روايات

نوفيلا الغول بقلم شروق مصطفى

ربتت على رأسي:
حبيبة قلبي حاسة بحاجة وجعاكي؟ هزيت رأسي للدكتور بأبتسامة بسيطة
كان نفسي أقولها قلبي وجعني اوي بس قولتلها:
أنا كويسة يا ماما بس دماغي وجعاني أوي ورجلي الشمال كمان مش عارفة أحركها. الدكتور: طبيعي بعد الحا*دثة عندك كسر في رجل هتقعدي في الجبس ثلاث شهور ووجع الرأس من اثر الخبطة في بعض الرضوض والجروح أنا معلق لك محلول فيه مسكنات يلا الف حمدلله على سلامتك استئذن انا لو أحتاجتي حاجة دوسي على زر اللي وراكي دا.

-كدة يا صبا تفجعيني الفجعة دي عليكي مش تخلي بالك يابنتي من الطريق لما مصعب جالي أنا لطمت من الخضة لولاه مكنش هتلم على أعص*ابي وعرفت أتحرك من مكاني كلموه باين أخر حد اتصلنا عليه وقعتي قلبي.. ردت الحياة في عنيها بسماع أسمه يعني لم يكن حلم ولا تخيل كان معها ممسك بيدها بالفعل بكى من أجلها سألت بتيهها وعينيها في كل مكان:
هـ هو فين مـ مش شيفاه ليه؟ -مش عارفة كان هنا اول ما طمنا الدكتور مش عارفة راح فين ممكن بيجيب حاجة الحمدلله انه كان هنا فكرته مسافر يلا شدي نفسك كده عشان تخرجي من هنا.

غمضت عيوني ألما من كل شئ لم يريد رؤيتي مازال مجروح. -طيب هسيبك تنامي شوية يا حبيبتي. غفوت بعد خروجها من كثرة المسكنات أرتخى جسدها، لم تشعر بدلوف أحد…
.
.
.
.
“ليه كده يا صبا” قالها يوم تنمرها على شكله ومظهره الضخم نعتته بالوحش القبيح نظرا لطول شعره الواصل على ظهره وذقنه الطويلة لحد رقبته، وضخامة جسده بالنسبه لصغر جسدها”
أنتي صح يا صبا أنا وأنتي صعب طريقنا يكون واحد لازم أبعد عنك”

عزل حاله داخل بيته، يريد رؤيتها ليخرجها من قلبه ليعاقب ويجلد نفسه، أوهمهم انه غادر يسمع دقات بابه ولم يفتح، يراها تنظر الى شرفته تنتظر خروجه، يلعن قلبه الذي مازال ينبض لها ويهلوس بأسمها في منامه، قام فزعا أثر كابوس بعد ذلك رنات هاتفه بأسمها قد رأها من العين السحرية عندما شعر بفتح بابها، رأها تخرج بملابس محتشمة رد يلهف سماع صوت أشتاق اليه تفاجأ بصوت رجل: الأنسة عاملة حا*دثة سير ودا أخر رقم أتصلت عليه ممكن تحصلنا على العنوان دا مستشفى الشفاء.

وقع الهاتف من يده رعبا عليها نظر الى الهاتف يتأكد مما سمع، ارتدى ثيابة بسرعة البرق، جلب والدتها معه، وصلوا المشفى على وصول الأسعاف بها لم تحتمل الأم الوقوف سقطت من طولها أسعفها بعض المسعفين ببعض الأسعافات، وركض هو بها مع الأطباء: عمليات بسرعة. أمسك يدها: هتقومي يا صبا مش هسيبك انتي قوية بلاش تتعبي نفسك أنا جنبك.

تركها على باب العمليات الذي أغلق بوجه يشد من شعره بتوتر خائفا من خسارتها للأبد يريد فقط أن يراها حتى لو لم تكن من نصيبه يكفي تواجدها حوله، بكى خوف*ا عليها من ضياعها، تذكر والدتها ذهب يسأل عنها طمئنته الممرضة أنخفاض مستوى السكر وهي بالغرفة المجاورة ذهب اليها بعد أن مسح جفنيه من دموعه يحاول يطمئنها: دخلوها هتبقا زي الفل ان شاء الله.
-اه يا بنتي مليش غيرها يارب قومهالي بالسلامة يارب ياريتها ما نزلت اه يارب.

هتقوم منها ادعي لها انا رايح لها.

أخيرا فتح باب العمليات وخرج منها الطبيب يطمأنهم على الحالة، ثم أنتظر بلهفة أفاقتها التي أطالت أثر جرعة المخدر، شاهد حركة جفنيها أبتسم براحة وخرج من المشفى بأكملها يعزي قلبه على حبًا لم يكتمل، مانعا نفسه من جذبها بين ذرعيه ويتنفس رائحتها التي يتشوق لها مرة أخرى يعلمها دروس الحب والعش*ق وقف أمام البحر هادئ عكس قلبه هائجًا من كثرة المشاعر المختلطة ونزاع بين عقله ينعته بالغبي لقربه لها من البداية وعدم الذهاب الأن والبعد للنهاية، وقلبه يناديه لأقترابه الأن ويحدث ما يحدث ليروي من ظمأه فسكت عقله وأنصاع لقلبه، شاهد خروج أمها دلف وجدها نائمة كالملاك الصغير، يوجد على رأسها

ضمادة، وقدميها مرفوعه لأعلى مجبرة، جلس جانبها يتلمس كفها يمسد عليه ويقبله مبتسما: ملاكي الصغير. قرب من رأسها المتضمدة يُقبلها برقة بالغة هامسًا: متنمرتي العنيدة. فتحت عيونها عندما شعرت بسخونة أنفاس تض,,رب جبينها هاتفة له بعدما أبتعد فجأه بتوتر كاد أن يغادر:
مصعب م*اتسبنيش. “توقف على مضض يريد الهرب الأن، يلعن قلبه الذي وضعه في هذا المأزق، ينتظرها تتحدث” رأها تبتسم وتهذي: مصعب أنت هنا بجد مش حلم. علم أنها في اللا وعي: أنتي عايزة ايه يا صبا؟

-قرب مني طيب وأمسك أيدي كدة.
نفذ طلبها وأمسك يدها: صدقتي خلاص. ابتسمت بوهن تضغط على يده وتحدثه تحاول كبت دموعها: أنت كنت صح يا غول كان عندك حق في كل حاجة كنت بتحاول تعلمهالي بس انا اللي كنت غبية، هو كان درس صعب شوية عليا، أرجع يا غول. حاول يسحب يده من ضمة يدها: م*اتسبنيش يا مصعب خليك جنبي أنا من غيرك تايهه. -أنا جنبك يا صبا مش هبعد متخافيش أنتي أختي وما زالتي أختي الصغيرة العنيدة ماينفعش الأخ يزعل من أخته صح؟

بصوت مكتوم:
-أختك!. ربت على يدها ثم نهض:
أكيد أختي نامي يا صبا وأرتاحي. أستمع الى شهقاتها العالية خلفه أراد الرجوع لها يحتضنها بقوة لكن خاف عليها منه مغلقا الباب خلفه يعتصر قلبه ألما، وجد امامه الست فاطمة تسأله: كنت فين يابني سألت عليك لما فاقت.
حاول أخراج صوته طبيعي: جالي أتصال من حد كنت لازم أقابله المهم أنا كلمت الدكتور قالي نقدر نمشوا بكرة بس محتاجة راحة. -اه الحمدلله ربنا سترها معانا تعبينك معانا يا بني روح أنت أرتاح لك أنا كدة كدة بايته معاها.
-لأ مش هسيبكم لوحدكم خلاص كلهم كم ساعة ونمشوا.

صباح اليوم التالي دخل الطبيب طمأن على الحالة وأعطى أذن الخروج، امام الباب الخارجي حملها من على مقعد المشفى إلى سيارته وهي تعانقه من عنقه لكن تجمد عندما همست له بشئ ما!،.
فتحت الأم الباب الخلفي: يلا يابني دخلها واقف ليه كده. فاق على صوت الأم فوضعها براحة للداخل ثم صعد يرجعها الى منزلها وجانبه جلست الأم، لم يخفي نظراته عنها بالمرآه الأمامية يكتم أبتسامته لمغازلتها له برفع حاجبها لأعلى وغمز بعيناها، هز رأسه يمينا ويسارا لشقاوتها، ونزل يحملها مرة أخرى للصعود الى شقتهم:

لمي نفسك مش هعدي لك اللي قولتيه دا. وضعها على فراشها، فأمسكت يده قبل أن يغادر: مصعب أنت سامحتني صح قول أنك مش زعلان مني بجد. تطلع اليها مطولا:
مش زعلان يا صبا بس مجروح وجرحي بينزف لسه. -بس أنت جرحتني برده بكلامك يا مصعب وهنتني و… -جرحتك عشان مصلحتك وتفهمي الغلط عشان بحب… -قولها كملها يا مصعب ليه وقفت. -معادش ينفع يا صبا بحبك زي أختي أرتحتي أرتاحي ونامي أنتي تعبانة دلوقتي ومش عارفة بتقولي ايه.
تركها وغادر تعتصر ألما لعش*ق دمرته بيدها.

دخلت والدتها بالأدوية: خدي دوا دا قبل الأكل بساعة أكون خلصته بشفا يارب.
-هو مصعب مشي؟ -اه روح بيته الراجل تعب اوي ربنا يبارك له يارب ماسبناش من امبارح نامي لك انتي بقا الساعة دي عقبال الغدا ما يجهز أصحيكي يلا. دلف غرفته يعيد تفكيره مرة أخرى والصراع مازال مستمر ايستسلم لقلبه مرة أخرى بعد سماعه لأعترافها وهمسها بحبه، أم عقله ينهره بالبعد عن ذات الجرح ويحتفظ بكرامته المتبقية من تلك الفأرة المجنونة، لكن هذه المرة أرجح عقله وترك الأيام تداوي قلبه…

مر شهر على حالتها وما زالت حبيسة غرفتها مللت منها كثيرا فهي لا تراه فهو يأتي وتستمع لصوته يحا*دث والدتها تتلهف فقط لرؤيته تنتظر دخوله لها ليطمئن عليها، لكنه يخيب ظنها ولم يدخل وتحبط جميع أمالها، وترجع مرة اخرى لعزلتها، وحزنها، لكن اليوم موعدها للذهاب لتغير الجبيرة، أخيرا رآته بعد أن جهزتها والدتها دلف بعدها.
فاطمة: مصعب هيوديكي ويجيبك مش قادرة انزل خلي بالك عليها يا بني. هز رأسه بأطمئنان وهو يرى رده فعلها لكنها صامتة لم تعند: متقلقيش يا أمي في عنيا.

قام بحملها ووضعها في الكنبة الخلفية:
عايزة أقعد قدام يا مصعب لوسمحت. نفذ طلبها وجلست جانبه ولم يتحدث أحد طيلة الطريق خطف بعض النظرات لها أشتاق لعيناها التي تبعدها عنه طيلة الطريق في جلستها بالأمام وهي تنظر بجانبها الأخر، تسند برأسها عليه أستغرب صمتها يعلم ثرثرتها الكثيرة وشقاوتها يرى حزن فقط.

وصلوا الى المشفى وحملها لم يجد اي دفئ كما شعر بالسابق معها مازالت صامتة بشكل غريب، الطبيب أنهى عمله ودلف يأخذها شعر بقلبه يخفق بشدة وهي تبتعد عن نظره هكذا يؤلمه بشدة هو من حاول جهده تجاهلها طيلة هذه المدة يأتي يوميا يسأل عنها يلبي طلباتهم يطمأن عليها من والدتها وحالتها، ويغادر دون رؤيتها والحديث معها، ركبا السيارة وأنحرف عن طريق سيره. -أنت رايح فين مش طريق البيت دا؟ “يا الله حتى لم تكلف حالها النظر اليه عند حديثها”

-أكيد زهقتي من البيت هوديكي تقعدي على البحر شوية. -لأ، روحني مش عايزة أروح مكان. “شعر بخنقة فصوتها التي تحاول أخفائه جيدا، وقف السيارة يلتفت اليها ” -مالك يا صبا في ايه من وقت ما خرجتي وانتي فيكي حاجة مش طبيعية في حاجة مضايقاكي. -لأ مفيش عايزة أروح ممكن. -صبا بصي لي وأنتي بتكلميني وقوليلي مفيش حاجة حاسس فيكي حاجة طمنيني؟ -أطمن مفيش. ما زالت تبعد وجهها تلصقه بالزجاج يمينها، نفخ بضيق من طريقتها الطفولية، فعلم انها بها شئ، أمسك وجهها يديره اليه يحاول أن يستشف من عنيها لكنه صُدم منها.

-صبا أهدي وخدي نفس م*اتكتميش نفسك كدة وخرجي اللي جواكي ها صبا سمعاني صبا…
.
.
.

“يتحمس قلبي لرؤيته يوميا عند سماعي لصوته أحضر له كلام كثيرا عند رؤيتي له، أتحمس وقلبي يخفق بشدة، لكنه يرجع خائبا بمغادرته، ويرجع لي الأمل مرة أخرى اليوم التالي ويص*اب بخيبة أكثر من قبلها، وهكذا أصبح قلبي يضعف أكثر فأكثر وأكتم شوقي له وينزف ألما وندما على ضياع من أحبني وأحببته بعد فوات الآوان، علمت قلبي الجفا وقسوت عليه يوما بعد يوم، ان العش*ق فات ولم يعد، لم يعد موجود حتى لو ظهر أمامي صدفة يوم ما سيكون نيرانه أنطفأت سيصبح رماد لم أضعف وأبكي سأكتم حبي داخل أعماق قلبي، سيصبح شفاف بعيناي سأنظر له داخل عيناه ويكون أمامى، لكنه ليس

بأمامي، سأعلم قلبي القسوة، أسمعه الأن يحدثني وجاوبته نظرت داخل عيناه لكني لم أعد أراه!. -صبا صبا سمعاني أتكلمي طيب قولي أي حاجة. -روحني.

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى