا حبيبي مش عايز تكلم دُنيا؟ دي إمبارح كانت هـ .. بتر عبارتها لما قال بجمود .. نبرة أذِت دُنيا و خلتها تتمنى المو.ت و هي قاعدة:
– معلش يا أمي هضطر أقفل عشان معايا مكالمة شغل!
إنفطر قلبها و هي قاعدة قدام سمر اللي إتصدمت لما سمعت رده، لكنها قالت بقلة حيلة:
– روح يا سليم! دُنيا مستنتش، لملمت خيبة أملها .. وجعها و لهفة قلبها اللي إتبدلت بـ نيران مستعرة و مشيت، سمعت نداءات سمر لكنها مقدرتش ترجعلها، دخلت أوضتها و قعدت على السرير بتحط ف
كل وجعها في المذاكرة بتردد اللي مكتوب في الكتاب بصوت متماسك:
– عانى المجتمع المصري من الهبوط و الإنكسار و غياب العدالة ..
قالت آخر جملة بصوت يشوبه البكاء و مقدرتش تمسك نفسها و إنهارت في العياط بتقوم من على السرير حاطة إيديها على ص,,درها حاسة إنها مش قادرة تتنفس، لدرجة إنها قعدت على الأرض بتعيط بإنهيار، سمعت تليفونها بيرن برقم دولي، بصِت عليه و عرفت إنه رقمه، مقدرتش ترُد، زادت وتيرة يكائها و هو بيرن مرة ورا التانية، مسكت تليفونها و قفلتُه بكل غض,,ب، فصلت قاعدة دقايق معدودة لحد م دخلت سمر بتمدلها التليفون بلهفة و بتقول:
– سليم عايز يكلمك يا دودو .. خُدي يا حبيبتي!
أخدت التليفون و حاجبيها متقطبان،و خرجت سمر بتشير لها بإنها تهدى بإيديها، حطت التليفون على أذنها و فضلت ساكتة، بتسمع أنفاسه المتلاحفة فـ عرفت إنه مدايق من تجاهلها لرنينُه، دام صمتهم للحظات قبل م يقول بنبرة مُعاتبة:
– رنيت عليكِ .. مكنتيش بترُدي ليه؟ – مكنتش فاضية!
قالت بجمود و هي بتمسح دموعها بعن,,ف و عينيها ثبتت على نقطة فارغة، فـ إتنهد و قال بهدوء:
– كنتي بتذاكري؟ قالت بنفس النبرة:
– أيوا! – وحشتِك؟
سألها بهدوء و إبتسامة خفيفو مزينة ثغره، لو يعرف أد إيه هي وحشتُه، قالت دُنيا بجمود:
– أنا هقفل عشان أكمل مذاكرتي!
– بترُديهالي يعني؟
هتف سليم و لسه الإبتسامة على ثغره، سكتت فـ تنهد و تابع:
– طيب لو عايز تقفلي إقفلي .. أنا بس كنت متصل أقولك إنك وحشتيني! قابلها صمته .. فـ قال بضيق:
– إقفلي يا دُنيا .. سلام! – سلام!
قفلت معاه و رمت التليفون على الأرض جنبها بتدفـ,ـن وشها في ركبتيها و الدموع بتتساقط على وجنتيها!