رجعت من الكلية..وأنا بتلفت يمين وشمال بتوتر وخوف
رفعت إيدي لفوق :
-يارب ما يشوفني يارب أنا غلبانه وعبي*طه
-أكيد كنتي عارفه صح ؟؟!!!..
بصيت علي باب الشقه اللي إتفتح واللي خرجت
منه أم يوسف
قربت منها بإستغراب :
-كنت عارفه إيه بالظبط
-كنتي عارفه إن يوسف مسافر ومقولتليش
– يوسف سافر!!!..
-للاسف
-إمتي وإزاي وليه مقالش لحد ردت بذهول :
-يعني إنتي مكنتيش عارفه
-والله العظيم لا إزاي يسافر -للاسف السفر جه فجأه
-فجأه إزاي يعني ؟
إزاي فجأه ولازم في إجراءات تتعمل
ردت مامته بحزن:
-كان مرتب كل حاجه ومقالش لحد بصيتلها وسكت
في الحقيقه مكانش في كلام يتقال
هقول ايه وهلوم مين دخلت بيتنا من غير ما أنطق حرف زياده وقفلت الباب
وانا بجري علي أوضتي قربت من السرير وهبدت الشنطه عليه وفي الوقت ده عيطت عيطت بكل الحزن اللي جوايا مسكت الفون وضغطت علي رقمه ولسوء حظه أنه رد -الو
-إنت أناني
-نعم؟؟ بلعت ريقي وحطيت إيدي علي قلبي وأنا بعيط :
-إنت أناااااني
-ليه بتقولي كده أنا عملت ايه
زعقت بجن*ون :
-مش من حقك تسافر
-لا من حقي
-لا مش من حقك
مش من حقك تمشي من غير ما تعرفني رد وقتها رد عمري ما هنساه
كان رد#
وكأنه جاب خ*نجر ودبه في قلبي بكل ق*سوه -إيمان متنسيش أننا مجرد جيران مش أكتر من كده
-إنت شايف كده
-انا مش شايف غير كده هزيت راسي ومسحت دموعي ورديت بنبره موجوعه
-عندك حق أنا أسفه اني اتجاوزت حدودي
-سلام رديت بهمس :
-سلام قفلت معاه اليوم ده وانا حاسه ان قلبي بينز,ف
من كتر الحزن اللي جواه
كان أصعب يوم عدي عليا في حياتي فوقت من ذكرياتي اللي عدت عليها سنه بالتقريب وانا ببص علي نفسي في المرايه للمره الاخيره أصل هو راجع النهارده بقاله سنه مسافر
سنه غيابه مأثر فيا بشكل ميتوصفش
سنه حاولت فيها أرجع لنفسي القديمه لكن مقدرتش هو آذاني أوي
غيابه كان بمثابه غياب روحي
غياب نفسي
كنت هنا لكن قلبي بيجري وراه عقلي رأفض يصدق أنه بعد بعد ما عرف اني بحبه قرر يهرب سمعت صوت زغاريط وفي الحقيقه قلبي دق في اللحظه دي وكأنه رجع من التوهه اللي كان فيها
كأنه سكن في مكانه بعد ما كان بيجري وراه دخلت البلكونه عشان اشوفه
أصله كان واحشني أوي في الحقيقه كان واقف وحواليه الجيران كلهم حتي اهلي
مكنتش قادره المحه قلبي مع كل ثانيه كان بيدق بخوف وتوتر واشتياق
كان جوايا مشاعر كتير متلغبطه مش قادره اوصفها حتي لنفسي ! وفجأة لمحته … كان رافع رأسه لفوق
عيوني إتقابلت مع عيونه
قلبي داب جوه قلبه كان اللقا بالعيون مجرد ثواني لكنه كان كفيل يحكي ويعبر ويعاتب ويسد فراغ الاشتياق اللي كان جوايا
مقدرتش أستحمل وجريت علي أوضتي وانا بحط ايدي علي بوقي وبعيط بصوت مكتوم إترميت علي السرير ودفـ,ـنت راسي في المخده عشان محدش يسمعني وقتها صرخت صرخه مكتومه
كانت صرخه وراها حزن وقهر ميتوصفش -إيماااان إيمان يوسف وصل تعالي سلمي عليه قالتها ماما من برا وقتها سمعت صوته علي باب اوضتي وهو بيقولها بهدوء -ممكن أدخلها
-طبعا إتفضل اتعدلت ومسحت دموعي بسرعه واخدت نفس طويل. خبط الباب
-ممكن ادخل
رديت بصوت حاولت يكون ثابت :
-إتفضل
فتح الباب ودخل وهو بيقولي بهدوء :
-مش عايزه تسلمي عليا ولا إيه قومت وقفت ورديت بثبات وبرود :
-لا إزاي
حمد لله علي سلامتك يا استاذ يوسف ربع أيده ورد برفعه حاجب :
-استاذ يوسف قفلت عيني نص قفله وضحكت بسخريه :
-اعتقد أننا جيران مش اكتر
-انتي شايفه كده قربت مني وانا ببص في عيونه بتحدي :
-انا مش شايفه غير كده ابتسم ورد بسخريه:
-واضح فعلا أن البني ادم كل يوم بيكبر وينضج عن اليوم اللي قبله
-ده طبيعي
-مكنتش متخيل انك تتغيري بالسرعه ديه ابتسمت بسخريه وأنا بروح نحيه المرايه وباخد البلاشر وبحط منه علي وشى -البركه فيك يا استاذ يوسف
-إيمان لفيت ورديت بجديه:
-أنسه إيمان
ياريت حضرتك متشيلش الألقاب لأنها مهمه فوق ما تتخيل واخدت شنطتي وأنا ببص في الساعه بتاعتي وببصله بابتسامه كلها كبرياء وثقه :
-مضطره امشي عشان الشغل
انجوي في أوضتي بقي أتمني تكون عجباك خرجت وهو خرج ورايا وإستأذن ودخل شقتهم اللي في وشنا وصلت الشغل وأول ما وصلت دخلت علي مكتبي من غير ما اقول حتي
“السلام عليكم ” كنت عايزه أغرق نفسي في الشغل عشان مديش فرصه لعقلي أنه يفكر في الموضوع كنت بشتغل بأجتهاد عن أي مره اشتغلت فيها قبل كده كان قدامي اوراق كتير لازم اخلصها وفي خلال ساعتين بس خلصتهم اعتقد انه لو كان يوم تاني كنت هشوفهم يجيلي ذبحه صدريه من عددهم المهول لكن المره دي إتحديت نفسي قررت كمان اتحدى نفسي في نسيانه كان أصعب تحدي أخدته في حياتي بس انا واثقه اني هكسبه وبمهاره
لازم اكسبه
وقتها بس هقدر اكسب قلبي اللي تايه من يوم سفره وقتها هقدر ارجع روحي ونفسي اللي سلبها مني من غير اي رحمه وسابها برايا وقتها بس هقدر ارجع نفسي القديمه اللي تايهه وسط الذكريات اتنهدت بتعب وانا بكتب اخر كلمه علي الكمبيوتر وببتسم بأنتصار وكأني بقول لنفسي
-زي ما اتخلصتي من الورق هتقدري تتخلصي من حبه في يوم فتحت شنطتي وخرجت منها مرايه وانا بحط روج وببتسم برقه وبهمس لنفسي -انا واثقه انك هتقدري
-هو حد قال لحضرتك أن الشركه بيوتي سنتر رفعت راسي وحطيت المرايا علي المكتب وانا ببص للشخص اللي قدامي بتساؤل -هو حضرتك بتكلمني انا ربع أيده ورفع حاجبه بغرور :
-في غيرك هنا بيتذوق ياعروسه ! قومت وقفت وسندت علي المكتب بأيدي الاتنين وانا ببص في عيونه بتحدي -اعتقد مش من حق حضرتك تتكلم معايا بالاسلوب ده سند أيده زي علي المكتب وبصلي بغرور كالعاده -واعتقد أن في شغل انتي مسؤوله عنه لازم يخلص النهارده
ابتسمت بأنتصار وتحدي وأنا بعدل وقفتي وبرتب الورق بهدوء -الشغل خلص رفع حاجبه بإعجاب :
-معقوله مردتش عليه انما بصيتله بقرف وقعدت مره تانيه علي المكتب وانا بفتح اللاب توب وبقوله من غير ما ابصله -نصيحه لحضرتك بعد كده لو حابب تستلم شغلك تبعت حد يستلمه بدالك هبد علي المكتب بعصبيه :
– انا المدير وانا اللي اقرر أعمل ايه مش انتي ! هبدت بعصبيه زيه ورفعت صوابعي في وشه بتحذير -اتكلم بأدب ياولد
-ولد
سمعت صوت حد بيضحك بصيت حوليا لقيت اللي كانوا قاعدين كلهم بيضحكوا علي رد فعلي بلعت ريقي وبصيتله بأحراج لقيته بيحاول يكتم ضحكته هز رأسه بيأس :
-كملي شغلك يا انسه قال جملته وخرج وأنا بصيت لصحبتي وانا بقولها بابتسامه مهزوزه -شكلي عبيط اوي صح
-لا شكلك قمر اوي والله قالها واحد من الشباب زمايلي اللي كانوا قاعدين معايا في نفس الأوضه شاورت علي نفسي وانا برمش اكتر من مره
-انا يابني؟
شكرا علي ثقتك الغاليه
-بقولك ايه تتجوزيني
-منين يودي علي فين !!!
..