روايات

سج.ينة ق.لبه للكاتبه شاهنده الثانى

وانا ابقى ايه مثلا؟ ابتسمت قائلة فى مرح:
انت اللى فى القلب ياقصى
ثم ابتعدت عنه تنظر الى ملامحه قائلة فى لوم:
يعنى كان لازم تعمل فرحك وانا مسافرة؟مكنتش قادر تأجله لغاية ما ارجع
ابتسم قصى قائلا:
لا مكنش ينفع أأجله يوم واحد..ده انا مصدقت يابنتى
ابتسمت غادة قائلة فى مرح:
انا مش مصدقة ودانى..ياناس ياهوووو..قصى اللى البنات فى امريكا هتمو*ت عليه وهو مش معبرهم..ييجى مصر يخش عش الزوجية علطول كدة..لأ ومش قادر يصبر كمان؟
ابتسم قصى قائلا:
ما انتى عارفة اللى فيها ياغادة ..انا محبتهاش دلوقتى ..انا بحبها من سنين
قالت غادة :

طب مقولتليش ازاى وافقت؟؟
تنهد قصى قائلا:
حكاية طويلة..تعالى ياستى معايا وفى الطريق هحكيلك كل حاجة..ولا انتى عجبتك وقفة المطار دى؟
ابتسمت غادة قائلة:
لا طبعا..يلا بينا..عايزة تفاصيل ياقصى..تفاصيييل..ركز كدة ياعمنا ومتنساش حاجة
رفع حاجبه مستنكرا وهو يقول:
عمنا..جاية من امريكا وتقولى ياعمنا..عليه العوض..يلا بينا يابيئة
قهقهت غادة وهى تشبك يدها فى ذراع قصى وتمشى الى جواره وهى تستمع الى حكاية زواجه العجيبة من حبيبته

الفصل السادس
أنا عايزة بنتى ياسعيد..هاتولى بنتى
قالت والدة حور تلك العبارة من وسط دموعها ..فاقترب منها سعيد يربت على يدها قائلا:
طب وليه بتعيطى ياسوسن دلوقتى..انا قلتلك ..حور مشغولة ومقدرتش ترجع من امريكا ..واول ما تعرف تنزل هتنزل
قالت سوسن فى حزن:
قلبى واكلنى عليها ياسعيد..مش مطمنة..ده مكنش بيعدى عليها يوم من غير ماتكلمنى..بقالها أسبوع ..لا حس ولا خبر
زفر سعيد قائلا فى ملل:

هو أنا مش قلتلك ان تليفونها اتسرق وهى مش حافظة أرقامنا ..أنا هبعتلها رفعت بتليفون جديد وعليهأرقامنا متسجلة..أخلص بس الصفقة اللى فى ايدى عشان مينفعش أستغنى عنهلوقتى ومينفعش أبعت حد غيره..يومين بالكتير ياسوسن
نظرت اليه سوسن دون أن تتحدث لثوان ثم قالت فى هدوء:
وانت عرفت منين كل ده ياسعيد..مش بتقول تليفونها اتسرق
ارتبك سعيد للحظة ثم مالبث ان تمالك نفسه قائلا:
عادل ابن اختى ياسوسن كان فى أمريكا وقابلها وحكتله وهو لما رجع حكالى..ارتاحتى دلوقتى
نظرت اليه سوسن قائلة:
وهو ما ادهاش رقمك ليه؟أو خلاها تكلمك من تليفونه
قال سعيد فى حدة:

وانا اش عرفنى ياسوسن..نسى..غبى..معرفش ما ادهاش الرقم ليه؟وبعدين هو تحقيق ياسوسن..أنا هقوم أمشى وأسيبلك البيت كله..دى مبقتش عيشة دى
تابعته سوسن بعينيها حتى خرج من المنزل..ثم نظرت الى السماء قائلة فى تضرع:

يارب قلبى مش مرتاح..سعيد مخبى علية حاجة..ريح قلبى يارب وطمنى على بنتى ..احفظهالى يااارب
**********
انتى بتقولى ايه؟أنا جاية فى أول طيارة علطول
نطقت رقية بتلك العبارة ودموعها تتساقط ألما..أغلقت الهاتف وانهارت فى البكاء..أفاقت على صوت رنين جرس المنزل..نهضت سريعا لتفتح الباب ظنا منها أنه أخوها آوس ولكنها فوجئت بطارق الذى جمد تماما لمرآى انهيارها..كادت ان ترتمى فى حضنه لتفرغ حزنها وتشعر بالأمان وهى تستمع لصوته الملهوف يقول:
مالك يارقية ..بتعيطى ليه؟
تمالكت نفسها قائلة:

ادخل ياطارق
دخل طارق وهو يصارع رغبة قوية فى ضمها ليخفف عنها حزنها ويحتويها داخل أضلعه ..ليزيل ذلك الحزن عنها نهائيا…قال فى قلق:
ماتتكلمى يارقية..فيه ايه؟
نظرت اليه نظرة طويلة لا تدرى ماذا تقول ثم ما لبثت أن قالت فى حزن وهى تخفض رأسها:
ماما بتمو*ت ياطارق
أخفى طارق زفرة ارتياح كادت ان تخرج منه ..لقد توقع مصيبة ..وليس مو*ت تلك المستهترة التى لم تكن أبدا أما لفتاته رقية..تعجب من حزن رقية الشديد على أمها ..قال يخاطب نفسه:

ساحرتى..كيف تحزنين على أم كادت تودى بكى فى طريقها لولا عناية الله وأخيكى آوس الذى أنقذك من براثينها..ولكن حقا تظل الأم هى الأم..مهما كانت قاسية او مستهترة فأبناؤها يحزنون لمرآها حزينة ويفرحون لفرحها..هذا وان دل على شئ فيدل على قلبك الرائع حبيبتى..ذلك القلب الذى أعشقه منذ سنوات طويلة..ذلك القلب الذى أنتظر أن أبوح له بعشقى ..ذلك القلب الذى أشعر بأنى أسكنه
أفاق على صوتها يقول فى حزم:
لازم أسافر على اول طيارة رايحة امريكا
قال طارق فى حسم:
هحجزلنا علطول
رفعت عينيها اليه فى دهشة فقال فى تصميم:

مش هسيبك لوحدك..انسى
عبرت عينيها عن فرحتها فهى تخشى ان تواجه ذلك الموقف وحدها..ولكنها تذكرت أسامة..ذلك الملاك البرئ النائم فى حجرته فانتابتها خيبة الأمل ..فقالت فى حزن:
طب وأسامة هنسيبه لمين؟انت لازم تفضل هنا عشان تاخد بالك منه
لاحظ طارق حزنها لعدم تمكنه من السفر معها..دق قلبه بشدة..يشعر انها تبادله مشاعره او ربما هى تحتاج فقط للرفقة..لا يهم ..سيظل الى جوارها ..سيساندها ..فقط يكفيه وجودها الى جواره..فهو عاشق حتى النخاع..قال فى حنان:
هسيب أسامة مع عالية اختى يارقية وآوس هيرجع بعد يومين ..معتقدش يمانع وسط الظروف دى
اومأت برأسها بامتنان وظهرت الفرحة فى عينيها وهى تقول:

متشكرة اوى ياطارق..انت وجودك فى حياتى نعمة
تلعثمت قائلة:
قصدى فى حياتنا كلنا

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى