-وانا يا مصعب مش هغير حاجة مش كل مرة كده انا اتخنقت هنزل ملكش دعوة بيا… خطت أمامه ونزلت اول درجة من السلم، لحق بها جاذبا من ذراعيها:
وانتي نازلة عشان الرجالة تشقطك بالقرف دا اللي عجبك صح. وصل غ*ضبي أعلى درجاته هو مين عشان يهنني بالشكل دا، محستش بنفسي غير وايدي بترن على خده، وقتها ساب أيدي ومسك خده، ونيران سودة خارجة من عينيه. صرخت فيه:
ماسمحلكش تقول كده انت مش حد عشان يتحكم فيا بالطريقة دي، انا قبلك كنت عايشة كدة أبعد عني متدخلش في حياتي تاني… آه…
-سيبني يا مجنون موديني فين هصوت والم الناس عليك سيبني. -وأنا هوريكي مجنون دا. جرني من ايدي فجأة ولسه هصوت كمم فمي بأيده مدخلني بيته و… يتبع نوفيلا الغول بقلم شروق مصطفى
الفصل الثامن الأخير
_ماسمحلكش تقول عليا كدة انت مين أصلا عشان تمنعني وتتحكم فيا بالشكل دا، لو على الأخوة ف أنا مش عايزاها، انا مش هتغير عشان تحكم*اتك، أبعد عني ومتدخلش في حياتي تاني… آاه، سيبني يا مجنون موديني فين هصوت وألم الناس عليك سيبني بقا.
-وأنا هوريكي المجنون دا. في ثوانِ هجم عليها يجذبها من ذراعيها يدفـ. عها بقـ. وة داخل منزله “كدت أن اصرخ وأنادي على من ينقذني، ذلك الغول الهائج فألصق فمي بيده مغلقا الباب بق وة، حررني من قيوده بعدها فدفعته من صد*ره لكن لم تتأثر به ضر*باتي”:
أنت مجنون مش طبيعي أنا بعمل ايه هنا أبعد عن طريقي خليني أمشي ومن أنهاردة م*اتتعاملش معايا تاني مش هقبل تحكم*اتك وجنانك دا بعد أنهاردة فاهم، أنا مش أختك ولا اي حد فاهم أبع… أمممم.
.
.
.
.
.
من اول ما وقع نظره عليها جاذبا إياها الى منزله بالحارة لم تفارق مخيلته خاصا بعد معرفته انها صديقة طفولته تلك الصغيرة المجنونة كما لقبها، حاول استثناها كثيرا لكنها التصقت وجدانيا، وقلبه ينبض بحبها، سعيد بقربها امام عيناه.
“يعاملها كطفلته الصغيرة يخاف عليها، يحميها حتى من نفسه، يريدها أن تبادله نفس الشعور لكنه خائفًا بشدة من خسارتها وجرح قلبه فجرحه بعد تلك الأعوام لم يتحمله قلبه، خاصا فارق العمر بينهما كبيرًا، أعتبرها أهله يجب المحافظة عليها، لم يتحمل مجرد التفكير رؤية من يغازلها، رغم تحكمه الذاتي وهي امامه وقربها منها محكما في
انفعالاته، غيرته عامية لم يستطع اخفائها، أراد البوح بما يكنه من مشاعر بطريقته جاذبا إياها بعد تحريرها، لم تلتقط اذنيه اي حديث، بل عيناه تتحرك لإنفعالات شفتيها هاجـ.مًا عليها يرتوي ظمأ أعوام سابقة وهي بعيد عن ناظريه، حاصر رأسها يثبتها بيديه لكثرة تحركها، لم يتركها الأ
عندما شعر بطعم الدمـ.اء بفمه أبتعدت عنها يرى رده فعلها” “تفجأت بفعلته لم يتصور عقلها الصغير فعلته تلك أعتبرته أخًا لها رغم غيرته الظاهرة لها، لكن أرجعت بسبب اعتبارها مثل أخته، حاولت التملص من عن*فه وساديـ.ته تهزي برأسها لأبعاده أجنن ذلك الغول لم تجد مفر من أثناه عن فعل ذلك، نزلت منها دمعة على شخص كان أقرب صديق وأخ خان ذلك العهد الذي قطعه الأن منذ بداية صفحتهم سويا” أخيرا حرر قيدي ينظر لي نظرات غير مفهومة، وصد*ره يعلو ويهبط من شدة أنفعاله، غمض عيني، مسحت أثار دمعتي وبصوت مخنوق:
ليه ليه يا غول كده. “أقالت “غول” تكون غاضبة بشدة، لو كانت قالت أسمي لكان قلبي أطمئن قليلا ترقبت بقيه الحديث” :_أنا بكرهك يا غول بكرهك مش عايزة أشوف وشك تاني من انهاردة، كنت فكراك فعلا أخويا بس دلوقتي مايشرفنيش تكون أخويا… حاولت فتح الباب للهروب منه، لكنه مانع ذلك، محاولا جذب يداها ممسكا بها دفعة يده: م*اتلمسنيش أنا بقرف منك مشيني عايزة أمشي خرجني من هنا حالا. -انتي السبب وصلتينا لكدة، خرجتي الوحش اللي جوايا، قولتلك إني بخاف عليكي قولتلك ألبسي غيره اهو انتي بمنظرك دا مطمع لل بره زي اللي حصل دلوقتي بينا!!!.
رفعت يداها لتصفعه، لحق بها دافعها للخلف ملصقا بالحائط بصوت تهديدي:
أخدي عليا يا صبا أيدك مش هترجع لك تاني لو أتكرر تاني. -مفيش تاني يا غول خلاص كل حاجة أنتهت أنت بالنسبه لي مـ. وت مفيش بينا أي تعامل أبعد عني. أخذ نفس عميق وزفره على مهل يخرج مكنونه لها: -صبا أنا بحبك عملت كده لإني بحبك لأ بعش*ق كل حاجة فيكي عارف أنه غلط بس مقدرتش أتحكم في مشاعري أكتر من كده، وأنتي خرجتي الغول اللي جوايا، أتكلمي يا صبا قولي حاجة قولي أنك حاسة بيا صح…
تطلعت اليه غير مصدقة ما أستمعت كانت تشعر لكن كذبت حالها كانت تعلم ولم تهتم، موقف لا تحسد عليه، أدارت وجهها بعيد عنه، ثم تسحبت لمكان تكون بأمان بعيدا عن بطشه، لما تنوي عليه الأن، بعد أن تصالحت مع نفسها من هذا المرض اللعين، لكنها سوف تقـ.تله به الأن أنتقاما منه لفعلته تلك أبتسمت بسخ*رية: أنت بجد يعني دا حقيقي فعلا “غول” أنت مصدق نفسك ازاي أكيد بتهزر معايا صح
“أنت غول” شايف شكلك عامل، أحنا مش زي الجميلة و الوحش القبيح بجد ضحكتني أنت كنت أخويا دلوقتي معنديش أخوات مش عايزة أقابلك تاني…
قالت أخر كلم*اتها كانت وصلت الى الباب رآته واقف مصدوما بدون حركة، يضم قب*ضته الفولازية، سارعت في الركض إلى منزلها مباشرة تحججت لوالدتها أي شئ جال في عقلها، ثم دلفت لغرفتها تجهش ببكاء”: ايه حصل دا، ايه قولته دا ليه وصلتنا لكدة ليه يا مصعب ليه جرحتني وخلتني أجرحك بالشكل دا” “فاق من صدمته بكلامها الجارح ثم جال بعينيه المكان ولم يجدها، فظل يردد اسمها هامسًا وقلبه يعتصر آلمًا على شئ خرج من بين يديه
“ليه بس كده يا صبا”
…
مر عده أيام على أختفاء “الغول” لم يظهر أمامها مما أستغربت الأم غيابه يتناولون وجبه الأفطار
-بت يا صبا هو مصعب مكلمكيش برده انهارده بخبط عليه شكله مش موجود راح فين دا بس ومقلناش حاجة. كانت تلوك الطعام بفمها بلعت ريقها بتوتر: لأ يا ماما اكيد وراه حاجة مهمة ولا حاجة م*اتشغليش نفسك أنتي. -طيب كلميه شوفيه كده مش متعودة على غيابه كل دا بقاله ثلاث ايام مش بيسأل مش من عاده يابنتي قلبي بيقولي فيه حاجة كلميه كده من تليفونك انا تليفوني خلص رصيده أتصلي يلا.
نفخت أودجتها فبأي وجه تحدثه فهما قطعوا جميع حبال الود بينهما سايرت والدتها قائلة بتوتر:
حاضر هجيب تلفوني كلميه انتي انا أصل ورايا حاجة هعملها. نهضت مسرعة تجلب هاتفها، طلبت رقمه بأنامل مرتعشة ثم مدت يدها تعطيه لأمها وهي تقضم أظافرها بتوتر، عندما فتحت الأم مكبر الهاتف فهي معتادة على فعل ذلك الشئ لاحظت أرتباكها الأخيرة تنظر لها بشكٍ أستمعوا إلى رنات متتالية، لم يجب فعاودت الأتصال به مرة أخرى واخيرا فتح وتحدث، أستمعت لصوته لم تكن تعلم أنها سوف تشتاق اليه لهذا الحد هي التي تنمرت على شكله ونعتته بالوحش القبيح تشتاق اليه الأن؟
لم تتحمل قدميها فجلست جانب والدتها تستمع لصوت فكرت أنها تناسته منذ ذلك اليوم، ذهبت بذاكرتها لأيام عاشتها معه وطلباته لها ان تفعلها بنفسها ويتناوله منها من الشرفة غرفتها الى شرفته، يقوم برمي حجره إلى نافذه غرفتها تقوم بعدها بغ*ضب منه،
تفتح النافذه تخرج له مربعة يدها:
أفندم عايز ايه يا غول ولما تكسر الزجاج وصاحب البيت يطردنا نيجي نقعد على قلبك. مصعب: وماله ياريت على قلبي زي العسل بس دماغي مصدعة أعمليلي كوب شاي تقيلة من أيدك الحلوة دي.
صبا: معندناش شاي خلص. مصعب: اجبلك عنيا. صبا: وسكر خلص. مصعب بضحك: موجود ثوان واجيلك. صبا بتفكير: المياة مقطوعة كان نفسي أعملك والله. مصعب رافع حاجبيه: بسيطة يا صبا أستني جيلك. وبعد رجوعه بالأدوات كلها وأعطى لها ذلك: ملكيش حجة ها الكاتيل اهو كمان فيه مياة. دبت على قدميها تنظر له نصف عين: طيب ما تعمله انت يا بايخ وكمان انا مش بعرف أعمل شاي اللي بيشرب مني بيحرم يشربه تاني خلي بالك ها. -عجبني اعمليه برده.
-هف حاضر. تمتمت بكلام غير مفهوم وهي تحضره”فيها ايه يعني قومني مخصوص عشانه والله لحرمه يطلب تاني واعملهوله مُر وتقيل ولا احط له ملح ماشي يا غول اصبر عليا” -اتفضل اشرب كله م*اتسيبش منه حاجة. -ليه حاسس انك ريا وسك*ينه انتي حاطه حاجه فيه. برقت عينيها تامره: أشرب. أبتسم: حاضر حاضر اهو. لم يكمل أنكمش وجهه ومط شفتيه بقرف: أنتي حاطه ص*ابون في شاي يا صبا ايه دا ايه رغاوي اللي ع وش دي. ببراءة: أيه دا بجد طعمه باين يعني اوي اوف عليا بس سيبك الشاي طعمه ايه وسكره.
مصعب: قربي كده تعالي. صبا: لأ ماما قالتلي مقربش من حد انت في بلكونتك وانا في بلكونتي وشايك معاك يلا باااي. -انتي يا بت تعالي هنا جذمة لو طلبت منك حاجةوقال أنا اللي كنت جايب لك شوكلاته معايا أكلها أنا أعوض شاي برغاوي دا. -رجعتي يعني سمعتي كلمة شوكلاته اه مصلحجيه حقيرة. صبا: ايه دا جيبتلي شوكليت فين مش شايفة هات الأول وانا هعملك كوباية شاي دلوقتي “هتكره نفسك برده”
قالتها همس لنفسها وبصوت عالي يسمعه: هتعجبك اوي هات بس اللي معاك.
اشار بيده تقترب اليه: تعالي تعالي. اقتربت الى سور الشرفة بحذر، فأمسكها من ياقة تيشرت: لا لا متفقناش على كده بتقب*ض ليه عليا سيبني برستيجي هيضيع كده. مصعب: بت هتعملي كوباية شاي عدلة ولا لأ. صبا: بس متقوليش يا بت. مصعب: زفتاه هتعملي شاي ولا أرجع شوكلاته في جيبي. صبا: بس م*اتقوليش يا زفتاه. مصعب: غوري من وشي يلا مش عايز حاجة. لمحت الشوكلاته على السور: ايوة كده هات دي بقا. وركضت الى الداخل بعدها تقهقه سمعته ينادي: مستني الشاي يا زفتة انجزي م*اتنسيش تغسلي كوباية من الص*ابون دا.
فاقت من ذكرياتها على صوت والدتها: يلا ياصبا أعمليلي كوباية شاي أشربها في البلكونة. جلست معها في الشرفة فتساؤلت صبا: هو مصعب قالك ايه وقال جاي امتى؟ نظرت الأخيرة لها مستغربة: طيب ما انتي كنتي جانبي وسمعاه. توترت: لأ أصل مخدش بالي كنت بشيل الأطباق ها قالك ايه؟
-عنده شغل مهم بيخلصه وجاي قريب بس صوته مكنش عجبني كده شكل في مشكلة عنده. -اه تمام ربنا معاه.
بعد انتهائها دخلت غرفتها تفكر فيما حدث لها عند سماع صوته الذي هز قلبها حينها متذكرة كلم*اته لا يحبها فقط يعش*قها، غمضت عيناها بألم، كان يريد الحفاظ عليها متذكرة كلامه عن ملابس القصيرة الضيقة والعارية بعض الشئ فهي تكون مطمع في عيون بعض الذئاب البشرية بالخارج ففعلته بقبلته كانت بمثابة درس لي كيف ينظر لي الناس بتلك الملابس المثيرة لكنه درس قاس جدا همست بخنقة وهي تتلمس شفتيها:
“يا يا مصعب ادتني درس صعب اوي انا فنظر الناس بره بلبسي الضيق والقصير أكون مطمع للدرجة دي بيشوفوني رخيصة”
نهضت تفتح دلفة الدولاب الخاص بملابسها تتفقدها وجدت أغلبها بناطيل ضيقة والمقطعة حسب الموضة الجديدة، وبلوزات المفتوحة من الصد*ر والذراعين لم تجد شئ مستور الأ بعض الفساتين تعد على الأص*ابع، كلامه يعيد بمخيلتها كثيرا، نعم تجد من يعاكسها كثيرا لم تحبذ ذلك، جمعت جميع الملابس بحقيبة تقصهم بعن*ف:
انا مش رخيصة أنا غالية مش هسمح لحد يشوفني مطمع وينتـ.هك شئ خاص بيا من حقه أنا مش رخيصة.
نظرت لساعتها وجدت الوقت مازال مبكرا ارتدت فستان محشتم طويل بأكمام تصل للثلث ذراعيها وجذبت حقيبتها. -رايحة فين كدة يا صبا. هشتري هدوم جديدة اللي عندي مش هينفع البسهم تاني مش هتأخر رايحة مول اللي جنبنا. -دا دولابك مليان هدوم يابنتي مش لاقيا حاجة تعمليها. -معلش بقا يامامتي انتي عارفة بنتك يلا باي.
لأول مرة بعد هذا اليوم الغريب تخرج فتحت الباب تنظر لشقته نظرة طويلة كأنها منتظراه يفتح ذلك الباب ويقابلها كعادة كل يوم منذ أن سكنت قصاده أغلقت بابها ونزلت الدرج “السلم” ذهبت إلى المول بعد أن أستقلت سيارة أجرة، تسوقت كثيرا أشترت أغراضا تناسب مظهرها الجديد فقد نوت تنفيذ كلامه انتهت من تسوقها تعبر الطريق الجهه الأخرى لتستقل سيارة أجرة، تخيلت صوته! يناديها لم تأخذ بالها بسير السيارات المسرعة التفتت خلفها وجدت نفسها مرمية أرضًا وحقائبها جانبها تنظر خلفها فاتحة عينيها على أخرها…
“كنت صاحية وشايفة حوليا ناس كتير بيتخانقوا وانا جسمي في الأرض مش قادرة أقوم دماغي تقيلة أوي حاسة إني عايزة أطير مش حاسة بجسمي سمعاه أصوات متداخلة كثيرة…
-أمسكوا بسرعة.
-حد يكلم الأسعاف.
-البنت بتمـ.وت.
-حد يغطيها.
-سايحة في دمها ياعين أمها.
-حد يشوف حد من أهلها. يحصلها على المستشفى… شوفته، ماسك ايدي بيطمني،
بيجروا بيا وهو معايا الغول، بيعيط، حاولت أكلمه مخرجش صوتي… -أنا جانبك مش هسيبك. بس هو سابني…
بعد مرور العديد من الساعات فتحت عيني وغمضها لمحت الغول واقف، فتحت عيني بسرعة عايزة أقوله كلام كتير أنت كنت صح في كل كلامك وأعاتبه شوية عن عملته أقوله يرجع كفاية بُعد، هو وحشني أوي، في كلام كتير لازم يسمعه،
دورت عليه في كل مكان لاقيت ماما والدكتور ملاقتوش، معقولة كنت بتخيل حتى صوته لما كان بيناديني كان تخيل!!! -حمدلله على سلامة القمر.