كان سلام قاعد مع مرته اللي ماسكه ودانه وهتقول له بغل : ــ كانك ما سمعتش عن فضيحه العمده موسى يا سلام والفرصه جات لك لحد عنديك علشان تنتقم منه وترجع لنا جاموستنا اللي خدها منينا ولازمن ما تسكتش عنيه الموضوع دي. سلام كان بيجز على اسنانه بغضــ . ــب وعمره ما نسي اللي العمده عملوا فيه :
ــ دي طلع وشه مكشوف قوي ومش شايف حاله دلوك وهو هيخطف واحده في دواره لحد ما اهلها جم حداه بالنــ . ــار واني ياخد مني جاموستي المعديه 70 الف جنيه شقاي اللي هصرف على ولادي منيها علشان بس واحده راحت لجوزها ظلــ . ــم مني اني هبص لها وهعاكسها . مراته لوت شفايفها وهو هيفكرها بالموضوع دي اللي لسه معلم في قلبها ومخلي نسوان البلد كلاتها هتتريق عليها وان جوزها هيبص لغيرها :
ــ وه عاد يا راجل كانك هتمثل قدامي كمان وانا اكثر واحده عارفه ان عينك زايغه ويندب فيها رصاص بس اني برده وعيالي ما لناش ذنب في ان الجاموسه اللي هناكل منها عيش تتاخد مننا علشان خاطر عينيك الفارغه ودلوقك الفرصه جات لك علشان تفضحوا في البلد حدا الشيوخ كلاتهم ولازمن جاموستنا ترجع يا اما هي هيتاخد قبالها 100 جاموسه من بتاعه العمده تتفرق على الغلابه واحنا هنطلعو من الغلابه علشان بعد كده ما يجيش على الغلبان في قوته وعيشه .
برق سلام عينيه بذهول من فكر مراته وهو بيسالها: ــ واه يا بت دماغك دي هتتلف في حرير يا جاموسه طب ودي هعملها كيف وازاي دبريني يا ام مخ يوزن بلد انت ؟ ضــ . ـربته في كتفه بالراحه وهي عيونها هتلمع بالفرحه كأن جاموستها رجعت لها توك :
ــ مفيش احسن من صلاه الجمعه هي اللي البلد كلاتها هتكون متجمعه في الجوامع تشوف هيصلي في اني جامع وترقمه وبعدين بعد الصلاه على طول تروح لشيخ المسجد وتاخذ منه البتاع ده اللي هيكبر الصوت وتخلي الناس تقعد تسمعك وما تسيبهوش الا وهو مفضوح والحكم دي يتحكم عليه اما اني من الناحيه الثانيه هروح لمرت الشيوخ كلاتهم اليومين الجايين دول هطلب منهم حسنات علشان لما الشيوخ تفرق نساوينهم هم اللي هيعرفوهم مين الغلبان ومين الكحيان والمحتاج .
ــ اه يا اللي تنشكي على عينك عرفتي الحاجات دي كلها منين يا بت ده انت ولا المخبرين في زمانهم ؟ مصمصت شفايفها بتريقة على كلامه: ــ اهو انتم اكده يا صنف الرجاله ما تعرفوش اني في يدكم كنز وان في بيوتكم ستات دماغها تتوزن بالذهب وهتبصو لبره اني هقوم دلوك عشان ابدا مهمتي حدا نساوين الشيوخ وانت تقعد تفكر في الكلام اللي هتقوله في الجامع قصاد الناس وخصوصي العمده يكون موجود في الجامع دي وعلى الله تفلح يا سلام عشان جاموسيتنا ترجع لنا .
################ في دوار العمده الغفير الجديد بيجري وهو هيلقط نفسه وهو هينادم عليه: ــ الحق يا حضره العمده الفرسة اللي جنابك موصيني عليها هتولد وهتتمغص جامد وشكلها عصرانه في الولاده . انتفض موسى لان الفرسه دي بالذات غاليه عليه قوي وراح على هناك وهو هيكلم الدكتور والدكتور ما هيردش عليه ورقمه خارج نطاق الخدمه ودور على دكتور غيره وبرده ما حدش هيرد عليه لان الوقت متاخر وبقى قاعد جنب الفرسه ما عرفش هيعمل ايه ،
صفيه كانت متابعه الموقف من اوله ودخلت على الفرسه وهي صعبانه عليها وقالت لموسى ببرود : ــ معلش يا عمده ممكن تسيبني انا والغفير مع الفرسه واني هولدها علشان ما ينفعش تبص عليك تلاقيك هتدمع عليها اكده الفرس ما يحبش يشوف اصحابه ضعفه قدامه هيضعف هو كمان مش هعرف اولدها . العمده بص لها من فوقها لتحتها وهو مش مصدق ان هي هتعرف تولد الفرس :
ــ انت اللي هتولدي الفرسه مين انتي عشان اخليك تجهز في باغلى فرساني حداي ولا انت عايزه تنتقمي مني في فرستي كمان الله الوكيل هضــ . ـربك عيار في راسك واخلص منيكي يا مره انتي . ربعت ايديها قدام صدرها واديته ضهرها وهي هترد عليه: ــ ما انت لو تبطل غشوميه في الرد على الستات كنت هتعرف ان دكتوره بيطريه واني اصلا تخصص ولادة مش عشان انا من الصعيد ابقى جاهله ومش متعلمه لا اني حداي شهاده الطب البيطري يا عمده اني بقى هخرج وهسيب لك الفرسه تمـ,ـوت وانت اللي هتبقى مسؤول عن الروح اللي هتفارق ربها داي .
موسى بقى واقف مصدوم وهو هيسمع الكلام دي وانها طلعت متعلمه وما باينش عليها وكمان داكتوره ولانت نبرته وهو بيستنجد بيها تنقذ الفرسه وهو هيشوفها هتتلوى قدامه من ألم الولاده : ــ طب خلاص حقك علي تعالي ولديها واني هخرج وهسيب لك المكان خالص ما تنشفيش دماغك علشان دي روح وهترجف مين الوجع قدامك.
عمرها ما تشوف ضعيف قدامها وما تنقذهوش طلبت منهم حاجات هتستخدمها في ولاده الفرسه وجابها لها بسرعه وبدات تتعامل بحرفيه مع الفرسه وهي بتولدها لانها متعوده على كده لحد في الاخر ما خلصت لكن الفرسه على فجاه من وجعها رفصتها برجليها في بطنها حدفتها لزقت في الحيطه راسها اتخبطت وجابت دم وغابت عن الوعي فخرج الغفير بسرعه وهو هيشوف حالتها: ــ يا حضره العمده الحق بسرعه يا حضره العمده. العمده قلبه وقع في رجليه لا تكون انتقمت منه في الفرسه وهي ما بتعرفش تولد وضحكت عليه وهو هيسأله له :
ــ مالك يا واد الفرسه ماتت ولا جرى لها حاجه ؟ ــ لا يا عمده الفرسه قامت بالسلامه هي وبنتها بس رفست الدكتوره في بطنها لزقتها في الحيطه خليتها نزلت دم واعر وغابت عن الوعي . موسى جري بسرعه وقلبه بيدق خوف لتكون ماتت بسبب الخبطه دي وبسرعه دخل عليها وهو هيكتم الدم وشالها وطلعها على الاوضه فوق وكلم الدكتورة تجيلها على وجه السرعه وهو قاعد قدامها هيحاول يفوقها: ــ يادي الداهيه السوداء اللي جاتك يا عمده من ورا البلوه دي فوقي يا بت الناس من يوم ما قابلتك واني المصايب هتلف على راسي زي النمل .
مهما يحاول يفوقها ما قدرش لحد الدكتوره ما جت وبدات تفوقها وعملت لها الاسعافات الاوليه وقالت له انها اديتها مخدر علشان تنام وانها هتخترف من المخدر وما يقلقش وكمان هتسخن ، فات نص الليل وهي نايمه وغايبه عن الوعي وهتخترف في الحديت اللي صدم موسي : ــ اني هحبك يا موسى صفيه هتحب جلادها اني هعشقك والنــ . ــار اللي هولعها هتلسعني قبل ما تلسعك .
موسى برق وانصدم من الكلام اللي هيسمعه ، البنيه هتحبه وهتخرف بالكلام دي وبقى مش مصدق حاله وهو هيبلع ريقه بصعوبه وهيبص لوشها الجميل والملامحها البريئه المتخبيه ورا قناع الشده والجمود ولقى نفسه بيحط ايده على شعرها الناعم الاسود زي سواد ليلهم مع بعض بالظبط وهيحسس عليه وفي اللحظه دي حس برجفة في قلبه اللي هيدق لبنت الدهاشنة في موقف غريب ما بينهم هم الاثنين ما حدش يصدق ابدا ان القلوب تدق وهي تطلع بتحبه وفجاه وهو بيحط ايده على جبينها لقاه سخن نــ .
ــار افتكر كلام الدكتوره وقام يجيب ميه وقطن عشان يعمل لها كمادات وكل ده وهو هيبص لملامحها وهيتشد ليها شكل ما يكون مغناطيس هيسحبوا ليها وخصوصا بعد ما سمع اعترافها بحبه وهي غايبه عن وعيها ، مرت الليله وهو سهران جنبها هيعمل لها كمادات لحد ما نام على نفسه وهو ساند عليها وفاقت ولقت حاجه تقيله فوق صدرها بصت لقيته موسي قلبها انتفض جواها من قربه وحست بدوخة في راسها بس استغلت فرصة قربه ونومه ولمست شعره :
ــ ياه يا موسى حبيتك وعشقتك وبنكوى بنــ . ــار حبك وناوية على إني أفارق وأبعد بس قربك جميييل . حست انه هو بيتململ وهيصحى فرجعت مثلت النوم من تاني علشان تستعيد روحها اللي اتبعترت في قربه أما هو كان سامعها وحاسس بلمساتها وجواه عايز ياخد حلاله بين ايديه وينسى كل حاجة حصلت بينهم ، حسس على دماغها لقى الحرارة انخفضت ونادى عليها : ــ صفية ، فوقي ياصفية . سمعت اسمها بهدوء منه قلبها فضل يدق واضطرت انها تفتح عينيها وهي هتحط ايديها على راسها المتخيطة وهتسأله :
ــ هو أني حوصل لي ايه وايه الجرح والخياطة داي ! انت ضــ . ـربتني تاني اياك عليا لحد ما فتحت لي نافو,خي يا مف,تري واستقويت عليا منك لله . كان بيبص لها باستغراب ازاي كانت بين ايديه زي الملاك من ثواني بس وأول ما فاقت هبت في وشه وقال لها : ــ سبحان الله ياريتك ما فوقتي من غميتك يا أم عشرين لسان هينقطوا سم في وش النفر على الصبح ، كانك مفكراش حوصل لك ايه وجاية دلوك تلبسيها فيا يا به ؟
حاولت. تفتكر اخر حاجة حصلت لها وعقلها لسه مجمعهاش لحد ما افتكرت اخيرا : ــ اخر حاجة فكراها الفرسة واني هولدها وبعدين من وجع الولادة رفستني غصب عنها وغميت . اتمقلت عليها وهو هينفش ريشه : ــ حتة فرسة قدرت عليكي ومقدرتيش عليها ومهتتشطريش غير على المظاليم اللي عقلك هيفتري عليهم قوم رب الكون يديكي ضــ . ـربة قوية واهو ذنب ناس بتخلصه ناس . قامت من مكانها وهي هتستند راسها براحة على السرير لأنها دايخة :
ــ وه وانت بقي مظلوم يا عمدة بيه ! دي كرباكك لسه معلم في جتتي لحد دلوك ، وإذا كان على الفرسة فهي حـيــ . ــوان ضعيف واني مقدرش استقوى على الضعيف أبدا مهما عيمل فيا لانه بيبقي غصب عنيه اما القوي بيضــ . ـرب ولا بيهموش ومهسامحهوش أبدا . ــ يا شيخة دي اني مكنتش اعرف انك بنية حرام عليكي ، وبعدين دي أني قاعد جارك امرضك طول الليل ولا انتو ياصنف الحريم هتفتكروش غير الوحش بس .
دمعت عيونها وهي هتفتكر اللي عمله فيها : ــ فيه حاجات بتتنسي بسهولة وحاجات تانية مهما مر عليها الزمن مهتتنسيش لانها جروح مبتخفش لو مر عليها ألف ذكرى .
عدي على حـ .ــادثتها مع الفرسة خمس ايام كان فيهم موسى ما بيفارقهاش وكان بكل مواقفه بيحاول يعتذر لها بالفعل مش بالكلام وهي كمان مقدرتش تسيطر على مشاعرها قدام حنيته وهو كان جاب آخره في الصبر عليها وأنه عايز ينول مرته حلاله ويرضى بنصيب ربنا وبجوازته منها واليوم كان يوم الجمعة وقبل الصلاة وقبل ما يروح المسجد قرر يتكلم معاها في حياتهم وعيشتهم كانت قاعده في الجنينه شارده كعادتها وهي كمان مش عاجبها حالها وهي حست ان نــ . ــار الانتقام اتبدلت بنــ . ــار العشق في قربه ،