منوعات

ما عاد قلبى ينبض

جلست خلف مكتبها وأمسكت هاتفها قائله : ماذا تريد أن تشرب !! أجابها : لا شيء وضعت سماعة الهاتف مرة أخرى . قائله : حسنا كما تريد ..

بداخلها فيضان من المشاعر المختلفة تريد أن تطرده خارج مكتبها, تريد صفعه , تريد ااع قلبه من تجويفه الصدري , ولكنها حاولت التماسك . مازالت تنتظره ليبدأ الحديث ! ولا تعلم انه أيضا بداخله الكثير والكثير من المشاعر التي لا معنى لها . فكل ما يريده الآن هو أن يراها فقط أمامه . كما هما الآن لقد كان يفتقدها بشدة . جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . والآن التقاها بعد خمس سنوات . كان فقط يكتفي بمراقبتها من بعيد أو الاطلاع على حسابها الفيسبوكي سرا.. مازالت تنظر له نظرات تعجب من صمته هذا .

كان ينظر لها وحوار خاص يدور بداخله . لو تعلمين كم افتقدك .. لو تعلمين كم أود احتضانك .. لو تعلمين أنني عقدت هذه الصفقة خصيصا لأراكي .. أراح رأسه للخلف مغمضا عيناه اااه يا حبيبتي .. لو تعلمين كيف ينازعني شوقي إليك .. ما أن رأته شذى هكذا, حتى أشفقت على حاله. وأحست أن عاصفتها الهوجاء من المشاعر همدت . وكأنها لم تكن .. نظرت له في حنو , قائله : سيد زين هل أنت بخير ..

فتح زين عيناه التي تحجرت بهما الدموع , وأجابها: نعم أنا بخير ولكنى افتقدك كثيرا .. وقعت الكلمة على مسامعها كة جديدة لن يتحملها قلبها المسكين .. كادت أن تنطق !. ولكنه رفع يده أمام وجهها .. دعيني أكمل حديثي : اعلم إننا افترقنا منذ خمس سنوات واعلم أنني تركت لك عميقا . نظرت له لا تكاد تصدق !! أن المغرور نزل من عليائه , وقدم إليها بكامل إرادته ليعترف لها انه يفتقدها .. نظرت له نظرة متسائلة : وماذا بعد !!

.فاستكمل حديثه أنتِ أيضا تركتي لي ا عميقا, جعلني لا أثق في أي امرأة من بعدك . وما المنى منك اشد الم .. انك استكملتي حياتك وكأن شيئا لم يكن .. تعجبت من حديثه !! وابتسمت نصف ابتسامه سا,,خرة، وأدارت وجهها عنه قائلة : وما المطلوب مني الآن !! أن ادفع لك ضريبة على إنني جاهدت لأتخلص من الم حبك الذي تركته بداخلي . أم أشفق عليك الآن وارتمي بين أحضانك واقبل شفتاك أيضا التي تدلي بهذه الاعترافات الجميلة بعد أن فات أوانها ..

هب واقفا يستعد للرحيل . حسنا يبدو أن ك من ما حدث بيننا ما زال أقوى من غفرانك ولكن بما أننا سنعمل سويا فالأيام كفيلة بمداواة الجراح .. أطلقت ضحكة ساخرة مرة أخرى ومازالت تنظر بعيدا عنه ،

شذى : إن كنت قلت كل ما لديك من فضلك ارحل الآن فانا لدى عمل كثير .. أصبحت اعمل واجتهد لأجل نفسي لا لأجل غيري كما كنت عليه سابقا .. كلامك سياط تقطع منى إربا يا شذى قالها في نفسه .. وخرج بصمت .. نظرت له في .. وت المكتب بقبضتها وصاحت بعد خمس سنين قادم إلي لأسامحه !! .. جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . بعد خمس سنين، وأنا أجاهد وأجاهد أن امحوه من داخلي، بعد خمس سنين وأنا معلقه بهِ كطفل رضيع توقفت حياته بسبب موت أمه ..

حقا انك لحالم يا سيد زين لن يحدث هذا أبدا من ي مرة يستطيع أن يفعلها عده مرات .. بلعت غصتها وكتمتها في قلبها ، و بدأت تعمل من جديد. إلي أن انتهي يومها جمعت حاجياتها وفى طريقها للخروج وجدته يقف مبتسما لها .. تألمت من اجله كثيرا هي تعلم انه يحبها ولكنه لا يعلم إنها جثة بقلب بارد بادلته الابتسامة قائلة : مرحبا بالصديق صاحب الرسائل الصباحية العذبة .. وقعت كلمة صديق على أذن سراج موقع الم شديد، ولكن هو صبور جدا معها. هو يعلم تماما أنها تستحق الصبر

أجابها : مرحبا بك أنتي يا شذى الجميلة .. ابتسمت بحياء ونظرت إلي الأرض .. هل قلت شيء خطا .. أجابته : لا لا أبدا ، ولكن من فترة طويلة جدا لم يناديني احد بأي صفة جميلة .. قاطعها قائلا : مممم يبدو أن جميع الناس قد جنوا . إذا لم تنادى أنت بكل معاني الجمال إذن من ينادي .. أنا مثلا وأشار إلي نفسه .. فضحكت .

ما أن سمع ضحكتها على قلبه بيده . قائلا : يا لك من مسكين ، عند سماع ضحكتها ترقص فرحا. إن كانت تعرف هذا فلن تبخل علينا أبدا، بأن تسمعنا ضحكتها وتجعلنا نرى ابتسامتها العذبة دائما .. جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . نظرت له بتعجب كلامه جعل قلبها ينبض بخفوت شديد، حينما شعرت به تغير وجهها فجاه . فهي لا تريد أن تكرر مأساتها الأولى ثانيه , بالرغم من إنها تعلم أن سراج يحبها لا بل يعشقها ولكن لن تستطيع أن تخوض هذه التجربة مرة أخرى .. ما إن رآها هكذا اقترب منها اكتر .

قائلا : هل أنتي بخير شذى .. أجابته : نعم لا تقلق ، لقد كنت مشدودة الأعصاب فقط بسبب الصفقة الجديدة للشركة . ولكني سأذهب إلي المنزل الآن وأستريح . سراج : حسنا دعيني أوصلك إلي الخارج شذى : لا لا تشغل بالك بي . نظر لها متصنعا ال , سراج : كيف تقولي هذا مادمت أنا موجود لا ترهقي نفسك بشيء أبدا. وحمل عنها حقيبتها وأوراقها.

ما أن رأته يحمل الحقيبة بلا خجل , نظرت له وهي تضحك قائلة : أتعلم ! يا سراج أضافه على انك مجنون ولم تمل أبدا من إرسال رسائل صباحيه لي , أن الحقيبة النسائية تليق بك متماشية مع لون قميصك , وغرقت في الضحك . جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . توقف أمامها قائلا : كهذا إذن افعل خيرا تجده سخ,,رية شكرا لكِ على هذا !! شعرت ب لأنه أراد أن يساعدها وهي تعاملت معه بسخ,,رية غير مقصودة , اقتربت منه قائله : هل سببت لك إزعاج أنا حقا أسفه لم اقصد أبدا شكرا لك على مساعدتي ..

حينما سمع حديثها أحس انه امتلك الدنيا بما فيها , شذاه تعتذر له إذن هي مهتمة لأمره حتى ولو بمقدار بسيط هي راضية عنه تماما, نظر لها مبتسما : لا عليك أنا اعلم أن كلامك هذا من باب الدعابة, الآن هيا بنا نستدعي لكِ عربة من عربات الشركة توصلك إلي المنزل, تلجمت ورفضت بشدة لا داعي لهذا سراج أنا بخير حقا.

نظر لها ووضع أصبعه على شفتاها, قائلا : صمتا شذى لن اطمئن عليك هكذا , هل نسيتي انك تمتلكين أوراق مهمة تخص الشركة .. ضاقت عيناها وهي تنظر له حقا أوراق الشركة .. وضع يده في جيبه وأجاب بكل ثقة طبعا أوراق الشركة .. صاح بأعلى صوته اشرف يا اشرف. أتى شاب ثلاثيني يرتدي ثيابا” مهندمة حياهم وأجاب نداءه : نعم أستاذ سراج ، أجابه سراج : من فضلك إن لم تكن ملتزم بمواعيد للشركة قم بإيصال الآنسة شذى إلي بيتها.

حسنا أستاذ أنا متفرغ . أثناء صعودها إلي السيارة . أتت سيارة تسير بأقصى سرعتها ومرت بجوارهم تضايق سراج كثيرا وسأل اشرف من هذا الذي يقود بسرعة جنونية .. صمت اشرف قليلا, كأنه يتذكر شيء ما وأجاب : لقد تذكرت إنها سيارة أستاذ زين صاحب الشركة التي ننتظر الدمج معها .. تعجب سراج من موقفه لما يقود بسرعة جنونية هكذا !! أما شذى شردت ، حسنا إذن لن تتخلي عن عادتك القديمة أبدا ستظل تراقبني طالما حييت هنيئا لك إذن ..

صعدت إلي السيارة وانطلقت وصلت إلي منزلها ما إن دلفت إلي المنزل تجردت من ثيابها وأخذت حمام دافئ واعدت كوب من اللبن وتدثرت في فراشها وراحت في نوم عميق ….

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى