روايات

سج.ينة ق.لبه للكاتبه شاهنده الثانى

انت بتقول ايه؟؟
نطقت اميرة بتلك العبارة فى صدمة..فقال قصى فى برود:
اللى سمعتيه..انا مكنتش عايز اقولك..بس الحالة بتدهور ولازم مامتك تعمل العملية قبل نهاية الشهر..وهى رافضة تعملها قبل ما تطمن عليكى
ترقرقت الدموع فى عينى اميرة..وأحست بالدوار..وكادت تسقط لولا ان اسرع قصى فسندها بزراعيه..وهو يشعر بالندم لتلك الكذبة التى اختلقها..استندت اميرة اليه وهى تقول فى ضعف:
ازاى محسيتش بيها قبل كدة؟ازاى كانت تعبانة بالشكل ده وانا مشغولة عنها….ازاااى؟
تزايد شعور الندم لدى قصى فأسرع يقول:
هتبقى كويسة وزى الفل يااميرة..هى بس تعمل العملية
نظرت اليه فى رجاء قائلة:
وايه بس اللى مانعها؟

نظر الى عينيها مباشرة وهو يقول:
انها تطمن عليكى يااميرة..فى بيت جوزك
نظرت اليه فى صدمة قائلة:
فى بيت جوزى..ازاى يعنى؟
قال لها :
تتجوزى فى خلال يومين ..تعمل هى العملية وهى متطمنة عليكى مع جوزك اللى هياخد باله منك ويحطك فى عينيه
ابتعدت عنه وقد تحولت ملامحها الى الغضب قائلة:
وانا اجيب منين عريس دلوقتى يتجوزنى فى يومين؟
نظر اليها فى ثبات قائلا:

أنا…..
اتسعت عينيها فى صدمة قائلة:
انت!
ابتسم قائلا:
أيوة..أنا
تمالكت اميرة نفسها بعد صدمتها من تصريحه لتقول فى حدة:
مستحيل طبعا ..انت نسيت اللى حصل بينا قبل ما تسافر ولا ايه؟
ابتسم قائلا فى برود:
لأ منستش..وانا مش بتجوزك عشان خاطر عيونك..انا بس عايز اطمن على ماما سعاد..وارتباطى بيكى قصاد حياتها …اطمنى جوازنا هيكون ع الورق..لغاية ماتعمل العملية ونطمن عليها وبعدين ننفصل وكل واحد يروح لحاله
شعرت اميرة بغصة فى قلبها من كلماته ولكنها نحت مشاعرها جانبا لتقول فى برود:

كتر خيرك والله..شاكرين أفضالك..انا بقى ياسيدى مستغنية عن خدماتك ولو كان ع الجواز ممكن اطلب من جاسر…….
قاطعها قصى وهو يمسك زراعها بعنف قائلا:

اياكى..شوفى اياكى اسمعك مرة تانية بتجيبى سيرة راجل تانى على لسانك وتقولى هتتجوزيه..انا مش هآمن عليكى مع حد غيرى انا
نظرت اليه اميرة فى توتر وقد ازدادت دقات قلبها وهى تنظر الى عينيه الرماديتين واللتان تحول لونهما الى الاسود من الغضب..لم تقترب منه ابدا هكذا منذ آخر لقاء لهما قبل سفره..ازدردت ريقها فى صعوبة وهى تراه ينظر الى ملامحها ثم تركزت نظراته على شفتيها برغبة ترجمها الى فعل عندما هبط بشفتيه يقبلها قبلة اودع فيها كل مشاعره..كادت ان تدفعه ولكنه امسك بيدها يكبلها فما لبثت ان استسلمت لمشاعرها لتبادله قبلته..

وهى تغمض عينيها..ثم شعرت به يبتعد عنها ففتحت عينيها ببطء لتقابلها عينيه التى ظهر فيهما الانتصار مما جعلها تثور على نفسها الضعيفة التى استسلمت له فقالت فى غيظ:
مش هتآمن عليه مع حد غيرك..لأ واضح الصراحة
ابتسم قصى قائلا فى برود:
مشفتكيش معترضة يعنى
اخفضت عينيها وهى تشعر بالمهانة..ولكنها مالبثت ان رفعت عينيها اليه قائلة فى تحدى:
انا موافقة ياقصى بس عايزاك تعرف ان جوازى منك عشان خاطر ماما وبس..وانك لو قربت منى تانى ..هتشوف واحدة تانية محبكش تشوفها
اقترب منها ليمد يده ويمررها على وجهها قائلا فى هدوء:

متتحدنيش يامرمر عشان انا اد التحدى وانتى اكيد اللى هتخسرى
ثم ابتعد عنها متجها الى الخارج فى هدوء تتابعه عيناها ..تنهدت بقوة وهى تقول:

عندك حق ياقصى..انا مش اد التحدى..مش اده ابدا
**************
نظرت اميرة الى صورتها المنعكسة فى المرآه ..كانت بحق رائعة فى ثوب زفافها الابيض الذى ينسدل عليها بنعومة وذلك التاج المرصع بحبات الالماس والذى يعلو رأسها ويزين شعرها الطويل..ذلك التاج هو هدية قصى لها فى الليلة الماضية امام الجميع..قائلا لها انه لن يليق سوى باميرته..كانت تعلم انه يفعل ذلك من اجل سعاد امها..تلك الام التى احبها مثل امه..ولكنها تمنت لو انه فعل ذلك لأجلها هى..هى فقط..ابتسمت فى سخرية قائلة لنفسها فى المرآه:
متعيشيش فى الوهم يااميرة..انتى عارفة هو اتجوزك ليه..ورأيه فيكى ايه
ردت عليها نفسها قائلة:

بس انتى اتغيرتى كتير عن الاول..بقيتى واحدة تانية يتمناها الف واحد زى قصى
ترقرقت الدموع فى مقلتيها وهى تقول فى مرارة:

بس انا عمرى ما اتمنيت حد غيره وهو هيفضل شايفنى اميرة السمينة اللى كان بيتخانق مع اصحابه عشان بيتريأوا عليها..فوقى يااميرة ..فوقى..هو صحيح اتجوزك وعملك فرح فى احسن فندق فى البلد وكان طاير بيكى قصاد الناس وحسسك انك فعلا اميرته..بس انتى عارفة الحقيقة وعارفة ان ده كله تمثيل وان هو مااتجوزكيش غير عشان يسعد ماما ويخليها تعمل العملية..فوقى عشان متتصدميش تانى وتتعبى يااميرة فوووقى
انتفضت على صوت الباب يفتح وقصى يدلف الى الحجرة ليتوقف عند رؤيتها باكية فأسرع اليها وهو يمسك يدها قائلا فى لهفة:
مالك ياحبيبتى ؟بتعيطى ليه؟
نفضت اميرة يدها قائلة فى حدة:

متقولش حبيبتى ..التمثيلية انتهت ياقصى..ومفيش هنا جمهور
تراجع قصى خطوة الى الوراء وقد احتل البرود ملامحه وهو يقول:
الظاهر انى اتقمصت الدور لدرجة انى محستش بغياب الجمهور يااميرة
احست اميرة بالمرارة لتأكيده كلماتها ولكنها لم تظهر فى صوتها وهى تقول فى حدة:
سيبك من ده كله وقولى ..انت ايه اللى عملته مع جاسر ده فى الحفلة؟
نظر الى عينيها مباشرة وهو يقول فى برود:
عملت ايه؟
قالت وقد ازدادت نبرتها حدة:
ازاى ييجى يسلم علية تشد ايدى من ايده وتكلمه بالطريقة المستفزة دى
نظر اليها قائلا وهو يضغط على أسنانه غضبا:

الاستاذ مكتش بيسلم عليكى ..الاستاذ كان هيبوس ايدك واحمدى ربنا انى عملت كدة بس ومض*ربتوش
نظرت اليه فى صدمة:
انت اتجننت؟
امسك ذراعها بقوة وهو ينظر الى عينيها مباشرة قائلا فى غضب:
مسمعش الكلمة دى تانى وتوطى صوتك وانتى بتكلمينى ..انا راجل ياهانم..وانتى ملكى واللى يلمس حاجة ملكى أوديه ورا الشمس. مفهوم ولا لأ؟
لم ترد عليه اميرة وقد اربكتها صدمة قربه وكلماته..نظر اليها قصى مشددا فى غضب:
مفهوم ولا لأ؟

اومأت برأسها فترك ذراعها التى اسرعت تدلكها وقد ترقرقت الدموع فى عينيها ..نظر الى زراعها فوجد علامات اصابعه على ذراعها البيضاء فأحس على الفور بالندم..ولكنها هى من استفزته واثارت غضبه..بتذكيره بما كاد جاسر ان يفعله..لقد اخرج العاشق الغيور بداخله..فكيف تلومه؟؟

ذهب الى خزانة الأدوية واحضر مرهم واقترب منها وامسك ذراعها فنظرت اليه فى دهشة حيث وجدته يدلك ذراعها بالمرهم فى حنان ..اغمضت عينيها وهى تشعر بلمساته الحانية على زراعها..نظر اليها فوجدها مغمضة العينين فوجد نفسه رغما عنه يقترب منها ويقبل شفتيها بشوق ورغبة.حاولت اميرة ان تبتعد عنه ولكنه احكم زراعيه حولها واستمر فى تقبيلها حتى شعر بطعم دموعها المالحة على شفتيه..فابتعد عنها وهو يهدئ انفاسه المتسارعة وينظر الى وجهها فوجدها مغمضة العينين وكانها تهرب من مواجهته ودموعها تتساقط على وجنتيها فى صمت ..زفر بقوة وخرج من الغرفة بسرعة..ففتحت اميرة عينيها عندما سمعت باب الغرفة يغلق بقوة ..جلست على السرير..تلتقط انفاسها..تلمس شفتيها

بحزن..كم ودت لو تركت نفسها لمشاعرها وبادلته قبلته..ولكنه كبرياؤها الاحمق وقلبها المحطم اللذان ابيا ان يجعلانها تستسلم لمشاعرها..فقط لو كان يحبها..فقط لو اعتذر عما بدر منه منذ سنوات..فقط لو…….
نزلت دموعها فى تلك اللحظة تشاركها حلم تعلم انه مستحيل
****************
كانت حنان تقف بعيدا عن آوس..ناداها قائلا:
حنان ..واقفة بعيد ليه ياحبيبتى..حنااان
اقترب حتى أصبح على مقربة منها فأعطته ظهرها ..قال فى حزن:
انا عملت حاجة زعلتك منى؟
لم تجبه..قال مستطردا:
حبيبتى ردى علية
وضع يده على كتفها يديرها اليه فوجد أمامه حور ..ترك كتفها قائلا فى دهشة:
فين حنان؟

ابتسمت حور فى رقة قائلة:
مشيت ياآوس ووصتنى عليك
هز رأسه نفيا فى حزن قائلا:
انتى بتكذبى..حنان مش ممكن تسيبنى..حنان بتحبنى
نظرت اليه حور فى حزن قائلة:
حبيبتك تبقى أنا
نظر اليها آوس فى غضب قائلا:
لأ..مستحيل تكونى انتى حبيبتى..انتى بنت عدوى..حنان تبقى مراتى وحبيبتى..وديتيها فين؟انطقى
قالت حور فى حزن تسيل دموعها على وجنتيها:
انت فاهم غلط ياآوس
قال آوس فى عصبية:
بقولك فين حنان؟
ثم صرخ اسمها بلوعة قائلا:

حنااااااان
انتفضت حور فى مكانها من صوته الذى ينادى باسم حنان..رأت العرق الغزير يغرق جبينه ..أيقنت أنه يحلم..أحضرت المنشفة ومسحت عرقه..وجدت ان حرارته قد ازدادت مرة أخرى..قامت لتحضر المياة لتقوم بعمل كمادات لتخفض حرارته..رأت ملامحه تعود للانبساط مرة أخرى بعد ان كانت منقبضة..أيقنت ان كابوسه انتهى..فتنهدت بارتياح وهى ترى حرارته تعود طبيعية مرة أخرى..تنهدت قائلة فى همس:
ياترى حنان دى تبقالك ايه ياآوس؟
أنبت نفسها قائلة:
وانتى مالك انتى؟معقولة بتغيرى عليه؟معقول حبتيه؟طب ازاى وامتى؟لأ طبعا مش معقول
عادت تجادل نفسها قائلة:

وليه مش معقول؟أمال تفسرى بايه استسلامك ليه وقلقك عليه؟تفسرى بايه فضولك عشان تعرفى كل حاجة عنه؟وقلبك اللى بيدق كل ما عينك تقع عليه..واللى قايد نار دلوقتى لما سمعتيه بينادى باسم واحدة تانية؟تفسرى كل ده بايه؟؟ماتنطقى
تنهدت قائلة فى همس حزين:
يعنى يوم ما تحبى ياحور تحبى واحد زى آوس
*****************
يااااه..ده انا ملعبتش بالشكل ده من سنين
نطقت رقية بتلك العبارة فى سعادة فنظر اليها طارق فى حنان قائلا:
يعنى مبسوطة يارقية
بادلته النظرات قائلة فى سعادة:
أوى ياطارق..عمرى ما حسيت بالسعادة دى قبل كدة
وغامت عينيها قائلة:

لو بس نلاقى غادة اختنا انا وآوس..بجد هبقى أسعد واحدة فى الدنيا
قال طارق:
والله انا مش ساكت ..وقربت اوصل لعنوانها فى امريكا..هانت ياروكا
قالت بحب:
ربنا يخليك لينا ياطارق
ابتسم طارق وكاد ان يقول شيئا ولكنه رآها تتعثر وكادت ان تسقط فأمسكها وضمها الى صدره بلهفة..استمعت الى دقات قلبه المتسارعة والتى تزامنت مع دقات قلبها..ظلا هكذا للحظات حتى ابتعد عنها طارق وهو يقول :
احمم..انتى كويسة؟
لم تستطع ان تواجه نظراته قائلة فى خجل:

أنا كويسة
شرد وهو ينظر الى خجلها فهو يعلم شعورها تماما ..مازال تأثير دفئها وهى داخل حضنه يؤثر عليه..مازال قلبه يصرخ مناديا اياه باعادتها الى احضانه..يدخلها بين ضلوعه ولا يتركها ابدا
أفاق من شروده على صوت أسامة يقول :
أنا عايز آيس كريم شوكليت
انحنى طارق قائلا لأسامة وهو يعبث بشعره :
عيونى ليك يابطل..يلا بينا
ابتسم اسامة فى سعادة ممسكا بيده فمشيا سويا تتابعهم عينا رقية التى قالت بعشق هامس:
بحبك ياطارق… بحبك

الفصل الخامس
فتح آوس عينيه ببطء يشعر بجفاف كبير فى حلقه..نظر حوله فوجد حور تجلس نائمة على كرسى بجوار سريره..زفر بغيظ وتعب..ألا تكفيه أحلامه ليصحو ويراها أمامه بكل تلك الرقة..نظر الى السماء قائلا بنبرة ضعيفة:
ارحمنى يارب
ورغم ضعف نبراته الا ان أذنا حور التقطتها فغتحت عينيها ببطء لتواجه تلك العينان العسليتان الغاضبتان..ياالله كم اشتاقت لهما..خيل اليها للحظة ان تلك العينين قد لانتا قليلا ولكنها ايقنت انها فقط اوهامها حين عادت عينيه حادة مجددا..ابتلعت ريقها فى توتر قائلة:
حمد الله على سلامتك
لم يرد عليها وانما قال فى برود جمد أوصالها وجعلها ترتجف:

عايز أشرب
اومأت برأسها وناولته كوب الماء بسرعة ..حاولت ان تساعده على الاعتدال كى يستطيع ان يشرب باريحية..ولكن نظرة عينيه جمدتها فى مكانها ..رأته يتحامل على نفسه كى يعتدل وقد ظهر الألم على ملامحه..أمسك بالكوب وارتشف منه رشفة واحدة ثم أعطاها اياه.. أخذت منه الكوب وهى تتجنب ملامسة يده حتى لا يشعر بارتجافها..كان غافلا عن قلقها عندما قال فى برود:
مين اللى جابنى هنا؟
نظرت اليه قائلة فى توتر:

طارق والدكتور على..وطارق جه من شوية اطمن عليك ومشى
جز آوس على أسنانه وهو يراها تنطق اسم طارق دون ألقاب ..هل أصبحا صديقين وهو تحت تأثير اصابته..لا يدرى لما أغضبه تصور ذلك..وانعكس ذلك على صوته الذى قال فى حدة:
عايز تليفونى
انتفضت من حدة صوته وقالت بارتباك:
طارق أخده ولما بيعوز يطمن عليك بيكلمنى فى التليفون الأرضى
طارق..طارق..طارق..هل ستظل تردد هذا الاسم طوال النهار..زفر بقوة..بالطبع سيأخذ طارق الهاتف حتى لا تتصل حور بأحد..ماالذى أصابه؟لم لا يستطيع التركيز؟هل بسبب الحـ,ـادث ام بسبب وجودها بجواره تحدق به بتلك النظرة البريئة والتى تزيد من شعوره بالحقارة
قالت بارتباك:

اكيد انت دلوقتى جعان..أنا عاملالك شوربة هجيبلك شوية
قال فى عصبية:
مش عايز حاجة
طالعته بهدوء رغم قلبها ثائر الدقات ..تخشى عصبيته ولكنها تأبى أن يظهر عليها خوفها..حدقها بغضب قائلا:
الهانم مش حاسة انها مخطوفة وانى أنا اللى خاطفها..عاملة فيها ملاك الرحمة وقاعدة جنبى تمرضينى لأ وكمان بتعمليلى شوربة..انتى ايه ياحور؟مبتحسيش؟
نظرت اليه وقد ترقرقت الدموع فى عينيها قائلة:

لأ..أنا بس انسانة مقدرتش تشوف انسان زيها ادامها بيمو*ت ومتعملش كل حاجة تقدر عليها عشان يعيش..حتى لو كان الانسان ده هو سجانى..أنا هروح اجيبلك الشوربة وهتشربها ياآوس ومتقلقش انا مش مستنية منك كلمة شكر او معاملة مختلفة عن معاملة السجان لسجينته..انا بعتبر نفسى بعمل حاجة لله..عمل خيرى يعنى..ومش مستنية منه مقابل..عن اذنك
تابعها بعينيه وهى تغادر..زفر بقوة وغضب..غضب موجه الى نفسه ..هو فقط..لقد اكتشف انه يتأثر بدموعها التى أراد ان يمحيها..يتأثر بكلماتها التى تصيبه فى وتجعله يشعر بدناءته..يتأثر ببرائتها وطيبتها التى دفعتها لمساعدته..انها تشبه حنان كثيرا ..ليس فى الشكل وانما فى الصفات وربما حور هى أكثر طيبة من حنان..نفض افكاره

بعنف ..هل بدأ حقا بالمقارنة بين حور وحنان؟هل سينسى حنان ويتخلى عن انتقامه من أجل أوهام بدأ قلبه فى تخيلها. قست نظراته واقسم ان يمحى تلك الاوهام قبل ان تسيطر عليه..دلفت حور بتلك اللحظة وليدها صينية عليها طبق الشوربة..وضعتها بجوار آوس قائلة:
تحب أساعدك؟
قال بصوت حاد منخفض:
اطلعى برة
نظرت اليه فى دهشة فردد كلماته ولكن بصوت أكثر حدة وقوة:

اطلعى برررررة
تدفقت دموعها لتسقط على وجنتها فى ثوان واندفعت خارجة من الغرفة وسط شهقاتها..أحس آوس بالألم..ليس فقط فى كتفه بل فى قلبه..أحس بغضبه يزداد من نفسه فقذف طبق الشوربة بيده فى عنف ليقع منكسرا الى فتات..مرر يده فى شعره بعصبية وهو ينظر الى الباب التى غادرت منه حور منذ قليل قائلا فى حزن:
ياريتنى ما شوفتك ولا قابلتك ياحور..ياريتنى
*****************
تعالى بسرعة ياطارق
نطقت حور بتلك العبارة بصوت مختنق بالدموع..مما أثار قلق طارق الذى يتصل بها كى يطمأن على آوس..لقد غادرهم منذ قليل..هل من المعقول ان يكون آوس قد أصابه مكروه فى تلك السويعات الصغيرة؟

ابتلع ريقه قائلا فى وجل:
خير ياحور ..آوس جراله حاجة؟
قالت فى حزن:
لأ هو كويس..متقلقش..بس فاق ومتعصب على الآخر وسأل عنك وعن تليفونه
زفر طارق بارتياح ثم قال:
خلاص انا كدة فهمت..نص ساعة بالكتير وهكون عندكم
قالت حور:
هستناك..متتأخرش
تردد طارق للحظة ثم مالبث أن قال :
حور
قالت حور بصوت ضعيف من كثرة الدموع:
معاك ياطارق
قال طارق:
معلش ياحور..استحملى آوس..آوس طيب اوى بس اللى مر بيه مكنش قليل أبدا..ومش اى حد يقدر يستحمله
قالت حور :

هحاول ياطارق..هحاول
ثم اغلقت الهاتف وهى تشعر بغصة فى قلبها المنقسم الى جزئين..جزء يتعاطف معه ..يشعر أن آوس ضحية مثلها ..يميل هذا الجزء تجاهه وبقوة..والجزء الثانى يثور لكرامتها التى يحاول آوس جرحها فأيهما ينتصر؟؟؟؟؟؟
*******************
كانت اميرة تجلس فى الحديقة تفكر فى حياتها الغريبة مع قصى..وكم هو بارع فى التمثيل..حيث يظهر امام الجميع كزوج عاشق متيم..بينما تظهر مشاعره الباردة وهما منفردين حيث يتجنبها تماما ويلجأ الى الصمت لينام فى اخر اليوم على الاريكة..افاقت من شرودها على صوت امجد يقول:
حبيبة بابى بتفكر فى ايه؟
ابتسمت اميرة قائلة:

بتفكر فى حبيبها ابو عيون سودة وغمازة فى خده اليمين
ضحك امجد قائلا:
يابت يابكاشة..انا بردو اللى حبيبك..وقاعدة بتفكرى فيه
ابتسمت اميرة فى خجل قائلة:
يوووه بقى يابابى متكسفنيش
جلس امجد بجوارها قائلا فى حنان:
سعيدة معاه يااميرة؟؟
نظرت اليه اميرة وكادت ان تبوح بما فى قلبها..ولكن نظرة امجد الذى يملؤها الأمل والتى تطلب الاطمئنان عليها جعلتها تقول:
اوى يابابى..انا لو لفيت الدنيا كلها مكنتش هلاقى زى قصى
ابتسم امجد فى ارتياح وقبل رأسها قائلا:
ربنا يسعدكم يابنتى
سمعا صوت قصى يقول فى مرح:

الله الله يابابا..بقى انا قاعد ادور على مراتى..وهى قاعدة هنا معاك وبتبوسها كمان..انا بغير اوى ياسى بابا
التفتا اليه سويا ليبتسم امجد فى حنان قائلا:
اهمد ياواد انت ..احسن ما اخليك انهاردة تبات برة اوضتك
قال قصى فى لهفة:
وعلى ايه يابابا ؟انا بقول المسامح كريم
تورد وجه اميرة خجلا ولاحظ قصى تورد وجنتيها فابتسم بحنان فى حين ابتسم امجد فى سعادة قائلا:
انا بقول كدة بردوو..اما اروح انا اشوف حبيبة قلبى واسيبكم بقى.. اصلى محبش اكون عزول
وما ان ذهب امجد حتى التفت قصى الى اميرة قائلا لها وهو يهز حاجبيه طلوعا ونزولا:

لو لفيتى الدنيا مش هتلاقى زيى ..صح؟؟؟
نظرت اليه اميرة قائلة فى غضب تخفى به احراجها:
وكنت عايزنى اقوله ايه ؟مش طايقاك مثلا؟ومش حابة اكون معاك..انت مشفتش وشه كان فرحان ازاى؟لمجرد انه حس ان احنا بنحب بعض..بابا امجد عزيز على قلبى اوى زى ما مامتى سعاد عزيزة عليك..ومستحيل اكسر بخاطرهم عشان اى حاجة فى الدنيا..حتى لو بكرهك ياقصى
اقترب منها حد الخطر وهو ينظر الى عينيها مباشرة وانفاسه الساخنة تلفح وجهها وهو يقول بهدوء ما قبل العاصفة:
بتكرهينى يااميرة؟؟مش كدة؟؟
ازدردت ريقها بصعوبة وهى تنظر الى عينيه بتوتر وهو يقول مستطردا:

طب ليه كل ما اقرب منك أحس كل حاجة فيكى بتنادينى؟ليه كل اما بلمسك بتترعشى يااميرة؟فهمينى ليه لسانك بيقول كلام وعنيكى وكل اشارة منك بتقول العكس …ليه؟
ابتعدت عنه وهى تقول فى توتر:
انت اللى مش عارف تقرانى صح..انا لو بترعش فبترعش من رفضى للمستك
ابتسم قائلا فى سخرية:
كدابة ..انتى لسة بتحبينى..ولا حبك لية زمان كان وهم؟
نظرت الى عينيه مباشرة وترقرقت الدموع بعينيها وهى تتذكر كلماته القاسية قائلة:

ايوة كان وهم..وهم فوقتنى منه وبطريقة بشعة ياقصى..كنت زمان لية سند وامان ..كنت مثل اعلى ..دلوقتى انت بالنسبة لى ولا حاجة ..ولا حاجة ياقصى
وتركته مبتعدة وهو يتابعها بنظرات حزينة يتساءل فى الم..هل حقا هى مؤمنة بكلماتها؟ام انها قالتها فقط لتؤلمه؟لم يعد يدرى ماذا يصدق..اقوالها ام احساسه؟حقا لا يدرى
*************
ابتسم قصى وهو يستقبل غادة التى اسرعت اليه تحتضنه وهى تقول:
وحشتنى..وحشتنى اوى ياقصى
ربت قصى على ظهرها قائلا فى حنان:
وانتى اكتر ياحبيبتى حمد الله على سلامتك
قالت فى لهفة:
عرفت عنوان آوس و رقية ياقصى
ابتسم قائلا :

لسة ..بس هانت يادودو..قربت والله
قالت بخيبة أمل:
نفسى أشوفهم أوى..انا مصدقت يبقالى اخوات
قال فى استنكار :

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى