منوعات

سوما

-هي دي يا عزام …انا ماكنتش شوفتها..البت دي ايه الي دخلها بيت امي.
دوى صوت ضر,بة عكاز قويه على الارض أعقبها صوت محمد الوراقي:
-ده بيت محمد الوراقي يا فاخر
وقف بصعوبه يحاول ان يلتف لا يسعفه عظامه المهشهشة ولا ظهره لكنه التف يطالعها بإنبهار:
-بسم الله تبارك الله فيما خلق…انتي بنت رحيل؟بسم الله ماشاء الله..تعالي …تعالي في حـ,ـضني يا لونا..أنا جدك.

لم تتقدم منه، بقت واقفه متيبسة تنظر لهم جميعاً فرد فرد من أول ذلك الرجل عزام والذي رأته مسبقاً مع عمها وقد رفض أخذها معه بل سبها وأهانها هي وعمها وعائلتها كلها ثم غادر ولجواره تلك المرأة الثلاثينية التي لا تعرف ماهيتها لكن ترى نظرات الإزدراء والكبر تفوح من عيناها، تخططا تنظر على ذلك الرجل الثاني الذي رفضها للتو هو الأخر ولجواره فتاتان بأعمار متقاربه في متوسط ال١٧ وال١٨ ثم عادت تنظر لماهر ولجواره شقيقته ثم للجد الذي مازال يقف ينتظرها بفرحه ممزوجه باللهفه يردد:
-تعالي يا لونا.

لاحظت نظرات ماهر الحاده التي أرفقها برفعة حاجب من عينه وكأنه يسألها (الراجل فاتح لك حضـ,ـنه يابجحه) تقدمت منه بعدم تقبل واضح و وضعت نفسها بأحضانه دون ان تنغمر لكن محمد الوراقي قطع عليها الفرصه حين رمى عكازه أرضاً وضمها له بقوه بين ذراعيه وهي لا تبادله العناق تقف بين أحضانه مرغمة تحت نظرات ماهر القوية الغاضبه وكأنها ينهرها يطلب منها ان تبادله العناق بحرارة…وبرغم ذلك لم تفعل…ظلت متيسبه لكن الوراقي لم يبالي هو سعيد ..يكفيه وجودها بينهم الأن.

أخرجها من أحضانه يقبل وجنتيها بالتبادل مردداً:
-اخيراً نورتي بيتك يا بنتي ..نورتي بيتك…ماشاءالله..ماشاءالله عليكي…قمر ماشي على رجلين ماشاءالله اللهم بارك.
تمم عليها بيده بصورة متلهفة أسترعت انتباه الجميع بينما يردد:
-انتي كويسه…عمك عملك حاجة..انتي هتعيشي معانا هنا على فكرك..شايفه العز ده كله…انتي ليكي فيه ..ده ورثك من أمك.

إلى هنا ولم يتحمل كل من ماهر وفاخر وبدأو بالصراخ رافضين:
-ليها ايه و ورث ايه انت بتقول ايه يا بابا
-اسمع يا بابا البت دي لا يمكن تعيش هنا مع بناتي انت فاهم.
التف لهم الوراقي ببط ثم هتف:
-عايزني ارمي بنت بنتي زي ما بسببكم رميت امها زمان.
-امها الي كانت….. قاطعه الوراقي بحسم شديد وتعصب لم يحدث من سنون حيث ضر,ب بالأرض عكازه وهتف:
-البيت ده بيت محمد الوراقي ..انا الي اقول مين يمشي ومين يقعد ولونا قاعده في ورثها حقها هي وأمها.

فهتف صوت أنثوي بنزق:
-هي إسمها لونا؟!!! كان من تلك السيده الثلاثينيه التي تقف لجوار عزام ومن بعدها غادر عزام يترك الطعام بغضب شديد يعقبه فاخر بل غادروا البيت كله محتجين.
التف محمد الوراقي ليجلس ومارالت يده بيد لونا التي لم تكلف نفسها عناء مساعدته رغم رؤيتها لإرتعاش ذراعيه فيما تقدم ماهر يسانده قائلاً:
-سلامتك يا جدي..تعالى.
حركها بيده كي يصبح هو القريب من جده ويتثنى له مساعدته ليجلس الجد مردداً:
-تعالي يا لونا.

لم تستجب لونا وبقت واقفه ليقول ماهر :
-تعالي
فتقدمت تنتظر ليرمق الجد ماهر أولاً ثم لونا التي لم تتحرك الا حينما أمرها فاقتربت ليقول :
-أقعدي عشان تتغدي..أقعدي هنا جنب ماهر كرسيه لسه فاضي. قال الأخيرة بإبتسامة ليرمقه ماهر بحاجب مرفوع فينا ضحك الجد بصمت خبيث .
ضحكته الخبيثه لفتت إنتباه ماهر للونا ينظر عليها بنظرة جديدة يمشطها ويمشط كيرڤاتها المثيرة لرجولته لتتلاقى عيناه بعينا جده فتتجلجل ضحكاته وتعصف عينا ماهر بغضب فيبعد عيناه بسرعه عنها ويحاول التقاط شوكته كي يشرع في الطعام.

تحت أنظار الجميع لا يفهمهم سوى تلك الثلاثينيه التي كانت تجلس لجوار عزام قبلما يغادر. وأول من فتح الحديث كانت چنا التي قالت:
-هو في ايه يا جدو وايه الحكايه؟ سحب الجد نفس عميق ونظر أولاً لماهر ثم نظر للمتبقين جالسين وقال:
-دي لونا بنت رحيل بنتي الله يرحمها وهتعيش معانا خلاص
-أمال بابا وعمو مشيوا زعلانين ليه؟شكلهم زعلانين منها
-لأ ده سوء تفاهم وأنا متكفل بيه..
ثم نظر للونا وقال مبتسماً:
-دول عيتلك يا لونا ..دي چنا اخت ماهر وبنت خالك.

نظرت لها لونا مبتسمة لتبادلها جنا نفس الإبتسامة فيما أكمل الجد وهو يشير على تلك المرأه التي يقفز من وجهها الصفار:
-ودي چيلان …مرات خالك عزام.
زم ماهر شفتيه وهو يرى رقبة لونا تلوح بوجهها تنظر له مستغربه فعمر تلك السيدة تقريباً مثل عمره كيف؟
ليقول الجد موضحاً:
-دي مرات عزام الجديدة مش أم ماهر..أم ماهر مريضه شويه.
فعقبت متعاطفه :
-ألف سلامه
لتهمس جيلان جانباً (محنوو)
صوت لونا كان لامع..متغنج ومتدلل مثلها هي وملامحها وكل ذلك يجلب لها المشاكل ويصيبها بالتعب ويضعها دوماً موضع إتهام.
ضحك الجد ثم قال:

-دلوقتي بس سمعنا صوتك؟!
ورمق بعدها حفيده بنظره خاصه وكأنه يخبره دون حديث(انت عاجبها) جعلت ماهر يهتز داخليا رغم الثبات الظاهر عليه وبلا إرادة منه بدأت عيناه تنظر على لونا كامرأة تُشتهى. ________سوما العربي________ جلست على طرف الفراش الكبير الذي يتوسط غرفتها وقد مر عليها حوالي ساعتين اتخذتهم لمطالعة وإكتشاف الغرفه بعد ذلك الغداء الكارثي والذي لم تأكل فيه بل لم يأكل أحد بعد ما صار.

لا تعرف ما القادم ولا كيف ستعيش هنا والى متى يوم ؟يومان؟ثلاثة؟ أم أكثر؟
هي غير مستسيغة ماجرى ولا ان يجردها عمها من كل حقوقها ويلبسها مصيبه بعد تشويهه سمعتها لن تمرر ما جرى مطلقاً.

انت في الصفحة 5 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى