روايات

لعنة عشقك بقلم رحمه السيد الرابع

-اعتبر دي اخر حاجة هنعملها مع بعض يا ادم، واوعدك مش هتشوف وشي تاني
ثم استدارت وكادت تفتح الباب لتنزل ولكنه امسك ذراعها فجأة.. يسألها بقلب ينبض بالخوف من الفقدان :
-يعني ايه؟؟؟ إنتِ بتساوميني يا أسيا!؟؟ يا إما اسيبلك الجنين يا إما تحرميني منك !!
اومأت مؤكدة ببرود :
-ايوه.. زي ما أنت بتحرمني منه
وقبل ان ينطق كانت تلتفت له ممسكة بذراعه لتشعر بواقع تأثير لمستها الملتهبة عليه،،، فاستطردت متوسلة :
-وقبل ما تقول اني بلوي دراعك لا والله، بس حس بيا يا أدم.. ده ابننا..

جزء مني ومنك،، صدقني لو راح هتروح معاه حاجات كتيى اووي والحاجز بيننا هيزيد، انا عايزه الحمل ده يكمل يا أدم.. بالله عليك متحرمنيش منه !
كان جامدًا…. عيناه مُركزة على اللاشيء حتى اعتقدت أن كلامها مجرد هامش لا يُعد ولا يحسب !!!!
ولكن قبل ان تبتعد عنع بيأس كان يلتقط قبلة عابثة ناعمة لشفتاها وهو يهمس بصوت هادئ حاني بعض الشيء :
-وانا ماقدرش أحرمك من حاجة نفسك فيها يا طفلتي!!!
وبالرغم من التذبذب والتردد الذي كان واضحًا بعيناه..

إلا انها ابتسمت بسعادة حقيقية وهي تحتضن ذراعها مهللة بينما هو ينطلق عائدًا للمنزل…
وكأنه عاد للخلف خطوة معاكسة للجحيم…….!
******
كانت سيليا في المنزل اثناء غياب “جواد” في عمله… تجلس بملل بعد أن خلدت الطفلة في نوم عميق.. لتنتبه لصوت هاتفهـا يصدح معلنًا وصول إتصال جديد،،، كان رقم مجهول فأجابت بهدوء :
-الووو مين معايا؟؟؟
-أنا مصطفى يا سيليا
ثم اكمل مسرعًا :
-قبل ما تقفلي الخط انا هقول حاجة تهمك جدًا
-خير ؟؟
-اسمعيني كويس،،، تيا مش بنت جواد.. تيا بنتي انا !!

انا ممكن افضح جواد واعمل تحليل الDNA واثبت انها بنتي واخدها.. ومش مهم بقا هو اتعلق بيها ولا لا!
صرخت سيليا فيه بذهول ؛
-انت كداب،، تيا بنته
-انا مش مجبر أقنعك.. انا هستناكِ في كافيه (….) اللي في المعادي وهيكون معايا عينة دم تقدري تعملي بيها التحليل وتتأكدي.. ولو ماقابلتنيش انا هقول لجواد بس مش جواد بس ده انا هقول للدنيا كلهااا انه ……
ثم ضحك بسخرية متابعًا :
-خرونج ومراته كانت مقضياها وضحكت عليه،،، وابقي قابليني لو عرف يبص في وش حد بعد كده
زمجرت فيه سيليا بحنق :

-اقابلك لية انت عايز مني ايه؟؟
-هي نص ساعة وامشي علطول.. هتعرفي عايزك لية لما تيجي يا سيليا…. سلام يا قمر !!!
ثم أغلق الخط…
بدأ حديث صامت يحمل واقعًا ملموسًا بين ثناياه يدور محلقًا في أفق عقلها ….
وألف سؤال اولهم.. هل فعلاً تيا ليست ابنة جواد ؟!
ماذا يريد…؟!
هل سيفضح جواد إن لم تذهب ؟!….
عند تلك النقطة التي كانت محور التحكم داخلها.. نهضت بسرعة ترتدي ملابسها وهي تنوي مقابلة ذاك المعتوه والعودة قبل رجوع جواد……
………………………………..
انتهت وبالفعل بعد فترة كانت تنتظره في ذلك الكافيه..

وبمجرد ان رأته يقترب ليجلس جوارها حدقت فيه بنظرات لو كانت واقعية لكانت قـ,ـتلته،،، ثم سألته بشراسة :
-انت عايز مني ايه؟؟ اخرج من حياتنا بقا كفاية كده !!؟
كان يرمقها بنظرات متسلية وهو يسألها :
-تشربي ايه؟!!
-مش عايزه اطفح
لفظت الكلمة كأنها تبصق في وجهه…
ليقترب هو منها بوجهه مغمغمًا بخشونة :
-طب مش عايزه العينه؟

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى