صفقت بيديها مهللة:
-بركاتك يا دكتورة سارة.
ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
تتذكر كم قمعت من المجتمع وكانت مرفوضه من الكثيرين فكيف لمجتمع يطلب من البنت ان تسترجل في كل الأوضاع وتصبح خشنه كي لا يتم #بها بدلاً من تربية ذكر البطريق الذي أنجبوه لا…يحملون شهواته على عاتق فتاة قد خلقها الله وأنزل معها حفنة من الدلال والدلع.
فكانت لونا ضحية نساء مقهورات تربين على أن الصوت المتسهوك لابد وان يحارب او ينبذ فإما أن تتغير تلك الفتاة ويخشوشن صوتها كالرجال وإلا نعتوها بقلة الأدب والحياء. أخذت نفس عميييق تضع الهاتف جانباً تسأل نفسها تلومها كيف تركت نفسها لسنوات تحت تأثير مجتمع كهذا وكيف كانت تأخذ صورة عن نفسها من رؤيتهم لها . إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم:
-اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل. سرحت متأملة:
-أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي…ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.
___________سوما العربي_________ دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعدما فكر كثيراً في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور:
-أهو العريس جه أهو بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس؟! تقدم بخطوات متثاقلة يردد:
-مساء الخير
ليرد والده والرجل الأخر:
-مساء النور يا حبيبي…تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو يدخنّ سيجارة فيكمل:
-مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن…واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه. صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاماً واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها. ________سوما العربي________
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.
دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه. يتقدم وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد؟! ماذا عن لونا التي هي مايريد.
بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعدما أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه:
-ماهر.
فالتف ببطء شديد ليصدم ويسقط معطفه من يده بعدما التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره……
#سيطرة_ناعمة٧
سقط الجاكيت من يده لا إرادياً وقد فقد السيطرة وكذلك النطق..لونا فتاة كما يقال عنها بالمثل الدارح تحلُ من على حبل المشنقة، وقد أضحت زوجته . بلل شفتيه يحاول تمالك حاله والا يفتك بها الأن وقد خرجت عليه بكامل حلّتها وزينتها وكأنها تتحداه.
لونا..ذات الليونه العالية والعيون المغوية والصوت المسهوك تتقدم منه بخطوات بطيئة مثيرة وهي متأنقة في ثوب مذهب قصير تناغم مع قدها المياس بروعه ساحره وقد حررت شعرها بتموجاته الرائعة. تحدثه بإبتسامة متعبة للأعصاب:
-حمد لله على السلامة يا ماهر
وهل سيتمكن ماهر المسكين من الرد في كهذا، لقد حاصرته وأسرته بنجاح. إبتلع رمقه بصعوبه وعلت أنفاسه بل سخُنت ينتظرها أن تقترب أكثر بعدما تثبتت قدميه في الأرض إحتراماً وتقديراً لهذا الجمييييل. ولونا تمارس عليه أقصى درجات العذاب حين قالت:
-أنا أستنيتك أهو زي ما قولت لي.
ففتح ذراعيه ببلاهة يردد:
-هاتي حـ,ـضن.
رمشت بأهدابها مرتبكة، لم تكن تلك هي أهدافها مطلقاً. ظل ينتظر بإلحاح وإحتياج،هو محتاج لذلك جدداً وهي قررت أن تنادي الكل,ب بسيدي حتى تقضى حاجتها لذا أقتربت بتوتر وتحاملت على ان تفعل و….غمرته.
ما أن ضمته حتى أغمض عيناه متأوهاً بينما لونا تكمش ملامحها بضيق وامتعاض، تشعر أن قدرتها على التمثيل أوشكت على الإنتهاء ولن تتحمله زياده عن ذلك القدر.
لذا همت لأن تخرج من أحضانه وتبتعد لكنه لم يستطع بل تمادى المجرم وبدأ يسحبها نحو غرفته فصرخت:
-موديني فين؟!
انتهت جملتها مع إغلاقه لباب غرفته عليهما من الداخل ثم جاوب بإبتسامة:
-لأوضتي..ولا تحبي يشوفونا؟! أنا عن نفسي ماعنديش مانع. حمحمت بإدراك ثم قالت:
-لأ وعلى أيه، الطيب أحسن. ضحك بخفه من حلاوتها بينما لونا عادت لعقلها وقررت إكمال طريق الطلب بالإغواء فهمست:
-ماهر
رفرف قلبه بين أضلعه وإسمه من فمها بصوتها يزلزله فيردد بلا سيطرة منه على نفسه:
-ياعيون ماهر.
تشكلت داخلها علامة استفهام كبيرة فطريقته كمن يتعامل مع حبيبته وليس كما هو حالهم، لكنها أبعدت عقلها عن كل هذا لتركز على إنهاء مهمتها كونها ماعادت تتحمل المكوث معه بغرفته أكثر من ذلك فأكملت:
-قبل ما تمشي أنا كلمتك عن بابا وانت قولت لي عندك خبر حلو لما ترجع هتقولهولي. همهم مبتسماً وسأل:
-عشان كده لابسه ومتشيكة ومستنياني.
هزت رأسها بثقة وقالت:
-انت لسه ما تعرفش مين لونا.. أنا أيقونة، ومتربية على العز، طول عمري بلبس كده جوا وبرا البيت وكل البنات كانت بتقلدني.
عض على أسنانه يضر,بها على ذراعها العاري مردداً بحده:
-بتطلعي بدراعاتك دي كده؟!
-أاااه…أيدي يا ماهر. ناظرها بضيق شديد فحاولت امتصاص غضبه ريثما تحصل على ما تريد كما تعلمت مؤخراً:
-لا ده وانا صغيرة بس انا كبرت خلاص ومصيري أعقل، المهم قولي عملت إيه في موضوع بابا؟ سحب نفس عميق ثم قال:
-مستعدة يعني للي هتسمعيه؟! ضحكت متأملة وجاوبت:
-مستعدة
-بصي يا لونا انا مش عارف ايه حصل معاه بس هو تعبان جداً وعمك كان مدخله مصحه بس مصحة شمال من الاخر.
كانت تتابع ما يقوله بوجه خالي تماماً من الإنفعالات كأنها لديها علم مسبق، غير متفاجئة ولا مصدومة ليكمل:
-أنا عرفت إزاي أضغط على عمك وخرجته من المصحة الي كان حاجزه فيها ودلوقتي باباكي في مصحة محترمة وكبيرة . فهمست بوجع:
-عايزه أزوره.
جعد مابين حاجبيه وسأل:
-انتي مش متفاجئه خالص!!
-عمي يعمل الأكتر من كده…بابا كان بيهلوس قدامي وبيكلم ناس مش موجودة وفجأة أختفى وانا كنت بلف حوالين نفسي. جلست على أقرب مقعد تحاول الا تبكي فيما اقترب منها ماهر يجلس بجوارها وهمس:
-أهدي ماتعيطيش.
فقالت مباشرة:
-عايزه أروح له.
ليجيب:
-الزيارة ممنوعة عنه.
نظرت له بحده كبيرة وشك عظيم تراه لا يتخير عن عمها بشيء ليزفر بضيق ثم قال:
-من غير البصة دي انا مش بشتغلك..الزيارة فعلاً ممنوعة عنه ولفترة كبيرة بس عشان تطمني انا هاخدك أعرفك المستشفى عشان تبقي عرفتي إسمها ومكانها وهخليكي كمان تتكلمي مع الدكاترة بنفسك وتعرفي الحالة وتشوفيه من بعيد.
تهلل وجهها تسأل:
-بجد يا ماهر؟!
مسح على شعرها بحنان يقول:
-بجد يا لونا.
أبتسمت عيناها كأنها تشكره لتتسع إبتسامته ومالبث ان إشتعلت عيناها تسأله بشك كبير:
-وانت ازاي عرفت تدخله مصحه كبيره ومحترمه من غير ما يكون لك اي سلطة عليه ولا حتى صلة قرابة.
-عمك هو الي خلص كل الإجراءات بصفته أخوه.
-وهو ازاي عمي وافق بسهوله كده؟!