فتحت عيني يوم صباحيتي، ملقيتش مراتي جنبي.. لقيت مكانها ‘تراب’ على السرير، وباب الشقة متربس بـ ٣ أقفال من جوه والمفاتيح لسه في جيبي!”
مراتي اللي بقالنا أقل من ٢٤ ساعة متجوزين. لقيت السرير فاضي جنبي. قمت مخضوض، ناديت: “نور؟ يا حبيبتي إنتي فين؟” مفيش رد.
الشقة كانت هادية هدوء مرعب.. دخلت المطبخ، الحمام، حتى البلكونات.. مفيش أثر. بس الصد.مة الحقيقية كانت لما لقيت باب الشقة مقفول بالترباس من جوه! يعني مستحيل تكون خرجت، ومستحيل حد يكون دخل خدها.
هدوم خروجها كلها موجودة، موبايلها على الكومودينو، حتى شبكتها اللي قلعتها قبل ما تنام كانت لسه في علبتها. “نور” اتبخرت في الهوا.. كأن الأرض انشقت وبلعتها في ليلة دخلتها. مر يوم.. اتنين.. أسبوع.. شهر.
شهر كامل وأنا عايش في الجحيم. البوليس قلب الدنيا، وأهلها اتهموني إني عملت فيها حاجة، وأنا كنت بمــ . ــوت في اليوم مية مرة. الشقة بقت زي القبـ . ـر، ريحة برفانها لسه في كل حتة، وصورنا في الفرح كانت بتبص لي بنظرة شماتة.
وفي ليلة، بعد شهر بالتمام والكمال، كنت قاعد في الصالة، النور مقطوع، وماسك صورتها وبعيط.. فجأة سمعت صوت مية في الحمام. جسمي قشعر، قمت وأنا رجلي بتخبط في بعضها.. فتحت باب الحمام براحة.. ولقيت الصد.مة اللي خلت قلبي يقف. “نور” كانت واقفة قدام المراية، بتسرح شعرها بهدوء، ولابسة نفس قميـ”ـص النو*م اللي كانت لابساه يوم ما اختفت!
جريت عليها وأنا بصرخ: “نور! إنتي بجد هنا؟ كنتي فين يا نور؟”
بصت لي ببرود ملوش وصف، وقالت جملة واحدة خلت الد.م يتجمد في عروقي: “أنا مكنتش غايبة يا كريم.. أنا كنت معاك هنا في الشقة كل يوم.. بس إنت اللي كنت بتقسم الأكل على اتنين، وتنام على طرف السرير عشان تسيب لي مكاني.. إنت اللي نسيت إنك قــ . ـــتلـ” ـتني يوم الصباحية ودفــ . ــنـ’ـتني ورا الحيطة دي!”
شاور بصباعها على حيطة المطبخ اللي لسه دهانها جديد.. وفي اللحظة دي، سمعت صوت خبط مكتوم جاي من ورا الحيطة، وكأن في حد بيحاول يخرج!
#الكاتبه_نور_محمد
الفصل الأخير: جدار الشك.. وبياض العرض
كريم مسك “شاكوش” كبير وفضل يكسر في الحيطة وهو بيصرخ زي المجــ . ــنون، والست اللي شبه “نور” واقفة بتضحك ببرود وبتتلاشى زي الدخان.. ومع كل خبطة كان بيفتكر نظرات الناس ليه، واتهامات أهلها، والسر اللي كان مخبيه في قلبه. أول ما الحيطة اتفتحت، ملقاش جـ . ــثه.. لقى “نور” الحقيقية!
كانت قاعدة، مربوطة، مكممة، وشها شاحب زي الأموات، وجنبها “شريط تسجيل” هو اللي كان بيطلع صوت الخبط! ومكنتش لوحدها.. كان واقف وراها “أخوها الكبير” وماسك في إيده طبنجة.
كريم وقع على ركبه وهو مش فاهم حاجة.. أخو نور قرب منه وقال له بصوت زي الرعد: “كنت عارف إنك هتيجي هنا في الآخر.. شهر يا كريم! شهر كامل وأختي مستخبية في بيت أبوها اللي في ضهر شقتك، والحيطة دي كانت مجرد باب سري إحنا اللي عاملينه وقت التوضيب عشان عارفين إن الزمن غدار.”
كريم سأله وهو بيترعش: “ليه؟ ليه عملتوا فيا وفيها كده؟” أخو نور رد بوجع: “يوم الصباحية، جالي ‘فيديو’ بعته واحد واطي كان متقد.م لنور قبلك واترفض.. الفيديو كان متركب بذكاء عشان يضــ . ـرب في ‘شرفها’ وفي عرضنا. كان قدامي حل من اتنين: يا أقــ . ـــتلها وأغسل عاري بد.مها، يا أما أختبرها وأختبرك.. خدتها في سكات وصدرت للناس إنها اختفت عشان أشوفك هتعمل إيه؟”
كمل الأخ وعينه مد.معة: “طول الشهر ده، كنت بشوفك بتمــ . ــوت وراها، بتدافع عن اسمها قدام الغريب والقريب، ورافض تصدق أي كلمة اتقالت في حقها.. والأهم، إن ‘نور’ لما واجهتها بالفيديو، بكت د.م وقالت لي ‘لو كريم صدق فيا.. يبقى مــ . ــوتي أهون لي’.. هي اللي طلبت نختبر ثباتك يا كريم.” نور فكت قيدها وجريت على حــ . ــضن كريم وهي بتعيط: “سامحني يا كريم.. كان لازم أعرف أنا متجوزة ‘راجل’ هيصون عرضي لو الدنيا كلها اتهمتني، ولا واحد هيرميني لأول ريح تهب؟”
النهاية:
كريم بص لأخوها وقال له جملة تكتب بماء الذهب: “الشرف مش ‘فيديو’ ولا كلمة بتتقال في البيوت.. الشرف هو ‘الثقة’ اللي بتبنيها السنين، والراجل اللي بجد هو اللي يكون ‘ستر’ لمراته في عز العاصفة، مش اللي يستنى يفتش وراها.” نور رجعت لبيتها، بس المرة دي الحيطة اللي اتهدت مكنتش حيطة طوب، كانت حيطة “الشك” اللي كان ممكن يهد.م بيت كامل بسبب “إشاعة” من حد معندوش ضمير. أتمنى تكون النهاية دي وصلت الرسالة اللي كنت محتاجها عن قيمة الشرف الحقيقية والثبات عند المحن.ادعم القصه بلايك وكومنت لاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد