الفصل الأول فى أحد الأحياء الشعبيه . حيث الكادحين والباحثين عن لقمه العيش . تدوى أصوات البائعين والجواله حيث الضجيج الذى إعتاده أهلها كأحد الطقوس اليوميه التى تميز تلك المنطقه
وفى أحد البيوت التى جار عليها الزمن وتشققت جدرانها بسبب سوء الصرف الصحى جلست ليلى على الأريكه المهترئه فى أحد أركان صاله منزلها برفقه والدتها
تشاهد أحد المسلسلات وفى يدها حزمه من الملوخيه تعمد على تقطيفها وعيناها لا تفارقان شاشه التلفاز المتهالك أمامها
نظرت لها والدتها بسخريه وأصدرت صوتاً مستنكرا بفمها وهتفت : إقفلى الزفت ده وكملى شغلك
ليلى بتوسل وهى لازالت ناظره للشاشه أمامها :
استنى شويه ياما بس التمثيليه دى حلوة أوى
الأم : بتترجى على خيبه إيه !! شوفى نفسك وخيبتك التقيله مطلقه ومكملتيش سنه فى بيت جوزك الناس كلت وشنا بسببك
تأففت ليلى وهتفت بأسي : نصيب ياما
الأم : أهو ده الى انتى فالحه فيه ثم قلدتها بضيق : نصيب ياما ياشيخه بقي ثم تركتها وانصرفت
نظرت ليلى فى إثر والدتها وهمست محدثه نفسها :
هقولك إيه بس ياما يلا الحمد لله على كل حال
ثم أطلقت زفير يائس وتابعت عملها
————————————————
فى أحد الأحياء الراقيه
جلست تنظر لانعكاسها فى المرآه بحزن تتحسس باناملها خطوط وهميه إخترعها عقلها عن أخاديد حفرها الحزن على ملامحها ، اعين اذبلها البكاء . سافر نظرها لصوره جانبيه تجمعها به حب عمرها وجرح عمرها فى آن واحد تنهدت بأسي واغرقت وجهها بمساحيق التجميل لإخفاء ما لا يراه غيرها . ارتدت قناعها اليومى الباسم وخرجت من غرفتها
استقبلتها والده زوجها العتيده جمالات هانم الصاوى بنظرات مستهينه
فامشا,كبت ندى ابتسامه هادئه وهتفت :
صباح الخير يا ماما
جمالات بتأفف : همم صباح الخير ثم ادارت وجهها للجانب الآخر
تحاملت ندى على نفسها وتسائلت : هو محمد مجاش من إمبارح متصلش بيكى طيب !!
نظرت لها جمالات بسخريه وأردفت :انا الى المفروض أسألك السؤال ده مش انتى ثم حركت شفتها بخيبه واردفت :
صحيح بنات آخر زمن
صمتت ندى وحاولت التظاهر باللا مبالاه كعادتها تعلم جيدا ما يفعله زوجها ولكن ما حيلتها وهى عاجزة كأنثى على منحه حقه بالأبوة وها هى الزيجه الثالثه ولا اطفال من غيرها كذلك
سمعتا صوت سياره تعبر بوابه الفيلا فهبت واقفه واستأذنت من أم زوجها وعادت لغرفتها
————————————————
شارده فى حاضر لا ترى له مستقبل وماض ممتلئ بالأوجاع . من زوج طالما عاملها كعاهرته لا كزوجته لم يرغب فى الإنجاب وكلما فتح الحوار فى تلك النقطه لا تجد منه سوى أقـ,ـذر الألفـ,ـاظ والضـ,ـرب المبرح ..
وأهل زوج لا مبالون يتسائلون دوما عن سبب عدم حملها دون رد منها خوفاً من بطـ,ـش زوجها وخوف أهلها من لقب مطلقه الذى ستوصم به وكأنه خزى وعار وجب تجنبه مهما عايشت معه من قسوة حتى أتى اليوم الذى أودعت فيه المشفى بعد أن إكتشف توقفها عن تناول مانع الحمل الذى فرضه عليها منذ أول ايام زواجهما فأوسعها ضـ,ـربا حتى أصبح كل شئ ضبابى فى عينيها وسقطت فاقده للوعى بين يديه
افاقت من شرودها على صوت والدتها فاجابتها :
حاضر ياما جايه
————————————————
وقفت بين الجموع تستعد تنظر حولها كصقر ينتظر الإنقـ,ـضاض على فريسته تشير بإبهامها للمصور ليستعد
خرجت إمرأه فى الأربعينات يقتادها زوج من العساكر مكبـ,ـله الأيدى
إقتحمت الجموع حتى وصلت لها وسألتها : قـ,ــ,ـتلتى جوزك ليه ؟
بكت المرأه بحرقه وهمت بالحديث فمنعها الضابط المسئول هاتفا : لو سمحتى يا آنسه اى أسئله هتتم بعد إستجواب المتهمه فياريت تتفضلى وممنوع التصوير
حلا :
يا فندم انا مش عاوزة تفاصيل طيب دلوقتى ممكن بس تجاوبنى إيه سبب الجريمه وانا ملتزمه قدام حضرتك بتأخير النشر لحين صـ,ـدور أوامر بكده
أشار لها الضابط لتتقدم من المتهمه
حلا : قـ,ــ,ـتلتيه ليه ؟
المرأه ببـ,ـكاء : مكانش قصدى والله ه هو حاوى يصورنى يعنى احم حضرتك فاهمه فى وضع ميصحش ولما رفضت فضل يضـ,ـرب فيا ومحستش بنفسي غير وانا نازله على دماغه بالى طالته إيدى حتى مش عارفه هو إيه مفوقتش غير ودمه سايح
توحشت نظرات حلا وهتفت من بين أسنانها : جدعه
الضابط ببلاهه : بتقولى إيه !
حلا بعصبيه :الى سمعته ولو مكانتش قتـ,ــ,ـلته هى كنت قتـ,ــ,ـلته انا ها إيه رأيك بقي !!
حرك الضابط راسه بلا معنى وهمس : مجنـ,ـونه
حلا : نعم بتقول إيه ؟
تأفف الضابط وهتف : ولا حاجه ولو سمحتى وسعى بقي خلينى أشوف شغلى وروحى شوفى شغلك ثم أشار للعساكر ليتبعوه
عادت حلا الى المصور وهتفت : صورت !
المصور :هو مش الظابط قال متصوروش
ضـ,ـربته فى كتفه وهتفت من بين أسنانها :
غبى
————————————————
إقترب من غرفته يقدم قدم ويؤخر الأخرى زفر بتوتر وفتح الباب
وجدها نائمه يعلم تمام العلم انها ليست نائمه ولكن ما حيلته معها يعلم انها اصبحت كجوهره إنطفأ بريقها بسببه.. يحبها !! لا يعلم ولكنها زوجته وإبنه عمه يتيمه الأب يريد ان يواسيها ولكنه خائف من رده فعلها موقن بأنها تعلم عن تعدد زيجاته ليس طمعاً فى النساء ولكن لحاجته الملحه لإبن وحاجه عائلته لوريث يحمل إسمه و إسم عائلته
إقترب منها وجلس على حافه السرير ثم إنحنى مقبلاً قمه رأسها وهمس :
آسف عارف انى جرحتك بس على الاقل إلتمسيلى عذر
ادمعت عيناها واهتز كتفاها فضمها إليه مربتاً على ظهرها وأردف : ولا واحده منهم كانت مراتى بجد دول مجرد وعاء ثم هتف بسخريه : وياريته نفع وانتى دلوقتى مراتى وبس مفيش حد تانى فى حياتى ثم أبتسم بسخريه وهمس : باين كده ان مش مكتوبلى أبقي أب رغم إنى معنديش مشا,كل صحيه تمنع
شددت من قبضه يدها على ظهر قميصه وهتفت من بين دموعها :
أبدا عمرى ما أمنع عنك حقك فى إنك تبقي أب بس مش بالطريقه دى
أبعدها عنه ناظرا فى عينيها بتساؤل فامشا,كبت إبتسامه وأومأت له مردفه : انا الى هجوزك يا محمد هدورلك على الى تنفع تبقي أم لأولادك
نظر لها بشك فأردفت ببكاء : انا مش بالأنانيه دى انا بحبك وعاوزاك تبقي سعيد ومش هحرمك من حقك فى الأبوة وبعلمى أحسن من ورايا انا مش ضعيفه يا محمد انا أقوى مم تتصور هتتجوز الى بتخلف وهتاكد من ده بنفسي بس ..ثم رفعت إصبعها محذره بمزاح وهتفت :
العدل يا إبن عمى مش طالبه منك غير العدل
————————————————
عادت حلا تتسحب على أطراف أصابعها كعادتها كلما تأخرت فى العمل فجأه أضيئت الأنوار ووجدت أبيها يقف وتعلو وجهه علامات الغضب فابتسمت له واقبلت عليه مقبله وجنته وهتفت : آسفه يا بابا قضيه كبيره وكان لازم أغطيها انت عارف انى ماسكه قسم المرأه فى الجريده ثم شمخت بانفها واردفت : وانت عارف إن إبنتك صحفيه مجتهده
نظر لها بحنان وأردف :
بموت من القلق عليكى يا بنتى ثم اخفص صوته وهمس وخايف عليكى من عصبيه أخوكى ليه التأخير خلصى شغلك وإرجعى وسيبي القضايا الى فى الأوقات المتأخره دى للرجاله
حلا بتأفف : سيبك من أخويا وبعدين مالكم رجاله رجاله يا بابا معادش فى فرق دلوقتى بين الراجل والست غير بالإجتهاد وانا افضل من رجاله زمايلى كتير جدا ليه بقي القلق ده
قرص أباها وجنتها وهتف :
انتى بتشتغلى لوقت متأخر ازاى مش عاوزانى أقلق وانتى أدرى منى بالى بيحصل للبنات الى فى سنك اليومين دول
إبتسمت له بحب فهى تعلم قلق والدها عليها بعد موت أمها وامتناعه عن الزواج من أخرى ولكنها تراه إستثناء . نوع منقرض من صنف آدم لن يتكرر
حلا : متقلقش يا بابا انت عارف ان معايا الحزام الاسود بالإضافه لصديقى العزيز ثم فتحت حقيبتها وتناولت الصاعق الكهربائى ولوحت به فى وجه أبيها هاتفه بمرح : ده
إبتسم لها والدها وربت على راسها برفق وأردف :
طيب جهزى العشاء بقي انا كالعاده ماكلتش ومستنى ناكل سوا
صفقت بيدها بحماس وهتفت راكضه من أمامه : حالاً
————————————————
صراخ والدتها أيقظها من النوم فاسرعت خارجه من الغرفه تسبقها رنه خلخالها العتيده فوجدت أمها تخرج من الغرفه
ليلى بفزع : خير ياما فى إيه
هتفت امها : مش عارفه أبوكى ماله بنتكلم لقيته مرة واحده مسك صدره وقعد يتوجع
ركضت الى غرفه أبيها فوجدته يتألم نظرت لأمها وهتفت :
لازم ناخذه للمستشفى
ثم ركضت الى غرفتها وارتدت عبائتها واسرعت محاوله إسناد والدها ووالدتها خلفهم تبكى بصمت
خرجت من باب البيت فلمحها مصطفى صاحب القهوة المقابله لمنزلهم نظر لها بتفحص ثم هتفه ناظرا لأبيها : ماله !
ليلى ببكاء : مش عارفه ينوبك ثواب ساعدنى ناخده المستشفى
أسند مصطفى الحاج حامد وعيناه لا تبارحان تلك الفاتنه الباكيه امامه ….
وصلوا الى المشفى واسرعوا به الى الطوارئ…
بعد الفحص خرج الطبيب من عند حامد فهبت ليلى راكضه : خير يا دكتور ماله ابويا
الطبيب بعمليه : ذبحه صدريه هو بيدخن كتير !
ليلى :
أيوة
الطبيب : لازم يبطلها فى سنه ده لو الذبحه إتكررت انا مضمنش النتايج ممكن ميتحملهاش
لطمت ليلى صدرها بجزع وهتفت : يا لهوى
الطبيب : هو أحسن دلوقتى وهيقعد كام يوم تحت الملاحظه وتقدروا تشوفوه لما الممرضه تخرج من عنده.. وتركهم وانصرف
وضع مصطفى يده على كتفها محاولا اصطناع مواساتها فتنبهت مبتعده عنه وهتفت كازه على أسنانها : شكراً يا سي مصطفى لتعبك معنا مش عاوزين نعطلك أكتر من كده
إقترب منها مصطفى ونظر لوالدتها النائمه وهى مستنده على الحائط غافله عما يحدث مع إبنتها وتسائل : مش هتلينى بقي ؟
توحشت نظراتها وهتفت بغيظ : قصدك إيه؟
مصطفى وهو يتفحصها بوقاحه : انتى عارفه إنى عاوزك
تشدقت ليلى وهتفت : ومراتك ؟
مصطفى بارتباك : مالك ومال مراتى بس ؟
ليلى باستفهام : مش هتعترض على جوازك من واحده تانيه ؟
مصطفى غامزا بوقاحه : ومين قال انى هتجوز !
نظرت له ليلى محاوله كتم العبرات التى تتجمع بسرعه فى مقلتيها دون وعى منها وهتفت بصراخ : إمشي من هنا
فتحت أمها عينيها ونظرت لهم بتساؤل فتنحنح جاليا صوته وهتف مخاطبه امها :
بالإذن يامو ليلى لو عوزتى حاجه كلمينى علطول ثم نظر لها بحقد وانصرف
استندت ليلى على الحائط خلفها وذرفت دموع القهر تنعى مجتمع لا يري من المطلقه سوى جسد سهل للطامعين ومعدومى الضمير بكت ضعف الأب وعدم وجود الأخ الذى يحميها من امثال ذلك الذى يستحل أعراض الناس ولا يراعى حرمه غيره بحجه انها تسير حامله عار انفصالها عن زوجها على كتفيها الفصل الثانى
فى الصباح بمنزل حلا
رنين منبه هاتفها أيقظها كالعاده فتحت عيناها بكسل وتناولت هاتفها ناظره فى ساعته ثم تركته وفركت شعيراتها الحريريه القصيره التى لم تتعدى كتفيها بلون الشيكولاته … ازاحت الغطاء ونهضت متوجهه للحمام لتنعش نفسها .. كالعاده روتين يومى مكرر يصيبها بالملل لولا طبيعه عملها وتبنيها القضايا المتعلقه بالمرأه لفقدت عقلها
أعدت الإفطار ووضعته على طاوله السفره وهتفت بصوت مرتفع مصفقه بيدها : يا أهل الدار الفطار جهز يلا
خرج والدها من غرفته بابتسامته البشوش كعادته وقبل جبهتها ثم جلس على رأس المائده
تأففت وهتفت بغيظ :
كالعاده لازم اروح أصحيه
ثم نظرت لوالدها الذى اومأ لها مواسيا فابتسمت له وتوجهت لغرفه اخيها
طرقت الباب وهتفت : يلا يا كريم هتتأخر على شغلك
أتاها رده بصوت لم يفارقه النوم بعد
كريم : حاضر جاى أهو
عادت الى والدها وجلست بجواره ثم إقتربت منه هامسه : أول مره ميدوخنيش علشان يصحى انا حاسه انى خلفته ونسيته
ضحك والدها وربت على كتفها بحنان ….
خرج كريم بعد قليل
كريم : صباح الخير
الجميع : صباح النور .. وشرعوا فى تناول الإفطار بصمت ..
لم يلبث ان قطعه كريم موجها حديثه لوالده
كريم : فى عريس جاى لحلا يا حاج
غصت حلا بلقمتها ونظرت له ببلاهه فأردف : محامى زميلى راجل محترم وابن ناس والكل بيحلف بأخلاقه ومجتهد فى شغله بصراحه عريس ميترفضش
حلا بضيق : ابقي اتجوزه انت
نظر لها والشرر يتطاير من عينيه
فقاطعهم صوت والدهم هاتفا : م تضـ,ــ,ـربوا بعض أحسن وانا قاعد
كريم : العفو يا حاج
الوالد : طيب إسكت انت خالص
أومأ له وجلس يتابع الحديث بصمت
الوالد ناظرا لحلا : انتى معترضه ليه يا حلا !
حلا بضيق : مش فكره إعتراض يا بابا بس انا مش عاوزة اتجوز بالطريقه دى وبعدين هو يعرفنى منين أصلا علشان يطلبنى
والدها برفق : يعنى كل إعتراضك هو ده بس معندكيش إعتراض على شخصه صح
حلا بضيق : يا بابا …
قاطعها والدها : طيب ولو قولتلك قابليه بس علشان خاطرى انتى مبقيتيش صغيره انتى دلوقتى ٢٥ سنه يا بنتى وبترفضى العرسان من غير حتى ما تقعدى معاهم شوفيه واتكلمى معاه لو مرتاحتيش خلاص
حلا باستسلام : حاضر يا بابا هقابله
والدها بابتسامه حنون مربتا على كتفها :
ربنا يباركلى فيكى
إبتسمت على مضض ثم حولت نظرها لأخيها المبتسم بانتصار وهتفت وهى تهم بالوقوف : عن إذنكوا
————————————————
فى إحدى الشركات الهندسيه
جالساً خلف مكتبه عيناه ثابتتان على نقطه ما بشرود يحرق السيجاره بيده كما تحترق روحه فضولا وترقب للقادم .. اعاد ظهره للخلف وزفر دخان سيجارته فى الهواء … طرق باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول الذى ما كان سوى شريكه باسم
حرك باسم يده أمام وجهه متأففا وبيده الأخرى أغلق الباب خلفه
باسم ناظرا حوله : إيه يا عم انا مستغرب ازاى انذار الحـ,ـريق مضـ,ـربش لدلوقتى ثم نظر لمطفئه السجائر أمام صديقه وأشار لها مردفا بذهول : كل دى سجاير انت ايه بتنتحر !! ….
ثم تقدم من صديقه ممسكا للسيجاره فى يده وطاحنا لها فى المطفئه
نظر له محمد بغيظ وهتف من بين أسنانه : عارف لو حد غيرك كان عملها ودينى كنت دفنته مكانه
باسم بمهادنه جالساً على كرسي أمام المكتب : فى إيه يا محمد بس مالك ؟
زفر محمد بضيق وخلل أصابعه فى شعره الفاحم الحريري الذى إستطال حتى وصل لحافه قميصه وأردف بضيق : مخنوق يا باسم خلاص قرفت
باسم بإستفهام : انت طلقت تانى !
إبتسامه سخريه شقت ملامحه ورفع ثلاثة اصابع أمام عينيه وأردف : قصدك تالت
أومأ له باسم بتفهم وأردف :
طب وانت يعنى زعلان ليه هو انت كنت بتحبهم !
محمد : مش موضوع حب بس مستغرب وبدأت أيأس كل التحاليل بتقول انى مفييش عيب ومع ذلك اهو ٣ جوازات ومش عارف اجيب حته عيل
باسم برفق : يابنى كل حاجه بأوانها وبعدين مهو انت الى بتعمله ده مينفعش
محمد بتساؤل : هو ايه الى مينفعش ؟
باسم :
بص من غير عصبيه كده من أول طريقه إختيارك للى بتتجوزهم ولا واحده فيهم تنفع أم أصلا واحده عايشه بره مستهتره وعجبها واحد وقالها نتجوز شهر ولو حصل حمل هنستنى تولدى وتسلميلى الواد وأطلقك وتسافرى وواحده معرفش جبتهالى منين حاجه إستغفر الله مش مريحه وقبلت بالجوازه طمع فى قرشين والتالته متتخيرش عنهم والألعن انك بتتجوز شهر لو محملتش تطلق هو فى كده …. ثم حرك رأسه بضيق وهتف ملوحا بيده : يا عم احمد ربنا ان محصلش حمل أصلا
محمد بسخريه : لأ وخد الجديد بقي
باسم بانتباه مضيقا عينيه : خير !
محمد :
ندى طلعت عارفه بجوازاتى و قالت نفس كلامك وانهم كانوا جوازات غلط ثم قهقه عاليا وأردف من وسط ضحكاته : لا وعاوزة هى تنقيلى عروسه مناسبه
باسم بحزن : والله صعبانه عليا مش سهل على ست تتحمل الوضع ده مهما حصل ومهما كانت ظروفها
أومأ له محمد بحزن وأردف : انت بتقول فيها والله فعلا صعبانه عليا بس غصب عنى نفسي فى عيل يشيل إسمى انت عارف طمع أهلنا فى الصعيد فى الورث والمصيبه ان جدى مصمم كمان يجوز مها لواحد من ولاد عمى
وانا عمال اتحجج بإنها لسه بتدرس
باسم بتفهم :
بصراحه الله يعينك
ثم إعتدل هاتفا : وأختك عرفت !!
ابتسم له محمد وأومأ نفياً وأردف : دى كانت هتقلبهالى محزنه . ثم همس بشرود : أشوف بس ندى ناويه على إيه وبعدها هسافر لجدى أشوف حل
————————————————
تحركت فى غرفتها بضـ,ـيق آلـ,ـام بطـ,ـنها تزداد وعقلها لا يتوقف عن العمل جلست مستنده على حافه سـ,ـريرها وأمسكت بطنها تعتصرها بألم ثم امسكت هاتفها
ندى : ايوة يا دكتور حضرتك فين
الطبيب : ………..
ندى :
طيب انا جيالك
أغلقت الخط وارتدت ما طالته يدها وتناولت حقيبتها وانصرفت
كالعاده حماتها وزوجه عمها اللدوده تجلس فى حديقه الفيلا متناوله قدح الشاى الصباحى
ندى محاوله إخفاء ألمها : انا خارجه يا ماما
جمالات : قولتى لجوزك ؟
ندى مبتلعه ريقها بكذب : ايوة قولتله مش هتأخر وتحركت مسرعه قبل ان تكتشف حماتها كذبتها
————————————————
جالسه بجانب والدها محتضنه كفه وهو نائم ..نظرت لوالدتها النائمه على كرسي فى أقصي الغرفه ثم أعادت النظر له وهمست : ربنا يشفيك يابا انا مليش غيرك يسندنى . لو جرالك حاجه هتبهدل ثم ابتسمت بسخريه وأردفت :
اذا كان وانت عايش بيعملوا فيا كده امال لو جرالك حاجه هيحصلى إيه
دلفت الممرضه الى الغرفه
الممرضه : صباح الخير ثم نظرت لوالدها واردفت مشيره له برأسها : لسه مصحيش !
أومأت لها ليلى نفيا فأردفت : طيب لو سمحتى عاوزينك تحت عند الخزنه
اومأت لها ليلى وتحركت تاركه للغرفه
————————————————
فى مكتب الطبيب فخرى
الطبيب : يا مدام ندى قولتلك مليون مره تنتظمى على علاجك حالتك النفسيه كل مادا ما بتتدهور ومأثره على صحتك
ندى باستهزاء :
وهعمل إيه بصحتى يا دكتور هو انا عندى ولاد حتى انا مليش حد ولا أهم حد
الطبيب : يا مدام ندى انتى عندك قولون عصبى مذمن ومش ماشيه على العلاج وده الى واضح وشكوتك زادت ووصلت لنزيف شرجى وفقدان للشهيه وانا محتاج أعملك منظار
ندى بعند : ملهوش داعى
الطبيب : طيب كده انا مش فى إيدى غير انى أبلغ الباشمهندس محمد وهو يتصرف
ندى بفزع : لا لا أرجوك ثم أردفت بأسي : مش كفايه مبخلفش وبقيت عبء عليه
الطبيب بعمليه : يبقي هنعمل المنظار ثم أردف بتساؤل : آخر مره أكلتى كانت إمتى ؟
ندى بتفكير : امبارح باين بس شربت عصاير
الطبيب : تمام وانهارده ؟
ندى : لا مكلتش ولا شربت حاجه
الطبيب : جميل.. ثم ضغط الجرس فدلفت الممرضه
الطبيب : خدى مدام ندى تعمليلها حقنه شرجيه وجهزيها لعمل منظار
الممرضه : حاضر يا دكتور ثم نظرت لندى وأردفت : اتفضلى حضرتك معايا
————————————————
ذهبت عند خزنه المشفى واقتربت من الفتاه الجالسه بزيها الأنيق وتسائلت
ليلى : الممرضه قالتلى انكوا عاوزينى
الفتاه بعمليه : حضرتك تبع مريض غرفه كام
ليلى : ٥٠٢
تفحصت الفتاه شاشه الكمبيوتر أمامها وأجابتها :
حضرتك هتدفعى ٤٠٠٠ جنيه تحت الحساب ولو إحتاجنا زياده هنبلغك
ليلى فارغه فاها : إيه ؟
الفتاه متفحصه لها بإشمئزاز : هو إيه الى إيه بقولك ٤٠٠٠ جنيه علشان نكمل علاجه
ليلى : بس انا معييش المبلغ ده
الفتاه : والله محدش قال لحضرتك تجيبوه مستشفى خاص المستشفيات الحكومى كتير
ليلى بعصبيه : نعم ياختى ليه كنتوا عملتوله إيه علشان تاخدوا كل الفلوس دى ؟
الفتاه : انا مش فاهمه إزاى دخلوكوا فى الإستقبال
ليلى بعصبيه: فين صاحب المخروبه دى
الفتاه بلا مبالاه :
الدكتور فخرى أوضته فى الدور الرابع
تحركت ليلى بغضب الى غرفه الطبيب فتحت الباب بعصبيه ونظرت حولها للغرفه الفارغه … أتاها صوت من خلفها
الممرضه : خير يا آنسه
ليلى : مش دى أوضه صاحب المستشفى
الممرضه : أيوة
ليلى : عاوزاه
الفتاه متفحصه لها ثم أشارت لمقعد بجانب الغرفه : تقدرى تستنيه هنا شويه
جلست ليلى تفرك يديها وتنظر حولها بوجل
————————————————
أنهى فخرى عمل المنظار وانتظر حتى أفاقت ونظر لها ثم أردف
فخرى :
فى عندك إلتهاب تقرحى فى القولون لازم تمشي على العلاج المره دى لان ده لو زاد ممكن يوصل لورم فى القولون
نظرت له بهلع فأردف مطمئنا : متقلقيش لو انتظمتى على العلاج هتبقي كويسه وتتابعى معايا علطول
أومأت له برأسها فأردف : طبعا مفيش سواقه وانتى مروحه لانه غلط عليكى تقدرى تاخدى تاكسي او تكلمى حد يجى ياخدك انما سواقه بعد المنظار مينفعش
أومأت له برأسها
الطبيب : إتفضلى معايا على أوضه الكشف علشان أكتبلك العلاج… أقبلت الممرضه بكرسي متحرك فنظرت ندى لها ثم للطبيب
ندى مشيره للكرسي : ليه ده !
الطبيب مطمئنا :
ده علشان لسه فايقه من البنج بس .. رغم انه نصفى بس بردو وعلى ما أخلص كتابه الروشته مش هتحتاجيه
————————————————
إقترب الطبيب من الغرفه وخلفه ندى على الكرسي المدولب وهم بفتح باب غرفته ..
هبت ليلى واقفه وهتفت : انت صاحب المستشفى ؟
الطبيب : أيوة خير
ليلى : البت الى عند الخزنه بتقولى انكوا عاوزين ٤٠٠٠ جنيه ده ليه وابويا يادوب دخل إمبارح
الطبيب بإشمئزاز : بت ! ثم أردف : طيب ده شغلها وانتى لازم تدفعى يا إما هستدعى البوليس ووالدك هيتفضل بره
ليلى بعصبيه :
بره ده إيه أبويا تعبان ومش قادر يمشي عنده ذبحه انت مفيش فى قلبك رحمه ؟
الطبيب بتعالى : والله دى مش مشكلتى
ثم أشار للممرضه وأردف : دخلى مدام ندى وانا هخلص واحصلكوا
همت الممرضه بتحريك الكرسي فاستوقفتها ندى بيدها ونظرت للمنفعله أمامها بتفحص ثم هتفت
ندى : انا هدفعلها حساب المستشفى
نظرت لها ليلى بضيق وهتفت متخصره : وهو حد قالك يا هانم انى شحاته لاااا احنا فقرا آه بس كرامتنا عندنا بالدنيا
إبتسمت لها ندى وأردفت برفق ناظره للطبيب : معلش سيبنى معاها شويه
الطبيب : يا مدام ندى ب….
قاطعته ندى برجاء : بعد إذنك
حرك الطبيب كتفيه بإستسلام ودلف للغرفه تتبعه الممرضه
ندى بابتسامه : معلش ممكن تقربى علشان انا ثم فتحت ذراعاها ناظره لنفسها وأردفت : زى ما انتى شايفه
ليلى بشفقه : ياعينى ياختى انتى مشلوله متآخذنيش دكتور النحس ده خلانى مش على بعضى
ندى مبتسمه : ولا يهمك قربى بس
إقتربت منها ليلى : أهو قربت
ندى : بصى يا ستى انا هدفعلك فلوس المستشفى
إبتعدت عنها ليلى مقاطعه بعصبيه : قولتلك أ….
قاطعتها ندى :
مش شحاته انا هدفعهم قصاد خدمه
ليلى مضيقه بين عينيها بشك : خدمه منى انا !
أومأت ندى بهدوء وأشارت لها لتقترب .. إقتربت منها ليلى
ندى : بصى يا ستى انا عاوزة منك …….. الفصل الثالث
عندما تنتهى السبل ، عندما يقف المرء عاجزاً أمام مشيئه القدر ، عندما تجبرنا الظروف على تحمل ما لا نطيق ، ننشد طرق قد لا تنتهى بنا الى وجهتنا ولكننا نتحرك مكرهين صوب المجهول !!
بعقل غائب تنظر للورقه بيدها ، تطالع الرقم المدون بها ، ألاف الأفكار تطرق عقلها ، لا تستطيع تقبل ما سمعت
نظرت للباكيه أمامها بأسي ، ماذا يدفع بإمرأه مثلها لذاك الطريق ومن هذا الوحش الآدمى الذى يدفع بزوجته لموقف كهذا ، ربتت على كتفها وهمست
ليلى : متآخذنيش يا ست ندى انتى ازاى تخليه يعمل فيكى كده ثم أردفت بحقد :
واحده زيك ألف راجل يتمنى ضوفرها ومن غير عيال كمان ثم تشدقت وهتفت بسخريه : كنتى تعالى شوفى المحروس طليقى الى كان هيموتنى علشان عاوزة أخلف
نظرت لها ندى بحزن ، دموعها تنساب دون وعي منها وأردفت : حقه يا ليلى مش من حقى ألومه
ليلى بانفعال : جاته كسر حقه ثم أضافت بشراسه : بصى يا ست ندى كلامك على راسي بس الراجل ده انا لو شوفته هاكله بسنانى
إبتسمت ندى من بين دموـ,ـعها وأردفت : انتى طيبه أوى يا ليلى ولو مكانش انتى هيتجوز غيرك ويمكن من غير علمى تانى ثم أضافت بتوسل : هتساعدينى ؟
ليلى بتوتر : ا انا محتاجه فلوس المستشفى آآه بس ….
قاطعتها ندى : من غير بس انا هدفعلك فلوس التحاليل كمان علشان نتأكد ان معندكيش موانع للحمل
ليلى : مش عارفه أقولك ايهـ,ـ
ندى : متقوليش فكرى ثم اشارت للورقه بيدها وأردفت : ورقمى معاكى هستنى تليفونك وحـ,ـساب المستشفى انا هدفعه وانا ماشيه متشيليش هم
ثم اضافت بنبره متوسله : بس فكرى كويس
أومأت لها ليلى فابتسمت ندى بامتنان واردفت :
هروح انا للدكتور
————————————————
فى احد الشقق السكنيه الفاخره
نظرت لذلك الواقف امامها موليا ظهره لها بحزن وهتفت ودموعها تسبق كلماتها
مها : يعنى إيه يا ماهر الى بتقوله ده انا ممكن أموت فيها
إلتفت لها وهتف بلا مبالاه : والله دى مشكلتك مش مشكلتى ثم أشار بيده لبطنها وأردف :
الى فى بطنك ده ينزل وانا جدعنه منى هقولك عنوان الدكتور الى بيعمل العمليات دى
نظرت لذلك الواقف أمامها بذهول لا تصدق ان ذلك البغيض هو حبيبها الحنون رقيق المـ,ـشاعر الذى أمطرها حبا وغزلا حتى وقعت كفريسه فى شباكه
ماهر بسخـ,ـريه واضعا يده فى جيوب بنطاله : إيه صورتينى كام صورة
نظرت له بغيـ,ـظ وهتفت : انا مراتك انت ازاى تعمل معايا كده
إبتسم بسماجه وتحرك الى غرفه جانبيه وعاد ممسكا بورقه العقد العرفى فى يده وأردف ملوحا بها
ماهر :
مش هى دى الورقه الى مصدعانى بيها أهى ثم أبتسم وهو يمزق الورقه وكأنه يستمتع بفعلته تلك
اندفعت نحوه بانفعال هاتفه من بين اسنانها : همـ,ـوتك قبل ما تفضـ,ـحنى انا وأهلى
أمسك يدها قبل ان تصل له وثناها خلف ظهرها وقربها منه هاتفا باشمئزاز : ده على اساس انى ضـ,ـربتك على إيدك ثم غمزها بوقاحه واردف : ما كله كان بمزاجك ولا إيه ؟
نظرت له بحقد واردفت : انت حيوان انا مراتك
أستوقفها باشاره من يده مصححا : عرفى
مها : يعنى إيه ؟
ماهر باستخفاف مشيرا للورقه الممزقه على الأرض :
يعنى الى بينى وبينك كانت الورقه دى … وقطعتها
مها من بين اسنانها : انت حقير
قهقه باستمتاع ثم دفعها حتى سقطت أرضا … وضع يده فى جيبه بنطاله ثم رمى لها بورقه وأردف : ده عنوان الدكتور ويلا يا شاطره من هنا
إمتلأت عيناها بالدموع ولازالت ناظره له باستجداء فاردف صارخا مشيرا للباب : قولت بره
لملمت بقايا كرامتها المهدوره تحت قدميه وتناولت حقيبتها ووقفت ناظره له
نظر لها ثم للورقه واردف :
لمى الى وقع منك وبالسلامه متورينيش وشك تانى
بأيدٍ مرتجفه إنحنت أمام قدميه وتناولت الورقه وخرجت
————————————————
جالسه بغرفتها تطالع صفحتها الشخصيه على موقع التواصل الإجتماعى تويتر تدون تغريده جديده
(مأساه حقاً ان تكونى انثى فى مجتمع شرقى فالبعض يراكى مجرد وسيله للإنجاب لا أكثر ، سلعه تباع وتشترى فى سوق الجوارى ، لا كيان لها سوى من خلال ذكور نصبوا كأولياء أمورها ، مجرد كيان تابع وجب عليه الطاعه وحرم عليه الخطأ ، بينما الرجل وكأنه منزه على كل خطأ ، سيد المجتمع ومالكه ، عندما يخون فالذنب على المرأه ، وعندما يتجبر فلتتحمله المرأه ،
عزيزتى لقد ألقى على عاتقك مسئوليه حمايه البيت من الدمار بغض النظر عن مشاعرك كأنثى
قد يرانى البعض متعسفه ضد الرجال ولكن الحقيقه تعسفى ضد أفعال بعض الذكور وسلاماً على الرجال) .
نظرت حلا لما خطته يدها برضا وفركت بين عينيها بإرهاق ثم أغلقت حاسوبها وتوجهت الى سريرها مناشده النوم
————————————————
شاحبه كالأموات تجلس على سريرها محتضنه قدماها ، تذرف دموع القهر وتعض أصابعها ندماً على غالٍ فرطت به بأرخص الأتمان ، على كبرياء دهسته الأقدام ، وعقل غيبته بضع كلمات زائفه رفعتها لعنان السماء وها هى تلقى بها وحيده حامله لذنب لم تقترفه وحدها ..
ووحدها هى الملامه به
تستحق ما أصابها ، تلعن نفسها وغبائها ألف مره ، واستسلامها وخضوعها آلاف المرات تنعى أباً بين أيادى الرحمن دنس إسمه بسببها
تحركت كتمثال آلى وأمسحت بحقيبتها ، بعثرت ما بها على الأرض وركعت تبحث عن ظالتها
تناولت مها الورقه بين أناملها وهتفت محدـ,ـثه نفسها :
مفيش حل تانى قدامى يا إما أخلص من الى فى بطنى يا إما أموت ويموت عارى معايا
————————————————
للمره الثالثه تدلف للحمام فى خلال ساعه واحده ، إعتدل فى جلسته ونظر لباب الحمام المغلق الذى إختفت خلفه منذ قليل والأفكار تتلاعب بعقله
خرجت من الحمام واقتربت من الفراش فنظر لها بتساؤل
محمد : مالك يا ندى انا واخد بالى دى تالت مره تدخلى فيها الحمام فى ساعه واحده ودى مش أول مره تحصل ثم أردف بتساؤل : انتى كويسه ؟
ندى بسخريه : ياااه واخد بالك مره واحده عموما انا كويسه
محمد بشك :
فى ايه يا ندى
ندى : ولا حاجه ثم أشارت لجهاز الحاسوب المتوسد قدمه واردفت : كمل شغلك انت انا هنام
إقتربت من الفراش وتمددت ثم أولته ظهرها
نظر لها بشك ثم أغلق جهاز الحاسوب ووضعه بجانبه واقترب منها هامساً : تحبى تروحى للدكتور
ندى وقد ترقرقت العبرات فى عينيها و هى لازالت على وضعيتها تلك : لا ملهوش داعى
قبل كتفها ومسح على شعرها بحنان ثم أردف وهو يعدل من نومتها لتصبح مقابله له : طب موحشتكيش
نظرت له قليلا بصمت ثم أولته ظهرها من جديد وهتفت :
وحشتنى بس عاوزة انام تصبح على خير
نظر لها بحيره واردف : براحتك يا ندى وانتى من أهله
زفر بضيق ثم تناول حاسوبه مكملاً عمله …
لم تنم وكيف للنوم أن يزورها وهى تنتظر رد ليلى والذى سيـ,ـؤلمها على أيه حال رفعت عيناها وهمـ,ـست : ياارب الصبر
————————————————
جوووووون
هتف بها باسم مـ,ـصفقا بيده فى حين ينظر بجانب عينه لأخيه مردفا : لا لا منظرك بقي وحش اووووى انتوا بتلـ,ـعبوا ليه اصلا
نظر له نادر بغيظ وهتف :
انتوا الى لعبكوا كله غلط دى تسلل ازاى الحكم الغـ,ـبى ده حسبها جون انتوا اصلا بتكسبوا بسبب الحكام
قهقه باسم ونظر لوالدته المستمتعه بالجدال الكروى الدائم فى بيتها وأردف : شايفه يا بطه ثم إقترب منها محتضناً كتفها وأضاف مشيرا لأخيه : الأستاذ نادر بيقول اننا بنخم وبنكسب بالحكام
فاطمه بابتسامه حنون : يابنى انا مبفهمش فى الكوره ثم أردفت ضاحكه انا بتفرج عليكوا انتوا
أشار له نادر بسخريه وأردف :
اهو اتفضل يا سيدى أمك بتتفرج علينا ثم إقترب بدوره من أمه وهتف مقبلا وجنتها خلاص بقينا فرجه يا بطوط ينفع كده
ضـ,ـربته على كتفه بمزاح : انا أعمل الى عاوزاه يا ولد
نادر متصـ,ـنعا الحزـ,ـن : ولد حرام عليكى يا بطوط ده انا كلها سنه وأتخرج ثم تنحنح وأردف : إحم وابقي جناب المحاسب على سن وقمع
ضحك كل من باسم وأمه على مزحه أخيه ثم نظر حوله وأردف : امال فين هاجر
فاطمه : بتذاكر فى أوضتها انت عارف الثانويه وقرفها
ربت على كتف والدته وأردف :
ربنا معاها ان شاء الله هتبقي دكتورة أطفال زى ما هى عاوزة
فاطمه : يااارب ثم إعتدلت ناظره له وأردفت : وانت ؟
باسم بتساؤل : أنا إيه ؟
قهقه نادر واردف : إعمل من بنها أعمل بس على مين كان غيرك أشطر
نظر له باسم بتوعد فرفع يده باستسلام وأردف : على إيه الطيب أحسن ثم نهض مغادرا الغرفه
فاطمه بجديه : رد على سؤالى
زفر باسم بضيق واردف : هو بمزاجى يا بطه مهو مفيش
فاطمه بتساؤل : هو ايه الى مفيش ؟
باسم بتوضيح :
مفيش يعنى واحده فى دماغى
فاطمه باستنكار : مهو طول مانت عايش فى الماضى عمرك ما هتعرف تتجوز يابنى إنسي بقي أهى راحت لصاحب نصيبها
تقلصت ملامح باسم وهتف بضيق : ملهوش لازمه الكلام ده يا ماما
فاطمه : طالما قولت ماما تبقي زعلان
باسم وقد لانت ملامحه : مبعرفش ازعل منك يا بطه
فاطمه : طب ريح قلبى بقي
وقف باسم مقبلا راسها : حاضر يا بطه ثم إنصرف الى غرفته
أغلق الباب خلفه وجلس على حافه سريره ثم فتح هاتفه وقلب فى الصور حتى وجد مبتغاه ..
تلمس شاشه هاتفه وهمس بأسي ربنا يسامحه أبوكى
————————————————
طرق باب الغرفه فتوجهت لتفتح الباب
نظرت ليلى للواقف أمامها بذهـ,ـول .. ذلك الوقح كيف يجرؤ على القدوم بعد ما قال !
نظرت لوالدها من خلف كتفها ثم أعادت نظرها له وهتفت محدثه والدها وهى تدفعه فى صدره لخارج الغرفه : شويه وجايه يابا دى الممرضه عاوزانى
أومأ لها والدها بإرهاق . فخرجت وأغلقت الباب خلفها
نظرت له والشرر يتطاير من عيناها وهتفت من بين أسنانها : إيه الى جابك ؟
مصطفى مقتربا بخبث :
جايلك يا قمر
دفعته وهى تتلفت حولها وهتفت بانفعال
ليلى : انت اتجننت يا راجل انت إمشي إطلع بره أمى مش هنا وأبويا زى ما انت شايف
غمزها وأردف : طب ما انا عارف ان أمك فى البيت أمال انا جيت ليه
ليلى : جيت ليه ؟
مصطفى متفحصا لها بوقاحه غارزا أسنانه فى شفته السفلى : علشان نتفق
أعتصرت قبضتها حتى إبيضت سلامياتها وأردفت وقت علا صوتها :
مفيش بيننا اتفاقات يا راجل يا ناقص يالى معندكش دم وكلمه كمان وهلم عليك أمه لا إله الا الله
كور قبضته بغيظ ثم تلفت حوله وخبط الحائط بجانب راسها وأردف بوعيد : انا ماشي بس هرجعلك تانى .. وتركها وانصرف
أسندت رأسها على الحائط وسقط عنها قناع القوة وصرخت الأنثى بداخلها …..
انتى كويسه
نظرت لمحدثتها التى ما كانت سوى الممرضه المسئوله عن حاله أبيها … أومأت برأسها ثم نظرت ليد الممرضه ولمعت عيناها فجأه وهتفت
ليلى : معلش يا أوختى ممكن بس أعمل مكالمه من تليفونك
إبتسمت لها الممرضه وناولتها الهاتف مردفه :
إعملى مكالمتك على ما أدى لوالدك الدوا ثم تحركت منصرفه فاستوقفتها ليلى
ليلى مناوله لها الورقه : معلش أطلبيه انتى انا مبعرفش فى التليفونات دى
تناولت الممرضه الرقم وطلبته لها وانصرفت
وضعت ليلى الهاتف على أذنها وضرـ,ـبات قلبها تعلو … فتح الخط
ليلى : انا ليلى يا ست ندى .. انا موافقه … الفصل الرابع
فى الصباح بأحد الشركات الهندسيه
طُرق باب مكتبه فاذن للطارق بالدخول ، نظر للواقف أمامه بإستفهام وأردف
باسم : محمد ! خير مش بعاده يعنى تيجى مكتبى
جلس محمد على المقعد المقابل لمكتبه وزفر بضيق مجيبا : قرفان يا باسم عيشه بقت تطهق
باسم مازحا : باسيتو باسيتو يا حبيبي
محمد بضيق : وقت هزار ده !
باسم عاقداً حاجبيه : لا كده الموضوع كبير … ثم نهض ملتفا حول مكتبه وجلس مقابلا له واردف باهتمام : ها حصل ايه تانى ؟
محمد بانفعال :
معرفش البيت كله مش مريح ندى واخده جنب منى وماما مش طايقاها وكل شويه مشا,كل ومها علطول سرحانه وماما بتشتكى انها مش بتاكل وعلطول حابسه نفسها فى اوضتها حتى لسه دلوقتى مكنسله اتصالى ثم زفر بضيق نازعاً ربطه عنقه بانفـ,ـعال وأردف : انا جبت أخرى
هم باسم بالحديث فقاطعه رنين هاتف محمد ، إستل محمد هاتفه من جيب بنطاله ونظر به ثم قذف الهاتف بعصبيه على المكتب
نظر باسم للهاتف ثم أعاد نظره لصديقه وأردف مشيرا للهاتف : طب بزمتك ذنبه إيه الغلبان ده ترميه كده … وأضاف متسائلاً : مين الى بيتصل ؟
محمد بغضب :
دى الطليقه رقم ٣ عاوزانى اردها
باسم بنبره لوم مصطنعه : الست حبتك يا قاسي
حاول محمد كتم ضحكته دون جدوى فبادله باسم الإبتسامه وأردف برفق : طيب إهدى كده .. ثم نظر فى ساعتها واردف : مش انت عندك اجتماع كمان ربع ساعه !
محمد : ايوة للأسف ثم اضاف برجاك : اعمل انت الإجتماع انا اعـ,ـصابى مش فيا
أومأ باسم موافقاً وأردف :
خلاص يا باشا انا هروح مكانك
شكره محمد ثم وقف وتحرك مغادراً للغرفه
————————————————
دلفت الى حجره الطبيب تنظر حولها بذعر تعتصر ذراع حقيبتها بين أناملها ، نظرت للواقف أمامها بمعطفه الذى من المفترض ان يكون أبيض اللون ولكنه يبدو كمريول لأحد الجزارين تناثرت عليه بقع الدماء كلوحه سيرياليه تجسد أعمق مـ,ـخاوفها ، إبتلعت ريقها بتوتر وتصبب العرق من جبهتها والبروده إجتاحت بدنها
تحدثت الممرضه خلفها وهى تلوك شيئاً ما فى فمها : ما تتحركى ياختى ولا مكسوفه
ثم تشدقت هاتفه باستهزاء : لما انتى خايفه كده كنتى اتنيلتى ليه ثم دفعتها مردفه :
يلا يا دكتور علشان فى حالات تانيه بره
إبتسم لها بسماجه واقترب من تلك التى إرتعش بدنها فور ملامسته لكتفها وأردف : إطلعى على سرير الكشف
————————————————
بعصبيه أغلقت هاتفها وعاودت النظر فى الأوراق المتناثره على مكتبها بنصف عقل .. لا تريد إغضاب والدها ولكنها تعلم ان أخاها يرغب فى تزويجها بدعوى انه لا يستطيع الزواج قبل أخته الصغرى فيسعى جاهداً للتخلص من تلك العثره التى تعترض طريقه ، منطق مجتمعى سخيف لم تتقبله ولن تقبل به مهما كلفها الأمر ….
لقد ملت من إختيارات أخيها التى لا تلائمها فإما ان يكون شخص سطحى لا يلائم فكرها وإما ان يكون كشخصيه السيد أحمد عبد الجواد (سي السيد ) ينتظر حين عودته من عمله تلك الأمينه الخانعه التى تنتظره لتغسل قدمه بالماء والملح ….. إبتسمت بسخريه لمسار أفكارها ونظرت فى ساعتها … سيحضر (عريس الغفله) لبيتهم بعد ساعه من الآن …..
————————————————
جالس فى مكتبه يراجع أوراق بعض الصفقات التى ناقشها مع أعضاء مجلس الإداره بالنيابه عن صديقه .. نظر فى ساعه الحاسوب ولملم باقى الأوراق ليتابع عمله فى المنزل وهم بالخروج من غرفته …..
صوت رنين هاتف استوقفه … ضيق عينيه بشك ووضع يده فى جيب سترته وأخرج هاتفه .. لم يكن الرنين نابع من هاتفه فكيف يكون صوته بهذا القرب … تلفت حوله فلمح إضائه الهاتف على مكتبه ولكنه ليس هاتفه انه … هاتف محمد
باسم محدثا نفسه : تلاقى البيه بيتصل بيا علشان اوديهوله
تقدم متناولاً الهاتف ثم فتح الخط
باسم : ألو
المتصل : ………
باسم : أيوة هو بس….
المتصل : …………
باسم بذعر : انت بتقول إيه مستشفى إيه !!!
المتصل : …………..
اغلق باسم الخط واندفع لخارج غرفته ثم الشركه
فى الطريق اتصل باسم بأخاه واخبره بانه سيتأخر فى عمله ولا ينتظروه على الغداء حتى لا يثير قلق والدته … انهى الإتصال ثم بحث فى الأرقام قليلا .. توقفت انامله ونظر امامه مفكراً ثم حزم أمره واغلق الهاتف ووضعه مجددا فى جيب سترته وتابع طريقه
————————————————
أمسكت ندى باوراق التحاليل تتفحصها بابتسامه حزينه ثم نظرت للواقفه بجانبها وكأنها أمسكت بالجرم المشهود تنظر نحوها بأسي
ليلى بضيق : لو متضايقه يا ست ندى بلاش انا حبيتك اوى
ابتسمت لها ندى بامتنان وأجابتها :
لا يا ليلى انا قررت خلاص وانتى أحسن من غيرك ثم صمتت قليلا وأردفت : باباكى خروجه النهارده صح
أومأت لها ليلى موافقه فأردفت محاوله التظاهر بالتماسك : خلاص بكره بليل هنكون عندكوا
————————————————
جالس فى حجره المشفى ينظر للراقده أمامه لم تستعيد وعيها بعد … لم يستطيع تصديق ما حدث … مكالمه من المشفى بآخر رقم هاتفها والذى كان لحسن حظها لأخيها ولحسن حظ أخيها أنه نسى هاتفه على مكتبه فى ذروة غضبه ….
فتاه ملقاه على الطريق تنزف بين الحياه والموت بسبب عمليه إجهاض لطبيب لا ضمير له … فتحت عيناها بإرهاق ، رفرفت بأهدابها تنظر حولها بتيه همست بإرهاق : أ أنا فين
أتاها صوته قويا غاضباً : حمد الله على السلامه
نظرت له وقد عاودتها الذكرى وهمست بذعر وتأوهت محاوله الجلوس : ب ب باسم
نظر لها بغضب وهتف من بين أسنانه : إسمه إيه !
مها بخوف متراجعه فى الفراش : هو مين ؟
باسم محاولا السيطره على غضبه :
إسمه ايه يا مها الكلب الى عمل كده
مها وقد بدأت تتجمع الدموع فى مآقيها : والله اتجوزنا عرفى ب بس هو لما عرف بالحمل قطع الورقه
طحن باسم أسنانه وتناول هاتفه مقتربا منها ثم هتف ضاغطاً على كل حرف : ملينى إسمه وعنوانه حالا ولو بيشتغل شغله فين وإسم وعنوان دكتور البهايم الى عملك العمليه
أملته مها المعلومات التى ارادها ودونها على هاتفه ثم حرك سبابته محذرا وأردف : وكلمه عن الى حصل متوصلش لاخوكى ثم نظر لها بضيق وأردف : لحد ما نشوف حل فى المصيبه الى وقعتى نفسك فيها ….
صمت قليلا بتفكير ثم ناولها الهاتف
باسم : امسكى اتصلى بوالدتك وبلغيها انك قابلتى هاجر وكانت عاوزاكى تشرحيلها حاجه لانك مينفعش تطلعى قبل الصبح وأكيد هيقلقوا
مها بتلعثم : ب بس أبيه مش هيوافق
نظر لها بغيظ وأردف : اعملى الى بقولك عليه وانا هتصرف
أومأت له موافقه وتناولت الهاتف
————————————————
نظرت للصينيه فى يدها بضيق وتقدمت من الصالون تصيغ العديد من السيناريوهات للقاء المرتقب مع العريس المجهول … طرقت بأطراف اناملها على باب الغرفه ففتح لها كريم متناولا الصينيه من يدها ومفسحاً لها الطريق
تنحنحت لتجلى صوتها وهمست:
إحم مساء الخير
لم تستطيع تمييز صوته فعقدت حاجبيها بتساؤل .. تُرى أيكون أخرس ام ماذا …. جلست بجوار والدها دون النظر للضيف الغير مرغوب به … نهض والدها بعد قليل بصحبه أخيها سامحاً لهم بالحوار …فركت أناملها بتوتر فأتاها صوته الرخيم
يوسف : ممكن تبصيلى انا جاى اتكلم معاكى شويه ثم أضاف مازحاً مش كل يوم هقابل صحفيه مهتمه بقضايا المرأه
رفعت نظرها نحوه فجأه لم تعتد ان يكون أحد الخطاب المزعومين على علم بوظيفتها
حلا بتساؤل : هو حضرتك تعرف وظيفتى منين .. ثم أضافت بتأكيد : كريم صح
ضحك يوسف مجيبا :
يعنى بتسألى وتجاوبى كمان بزمتك طيب ده عدل !
إبتسمت بهدوء وأردفت : طيب عرفت وظيفتى منين !
يوسف : طيب ممكن نأجل الاجابه على السؤال ده شويه
أومأت براسها موافقه فاردف : بصى يا ستى انا محامى إسمى يوسف فهمى ومن قبل ما تتريقى مليش علاقه بممثلين نهائي
إبتسمت لمزحته فبادلها الإبتسام واردف : انا فاهم انك مش متقبله فكره الإرتباط من شخص متعرفيهوش … نظرت له بشك فأردف : وبصراحه ولا أنا علشان كده حاولت أعرفك كويس قبل ما افكر فى خطوه كبيره زى الجواز
إزدادت علامات التساؤل على ملامحها فابتسم مضيفا :
وياستى إجابه على سؤالك اه أعرفك قبل كده بس مش عن طريق كريم انا اتفاجئت انك أخته لما شوفتك معاه يوم ما جيتيله المكتب
حلا بتساؤل : امال تعرفنى منين ؟
يوسف : فاكره قضيه الت الى كنتى بتتابعيها من شهرين !
أومأت برأسها فأردف : انا كنت محامى الضحيه وشوفتك فى المحكمه يومها وحسيت بشغفك نحو قضايا المرأه ثم تنحنح بحرج وأردف :
بصراحه عجبتنى شجاعتك وتمسكك بمبادئك سألت عنك كفضول ومن ساعتها وانا بتابع مقالاتك حتى مدوناتك ومنشوراتك على مواقع التواصل ولما شوفتك مع كريم حسيت انها رساله من ربنا فتوكلت على الله وطلبتك منه
نظرت له بملامح ذاهله وأردفت : صدفه غريبه
يوسف موضحاً : مفيش حاجه غريبه ومفيش حاجه اسمها صدفه كل شئ ربنا كاتبه وبيحصل بتدبيره
أومأت موافقه فأردف : انا كل الى طالبه منك فرصه تعرفينى كويس والله لو حسيتى اننا مش مناسبين انا بوعدك هنسحب بهدوء
ضيقت حلا بين عينيها وسألته بشك :
يعنى هتفسخ بنفسك الخطوبه لو انا طلبت منك ده فى حاله اننا مرتاحناش
نظر لها بابتسامه واثقه وأردف : مش هتطلبى فسخ الخطوبه وده وعد ……
————————————————
يوم طويل قضاه هائماً على وجهه لا يعلم لأين يذهب دار بسيارته فى كل مكان يفكر فى حاله وما ستئول إليه أمور حياته المعقده تلك
دلف الى غرفته فوجدها تنتظره بكامل زينتها ….
نظر لها بحيره فابتسمت له ثم ساعدته فى خلع سترته وسط نظراته الذاهله من تغيرها المفاجئ لم يعد يحتمل تغيرات مزاجها اليوميه قبلت وجنته وهمست بجانب أذنه هحضرلك الحمام
تحركت من أمامه فظل ينظر فى إثرها بشك ………. خرج من الحمام فاقتربت منه متناوله منشفه صغيره … عاونته على تجفيف شعره ثم وضعت المنشفه جانباً وبدون كلمه ركضت مرتميه باحضانه تستنشق عبقه الحبيب وكأنها تودعه أبتعد برفق وهى لازالت بين احضانه ونظر فى عمق عينيها ورفع إحدى يديه مداعباً وجنتها بحنان وأردف هامسا : مش هتريحينى وتقوليلى مالك ؟ ..
دمعت عيناها وحركت رأسها نفياً ثم إحتضنته مجدداً وكانها تقبض على لحظه القرب تلك بكل قوتها انحنى واضعاً يد أسفل ركبتيها والأخرى خلف راسها وحملها … تعلقت به كالغريق سار بها حتى وصلا للفراش أرقدها برفق وأنحنى متناولاً شفتيها فى قبله أودعها فيها يأسه وأودعته حرمانها وغابا فى لحظات عشق يرتشفا معاً من كأس السعاده الزائله حد الثماله ….
خرج من الحمام فوجدها واقفه أمامه ممسكه بظرف فى يدها …
محمد مشيراً للظرف : أيه ده ؟
ناولته الظرف وهمست محاوله السيطره على عبراتها : إفتحه
فتح الظرف وقرأ ما به ثم نظر لها بشك وأردف :
إيه التحاليل دى ومين ليلى !
ندى وقد عجزت عن إحتواء دموعها : ليلى دى الى هتجيبلك الأولاد الى نفسك فيهم
… تحركت حتى وصلت للفراش ثم إلتفتت له وأردفت بثقه زائفه : جهز نفسك هنروح نطلبها من أهلها بكره ……….
(ما أقسي ان تتنازل عن ما هو لك بطيب خاطر ، تقف وحيداً على أرصفه الهوى عاجزاً عن الرحيل ممنوعاً من الإقتراب ، فلو كان الحب لعنه فمشاركه الحبيب طعنه ، سأحتمل نصل الهوان وسأحبك رغم كل ما كان )
الفصل الخامس فى الحاره الشعبيه
عدلت ليلى من وضعيه أباها على السرير ، ناولته دوائه ثم جلست جواره …. نظرت له بابتسامه باهته فبادلها الإبتسام …. حركت رأسها جهه أمها الجالسه على كرسي فى أحد أركان الغرفه وبدأت حديثها ……
ليلى برفق : فى ضيوف جايين النهاده
تأففت أمها وهتفت : هم لحقوا يعرفوا انه رجع ثم تشدقت وهتفت : الى ما حد فيهم دخل علينا المستشفى بكيلو موز
ليلى بنفاذ صبر : ياما ده عريس
نظر لها والدها باستفهام ووالدتها بحماس فزفرت باستسلام وأردفت : هفهمكوا ……..
بدأت ليلى فى الحديث وتجاهلت تماما ذكر أى شئ عن التحليلات التى طلبت منها ندى إجرائها … أبواها يستمعا بإهتمام وعلامات السعاده تعلو وجه والدتها والقلق يعلو وجه أباها …. وبمجرد ان انهت حديثها رنت زرغوده والدتها فى أرجاء البيت
نظر لها والدها بقلق وأردف : يابنتى احنا على أد حالنا ودول ناس شكلهم عليوى أوى
تأففت أم ليلى مقاطعه : جرى إيه يابو ليلى حد يرفص النعمه
الوالد : يا أم ليلى دى هتبقي الجوازه التانيه ليها وده راجل متجوز وناس واصله إحنا مش أدهم
أم ليلى محركه كتفيها بلا إكتراث :
وإيه يعنى الراجل ميعيبهوش غير جيبه ثم أشارت لها وأردفت : وبنتك مطلقه يعنى فرصه زى دى ليها متتعوضش
نظرت لها ليلى بحزن .. أهكذا تنظر لها والدتها مجرد مطلـ,ـقه تتمسك بأول فرصه دون تفكير . مقتنصه للفرص لا أكثر … لا سامح الله الظروف التى تزج بالمرأه فى بحر الضياع تتقاذفها موجات الندم على سنوات ضاعت فوق صفحات أمواجه !
أفاقت من شرودها على صوت والدها الحبيب مستفهما : ليلى انتى عاوزة ايه يا بنتى سيبك من كلام أمك
الأم مقاطعه بحزن :
انا خايفه عليها الناس مش هترحمها واحنا مش قاعدينلها يابو ليلى متحسسنيش انى عدوتها
تحركت ليلى لتجلس بجوار والدتها مربته على كتفها بحنان : متخافيش ياما
ثم حولت نظرها لوالدها وأردفت : انا موافقه يابا
الأب بإستسلام : على خيره الله
————————————————
طرقات منتظمه على باب الغرفه جعلتها تعتدل من رقادها وتنظر بترقب للقادم
دلف باسم بوجه غير مقروء ونظر لها بتفحص قائلا : يلا جهزى نفسك علشان أوصلك
نظرت له بخزى لم يعد يفارقها ثم أومأت برأسها مجيبه :
حاضر
نظر لها مليا ثم تحرك منصرفا …
وكأنها كانت تنتظر خروجه وضعت يديها على وجهها وأجهشت بالبكاء … للحظات ثم مسحت دموعها وتحركت لتغير ملابسها …
نظر فى ساعتها وهمس محدثا نفسه : هى بتعمل إيه كل ده .. ثم إقترب من الباب منتوياً طرقه …. فتحت الباب ثم نظرت ليده المعلقه وأضافت مطأطئة الرأس : انا جاهزة
إقترب منها قليلاً ثم هتف من بين أسنانه : إرفعى راسك
رفعت راسها مجفله ناظره له فلمح بقايا الدموع فى عينيها … زفر بضيق وأردف برفق :
يلا يا مها علشان منتأخرش
————————————————
حضرتك الأستاذه حلا العمرى
رفعت حلا عينيها عن شاشه حاسوبها ونظرت للواقفه عند باب غرفتها بتفحص لدقائق فتاه بملامح عاديه ترتدى سروالاً من الجينز المهترئ تعلوه كنزه باهته اللون وشعر معقوص للخلف ثم اومأت برأسها وأردفت مشيره لأحد المقاعد : أيوة أنا إتفضلى
جلست الفتاه بهدوء وبدأت حديثها
الفتاه بتوتر : أأنا سمعت عنك انك وقفتى جنب ناس كتير وعاوزة مساعدتك
حلا : أيوة خير إتفضلى
الفتاه فاركه يدها : أأنا عندى مشكله كبيره
أأنا عاوزة الناس تعرف حكايتى وياخدوا بالهم
حلا بإهتمام :
تمام أنا سامعاكى
فركت الفتاه يدها بتوتر وأردفت : انا عايشه مع أمى هى ست على اد حالها و ابويا وأختى الكبيره المصابه بمتلازمه داون …
ثم تحولت ملامحها للسخريه وأردفت أبويا بيشرب مخدرات حتى طلعنى من التعليم بعد الثانويه بحجه انه مش هيقدر على تكاليف الجامعه
أشارت لها حلا لتكمل فأردفت والدموع تتلألأ فى عينيها : من فتره لاحظت ان أبويا بيبص على أختى من فتحه الحمام
جحظت عينى حلا واردفت بذهول : إيه !
الفتاه وقد بدأت فى البكاء :
ده الى حصل وانا فكرت من تأثر المخدرات فبقيت آخد بالى وللأسف حاولت ألفت نظرها بس عقلها مساعدهاش تستوعب
من فتره خرجت مع أمى كالعاده وهو بره علشان نشترى طلبات البيت وسيبناها لوحدها
إبتلعت الفتاه ريقها بتوتر وأردفت وهى تشهق بالبكاء : رجعنا لقيناه خارج من أوضتها بيطوح انا خوفت وجريت لقيتها بتعيط و و ….. وصمتت
حثتها حلا على المتابعه فأضافت : لقيناه إعتدى عليها
هبت حلا من مقعدها الذى وقع ارضاً بسبب نهوضها المفاجئ وأردفت بصراخ : الحيوان
زاد نحيب الفتاه وأردفت : كنت عاوزة أبلغ عنه أمى منعتنى
حلا بعصبيه :
منعتك إزاى وليه !
الفتاه : منعتنى علشان ملناش حد وهو الى بيصرف على البيت وعلشان الفضيحه الى هتوقف حالى من وجهه نظرها و ان أختى كده كده مكانتش هتتجوز فملهاش لازمه الفضايح
ضيقت حلا عينيها بتساؤل : يعنى هو عايش معاكوا دلوقتى !!
الفتاه وقد أحنت رأسها مجيبه بأسف : أيوة
حلا بانفعال : وأمك ازاى تقبل بكده طب مش خايفه عليكى منه
الفتاه : أمى خايفه منه لأنه هددها وقالها لو طلعتى كلمه انتى او بنتك هموتكوا ده غير الخوف من الفضيحه
ثم إبتسمت بسخريه من بين دموعها وأردفت :
وكانت حجتها انا زى ما قولتلك
حلا متناوله ورقه وأردفت : ملينى رقمك وعنوانك
هبت الفتاه واقفه وقد علت ملامحها علامات الهلع : لا يا أستاذه أبوس إيدك هيموتنا
حلا هاتفه من بين أسنانها : يعنى انتى عاوزانى أسكت امال جيتى ليه
الفتاه :
أنا علشان سكت معرفتش انقذ أختى بس انتى تقدرى تنقذى غيرها ثم تحركت مغادرة للغرفه وسط نظرات حلا الذاهله تنعى مجتمع ظالم وأب تجرد من أبوته وقبلها إنسانيته ، تنعى اليأس والخوف الذى يسلب الكثير حقوقهم ، تنعى ضمائر نائمه وعقول مغيبه ونساء ضعاف ليس لهم سوى الله فهو حسبهم ونعم الوكيل
————————————————
وقفت سيارته امام تلك الحاره الشعبيه التى لم يسمع عنها قبلاً ، ترجلا من السياره ودارت عيناه متفحصاً ما حوله بضيق ثم وجه نظره لها وأردف : إيه المكان ده !
نظرت له وأجابت ساخره :
ماله المكان عايشين فيه بشر زيى وزيك
محمد باستنكار : مقولتش مش بشر بس انتى عاوزانى أتجوز وأخلف من واحده من هنا إيش عرفك انها مش نصابه
ندى مطمئنه : لا متخافش دول ناس غلابه والبنت طيبه ثم أضافت وهى تتقدمه : يلا الناس مستنيه ………
جلس فى حجره لم يستطع أن يلتقط أنفاسه من ضيقها … نظر حوله بضيق ثم نظر لها بعتاب
تبادل كل من أبا ليلى ووالدتها النظرات فهتف الاول : معلش البيت مش أد المقام يابنى
محمد بحرج :
لا ولا يهم حضرتك
دلفت ليلى الى الغرفه وجهت نظرها لندى التى أومأت لها بابتسامه منكسره مردفه : تعالى يا ليلى
نظرت لها بأسي ثم حولت نظرها لذلك الجالس يتفصها بضيق … نظرت لها بإحتقار
لم ينتبه لنظرها ولكنه أفاق من تفحصه على صوت ندى موجهه حديثها لام ليلى : متقلقيش عليها يا مدام
نظرت لها والده ليلى باستهزاء وتشدقت : مسم هو فى ضره بتعامل ضرتها حلو
زجرها زوجها وابتسم لندى وأردف : ربنا يصلح حالك يا بنتى بنت أصول بصحيح
الأم :
وهى ليلى هتقعد معاكوا فى نفس البيت
محمد بضيق لم يفارقه : الفيلا فيها كمان أمى ومها أختى
الأم بإنبهار : فيلا !!
محمد ناظرا لندى بعتاب ثم لوالده ليلى مصححاً : إسمها villa يا حاجه
ليلى بتأفف : معلش ياسي الأستاذ محمد متآخذناش أصلنا ناس بلدى
محمد باستنكار : سي الأستاذ !
ليلى واضعه ساق فوق الاخرى : أيوة مالها دى كمان يا سي الأستاذ
محمد بغيظ : لا ملهاش
ندى مقاطعه : همم براحتكوا طبعا تقولوا الى عاوزينه ثم نظرت لمحمد بعتاب وأردفت محدثه والد ليلى :
ها يا حاج رأيك إيه
نظر لليلى مليا ثم أردف : على بركه الله ثم رفع يده هاتفاً : نقرا الفاتحه
دارت نظرات محمد فى الوجوه حوله ثم توقفت على ليلى التى ترمقه بإشمئزاز … لا يعلم أى مصير قد يحمله له القدر مع تلك الليلى .. تفحص ملابسها باستنكار عبائه سوداء أخفت إنحنائاتها بجداره بهت لونها من كثره الغسيل وجه خالى من مساحيق التجميل بأعين غائرة من السهر فيما يبدو ، شعر مغطى بطرحه مهترئه سوداء كذلك ، تلك الليلى تحتاج لأعاده تشكيل حتى يستطيع تقبلها كأنثى
أنهوا قرائه الفاتحه فتكلمت ندى بمرح مصطنع :
على خيره الله بكره كتب الكتاب
نظر لها محمد بذهول وأردف : ليه بسرعه كده !
نظرت له بلوم وأردفت : علشان انا مسافره البلد عند جدو بكره بليل هيبعتلى عربيه
محمد بانفعال : وانا آخر من يعلم ولا إيه !
تبادل والدا ليلى النظرات بينما ضيقت ليلى بين عينيها ونظرت لإنفعاله بتعجب
ندى : كنت هقولك لما نرجع انا كلمته قبل ما ننزل …. ثم حولت نظرها لوالد ليلى متسائله : إيه رأي حضرتك !
الوالد : لامؤاخذه يا بنتى بس انا ملاحظ ان الباشمهندس مبيتكلمش هو احنا مش أد المقام !
محمد بحرج : العفو يا حاج متقولش كده
الوالد : طيب انت عاوز كتب الكتاب إمتى ؟
محمد ناظراً لندى ثم وجه نظره له وأردف : بكره ان شاء الله هنيجى على العصر ومعانا المأذون نكتب الكتاب ونطلع على ال villa
حركت والده ليلى فمها يميناً ويساراً بإستنكار
فوجه الوالد نظره لليلى وأردف : إيه رأيك يا بنتى
نظرت ليلى لندى بلوم ثم لمحمد بحقد وأعادت وجهها لوالدها وأردفت :
الى تشوفوه
————————————————
هبعتلك العنوان وإسم الواد عاوز بنت من إياهم فى شقته كمان ساعه وتبلغ البوليس ولما يحصل تكلمنى علطول تبلغنى بالى حصل فاهم
أجابه الطرف الآخر : فاهم يا باشا
باسم : تمام نفذ
أغلق الهاتف وألقاه على مكتبه بضيق … فرك بين عينيه بإرهاق وعاد للخلف متكئاً على ظهر كرسيه وأردف محدثاً نفسه : ودينى مانا سايبك يا حقير بنات الناس مش لعبه
رن هاتفه فنظر المتصل ثم تنازله ضاغطاً على زر الرد
باسم : ألو
هند : إزيك يا باسم
باسم بشك : مين معايا !!
هند بلوم : معقول نسيت صوتى
باسم بذهول : هند
هند : أيوة هند يا باسم
ثم إبتلعت ريقها وأردفت بصوت باكى يعرفه جيداً : انا واقعه فى مشكله يا باسم ومحدش غيرك هيساعدنى الفصل السادس
صفقت باب السياره خلفها وتحركت مسرعه الى داخل الفيلا .. نظرت لها حماتها باستنكار ثم انتبهت لذاك الذى يحاول اللحاق بها فاستوقفته
جمالات : فى إيه يا محمد بتجرى وراها ليه عملت حاجه !
زفر محمد بضيق ثم استغفر الله فى سره : معلش يا أمى هرجعلك تانى …ثم تحرك لاحقاً بها
فتح باب الغرفه بعنف وهتف بانفعال : ممكن أعرف انتى ازاى تاخدى قرار السفر لوحدك كده هو انا إيه طرطور
ندى محاوله التماسك : طيب بالراحه إقفل بس الباب ونتفاهم
زفر محمد بضيق واغلق الباب ثم كتف ساعديه امام صدره :
أدينى قفلته ها اتفضلى فهمينى
ندى محاوله السيطره على دموعها : مفيش الى حصل انى كلمت جدو ولما قالى انى وحشته قولتله هجيلك بكره ابعتلى عربيه ثم حركت كتفيها بلا مبالاه : بس ده كل الى حصل
إقترب منها محمد بهدوء واحتضن خصرها بإحدى يديه وحرك أنامله على وجنتها بحنان وأردف : ليه عرضتى الفكره وسعيتى فيها طالما مش هتتحمليها
نظرت له بلوم ثم أشاحت بوجهها …. أمسك ذقنها وأعاد وجهها إليه وهمس : خلاص يا ندى انا أصلا الناس دى معجبونيش ننهى الحوار من سكات
نظرت له برجاء وهمست :
يعنى هتصرف نظر عن موضوع الخلفه !
تلعثم محمد وتغيرت ملامحه للضيق فلم تمهله
ندى : خلاص يا محمد انت عاوز اولاد ودى اهلها غلابه مش هتعملنا مشا,كل وهى بنت طيبه وعاوزة تعيش
محمد بضيق : بس دى لوكال أوى يا ندى
ندى بتأنيب : بس بتخلف يا محمد … ثم تسائلت بهدوء : مش ده الى نفسك فيه ؟
نظر لها ملياً ثم إحتضنها برفق وأومأ بشرود فالقادم يستشعره يحوى الكثير
————————————————
لم تتغير رغم مرور خمس سنوات نفس بريق العينان الزمردى ، نفس رقتها ، نفس مشيتها الهادئه الواثقه التى يعشق ولكن الإختلاف الوحيد أنها ليست له !!
تبادلا التحيه ثم أشار لها لمطعم جانبى
باسم : تعالى نقعد علشان تفهمينى بالراحه
أومأت بصمت وتحركت أمامه
جلسا على إحدى الطاولات فشبك يديه على الطاوله وانحنى بجزعه للامام وتكلم بجديه
باسم : خير عاوزانى فى ايه
نظرت هند حولها بوجل ثم أعادت وجهها له وأردفت :
أأنا عاوزة أطلب الخلع
نظر لها بشك : وليه جيالى انا
هند ببدايه بكاء : أصل أهلى مش موافقين
باسم باستفهام : يعنى ايه مش موافقين اكيد عندك أسبابك
اومأت له هند : أيوة اسبابى كتير وهم عارفين ومع ذلك مش عاوزينى اتطلق علشان ابنى
باسم باستفهام : معلش بالراحه كده فهمينى
إبتلعت هند ريقها وتلفتت حولها بتوتر : بيعاملنى وحش جداً ضـ,ـرب وإهـ,ـانه وخيانه كل يوم واحده واقول ربنا هيهديه بس واضح ان الى فيه طبع مبيتغيرش … ثم تلفتت حولها مجددا بوجل :
و وكمان بقي بيشرب وبيسهر للصبح وبيرجع مش عارف يقف على رجله .. معادش بيشتغل تقريبا ومعتمد على الورث الى باباه سابهوله
باسم : طب وأهلك عارفين كل ده وساكتين ليه
إبتسمت هند بسخريه : علشان الطلاق خايفين انى اتطلق ثم همست برجاء : أرجوك يا باسم ساعدنى انا مليش حد يقف جنبى وكلهم ضدى معاه علشان البيت والولد ورغم انه مبيتغيرش الا انهم مصرين انه وعدهم يتغير ولسه عندهم أمل بس … بس انا بقيت بكرهه يا باسم تخيل تعيش مع شخص مبتحسش معاه بالأمان وبتكرهه ومجبر تكمل غصب عنك
باسم بضيق :
إزاى يسكتوا لحد الامور ما توصل بينكم لكده … ثم أضاف بسخريه : مش ده العريس الى ميترفضش الى رفضونى علشانه
أخفضت رأسها بخجل وهمست : أنا اسفه يا باسم … ثم رفعت راسها بعينان باكيتان : بس انت كنت زميلى قبل أى شئ انا عارفه ان ممكن تكون بتكرهنى بس إعتبرنى واحده غريبه فى ضيقه ولجأت ليك ثم أضافت برجاء : هتساعدنى !
زفر باسم بإستسلام : أولا انا عمرى ما كرهتك انا كرهت تصرف والدك وثانيا أيوة هساعدك يا هند وربنا يقدم الى فيه الخير
تهللت ملامحها فتناول هاتفه وطلب رقما وانتظر
باسم :
إزيك يا مطنشنى
الطرف الآخر : …………
باسم : ماشي يا عم المهم كنت عاوزك فى قضيه
الطرف الآخر : …………
باسم ناظراً لتلك التى تتابع بترقب : لا مش ليا لواحده معرفتى قضيه خلع
الطرف الآخر : ………….
باسم شاكراً : حبيبي والله خلاص هعدى عليك انا وهى فى المكتب دلوقتى تسلم يا جو
أغلق الهاتف ثم أشار للنادل
باسم : اتنين لمون لو سمحت
اومأ له النادل وانصرف
نظرت له بتساؤل : ها حصل إيه!
باسم بجديه :
هنشرب اللمون على ما يكون هو وصل مكتبه ده محامى صاحبى مهتم بقضايا العنف ضد المرأه وهو اكتر حد هيعرف يساعدك إسمه … يوسف فهمى
————————————————
جلست جمالات ومها متجاورتان فى المقعد المقابل له فى حجره مكتبه .. تنظران جهته فى وجل