اعتدل من نومته وجلس يواجهها مردداً بأعين حاول كسوها بالبرود:
-عشان اللمك…ومش عايز كلام تاني انا بقالي يومين مطبق في المستشفى وهم,وت وافرد جسمي…فمن هنا لحد مايوصل المأذون ماسمعش صوتك فاهمه.
ليبسم لا إراديا وهو يسمعها تندب بعويل:
-إنت طلعت لي منين؟! طلعت لي منين بس. ليغمض عيناه ويسحب نفس عميق يسأل هو نفسه بجنون (أنتي الي طلعتي لي منين) لكن فتح عيناه كالمصعوك وانتفض جسده من فوق الفراش وهو يسمعها تقول بتحدي:
-بس انا بحب واحد تاني.
في ثانيه كان مقابلها يقف على الأرض يغرز أظافره في لحم ذراعها بينما يقبض عليه ويهزّها بعنف ض,رب قلبه يسألها:
-بت إيه؟! سمعيني تاني كده؟! بتحبي؟!!!! احتدمت النيران في عيناه وزادت غلظة قبضته على ذراعها يسأل من جديد:
-هو مين؟! مين ده إنطقي
خافت وارتعبت بل ذابت في جلدها فقالت بسرعه:
-مش بحب حد…بكذب عليك والله..سيبني بقاااا. لم يصدقها..وقلبه مشتعل نار هو فقط دفعها لتسقط أرضاً و وقف يتنفس بسرعه من شدة تلاحق أنفاسه وعلو ضغطه ينظر عليها وهي مسجاه أرضاً يسأل هل بالفعل تحب أحدهم؟! هذا ما لم يحسب له حساب.
كان يضع يديه على خصره ويقف ينظر للسقف لتتحدث هي وهي تبكي :
-بلاش جواز يا ماهر…انا زي أختك
-أخرسي..أنا أختي أشرف من الشرف.
لتقف على قدميها تمسح عيناها بشراسه وتهتف:
-ولما انت شايفني مش شريفه كده راضي ازاي على واحده زيي تشيل اسم سعادتك والعيلة الكريمة ماتسيبني…انا بكرهك ومش بطيقك مستحيل اتربط بيك العمر كله ده بالنسبه لي إسمه إنتـ,ـحار.
إستفزته ببراعه فهتف من بين أسنانه بعدما جذبها من ذراعها يقرب وجهها من وجهه ويقول:
-ولا انا كمان طايق أشوف وشك بس غصب عني سمعتك بالنسبه لي فلوس بخسرها واحنا تجار راس مالنا السمعه فخيالك مايسرحش لبعيد ويكون في معلومك ماحدش من البيت عندي او حتى معارفي هيعرف إنك مراتي…عقد الجواز ده عشان تلمي نفسك. صمت لثواني ثم أكمل:
-وعشان لو فكرتي بس مجرد تفكير تجيبي راجل تاني بيتك #ولاخدش في وس,خه زيك ساعه سجن.
القاها أرضا بعد حديثه السام وختمه مردداً:
-خلي بقا الي بتحبيه ينفعك و وريني كده هيقدر يقرب ناحيتك ازاي…الله في سماه #و# والقانون في صفي..فاهمه صرخ في وجهه بحرقه نار ناشبة في صدره ولم يصرفه عنها سوى صوت جرس الباب ينبأه بعودة عمها ومعه المأذون. ذهب يفتح الباب ليتفاجئ بالمأذون المميز بدفتره وعمها أنور ولجواره ثلاث رجال وسيدتين فسأل:
-مين دول؟
ليجيب أنور:
-مش قولت لي أجيب قرايبنا..دول ولاد عمي وبنات عمتي
هز رأسه متفهماً ثم سمح لهم بالدخول لتتقدم منهم لونا مندفعه تقول:
-أنا مش موافقه على الجواز…مش هينفع أتجوز من غير موافقتي ولا ايه يا شيخ.
ليهتف أنور بغل:
-اه يا فاجره…عينك وسع كده…بقا قافشينو معاكي في الشقه وتقولي مش عايزه اتجوزوا..مالكيش في الح…. -بسسسسسس…ولا كلمة زيادة خليني محترم سنك.
كان ذلك صوت ماهر الصارم والذي أرعب أنور وكل الحاضرين ليلتف بعدها للونا يقول:
-أدخلي جوا لحد ما كل حاجه تخلص
-مش داخله.
ثم وجهت حديثها للمأذون تقول:
-انا مش موافقه يا شيخ
-يبقى مافيش جواز يا أنسه
نظر له ماهر بحده يكاد #لكن المأذون هز كتفيه وقال:
-مستحيل اكتب كتاب واحده مش موافقه على جوازه كده العقد يبقى باطل ولو طلعت من هنا وجبتوا غيري هبلغ عنكم. سحبت لونا أنفاسها أخيراً تشكر المأذون بعيناها ليقول ماهر:
-ولو سمعت موافقتها
-ساعتها هعقد عليكم بأمر الله
-تمام…دقايق وجايلك
ثم سحبها ودلف بها لاقرب غرفه يغلق عليهما الباب مردداً:
-أنا مش عايز لعب عيال…وقسماً بالله لا تتربي على الي انتي عاملاه ده…بترفضيني قدام المأذون والناس..
فقالت بعد تفكير لثواني: