لمحته قاعد الجهه الأخرى كان مركز في الأرض تحته مش عارفة بيصور الأرض ليه قطعت في كلامي مش عارفة أقولها ايه بس هو كمل كلامي ورفع وشه يكلمني ويبتسم: حمدلله على سلامتك يا صبا. كلامه ببحته الرجولية خلاني أرتعشت فحض*ن ماما هربت من نظراته ليا، ودورت وشي مش قادرة أنسا أخر موقف ومعاملته ليا القاسية مش قادرة اتخطاها، أمي لاحظت حركتي وعدم ردي له: ريحي يا حبيبتي شكلك تعبان دلوقتي تعالى يا مصعب يابني نسيبها ترتاح وأقوم أحضر لها حاجة خفيفة تأكلها…
مصعب! مصعب مين! خرجوا وسابوني لوحدي، أتأملت المكان حوليا الأوضة دي مألوفة جدا، حاسة إني شوفتها قبل كدة المكتب المرسوم رسوم*ات وشخبطة ومحفور فيها حروف، الدولاب الواقع دلفة منه، شوية العاب وعرايس على الكنبة اللي كان قاعد عليها؟ اسمه غريب ونادر
مش فاكرة الأسم دا عدى عليا فين، مش هكلم نفسي وأتجنن لوحدي، أتحاملت على نفسي وسند على المكتب والكرسي ومشيت لحد ما فتحت الباب،
الصالة دي عارفاها حاسة إني جريت فيها قبل كدة أنا عشت هنا قبل كدة، صوتهم واصلني بيتكلموا قربت أكتر بعد ما حدد مكانهم.
_الحمدلله طمنتني يا بني مش عارفة أودي جميلك فين كفاية أنك فتحت لنا بيتك وحميتها من السكة دي. _معملتش غير الواجب واللي ملاه عليا ضميري أعمله بس بنتك لسانها طويل يا ماما عايز قصه. “ايه دا ايه دا ماما دا بيقولها يا ماما ومين دي لسانها طويل وبيضحك وأخد راحته كمان، لأ وازاي بيت مين بيته كمان؟”
_مش عارفه والله يا مصعب لولاك كنت عملنا ايه ياما نصحتها تبعد عنها مكنتش شايفاها لكن انا قلبي مكنش مرتاح لصحبتها ودايما بشد معها بسببها، ربنا ينتقم منها مو*تت شاب زي الورد وغيره كتير يحر*ق الهباب دا وذل النفس اللي تحوجهم للجوء لكسب الفلوس الحرام وضياع شباب زي الورد مصدقتش كلامك عن “آسيا” يا قلبي يابنتي مشت في سكتهم سحبوها ياحبيبتي ياريتك سبتها مع صبا اه يا وجع قلبي منهم لله وردة صغيرة ملاقتش حض*ن أم يحتويها ولا أب يسندها وأنت دايما مأموريات شغلك ربنا يدلك الصبر ياحبيبي أهو ربنا برد قلبك أخيرا.
“خلاص يا ماما الحمدلله أنا دلوقتي أرتحت بعد ما قب*ض على أخر شبكة من اللي آسيا كانوا عايزين يكسروني بعد ما حاربتهم في شغلهم، قب*ض بعدها على أثنين منهم والثالث قدر يتخفى ويهرب وبيرجع بشوية فيران يدخلوا الهباب دا واللي الشـ،بو دا بيمو*ت ويهري الكلى، للأسف قدرت أمسك وأراقب الفيران اللي حوليه وكانت بنتك من ضمنهم للأسف لحد ما كشفت عليها وعرفت انها بنتك وقررت أحميها منهم. -هتجنني والله البنت دي أسكت يابني كان هيحصلي حاجة لو جرالها حاجة.
-المهم الفترة دي بس خليكم هنا بعيد عن القلق اللي هناك لحد ما المحاكمة تصد*ر ممكن كمان رجالته تحوم حولها لحد ما الكل يتكلبش لأن شافوها مع صاحبتها دي كتير وشاكين فيها انها سبب الكمين لأنها هربت وصاحبتها عشان تجر رجلها أكتر جابت سيرتها في التحقيق بس أنا لميت الموضوع مع اللوا كان متابع القضية معايا، بنتك بس تلم لسانها جوه بقها والدنيا تبقا فل، وتبعد عني خالص بسبب لسانها دا. _متقلقش هكلمها أنا بيتهيألي أتعلمت الدرس كويس ملهاش عين تنطق سيبهالي خلاص الأكل خلص هغرف لها وأأكلها وبعدين أحضر لنا.
.
.
. رجعت لورا بعد كلامهم اللي صدمني معقولة… دخلت أوضة بسرعة لما شوفتهم جايين عندي، اخد الغطا ولفيت نفسي من فوق لتحت مش باين لي رأس من رجل بتنفس بسرعة هعيط بجد من اللي سمعته و فجاء وأنا بعيد الكلام في عقلي لاقيت اللي رفع الغطا من على وشي و… يتبع
بأنتظار الفصل السابع قريبا من
نوفيلا الغول
بقلم شروق مصطفى الفصل السابع
“صفعة الغول”
نوفيلا الغول
بقلم شروق مصطفى
فجأة أترفع الغطا من على وشي ولاقيت ماما:
يلا يا حبيبتي كلي لك لقمة أنتي بطنك فاضية.
حلقي جف مش قادرة أنطق بعد اللي سمعته ولاكأني بحلم، خرج صوتي مكتوم كأني كنت معيطة: مش قادرة أحط حاجة معدتي وجعاني معلش يا ماما أبعدي الأكل دا دلوقتي عايزة أنام. _لأ ماينفعش الكلام دا لازم تيجي على نفسك وتأكلي معدتك فاضية أنتي كدة هدوخي وتتعبي. شكلها حسيت بيا مصممة لسه، ف لفيت الغطا و نمت عطتها ظهري الجهه الأخرة: هنام يا ماما لما أصحى هأكل متقلقيش. -لأ خلاص هنادي لك “مصعب” يتصرف معاكي بقا.
سمعت أسمه من هنا وكأني قرصني تعبان وكل اللي عليا أقولها: لأ مصعب لأ… -خلاص خلاص أهدي. لمحته كان ساند على باب، أعتدل من وقفته ودخل طبعا سمع كلامي ولقيته بيقولها: سيبيني معاها يا ماما هتكلم معاها شوية. -ماشي يابني أنا بره لو في حاجة.
خرجت ماما وسابت باب الأوضة مفتوحة، قعد وم*اتكلمتش في حاجة كل اللي شاغل دماغي “كلامهم” صديقة طفولتي مـ.اتت وأنا كنت مستهدفة من البوليس عشان صاحبة السوء مكنتش شايفة أد ايه هي وحشة كل ناس بتحذرني منها وأنا اللي كنت فاكرة نفسي صح، هو حماني منهم اه فعلا حذرني برده منها وخلاني عنده في البيت بس.. بس قال هيسلمني…؟. – هاااي صبا فينك سرحانة في ايه ممكن تبص لي محتاجين نتكلم ونتفاهم. “برده زعلانة منه من معاملته مش عايزة ابص له”
“أنا أسف إني عاملتك بقسوة حقك عليا خوفتك مني، بس انتي السبب يا “صبا” ياريت تحترمي اللي قدامك مش صغير عشان تهينيه وتتنمري على شكله انتي م*اتعرفيش هو ممكن من كلامك دا حالته تكون ازاي ممكن يؤدي لأنتـ. ـحار حافظي على لسانك شوية، ويا ستي
أنا مش زعلان منك ممكن نتصالح بقا بلاش الوش المبوز دا هو مفروض مين يزعل من مين؟”
مد يده ليفتح صفحة جديدة معها، تستمع لكلم*اته تأثرت بها، نعم تنمرت عليه وشبهته بالنساء سابقا، ليس هو فقط بل تتنمر في كل شئ ولأي شخص أمامها، لتمرح وتلهو وتضحك قليلا، لم تكن تعلم انه من الممكن يؤدي للمــوت، نظرت ليده الممدودة ثم لعيناه تلاقت أمواجهم الزرقاء لثوانٍ تمد يدها بتردد، ثم رجعت تهاجمه بعن*ف: يعني كنت عارف أنك هتوديني لماما وسبتني ومقولتليش يا غول ليه. رفع كف يده يرتب لحيته رافعا حاجبيه: مفيش صبر يا صبا مستعجلة دايما وكنت بعاقبك على أستعجالك همد أيدي تاني لأخر مرة هنتصالح ونفتح صفحة جديدة من غير قلة أدب وتنمر يا صبا ولا؟.
قال أخر جملته وصمت وهو يمد يديه مرة اخرى للمصافحة، نظرت لعيناه شردت بتلك الصورة وتلك الفتاة الشابة كانت “آسيا” دمعت عيني متذكرة طفولتنا ومذاكرتنا سويا ولعبنا حتى شخبطتنا بالقلم بحروف أسامينا مسكت أيديه مقدرتش أمسك نفسي عن كده: ا ا آسيا مـ مـ.اتت فعلا… – أنتي سمعتي كلامنا؟ هزيت رأسي بنعم، كان ضاغط بأيده على ايدي يبث فيها أمانه بكلامه:
أه آسيا مـ. اتت بسبب نفس الصحبة اللي كنتي ماشية معاها، بس أنتي أتحط في طريقك أشخاص أنقذتك وكمان الدعاوي بتمنع وقوع البلا.
-أنت الشخص اللي كنت في طريقي صح وأنقذتني طيب ليه أسمك الغول وايه الحارة اللي قاعد فيها أنت الظابط اللي في الصورة اللي شوفتها؟ -أسئلتك كترت يا صبا، بس هفهمك بصي يا ستي أنا فعلا كنت ظابط وأستقلت بعد مـ. وت أختي لكذا سبب وكان السبب الرئيسي بعاقب نفسي لإني أهملتها، لكن أعتبرت نفسي في مهمه عشان أقضي على اللي قتـ.لوها بسمهم ودول كانوا مستوطنين في المكان اللي قاعد فيه، صممت أنظف المكان دا، هي راحت مني بسبب أهمالي من بعد مـ.
وت بابا وماما في حا*دث هي أنعزلت وأنا أنشغلت عنها كل وقتي كان للشغل لحد ما خرجت وأتعرفت على اصدقاء وباعدت عني تماما فكرت بكدة هتعدي فترة أنعزالها وحزنها وانا انشغلت فشغلي لحد ما جالي تهـ.ديد بها، لكن ملحقتش أنقذها من الهباب كان دمر كل خلايا جسمها، بعدها أتغير فيا حجات كتير فوقت بس متأخر اوي بعد ما خسرت الونس الوحيد اللي في دنيتي، وبعدها أستقلت من شغلي بقالي خمس سنين، بحـارب في اللي قتـ.ـلوها هي والف شاب غيرها، وسموني الغول لأن محدش قدر عليا اللي بيتمسك مابيشوفش نهار تاني فالكل بيخاف من الغول وخافي مني أنتي كمان عشان لو لسانك
طال هعرف أقصره يا “صاصا”!
مالك بتبصي لي اوي ليه كده؟ “بسمعه وأنا سرحانة في تفاصيل وجهه بعيدا عن طوله وعرضه وشعره الطويل اللي لما تشوفه لأول مره يخوفك منه صدق اللي سماه الغول شكلا، لكن طيبة الدنيا في عيونه،
فوقت من سرحاني على مشاورته ليا: أحم ابدا انا معاك سرحت في تفاصيل حياتك الصعبة واللي مريت بها بس تعرف كان نفسي أقابل آسيا جدا أنقطعت كل الأتصالات بينا مرت سنين كتير ربنا يرحمها يارب، بس مين صاصا دي؟
-لاقيته بيضحك أوي ورافع حاجبه:
يعني مش فاكرة؟ -مش واخده بالي فعلا. -يعني مش فاكرة اي حاجة يا صاصا؟ مسكت غيظي مش عايزة ابين له إني بضايق من الزفت الدلع دا، هزيت رأسي ورديت ببرود: لأ مش واخدة بالي حد كنت تعرفه يعني؟ مط شفتيه بمرح محاولة أستفزازها:
ابدا واحدة كدة كانت صغير وغلسة كانت بتتشعبط في رقبتي وهي صغيرة لما بوصلها المدرسة على العجلة وكانت قصيرة مش باينة من الأرض كدة و… -بس بس، م*اتقولش إني قصيرة أنت اللي طويل وأهب… أحم متقوليش صاصا دي مش بحب الأسم دا فاهم.
قهقه بصوت عالي:
لسانك لسه عايز يتقصر زي طولك أنتي مش قولتي مش فاكرة يا صاصا يا صاصا. بنظرات نا*رية ألقتها عليه تدفعه بصد*ره:
بايخ اوي ودمك تقيييل على فكرة ويلا بقا عشان عايزة أنام. _أنتي كمان بتطرديني من أوضي؟ “نسيت الحكاية دي خالص فعلا دي أوضه اللي كنت أنا وآسيا بنحب نقعد فيها دايما ونشخبط على مكتبه ونكتب حروف أسامينا ونستخبى منه لما يكتشف جريمتنا، كنا جيران البيت في وش البيت، كانت أجمل ذكريات عدت عليا ضاعت من وقت ما سابونا وسافروا بعدها كل الحلو راح معاهم”
-خلاص يا ستي انا ماشي بس م*اتتعبيش ماما معاكي وخلصي أكلك، ولا أقولك شايفك كويسة تعالي نأكل زي زمان انا وانتي وماما برة. -لأ مش قادرة أقوم انا هنام شوية كلوا انتو مليش نفس. بطلي غلبة يا صبا هتطلعي معايا ولا أعلقك فوق رقبتي فكري انتي عارفة مش بهزر. معطتهوش اهتمام وكملت نوم ولفيت غطا عليا:
بجد مش عايزة معدتي مقفولة جامد سيبني براح… . -لأ لأ لأ نزلني يا ماماه. أخدني في حض*نه وخرج بره الأوضة:
مفيش فايدة فيكي لسه عيلة صغيرة يا صبا متغيرتيش.
نزلت اخيرا وعدلت هدومي ادب على الأرض وبغ*ضب: أنا مش طفلة ماكنوش عشر سنين اللي بينا م*اتعاملنيش كأني صغيرة تاني. -بس يا صبا عيب كدة م*اتتكلميش بطريقة دي ويلا أقعدي الأكل أتحط جدع يا مصعب انك خرجتها وسطنا. “قعد وانا بنفخ مربعة أيدي من طريقة كلامه ليا” -أهو شوفتي حركات أطفال أزاي. بصيت له وقلد كلامه بطريقة كوميدي وبعدين أنشغل كل منا في الأكل، بدات اكل بس خفيف لان معدتي لسه تعباني وبعدين بداوا يتكلموا تاني في نفس الكلام بسمعهم وانا ساكتة مليش عين أتكلم هقول ايه هما عندهم حق في كل كلمه لحد ما أمي قالت:
أحنا لازم نأجر بيت هنا مش هنتقل عليك يابني. -لا يا ماما انا زي ما انتي شايفة قاعد لوحدي وبعتبركم اهلي وصبا زي آسيا بالظبط كفاية انكم هتملوا عليا البيت بعد ما كان فضي ومش قادر ادخله بعد السنين دي غير بوجودكم. -عارفة يا حبيبي طبعا أحنا عشرة وجيران بس الواحد ياخد حريته اكتر في بيته شوف لنا هنا جنبك في اي مكان قريب. -ساكتة يا صبا مش تقولي حاجة؟ -ماما عندها حق فعلا دا الصح اصلا.
تمام اللي تشوفوا هعمله من بكرة هسأل صاحب البيت لو فيه شقة فاضية، يلا الحمدلله تسلم ايديك يا ست الكل استاذن انا هروح اخلص كم حاجه في الشغل وهرجع بكرة لو احتاجتوا حاجه كلموني وبلاش تخرجي بره البيت… اخر أخر كلامه وهو بيبص لي ومشي بعدها… مرت شهور أنتقلنا في الشقة اللي فوشه أجرناها وسكنا زي ما كنا زمان بس الفرق انه لوحده، والمحاكمة صد*رت لهم أخدوا مؤبد وكريم م*ات ونيلي وليليا خرجوا لعدم أثبات أدلة وصلة بهم مش زي الأول.
أما تعاملي مع “الغول” مش عارفة أحدده، أوقات بشوفه زي أخويا وأوقات لأ، بس هو تعامله معايا دايما إني طفلة زي آسيا، بحس اوقات انه بيغير عليا يمكن عشان معتبرني فعلا أخته وبفكره بها بأفعالي المجنونة، مبقتش اركز وأشغل نفسي أحنا فتحنا صفحة جديدة من يومها، هو ساب الحارة لكن معين حد يتابع الأمور هو خلص مهمته اللي بدأها من زمان، انتقامه لل قـ.تلوا أخته. خرجت اشتري حجات لماما من السوق جنبنا لاقيته هو كمان خارج في وشي مش اول مرة نتقابل على السلم دي تعتبر عادة كأنه بيحس اني خارجة واوقات نخرج سوا نشتري طلبات:
-رايحة فين باللبس دا ادخلي غيريه ايه مسخرة دي على الصبح. تحكم*اته بقا ماسخة اوي وطولت وبدأت اتخنق منه فاكر نفسه مين: على فكرة ملكش دعوة بيا انا ماما شافتني قبل ما أخرج ومقالتش حاجة وبعدين ماله دا بنطلون وبلوزة واحنا في الصيف ها بلاش أفورة بقا سلام. كز على اسنانه بغ*ضب: صبا…، عدي اليوم وادخلي غيري الزفت اللي مبين ذراعاتك دي يا تلبسي حاجة طويلة محترمة يا تقعدي في البيت ومشوفش وشك تحت.