الفصل الاول ❤ صباح يوم هادئ في إحدى أحياء مدينة الإسكندرية الهادئة حيث تقيم شذى في شقة تطل على البحر مباشرة وفي الشقة المقابلة تعيش عائلتها.
فقد اعتادت على العيش وحدها منذ أن كانت تدرس في جامعة القاهرة .. وبعد أن أنهت دراستها ووجدت الوظيفة التي تناسبها حاولت أن تساهم مع والدها لدفع أيجار المنزل ولكنه رفض ذلك ، وكم كانت والدتها تتطلع دوما لمنزل أكبر لتخصص لأبنائها غرفا خاصة بهم، ولتوفر مكانا لضيوفهم الكثر أثناء الزيارات العائلية فأبناء عمومتها كثيرا” ما كانوا يزورونهم لقضاء أسبوع صيف ممتع معهم ، وكان والدها يرفض تماما أن يقيموا في فندق ،وكان هذا يسبب إزعاجا لام شذى لان الشقة حجمها لا يتسع كل هؤلاء الأفراد .
وبالصدفة سمعت جارتهم التي تسكن بالطابق السفلي تتحدث مع والدتها عن نية صاحب البناية لبيع الشقة المقابلة لهم ،وكانت هذه فرصة لا تعوض لشذى التي حاولت إقناع والدها أن يتفق مع صاحب البناية على أن تدفع له جزء من ثمن الشقة والباقي تسدده على أقساط ، الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا. وبالفعل وافق صاحب الملك لبيعها الشقة وتحديد الأقساط حسب ما يتحمله راتبها كانت سعادة أم شذى كبيرة، تصرف شذى هذا كان حلا لمشكلتهم وبنفس الوقت أصبح هذه الشقة أمان لابنتيها بعد عمر طويل .
موقع الشقة كان ذو إطلالة رائعة ،ما أن تدخل حتى تشعر بنسيم البحر الهادئ المنعش ، فكانت تستيقظ شذى في الخامسة صباحا تعد إفطارا خفيفا وتفتح شرفتها القابعة في الدور الخامس رغم إنها تخشي المرتفعات منذ أن كانت صغيرة ولكن ما باليد حيلة كانت هذه الشقة الوحيدة التي تشعرها بالأمان لقربها من عائلتها ، والمناسبة لراتبها الذي تتقاضه من عملها في إحدى شركات التجارة وتصنيع الالكترونيات الهامة .
من طقوسها اليومية إنها كانت تجلس على كرسيها الهزاز تتناول إفطارها وهي تستمع إلى صوت فيروز وهي تشدو بأغنيتها ” يسعد صباحك يا حلو وعدك إلنا ما تبدله” تستمتع بنسمات الهواء الباردة المصطدمة, بشعرها الأسود متوسط الطول , الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا. ترشف من فنجان قهوتها وهي مغمضة العينين غارقة في عذوبة صوت فيروز ورائحة قهوتها وصوت اصط,,دام المياه بالصخور خاصة في شهر ديسمبر حيث يكون صوت ارتطام المياه مرتفعا جدا بسبب تأثير الجو على مياه البحر تستمتع بهذا الجو الساحر الخلاب إلى أن ينتهي فنجان قهوتها ..
تطالع الصحيفة اليومية بسرعة وتتفقد هاتفها ورسائلها الالكترونية كعادتها لكنها توقفت عند رسالة جعلتها تشعر برجفة في قلبها لا تعلم هل هي رجفة سعادة أم ولكن على كل حال جعلتها الرسالة تبتسم ابتسامة عذبة وخاطبت الهاتف قائلة : وصباحك أيضا أيها الوسيم .. وضعت هاتفها بجانبها وهبت للاستعداد للذهاب إلى العمل .. كانت تشعر اليوم تحديدا ب في صدرها لا تعلم سببه. كلما حاولت أن تستعيذ من الشيطان يختفي الإحساس بال ويظهر مرة أخرى. إلى أن انتهى بها الأمر ,
إنها ستأخذ إجازة من العمل اليوم. فهي تشعر أن شيئا ما سيحدث سيعكر صفو يومها وبالفعل أمسكت هاتفها وبدأت بالتحدث مع السكرتير الخاص بالمدير, ولكنها تذكرت أن اليوم هو موعد عقد صفقة جديدة للشركة, الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا. وأنها المسئولة عن التحضير لعقود الشراكة وجلسة العمل الأولى والختامية أيضا. فمسحت على وجهها وأخذت نفس عميق أخرجته بهدوء ونفضت عنها كسلها, وأخذت تتمتم بعض من الآيات القرآنية إلى أن ذهب الحزن عنها. فهي تعيش حياة متزنة هادئة تقوم بكل فروضها اتجاه ربها وأيضا تستمتع بحياتها في إطار المسموح به .. فتحت خزانتها ووقفت في حيرة من أمرها ماذا ترتدي اليوم!!
أخذت عباءة سوداء منقوش عليها ورود صغيرة منتشرة على طرف الطرحة ونهاية العباءة والأكمام , وارتدت بنطال بنفس لون الورود وساعة وردية اللون , وحذاء وشنطة يد بنفس اللون الوردي، نظرت للمرآة وتأكدت أن ملابسها مهندمة بشكل كاف أخذت هاتفها ووضعت القليل من عطر الياسمين المفضل لديها، الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا. وخرجت متجهة إلى عملها ، مرت منزل العائلة وطلبت من والدتها الدعاء لأنها تشعر ب في صدرها .. قبلتها أمها ودعت لها بتيسير الحال ..
مازال شعور قوي يسيطر عليها بأن اليوم لن يمر بسلام …. يا تري ماذا سيجرى معك اليوم يا شذى؟. الفصل الثانى ❤❤ الاصطدام الأول وصلت إلي الشركة ومباشرة إلي غرفة الاجتماعات . تلقتها موظفة الاستقبال بابتسامة وأعطتها الملف الخاص بشركة الدمج كي تتطلع عليه , ما أن رأت أسم صاحب الشركة ومديرها أحست بقبضة صدرها التي أتتها في الصباح ولكن هذه المرة أقوى بكثير .. فهي تعتصر قلبها عصرا . أحست بدوار بسيط فجلست على مقعد موجود في باحة الشركة الأمامية .
استراحت قليلا وعقدت العزم على إنهاء هذه الصفحة من حياتها إلي الأبد, وقالت في نفسها: كيف لم انتبه لأسمه بالرغم من تواصلي مع سكرتيرة مكتبه منذ أيام عده وت الأرض بقدمها في . لم يعد أي من هذا مهم الآن كنت تتمني أن تلتقيه, لتعرفي كيف سيكون شعورك حين رؤيته الآن أتتك الفرصة . تجلدي كما أنتِ دائما وأعطيه من الإهمال ما يستحق .
استجمعت قواها وسارت متجهه إلي غرفة الاجتماعات ، وصلت إلي غرفة الاجتماعات وتعلم تماما انه بالداخل ، ما أن دلفت حتى وجدته أمامها. نظرت له نظرة جامدة بلا مشاعر بلا تأثر نظرة خالية من كل شيء و أي شيء .. ألقت السلام على الجميع وجلست بجوار المدير .. جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . بدؤا يتحدثون في كيفية سير العمل وتوزيع المهام وكانت مندمجة في تدوين الملاحظات , ومتطلبات الشركة الأخرى. لكي تعد خطة سير أعمال جيدة وتشرح لهم بعض النقاط إن تطلب الأمر منها ذلك . انتهي الاجتماع على خير . وما زالت تتحاشى النظر اتجاهه .
أما هو فكان ينظر إليها نظرات صامته . لم تستطع أن تفهم معناها. دلف عامل الكافيتريا حاملا بعض المشروبات وزعها على الجميع.. كبادرة خير للتعاقد الجديد ذهبت شذى إلي مكتبها , وأخذت تفرغ الملاحظات على وريقات صغيرة . ولكن !! سمعت طرقات خافتة على الباب وكأن طفلا هو من يطرق الباب . ذهبت إلي الباب, وذهلت حينما رأته أمامها ابتعدت خطوات عن الباب … وفتحته أكثر . قائلة : تفضل يا سيد زين . نظر لها مبتسما قائلا : شكرا لأنك سمحتي لي بالدخول .