-حبيبتي اتكلمي. بجمود: مش حبيبة حد روحني قولت. بدأ الغ*ضب يرسم على وجهه من تجاهلها وصمتها يرى الكثير من عيناها والدموع متحجرة بها، شدد على رأسه هو من وصلها لهذه الحالة يعلم انها دخلت حالة نفسية، يريد أخراجها من تلك، قاد السيارة مرة أخرى لطريق أخر. -مش طريق البيت نزلني لوسمحت لو مش هتروحني يبقا هركب تاكسي يروحني نزلني حالا والأ هفتح الباب وهنزل وقف العربية. “قالت اخر الكلام بغ*ضب وصوت عالي وهي تدفع الباب بيدها تحاول فتحه”
كان أغلق هو زر الأغلاق محاولا تهدأتها: صبا أهدي هوديكي مكان هيعجبك تغيري جو شوية. -مش عايزة منك حاجة مش بتفهم ليه مش عايزة منك حاجة نزلني. قب*ض بشدة بأنامله على ذقنه محكما في أنغعالاته:
ياحبيبتي أهدي قربنا نوصل لازم نتكلم. صرخت بوجهه: م*اتقوليش يا حبيبتي دي تاني بقيت أكره أسمعها منك. -ماشي بس ممكن نهدا شوية نتكلم. -أنا هادية شايفني مجنونة؟ وبعدين نتكلم ليه؟ وفي ايه؟مفيش بينا كلام خلص. وقف السيارة جانبا ونزل يفتح الباب يجذبها اليه لكنها أبتعدت عنه: تعالي يا صبا بتبعدي ليه هنزلك.
“بقلم شروق مصطفى نوفيلا الغول” -م*اتلمسنيش مش هنزل معاك رجعني البيت بقولك. تمكن منها وقام بحملها ودلف بها الى ذلك المنزل المكون من دور أرضي مطل على البحر مباشرةً مغلقا خلفه الباب -هقول لماما عليك يا مجنون خطفني ليه. -خطفك عشان نتكلم وأعقلي يا مجنونة بقا. ظلت تندب وتنادي:
-أنا عايزة ماما آه يا ماما تعالي خديني من الغول. -يابت هتض,,ربي هو أنا خطفك وعلى فكرة أنا كلمت ماما وزمانها جاية طلبتلها تاكسي مخصوص هيجيبها ممكن نهدا بقا.
جلس أمامها يتطلع الى عيونها الذي أشتاق النظر اليهم، رغم أبعاد وجهها الأ انه أداره له مرة أخرى ممسك بكفيها بأحكام يقيد حركتها: يعني خطفني وهتتحر*ش بيا يا ماماه تعالي بسرعة سيب ايدي يا متوحش. -والله هتض,,ربي يا صبا. ومثل انه يض,,ربها بخفه على وجنتيها فصوتت بوجهه: ااااع وبيض,,ربني يا ماما آه. -يابت. -أنا مش بت م*اتقوليش يا بت. بمشاكسة قال: طيب يابت أمال أنتي ايه؟ -ملكش دعوة سيب ايدي بقا وجعتني.
نظر داخل عيناها بعمق وبدون مقدم*ات سألها:
– هو سؤال واحد يا أه يا لأ عشان ننهي المشاحنات اللي بين العقل والقلب وعارف انك فنفس المشاحنات دي مستعدة تكملي الباقي من عمرك جنب الغول يا صبا بشكلة وبشعره بفرق العمر اللي بينا بكل حاجة فيا من عيوب مستعدة أكون أمانك وسندك وظهرك وحبيبك وأخوكي وزوجك وشريك حياتك، ولا لأ،
جاوبي يا صبا حالا وبعدين لو فيه عتاب وزعل هنداويه سوا. “مازال ممسك يدها لم يحرك بؤبؤه عيناه عنها ساحرا ببحر عيناها يستعد لجميع الأجوبة منها”
“اما هي صدمت من سؤاله، بالفعل توجد صراعات كثيرة داخلها حاولت أخفائها عند رؤيته فشلت كالعادة حاولت تنفيذ ما تعهدت به امام قلبها بقسوة عليه، لكنه طفل يريد حب أهتمام سند وما أصعب الحياة دون سند قوي لم تجده الأ معه، أصبح صد*رها يتنفس بسرعة، ودموع حبستها أخذت طريقا للنزول دون توقف” -أتكلمي يا صبا عايزاني زي ما أنا عايزك بتعيطي ليه بس مقدرش أشوفك كده قولي حاجة طيب. مسح دموعي، حاولت اخراج صوتي وسط تلك الدموع مع أهتزاز رأسي: موافقة.
قالتها، ثم أنفجرت بعدها تلك الدموع الحبيسة الأيام السابقة التي قضيتها تعلم نفسها القسوة عند رؤيته، التقطها داخل أحضانه يهدهدها كطفلة صغيرة خائفة من عقاب والدها:
حقك عليا يا صبا أنا وِحش أوي خليت عيونك الحلوة دي تعيط دموعك غالية عندي أوي. رفعت أنظارها اليه فحض*نه لها كان كبير جدا خبئها لم تعد يظهر منها شئ نظرت له للأعلى كعيون القطط: لأ متقولش على نفسك وِحش أنت جميل. أبتسم لمغازلتها الصريحة مقبلا إياها أخذا شفتيها في رحلة طويلة يرتوي من ظمأ حبه لها شعر بتجاوبها معه، أبعد رأسه يسندها على خاصتها هامسا:
الحب أتخلق عشانك أنتي يا صبا أول مرة أقولها كانت ليكي، كلمة بحبك دي أقل وصف وصفه قلبي جوايا كلام كبير وكتير أوي بس ماسك نفسي عنك بالعافية، عارفة عايز أخبيكي جوه مني عن عيون الناس، الغول لأول مرة يحب هتقدري على حبي يا صبا. هزت رأسها هامسة بأحراج من وضعهما: هقدر يا غول أنا لمست حبك وحبيتك أنا كنت بحبك وأنا معرفش صدقني ندمت إني…
وضع كفه على فمها تصمت:
-هش مش عايز أسمع غير كلمة بحبك يا مصعب أي حاجة تانية مش مهمة خلي الحزن يفوت مع اللي الأيام اللي فاتت م*اتفكرناش به، أحنا يوم جديد بحب كبير وأمل جميل سيبينا نعيش الحب قوليها يا صبا عايز أسمع قلبي عشان يطمن ويهدا لأنه بيرقص جوه. -بحبك يا مصعب… قالتها وأختبأت داخل حض*نه من نظراته اللامعة المليئة بالكثير فيهما…
مرت شهرين الجبيرة بسرعة بينهما عكس اول شهر مر كأعوام لأفتراقهم، أخيرا فكت تلك الجبيرة ساعدها على المشي فكانت تترنح يمينا ويسارا، ثم بعدها بدأوا العلاج الطبيعي كما وصف الطبيب ذلك حتى تتعود على المشي بقدميها دون حدوث اي سلبيات، كانوا اتفقوا على هذه الفترة على كتب الكتاب بينهما حتى أنهاء مرحلة العلاج.
الأن جاء اليوم المنتظر لقائهما بفستان الأبيض فأصبحت كالأميرات دلف اليها يأخذها من بيوتي سنتر شهقت عند رؤيته! ، فجذبها من خصرها مع الكثير من التهاني حولهم ونثر الورود عليهم خرجوا يهمس لها بأذنيها:
بنت عيب ايه اللي عملتيه جوه دا يقولوا عليا ايه ها معرفتش أربي عارف أني قمر بس مش لازم تشهقي قدامهم أشهقي في أوضتنا شكله عجبك رصيف الشارع كم بلاطة.
خجلت من كلامه، صدمت من تغيره حلق ذقنه وشعره الغزير، أصبح مرتب وقصير ومصفف بعناية، لدرجة صُغر عن سنه الكثير، لم تعرفه للوهله الأولى الأ عندما دلف اليها وجذبها بين أحضانه ومغازلته الوقحة لها نظرت أرضا لم تقوى على رفعها،
أحتفلوا جميعا في جو هادي وجميل ودعتها والدتها التي سكنت مقابل شقة الزوجية، حملها ودخل بها الى الداخل مغلقا الباب خلفه بإحدى قدميه، صبا: أنت قفلت باب ليه نزلني عايزة أروح مع مامتي هناك. -نعم يا روح مامتك تـ أيه ليه متجوزة كيس جوافة ولا أيه.
دخلها غرفتهم المزينة بعناية، وأنزلها فتقدمت اليه تمسك يده هاتفة:
كان يوم جميل أنا مبسوطة أوي سلام بقا يا مصعب أشوفك بكرة… أمسكها من ياقة فستانها من الخلف كأمساك الفأر الجبان: بت هو دخول الحمام زي خروجه تعالي هنا. صبا: مش أنا بت صح والبت يعني عيله وأنا عيلة أوي هو باب الخروج فين بقا. “تعالي وأنا هقولك باب الخروج فين يا صبا قلبي” ونسيبهم يشرح لها باب الخروج ولا الدخول حياتهم الجديدة وبكده خلصت نوفيلا الغول
“الفأرة المجنونة والغول” بقلم شروق مصطفى
م*اتنسوش تقروا قصة “القاسم”
تمت بحمد الله