روايات

لما مـ,ـات جوزى رومانى مكرم

لما ما,ت جوزي، اتصلت بأهلي وانا بعيط بحر,قة. أمي تن,هدت وقالت ببرود: «احنا مشغول,ين بعيد ميلاد اختك… هنت,كلم بعدين.» عدّت أيام قبل ما يييجوا. ولما جهوا أخيرًا، كانوا مبتسمين ابتسامة مه,ذبة، كأن,هم في ,زيارة عابرة ومش ليها أي علاقة بالم.وت أو الفقد., أبويا قعد وهو بيرتب جاكيتته وقال: «فكرنا في الموضوع… وبما إن العيلة كلنا مع بعض، يبقى حقنا نص الميراث.» في اللحظة دي، بنتي اللي عندها تمن سنين، اتقدمت بهدوء وحطت قدامهم ظرف صغير، وقالت بصوت طفل ثابت:

«عشان كده جيتوا، مش كده؟» فتحوا الظرف… وبدأت إيديهم ترتعش. بعد أسبوعين بس من جنازة كريم، رن جرس الباب. فتحت الباب، لقيت أهلي واقفين قدامي بلبس شيك، كأنهم جايين فطار متأخر، مش عشان بيت أرملة. أمي ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: «قلنا نطمن عليكي.» دخلت من غير ما تستنى رد، وأبويا عمل التنحنحة اللي دايمًا بيبتدي بيها أي “حديث مهم”. قال: «راشيل، حبينا نتكلم عن وضعك المالي دلوقتي بعد رحيل كريم.» تجمد قلبي. قلت: «وضعي المالي؟»

رد بنبرة ناعمة ومصطنعة: «بما إن كريم كان له وضعه المهني، أكيد عنده بوليصة تأمين كبيرة على الحياة. واحنا شايفين إنه من العدل تشاركي جزء منها… خمسين في المية نسبة منطقية.» حدقت فيهم مش مصدقة. قلت بصوت متكسّر: «يعني عايزين نص تأمين جوزي اللي م,,ات؟»

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى