صر,خت أسيا وهي تسقط على الأرض تكاد تفقد وعيهـا.. وبلحظة وجدت أدم خلفهـا يم,نع تلك المعتو,هه عن ضر,ب أسيا مرة اخرى…!
كانت ضر,بة چمانة ليست مجرد أ,لم… ليست مها,جمة وحسب….
بل كانت ص,فعة توحي بصعوبة محو شظايا الماضي القا,سيـة..!
لتثبت أن تلك الشظايا… هي جذور الحاضر والمستقبل !!…
أمسك ادم بذراع أسيا يجعلها تنه,ض وهو يتفحص جرحها هامسًا :
-أسيا انتِ كويسه؟؟ حاسه بأيه يا طفلتي؟!
عضت على شفتاها تكتم آهة ألم كادت تخترق حاجز شفتاها… لترد دون ان تنظر له :
-انا كويسه عاوزه اروح اوضتي
سار معها متجهًا للخارج ولكن قبل ان يغادر أشار للحارس مغمغمًا بصوت آمر قا,سي :
-اقفل الباب عليها لحد ما اجي احاسبها انا بنفسي.!
وبالطبع الاخر إنصاع لاوامره.. وهل يستطع غير ذلك ؟!!….
وصلا أدم وأسيا الى غر,فتهما.. جعل أسيا تجلس على الفرا,ش ببطء وهو يهمس لها بصوت حاني :
-اقعدي هنا لحد ما اروح اجيب الاسعافات الاولية واجي بسرعه !
اومأت موافقة دون رد ليركض هو بالفعل يجذبهم.. عاد جالسًا جوارها يفتح الادوات ليبدأ بتع,قيم جر,حها بخفـة…!
كلما تألمت او تأوهت شعر وكأن شوكة قاسية تغرز بذلك القلب فتُدميه !!…
إنتهـى ثم وضع لاصق على الجرح.. رفع نفسه بخفة ليطبع قبلة رقيقة حانية على موضع جر,حها…
شعرت وكأن كهرباء لاذعة مستها فعادت للخلف بسرعة مزم,جرة بحدة خفيفة :
-ادم ابعد لو سمحت،،، شكرا على مساعدتك !!
لم تتحرك عيناه عن محور عينـاها التي كانت بحر مس,تكين يبتلع في جوفه ثوران عنيف…!
ليتنهد متابعًا بصوت أج,ش :
-أنتِ بتعاق,بيني عشان مش عايز الجنين ده يا أسيا؟!
سمع ضحكة خافتة س,اخرة منها قبل ان تردف دون ان تنظر له :
-اللي انا مش فهماه بجد.. أنت مش عايز الجنين ده لاسبابك المتخلفه دي،،،، ولا مش عايزه عشان هو مني انا !!؟
كادت شهقة عميقة تصدر عن جوا,رحها المنفرجة عندما اقترب منها فجأة يضع يداه على الفر,اش حولها حتى لا تستطع الفرار من بين براثنه…!
ثم اقترب بوجهه منها… وكلما اقترب كلما ازداد ذلك النداء داخله لإلتها,مها… للشعور به بين يداه كقطعة صغيرة رقيقة!!!
أصبح صوت تنفسهم عالي.. وذلك القرب يفرض على قلوبهم النابضة بالعــ,,ـــــشق اشد العذا,ب !!….
اصبحت شفت,اه تتلمس وجنتها وهو يردد بصوت رجولي خشن ؛
-مش عايزه عشان منك ازاي؟!!!
ده انا لو عايز اخلف فـ عايز اخلف منك إنتِ بس ومش عايز اي اطفال من واحدة غيرك…!
إن كان الوضع مختلف.. إن كان عقلها بمحله وليس مسلوبًا….
لكانت صرخت به بغضب،،، ولكنها تحت تأثير قربه.. فأغمضت عيناها تتنهد وهي تهمس بصوت مبحوح :
-طب آآ.. ممكن تبعد يا أدم
ولكنه على العكس ظل يقترب اكثر.. حتى شعرت بنفسها يثقل كلما ضغط بصدره الصلب العريض عليها…!!
اصبحت شفتاه تطبع صك ملكيته على رقبتها البيضاء وهو يسألها مستنكرًا ؛
-ولو مابعدتش هتعملي ايه يعني؟؟؟!!
كاد يداه تعبث بأطراف ملابسها..
ولكنها امسكت يده بسرعة تتشدق بتلقائية :
-ابني !!
ضيق ما بين عيناه بعدم فهم،، لتستطرد هي بنفس النبرة الواهنة :
-ممكن يكون غلط عليه لو قربتلي دلوقتي!!!
انتشلته من سحر اللحظة بكلماتها التي صفعته في الصميم فأردته قتيل الواقـع….!
لينهض عنها صارخًا بغضب اعمى :
-من دلوقتي عملاله حساب وخايفه عليه،،، انا قولتلك اتعودي انه مش هيبقى موجود مش العكس !!
وجدت نفسها تصرخ هي الاخرى بالمقابل :
-وانا قولتلك ده ابني واستحالة اقـ,ـتله،، افهم بقاااا
إنكمشت ملامحه وهو يجيب بصوت بدا شاحبًا متوترًا :
-افهميني انتِ..
انا مش عايز ابني يعيش حياة سودة بسببي يا اسيا !! عشان كده قولت مش عايز اطفال على الاقل دلوقتي بس…!
هزت رأسها نافية بعناد أغاظه فعليًا :
-مليش فيه،،، ابني ومستحييييل اقـ,ـتله !
كادت تصرخ بفزع وهي تراه يدفعها بعنف لتسقط للخلف على الفراش وزمجرته المرعبة ترن بأذنها كالرعد :
-انتِ حره بس اعملي حسابك اني هنفذ اللي في دماغي واللي في بطنك هينزل يا أسيا !!!!…….
ثم غادر وتركها هكذا دون كلمة اخرى…….
****** كان أدهم قد انتهى واخيرًا من كارثة “منــ,,ـــــار”… فبعدما ذهب لها وتشاجرا ووصل به الامر أن صفعها بعدما جعلته يفقد أعصابه…
أخرج التسجيل الذي سجله لها على الهاتف اثناء شجارهم.. ليذهب به للشرطة بالأضافة لأعتراف ” حمو ” عليهـا…
فتصبح منــ,,ـــــار أسيرة السجــ,,ـــــن… لفترة مجهولة !!!!
أستفاف من شروده على صوت رنين هاتفه،،، ليجيب بهدوء :
-الووو مين معايا؟؟
-معاك كريم ابن عم شروق
-انت عايز ايه تاني مننا يابن ال****
سمع ضحكة كريم الباردة قبل ان يقول :
-ما انت اول تسمع اللي عاوز اقوله اوعدك هقفل على طول!
-عايز ايه اخلص؟؟
-حبيبة القلب في السجــ,,ـــــن زي جدي بالظبط.. جدي اللي محبوس بسببك يا ادهم باشا فاكره؟!؟!!
-انت بتقول ايه يا آآ…..
ولكن كريم قاطعه بحزم مستفز :
-اهدى وسبني اكمل كلامي،،، انا مش هستفاد حاجة لما شروق تتحبس!! تروح تتنازل عن المحضر وجدي يخرج.. اروح انا كمان ابعت واحد يشيل الليلة عن شروق،،، هااا قولت ايه؟!
وهل تبقى لأدهم قول الان؟!!…
اصبح وكأنه لا يدري سوى كلمة واحدة في قاموسه.. وهي :
-موافق…..!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد فتـرة……
انتهى أدهم من التنازل عن المحضر وهو يخبر الضابط باختصار :
-معلش يا حضرت الظابط هنحلها ودي
وهكذا ألغى ذلك المحضـر وداخله يحترق… يحترق وهو يتخيـل أن مسعاه لمعاقبة ذاك الرجل اصبحت مجرد رماد لا معنى له !!….
كان يقف في إنتظـار خروج شروق التي بمجرد ان رأته ارتمت بأحضانه هامسة بأسمه.. ليضمها هو له بقوة اكبر مستشعرًا ملمس جسدها بين ضلوعه….
أمسك كفها بإحكام وهو ينظر للضابط هامسًا بشرود :
-شكرا يا حضرت الظابط… بس ممكن نعمل محضر عدم تعرض؟!
عقد الضابط حاجبيه يسأله :
-لمين؟؟
-اولاد عمها وجدها
رد أدهم مباشرةً غير مباليًا بيد شروق التي كانت ترتجف بعنف بين احضان كفـه… ليومئ الضابط موافقًا بجدية :
-تمام اللي تحبه ……
وبعد حوالي نصف ساعة كانت شروق تنظر لأدهم وهم يتجهان للخارج مرددة بصوت شاحب :
-انت كنت فين يا ادهم كل ده؟!!!
تنهـد بصوت مسموع ثم اخبرها بهدوء :
-كنت بخلص الحوار مع منــ,,ـــــار،،، واتحبست خلاص
شعر بيداها التي كانت تفلت قــ,,ـــــبضته رويدًا رويدًا… رماها بنظـرة غامضة.. وخرج سؤاله مغموسًا بالشك فانقــ,,ـــــبضت نظراتها عند الاجابة :
-انتِ رايحه فين يا شروق ؟؟
-رايحة لواحدة مشوار وهرجع علطول.. روح انت يا ادهم
قالتها وهي تنظر للجهة المقابلة تبحث عن سيارة أجرة… ليجذب هو يدها بعنف مزمجرًا :
-واحدة مين يا شروق.. من امتى واحنا بينا اسرار ؟!!!
هزت رأسها نافية ببرود :
-لا مفيش بينا اسرار.. اول ما ارجع هحكيلك
ثم أوقفت السيارة منادية :
-تاكسي
ولم تنتظر أدهم الذي كان متجمدًا يحاول فك طلاسم تغييرها الذي اقلقه.. لتستقل السيارة وهي تأمر السائق بالاتجاة لمنزل تلك الدجالة…..
اما المستقبـل… مجهول عن مرمى العقل !!!!!
*******
قصر آدم صفوان…….
كانت أسيا تجلس في غرفتها بملل متعمدة عدم الجلوس مع أدم نهائيا حتى يتراجع عن قراره…!
سمعت طرقات هادئة على الباب ،، فأذنت للطارق بخفوت :
-ادخل
دلفت الخادمة تُحني رأسها باحترام وهي تقول :
-أسيا هانم.. أدم بيه بيقولك ألبسي وانزلي هو مستنيكِ تحت
عقدت أسيا ما بين حاجبيها وهي تسألها بحيرة :
-مستنيني لية يعني؟؟؟
هزت الخادمة كتفاها بقلة حيلة :
-ماعرفش والله يا هانم
اومأت أسيا موافقة وهي تشير لها بهدوء :
-تمام،، روحي قوليله اني هلبس ونازله
وبالطبع أطاعتها الخادمة لتغادر ونهضت أسيا ايضًا لترتدي ملابسها وسؤال واحد يشغل مكنونات عقلها الان
” ماذا يريد منها ؟!!! ”
………………..
واجابته كانت عند أدم الذي كان ينتظرها في الاسفل وملامحه جامدة تعطيك خلفية مُخيفة عن صاحبها !!……
هبطت بعد دقائق معدودة ليسحبها أدم من يدها دون ان ينطق بحرف فسألته أسيا مستنكرة بسرعة :
-أدم انت واخدني على فين ؟؟
لم يرد عليها حتى جعلها تستقل السيارة وأغلق الباب لتصرخ هي بعصبية واضحة :
-أدم رد عليا انت واخدني على فيييين؟؟؟
لم ينظر لها وهو يجيب بجمود :
-هنروح للدكتورة عشان ننزل الجنين
عندها ثارت كل خلية بخلايـا أسيا التي اخذت تضـ,ـرب السيارة صارخة بجنون :
-يعني ايه !! قولتلك لا يا ادم لا.. انت كنت عايز طفل اول ما عرفتك،، ولما الطفل هيجي عايز تمـ,ـوته!!! انت مجنون ؟؟؟
عندها نظر لعيناها التي كانت تحــ,,ـــــرقها الدموع فتُصيبها بأحمرار دامي… ليقول بحدة ملحوظة :
-لا مش مجنون،،، انا كنت مفكر الموضوع عادي جدا،، بس لما يكون واقعي بتفرق.. زي بالظبط لما تشوفي النــ,,ـــــار من بعيد مابتحسيش بحاجة وبيكون عادي.. بس لو لمستيها بالغلط هتحــ,,ـــــرقك !!!!!
ده بالظبط اللي حصل،، انا مش هقدر اجيب طفل يعيش نفس الحياة السودة بسببي زي منا عيشت حياة سودة زي ابويا !!
كلامه كان مقنعًا نوعًا ما… ولكن بالنسبة لقلب أم هو مجرد صفر على اليسـار !!…..
ازدادت دموع أسيا انهمارًا دون ان تنظر له لينطلق هو بسيارته………
وصلا امام العيادة….
فكانت أسيا تنظر امامها للاشيء وهي تردد بصوت جامد لا حياة فيه :