روايات

لعنة عشقك بقلم رحمه السيد الرابع

نظرت له بحدة ليُخرج علبة صغيرة يضعها على المنضدة وهو ممسك بها،، ثم أردف مشاكسًا بسماجة ؛
-براحه بس عشان بخاف !! خديها اهي
مدت يدها لتأخذها ولكن وجدته يقــ,,ـــــبض على يدها بنعومة وترتسم ابتسامة شياطنية على وجهه… وقبل أن تسحب يدها وفي نفس اللحظة كان شخصًا ما من خلف شجرة يلتقط لهم بعض الصور…..
لتصبح تلك الصور فخًا وقعت سيليا بين براثنه بسذاجة…!!!!!!!!
********
في اليوم التالي صباحًا………
دلفت أسيا راكضة الى غرفة أدم الذي كان يغط في نوم عميق،،، لتصرخ وكأن كارثة حلت على رأسهم :

-أدم أدم قوم بسرعة
اصبحت على الفراس تهزه بعنف وهي تردد بصوت مبحوح :
-ادم قوم… قوم والنبي يلا
إنتفض أدم جالسًا يحدق بعيناها التي كانت كالتائهة ليسألها متوجسًا :
-ايه يا اسيا في ايه مالك؟؟
ردت بصوت شبه باكي بسرعة :
-الحقني يا ادم انا عملت مصيبه الحقني
ثم ارتمت بين احضانه باكية وهو ألف فكرة وفكرة سوداء تتوزع بين اركان عقله المظلم…………..!
******
يتبـع…
الفصل العشـرون
تنبهت جميـع حواسـه للضـ,ـربة القاسية التي سيتلقاها حتمًا من حظه الأسـود وقضاء حياته…!

رفع وجه أسيا بين يداه يهمس بصوت متوتر بعض الشيء :
-عملتي ايه؟؟ قوليلي ومتخافيش
عضت شفتاها السفلية ولم تنظر له قط،،، لتخرج حروفها متلكأة خبيثة تعزف على وتر حساس داخله وهي تقول ببطء :
-انا آآ عملت طلب انضمام لجروب على الفيسبوك عادي،، والجروب كله بنات.. فالأدمن طلبت مني ريكورد عشان تتأكد اني بنت وآآ….
اومأ أدم يحثها على الإكمال بلطف :
-ايوه وبعدين كملي يا طفلتي هاا ؟!
أكملت باختناق مصطنع :
-وطلبت مني صورة..

وانا بعتلها صورة ليا بشعري، وفجأة لاقتها بتكلمني وبتقولي إنها راجل مش بنت وأني لو ماقابلتوش هيفضحني بصورتي اللي هو ركبها على صور مش كويسه !!
إتسعت عينـاه أدم وهو يجز على أسنانه بعنف حتى أصدرت صوتًا اقلق أسيا فعليًا…..
كلما نظرت لعروقه التي برزت شعرت وكأن قلبها سيتوقف عن النبض معلنًا فزعه من ذلك المظهر !!!….
وقبل أن تنطق أسيا بأي شيء كان أدم يأمرها بحدة :
-هاتي ام الايميل بتاعه والجروب وايميلك
كادت تهتف بتوتر :
-بس بص يا أدم آآ….
ولكنه قاطعها عندما قــ,,ـــــبض على ذراعها بعنف حتى ألمها عن عمد..

ويزمجر بوجهها بصورة شبه هيسترية :
-إنتِ متخلفه ولا بتستعبطي ؟! في حد يبعت صورته لأي حد كده!! إنتِ من امتى بالسذاجة دي ده انا كنت مفكرك ناصحه !
نهضت من جواره بسرعة وهي تتشدق مغمضة العينين خشية إنفجـاره الموحش حتمًا :
-مهو بصراحة آآ….
ولكنه صرخ فيها بعصبية :
-وريني ام الصور
استدارت تمسك بهاتفها وهي تظهر تلك الصور.. ثم اخذت تقترب منه رويدًا رويدًا حتى مدت يدها له بالهاتف…
ليمسك الهاتف ويجد ان تلك الصور لم تكن سوى مجرد صور لراقصة لعبة !!!!!!
أغمض عيناه وهو يلعن بصوت خفيض..

لتغمغم أسيا ضاحكة وهي تود الركض من امامه :
-اصل بصراحة ده كان مقلب يا حبيبي
كاد تركض ولكن وجدته يمسك بذراعها قبل ان تستطع الفرار من امامه…
جذبها حتى سقطت على الفراش وهو فوقها.. فأخذت ضحكاتها تتعالى بينما هو يحدق بها بجنون وكأنه على وشك قـ,ـتلها !!؟….
ظلت تردد من بين ضحكاتها التي دغدغت حواسه المتلهفة لطربها :
-اصل بصراحة شكلك مسخره وانت متنرفز كده وبحبك اوووي لما تتعصب بتبقى عسل يا دووومي !
رفع حاجبه الأيسر وهو يقترب منها اكثر مغمغمًا بخبــ,,ـــــث :
-والله؟! مقلب يعني ؟؟

إتسعت ابتسامتها وهي تهتف كالأطفال :
-ايوه،،، من حقي كـمواطنه أعمل مقلب فـ جوزي
أصبح وجهه ملامسًا لوجهها… ذقنه النامية تحتك بنعومة وجنتاها ببطء وهو يهمس بعبث فاح من نبرته :
-طب منا من حقي أعمل حاجات كتييير وإنتِ اللي منعاني
شعرت بكيانها كله يرتجف بعنف مشاعرها في تلك اللحظة خاصة عندما شعرت بشفتاه تلثم جانب فكها ببطء رقيق وهو يتابـع بلهفة :
-من حقي برضو أكلك دلوقتي
بعد محاولات عدة كانت تنطق بتشتت :
-تـ آآ تـ…. تـ..

لا أنا عايزه أقوم ،، اه عايزه اقوم ورايا حاجات
وكادت تستقيم بالفعل ولكنه أعادها مكانها.. ليُقبل رقبتها قبلات متفرقة جعلتها تشعر أنها تحلق في أعمق أفق وهو يستطرد بخشونة خبيثة :
-لأ،،، أنا ورايا حاجات أهم ده مستقبل عيله انتِ بتهزري !!؟
عندها لم تستطع مقاومته… صعد بشفتاه يلتقط شفتاها المزمومة في قبلة عميقة..
قبلة شغوفة متمهملة ونهمة أستهلكت أنفاس كلاهمـا….!!!
ويداه تعرف طريقهـا الذي يجعل جسدها يخضع له بكل بساطة..

لتلف هي يداها حول عنقه وهي تبادله قبلته التي تحولت لعدة قبلات مجنونة…
لتنتهي الليلة ككل ليلة بين أحضـانه لا يوجد سوى أسمه يتردد على لسانهـا وهو يغرف من بحور عــ,,ـــــشقها………!
*******
دلفت سيليا إلى المنزل بخطوات متوترة….
حتى الان لم تعرف غاية مصطفى والتي سببت لها اضطراب عام في بحثها عنها !!….
كادت أن تفتح الأنـوار ولكن فجأة وجدت جواد يفتحهـا وهو جالس على الأريكة يحدقها بنظرات لم تفهم معناها….
ولكنها كانت حادة.. حارقة ومُخيفة !!
اقتربت منه بتردد لتجده هو الاخر ينهض.. حتى اصبح امامها فسألها بحدة لم تُخفى عنها :

-كنتي فين ؟؟
تلعثمت كثيرًا وهي تنطق :
-كنت آآ كنت……
ولكنه قاطعها حينما رفع صورها هي ومصطفى بوجهها هامسًا بهدوء مُخيف :
-كنتي معاه؟؟؟
تجمدت مكانها للحظة.. واخيرًا ادركت تلك الغاية الدنيئة التي ستجعل حياتها سوداء !!!…..
انتبهت لصراخ جواد المجنون :
-ردي كنتي معاه؟!!
اومأت سيليا عدة مرات بسرعة لتجده بحركة مباغتة يلوي ذراعها خلف ظهرها حتى اصبحت ملتصقة به وهو يضغط على ذراعها بعنف صارخًا :
-روحتي تشوفيه ليييية؟!!! ومن غير اذني!! انتِ مابتزهقيش من الحوارات دي
كادت سيليا تبكي من الألم الذي تشعر به..

ليخرج صوتها مبحوحًا وهي ترجوه :
-جواد اهدى لو سمحت أنا هـ آآ
ولكنه دفعها بعنف مزمجرًا بوجهها كالمجنون :
-متقوليليش اهدى.. صدق اللي قال ديل الكلب عمره ما يتعدل
سقطت سيليا على الأرض باكية تشهق بعنف.. ليتخطاها هو متجهًا للخارج ليخرج ويصفع الباب خلفه… ليزداد بكاءها الحاد حتى أيقظت الصغيرة………..!
*******
أستيقظـت أسيا بابتسامة حالمة على وجههـا.. لتتحسس الفراش جوارها بتلقائية لتجده فارغ !!
هبت منتصبة ترتدي ملابسها وهي تنادي بقلق :
-أدم.. أدم انت فـ الحمام ؟؟
ولكن لا من مجيب..

هبطت بخطى هادئة للاسفل لتسمع صوت يأتي من مكتب أدم….
فتحت الباب دون ان تطرقه بعشوائية وهي تهمس ببلاهه :
-أدم….
ولكن تجمدت باقي الحروف على حافة لسانها وهي ترى تلك المدعوة بــ “ليلي” تجلس جوار ادم والابتسامة المتسعة تحتل ثغرهـا….
نظرت لأسيا وهي تقول بابتسامة متكلفة باردة :
-هاي ازيك يا أسيا،،، أنا بدأت اشتغل مع أدم فـ هتلاقيني قاعده على قلبكم كتير
حاولت أسيا الابتسام ولكن فشلت محاولتها،، فتابع أدم بصوت أجش :
-أسيا روحي وانا هخلص معاها وهاطلعلك
كادت أسيا تستدير في نفس اللحظة التي أتى فيهـا جواد بملامح جامدة..

فهتفت أسيا بخفوت :
-ازيك يا جواد
هز رأسه بهدوء وهو يتخطاها داخلاً للمكتب :
-الحمدلله
غادرت أسيا المكتب وهي تجز على أسنانها بعنف.. بدأت تشعر بالغيرة تشعل بركان ملتهب داخلها !!
وأدم يُزيد ذلك البركان بأفعاله…..!
دلفت الى غرفتها وهي تدور حول نفسها يمينًا ويسارًا تحدث نفسها بعصبية :
-انا هوريك يا أدم اقسم بالله لاوريك الغيره وحشه ازاي !!!
مرت حوالي نصف ساعة وهي على نفس الحالة… لم تتحمل فركضت تعود للمكتب مرة اخرى..

وكما هي معتادة لم تطرق الباب بل فتحته مباشرةً لتُصدم بمظهر أدم الذي كان خالع قميصه وتلك الشيطانة يبدو انها تتحسس عضلات صدره…. وجواد ليس موجودًا قد غادر !!!!!!!!!!…………..
*******
يتبـع ..#
احيانًا نشعـر بصفعة عنيفة من رؤيانـا… تعجز الكلمات عن الوصف.. ويصبح الفاه مجرد جندي أخرس في تلك الحـرب….!
ليبقى جسدك حلقة وصـل.. حلقة ما بين الكتمان والأنفجـار..!!
لم تستطع أسيا النطق امام ذلك المظهـر،،، ليهب أدم ناهضًا بسرعة وهو يردد بلهفة :
-أسيا… تعالي دي ليلي آآ….
ولكن تلك الشيطانة قاطعته لتهتف بسماجة :

-أكيد أسيا مش شكاكة لدرجة انها تفهمنا غلط يا أدم يعني..!
عندها شعرت أسيا بخبــ,,ـــــث الانثى داخلها يدفعها للتأقلم وسط ذلك الاعصـار.. فتقدمت منهم ببطء مُقلق حتى اصبحت امامها فرفعت رأسها بكبرياء وهي تقول :
-فعلاً،،، انا عمري ما اشك فـ أدم، بس الشيطان شاطر بقا يا لولا يا حبيبتي !!
ثم ضحكت مثلها بسماجة وأكملت وهي تضـ,ـرب كتفها بمرح مصطنع :
-والله حرام علينا احنا بنظلــ,,ـــــمالشيطان كل حاجة نلزقها فيه!!
-قصدك ايه يعني؟؟
سألتها ليلي بعصبية…
لتجيب أسيا ببرود ثلجي يتلف الاعصاب :

-ماقصديش،، اللي على راسه بطحه يحسس عليها
أحمر وجه ليلى وهي تتلقى الأهانـة كالعواصف الرعدية فلا تستطع سوى سماعها والصمت…!!
حينها تدخل أدم وهو يخبر أسيا بجدية :
-ليلي وقعت القهوة على قميصي بالغلط يا أسيا فخلعته لما اتحــ,,ـــــرقت بتلقائية ومافكرتش في الموقف،، ولما دخلتي كانت بتشوف الحــ,,ـــــرق وانتِ دخلتي في نفس اللحظه قبل اي رد فعل مني
رفعت ليلي حاجباها بحنق وهي تتشدق بـ :
-يعني انا غلطانه يا أدم؟؟؟
هز رأسه نافيًا ببرود :

-لا خالص،، بس مراتي ومن حقها عليا اني افسرلها اللي حصل
تدخلت أسيا مرة اخرى وهي تتفحص حــ,,ـــــرق أدم بعيناها فتابعت بنبرة باردة :
-طيب انا هشوف جرح جوزي.. ممكن تتفضلي انتِ دلوقتي وقتك خلص !!
جزت ليلي على أسنانها بصمت وهي تسحب حقيبتها لتغادر بسرعة دون ان تنطق بشيء اخر….
فابتعدت أسيا عن أدم وهي تضغط على الحــ,,ـــــرق بعنف عن عمد… ليتأوه أدم بصوت مكتوم مشاكسًا إياها :
-براحه يا حبيبتي وجعتيني
زمجرت فيه بشراسة :
-جاك وجع فـ قلبك،، هي ليلي بقت ممرضه عشان تشوفلك جرحك ولا ايه؟!!

كاد يضحك ولكنه تماسك وهو يخبرها ببسمة مُحلقة.. مُهللة بتلك الغيرة التي تُعد تاجًا لعــ,,ـــــشقهم الدفين…!!
” لا طبعًا،،، بس هي اتدخلت كده وانا كنت لسه هزعقلها وابعد بس انتِ دخلتي ”
سخرت منه بحدة :
-قطعت الخلوة الحلوه صح؟؟؟
حينها أقترب أدم بوجهه منها حتى يداعب أنفها بأنفه وهو يردد ممازحًا إياها :
-ياخراااشي ياناس عالغيران دا !
أغمضت عيناها وكأنها تصرف ذاك الجن عنها.. ثم صرخت بعدها بصوت أفزعه :
-أدم ابعد من قدامي.. اوعى كده دا انت هتخلي الواد ينزل من قهرتي الله يحــ,,ـــــرقك !!!

ثم تركته تتجه للخارج بخطى سريعة.. لتنتفخ اوداجها بغضب اكبر وهي تسمع ضحكاته الرنانة على غضبها الطفولي…
حينهـا أستدارت تنظر له مستطردة بخبــ,,ـــــث جعله يتصنم مكانه للحظة وعقابها الصارخ يسقط على اذناه :
-وعلى فكرة انا هقفل الباب عليا وأنت مش هتدخل الاوضه دي لحد 3 أيام يكون حــ,,ـــــرقك خف يا حبيبي لاني مابحبش المحروقين خالص!!
ولم تنتظر رده بل ركضت لغرفتها تغلقها عليها بالفعل بينما ادم يركض محاولاً اللحاق بها وهو يصرخ خلفها كالأطفال :
-خدي هنا يابت،، استني يابنت المجنونه….!
ولكنها أغلقت الباب بالفعل.. ليستند بظهره على الباب هامسًا بغلب ؛

-إن كيدهن عظيم فعلاً !!!!………..
ليحترق هو بضحكاتها هذه المرة فيضيق عيناه وهو يتوعدها بخبــ,,ـــــث…
*******
بمجرد أن هبطت شروق من سيارة الاجرة وجدت من يمسك ذراعها بعنف ويزمجر بها بعصبية مفرطة :
-إنتِ جايه هنا لية؟؟ هتشوفي مين في الحته المقطوعه دي يا شروق !!
ومن تهورهـا ثم غضبها العشوائي ردت صارخة :
-دجالة.. جاية لدجالة يا أدهم ارتحت كده؟!!!!
للحظة لم تسعفه حروفه للرد….
احيانًا تصل لمرحلة يصبح الكلام فيها مجرد هامش في صفحة امتلأت سطورها !!…..

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى