روايات

سج.ينة ق.لبه للكاتبه شاهنده الثانى

الفصل الرابع
قال الطبيب على موجها حديثه الى طارق:
كدة انا خلصت مهمتى ..اكيد آوس هيسخن بالليل..تديله الدوا والحقن دى وتعمله كمادات..ولو حصل حاجة تتصل بية علطول
اومأ طارق برأسه ثم قال مترددا:
المشكله هتبقى فى مين اللى هيديلوا الحقن..معندكش ممرضة تبعتها عشان تديهالوا؟
كاد على ان يتحدث لولا اندفاع حور فى الكلام قائلة:
انا ممكن اديهالوا
نظرا اليها فى دهشة فقالت فى خجل:
انا..أصلى..خدت دورة فى التمريض وممكن أمرضه
عقد طارق حاجبيه فى تفكير ثم ما لبث ان لانت أساريره قائلا:

انا متشكر اوى ياحور ..هوصل الدكتور على واجيب الادوية وارجعلك تانى
اومأت برأسها موافقة ..فهمس على الى طارق قائلا:
مين حور دى ياطارق؟
نظر اليه طارق فى غيظ قائلا:
ملكش دعوة بيها ياعلى ويلا بينا عشان ما اتأخرش
خرج طارق وعلى من الغرفة وظلت هى ..اقتربت حور من سرير آوس حتى وقفت أمامه تماما..تأملت ملامحه التى ازدادت رقة وهو نائم قائلة فى همس:
اللى يشوف تصرفاتك يفتكرك مجرم ياآوس بس قلبى حاسس انك مستحيل تكون مجرم..
جلست الى جواره تتأمل ملامحه الرجولية الجذابة وظلت هكذا الى ان افاقت على صوت طارق يقول:

احمم..انا جبت الدوا
التفتت اليه ووقفت فورا وقد احمر وجهها خجلا لضبطه اياها تتأمل آوس ..ذهبت اليه واخذت منه الادوية..قال لها:
انا اسمى طارق وابقى صاحب آوس..انا مضطر امشى دلوقتى عشان فيه مشوار مهم لازم أعمله..مش هقدر اسيبلك التليفون بس هكلمك ع التليفون الأرضى عشان اطمن على آوس..التليفون استقبال بس..انا لولا حاسس انى اقدر اسيبه فى رعايتك وانا مطمن مكنتش سيبته ابدا
قالت له بتلقائيتها التى دائما ما ميزتها:
متقلقش ياطارق..روح مشوارك وانت مطمن
ابتسم لها بامتنان وكاد ان يغادر لولا ان استوقفه صوتها يقول فى تردد:
طارق
التفت اليها فسألته قائلة:

هو ايه حكاية آوس مع سع.. ..قصدى مع بابا؟
نظر اليها طارق وقد ظهر عليه الاضطراب ثم ما لبث ان قال:
لما يفوق آوس أكيد هيقولك ..اعذرينى الحكاية متخصنيش ياحور
وأشار بيده الى آوس النائم فى سكينة مستطردا:
تخصه هو
أومأت برأسها متفهمة فغادر طارق بهدوء لترجع حور الى مكانها تتأمل آوس من جديد وقد عقدت حاجبيها قائلة:
شكل وراك حكاية كبيرة اوى يآوس
**************
سمعت رقية رنين الباب فقالت:
ياأسامة افتح الباب
لم يجيبها أسامة فقامت هى واتجهت الى الباب تفتحه قائلة:
ما لسة بدرى ياسى آو…..

وصمتت وهى ترى من بالباب..بل انها تجمدت تماما..فقال طارق وهو يتأمل ملامحها الجميلة قائلا:
مساء الخير يارقية
ابتلعت ريقها قائلة بصوت مبحوح:
مساء الخير ياطارق..انت رجعت من امريكا؟
ابتسم مازحا وهو يقول:
لأ لسة فى امريكا..أكيد رجعت وقدامك أهو كمان ياروكا..وانتى موقفانى ع الباب
تلعثمت قائلة :
اتفضل ادخل ياطارق
ابتسم وهو يدلف الى المنزل حيث وجد أسامة الذى أسرع اليه يضمه قائلا فى سعادة:
آنكل طارق ..وحشتنى
ضمه طارق بحنان قائلا:
انت كمان ياحبيبى..وحشتنى اوى
ثم نظر الى رقية قائلا:

مصر كلها وحشتنى اوى ياأسامة
اخفضت رقية عينيها خجلا..مازال طارق كما هو ..لم يتغير..تشعر بحبه..بمشاعره الرقيقة تجاهها ولكنه ابدا لم يصرح لها بتلك المشاعر..تكاد تصرخ به ..تطالبه بأن يعلن عن مشاعره..ولكن خجلها يقف حائلا بينها وبين الكلمات فتصمت..تخشى ان يكون شعورها مجرد وهم..فتصمت ويصمت هو وتمر السنوات بطيئة..مريرة..لا طعم لها..تزيد لهيب الأشواق ولا مهدئ لها سوى بعض النظرات التى يسترقانها تجاه بعضهما من حين لآخر ..أفاقت على صوت طارق يقول فى هدوء:
انا جيت أشوفكم لو محتاجين حاجة..آوس اضطر يسافر اسكندرية بسرعة ومكنش ادامه وقت يبلغكم
نظرت اليه فى دهشة قائلة:
آوس سافر؟
اومأ برأسه قائلا:

مش هيتأخر ..بس أكد علية آخد بالى منكم لغاية ما يرجع
عقدت حاجبيها قائلة:
اوعى تكون مخبى علية حاجة ياطارق
قال طارق فى ثبات:
وهخبى ايه بس يارقية؟
قال أسامة بحزن:
بس انا بابا وعدنى يفسحنى بكرة
ربت طارق على راسه بحنان قائلا:
بابا مش هيتأخر ياحبيبى..وبعدين انت مش بتحبنى ياأس أس؟
قال أسامة :
طبعا ياآنكل
فقال طارق:
يبقى تعتبرنى زى بابا ..وانا ياسيدى اللى هفسحك بكرة واوديك الملاهى واجيبلك آيس كريم كمان
قال أسامة بفرحة:
بجد ياآنكل
ابتسم طارق قائلا:

بجد ياحبيب آنكل..بكرة تكون جاهز انت وطنط رقية وانا هوديكم الملاهى
احتضنه أسامة بفرحة فضمه طارق بحنان..كانت رقية تتابعهم بعين محبة..التقت عينيها بعينى طارق فقرأ فيها مشاعرها..فلا يفهم عيون العاشق سوى عاشق مثله..دامت نظراتهم لثوان..فكانت رقية هى اول من أشاحت بنظرها فى خجل..فتنحنح طارق قائلا:
احمم..انا مضطر أمشى دلوقتى..وهجيلكم بكرة زى ما اتفقنا
اومأت رقية برأسها وقبل أن يغادر سألها قائلا:
مش عايزة حاجة ياروكا أجيبهالكم؟
قالت فى همس خجول:

عايزة سلامتك
ابتسم لها فكلماتها رغم بساطتها الا انها فعلت بقلبه الأعاجيب فقفز فرحا..ألقى عليهم نظرة أخيرة ثم توجه للخارج تتابعه عيناها وهى تتنهد قائلة بهمس:
امتى بقى ياطارق هتقولى بحبك..امتى؟؟؟
****************

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى