الفصل الثالث ❤
اللقاء الثاني استيقظت شذى متثاقلة تشعر بألم كبير في كافه أنحاء جسدها نتيجة ما تتعرض له من ضغط نفسي كبير . ذهبت إلي الحمام, أخذت دش بارد نوعا ما كي تستفيق بشكل كامل , جهزت عقود الشراكة وأوراق مناقشة الدمج وكيف سيتم بين شركة أستاذ على مديرها وبين شركة زين , تناولت مذكراتها العزيزة وفتحتها في وسط السطر كتبت :
( بداية النهاية ) وفى سطر جديد اعلم انه كان ينظر لي خلسة أثناء الاجتماع ، واعلم انه رآني مع سراج ، واعلم أيضا أنني لم اعد أحبه ، وانه صفحة وطويت بالنسبة لي ، واني مستعدة تمام الاستعداد للمضي قدما . الآن هو لقائنا الثاني , أتمنى أن لا يحدث بيننا أي حديث لأنني لم اعد أريد ذلك ..
أغلقت مذكراتها وارتدت ملابسها وجمعت أوراقها ونزلت قاصدة الشركة . لم تجد وسيلة مواصلات بعد انتظرت بعض الوقت إلي أن ظهرت سيارة أجرة ركبت, وأخبرت السائق أن ينطلق بأقصى ما لديه فهي متأخرة على عملها قليلا. وبالفعل انطلق السائق بأقصى سرعة وساعده في هذا أن الشارع كان خالي تقريبا إلا من بضعت عربات , ما إن وصلت وجدت الموظفين في حالة هرج ومرج استنكرت الموقف وبشدة.
وسألت احد الموظفين : أستاذ فارس يا أستاذ فارس لحظة من فضلك ، حينما رآها فارس ركض نحوها آنسة شذى وأخيرا جميع أعضاء مجلس الإدارة بانتظارك هيا بنا إلي غرفة الاجتماعات .. دلفا سويا وخاطبة الحاضرين , قائلة : عذرا على التأخير نصف ساعة ولكن سبب خارج عن إرادتي والآن اسمحولي بالبدء لكي لا نضيع وقت أكثر من ما تم هدره , ونظرت للأستاذ على الذي قابلها بابتسامه و أعطاها إيماءه الموافقة بالبدء ، كانت ستبدأ بتوضيح كافة نقاط العقد لكي يكون جميع أطراف الشراكة على اتفاق ولكن حبيب ماضيها لم يتركها أصر أن يزعجها ..
زين : حسنا إذا كما يبدو أن الآنسة لم تراعي ميعاد عملها فقط ولكن أيضا تتحكم في سير الاجتماع, فبدلا من أن تعرض علينا التصميمات الخاصة بالفرع الجديد , تبدأ في بنود العقد من الواضح أن أستاذ على قد وعدها بمكافأة، إذا استطاعت إقناعنا بضرورة الدمج وان هذا له فوائد أيضا, ولكن كيف هذا وأنا حتى لم اطلع على التصميمات . جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . وهنا حاول صديقه التدخل ولكنه أوقفه بنظرة حادة.
شذى بهدوء شديد تختفي خلفه عاصفة : من الواضح أن أستاذ زين لا يعلم أي شيء عن شركته أو موظفيه , منذ ثلاثة أيام أرسلت لكم بنفسي ملف كامل وشامل على بريد الشركة . جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . وتواصلت مع سكرتيرة مكتبك الآنسة ذات الضحكة الرقيعة وأخبرتها بضرورة عرض الملف عليك لاحتوائه على التصميمات للقسم الجديد المشترك بيننا وبينكم , ولكن كما هو واضح أن الآنسة لها اهتمامات أخري جعلتها تفقد الذاكرة مؤقتا .. إذا فالمشكلة والإهمال نابع من شركتك ..
أما مسألة المكافأة فهو شيء أساسي وضروري أنا أتقاضي اجر من رئيسي في العمل مقابل ما أقدمه للشركة .. هل لديك أي تهكمات أخري ، فكما أخبرتك سابقا مرت نصف ساعة والآن بسببك ضيعنا ربع ساعة أخري .. نظرت له نظرة ذات معنى منتظرة إجابة منه !! ولكن كما توقعت . لن يرد عليها فته من السكرتيرة الخاصة بهِ أقوى من أي شيء ..
بدأت بالشرح للتصميم الداخلي للمبنى وعدد المكاتب الخ من تفاصيل ، وأوضحت أن الهدف الأساسي للدمج بين الشركتين : هو لخلق روح جديدة والاستفادة وإفادة الناس . فشركة زين تهتم بالبرمجيات والتسويق للألعاب، وأيضا لديه مصممين محترفين للمواقع . جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . وشركة على التي تعمل بها شذى شركة تصنيع الكترونيات و لها صلة بوزارة التربية والتعليم حيث يقومون بتصنيع أجهزة حاسب آلي، ويزودوا المدارس المختلفة بها لتفعيل التعليم النشط . والدمج عندما يكتمل سيفتح مجال جديد أمام تطوير المناهج والألعاب المفيدة للطلاب. وحتى من يقومون بشراء أجهزة الكمبيوتر وبالتبعية الفائدة تعود على الطرفين ..
انتهت شذى من الشرح ، فعلى تصفيق الجميع لها ولكنها لم تكن تهتم بكل هؤلاء فعلى الرغم من سعادتها بما حققته إلا أنها كانت تشعر بغصة تعتصر قلبها عصرا . لقد قست عليه كثيرا بكلامها ، ولكنها قصدت هذا الشيء طالما تحملت حماقاته وسخافات تصرفاته . ولكن الآن لم يعد يجمعهم شيء فلما كل هذا الغيظ منها ولما تعمد إحراجها أمام الجميع.
تأكدت من شكوكها حينما رأته ينصرف بوجوم وصمت شديد، لدرجة انه لم ينتبه لكلام احمد صديقه المقرب وساعده الأيمن .. فقط نظر له نظره صامتة واستقل عربته ورحل بأقصى سرعة . أحست بدوار شديد وكادت أن تقع مغشيا عليها، ولكن تمالكت إلي أن وصلت مكتبها. ولم تستطع الصمود أكثر من هذا. خبأت وجهها بيدها وبكت ولكن كعادتها صلبة قوية، مجرد عبرات أهدرتها وعادت لرشدها مرة أخري ، معاتبة نفسها :لما أحسست هذا ! هل مازال حبه بداخلي ! أم أن مرارة ما حدث ساقتها للانتقام منه فعلا وهي لا تشعر وكانت بداية هذا الانتقام اليوم !! …
في غرفة الاجتماعات. كان احمد يجلس مع على وفارس وسراج صاحب الشركة واهم الموظفين لديه ليكمل باقي التعاقد ويعتذر عن موقف صاحبه وبالفعل تقبلوا الموضوع . الفصل الرابع
جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . ماذا فعلت بنفسي وصل زين لشركته ترجل من عربته مسرعا إلي مكتبه أحقا ما يسمعه ضحكة رقيعة كما وصفتها شذى ، هل هذه هيا أمنيه سكرتيرته الخاصة أم فتاه ليل في حانة للرقص !!
فتح باب المكتب فجأة وجدها جالسه على المكتب في فمها علكة تلوكها وتتحدث مع شخص على الطرف الآخر للاتفاق على معاد للمقابلة . حينما رأته ارتعدت أوصالها وألقت الهاتف من يدها، قائله بصوت مهزوز أمنية : لقد عدت مبكرا سيدي عن المعاد المحدد، هل ألغيت الدمج معهم أم هناك شيء أخر !! نظر لها بعيون ملتهبة وبنبرة حادة زين : أمامك عشر دقائق اجمعي كل ما له علاقة بك هنا واذهبي للحسابات صفي حسابك واذهبي خارج الشركة فورا ..
تركها وذهب للداخل . كانت الة شديدة عليها، فمن أين ستحصل على مرتب مجزي كالذي تنقضاه في هذه الشركة ! من أين ستغطي نفقاتها وأسرتها! .. دقت على باب مكتبه سمح للطارق بالدخول، بكل دلع ودلال مالت على المكتب أمامه وأخبرته أن لا يقطع رزقها فهي تحتاج إلي الراتب وسوف تنفذ كل ما يأمرها به شرط أن لا يقطع رزقها .. نهض من على كرسيه وبدا بالدوران حولها ..
زين : حقا انه لعرض مغري ولكن أنا لست مغفلا كالشخص الذي كنتي تحدثيه على الهاتف, كان لشذى كل الحق أن تسخر مني في صورتك . جميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . فكما قالت أنتي لا تعانين فقط من فقدان الذاكرة الذي منعك من تسليمي ملف التصاميم ، تعانين أيضا وبشده فقدان الأخلاق والاحترام . انصرفي من أمامي الآن وإلا خالفت كل العادات والتقاليد وصفعتك على وجهك اخرجي حالا .. خرجت مهرولة وفي طريقها اصطدمت بأحمد الذي بدوره ابدي تعجبه مما رآه .
أحمد : ما هذا يا زين هل جننت لما طردتها ! .. هل مازالت تؤثر على عقلك بهذه الدرجة ؟!..
بادله نظرة حادة و فيه : طردتها لأنها مهمله، مستهترة ، أما تلك التي تتحدث عنها نعم مازال قلبي ينبض لها وحدها ، ولن يكون نبض قلبي يوما لغيرها . خسرتها بسبب غبائي وتهورها لم أعطها فرصه للدافع عن نفسها، لم أحاول إنقاذها من التغير الذي حدث لها . تركتها وسط الدوامة واكتفيت بالمراقبة من بعيد، أقنعت نفسي إنها خائنه مخادعه لن تستطيع الحفاظ على شرفي أو سمعتي !! كنت أحمق في كل مرة من 3 مرات اختبرنا فيها الفراق ، كانت لا تتركني بدون أن تراضيني وأنا لم اتركها قط غاضبة مني ولكن هذا اليوم !!
كان القشة التي قسمت ظهر البعير . المكتب بكل قوته .. رق قلب احمد له تذكر انه لم يساعده مرة واتخذ موقف ضدها ، واخبره أن ينساها. كانتجميع الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . فعلته هذه غصة تقف في حلقه لا يستطيع سوا لوم نفسه، هو يعلم تمام العلم أن الحب الصادق نادر الوجود وعندما نخسره لا يمكننا تعويضه، ولكن كل هذا الحديث لم يعد له مكان حاليا . لقد بلغ بهما العند حد الاعتراف بأخطائهما أو حتى تجربة المسامحة . كل منهم يتمزق شوقا للآخر، ولكن ما النتيجة لا شيء تبا للكبرياء .
أحمد : حسنا فقط أهدئ كل شيء سيكون على ما يرام. اترك لي هذا المشروع سأنهيه أنا معهم ، نظر له قائلا ..
زين : حسنا سنرى الآن اتركني وحدي ، اسند رأسه للخلف وامسك هاتفه واخذ يطالع صورها مازال يحتفظ بها إلي الآن ، مازال يرفض فكرة الارتباط والحب ، مازال يتساءل هل هو محق في حكمه عليها !! هل هي حقا تستحق منه ذلك إلي أن حدث ما لم يتوقعه وهو ينظر إلي صورتها ويحدث نفسه تصله رسالة من رقم يعرفه جيدا، أحقا هي شذى !! تضاربت مشاعره بين أن يفتح الرسالة وبين أن يتجاهلها ولكنه قرر تجاهلها وفضل الاطلاع على ملف التصاميم الذي تسبب في كل هذا …
الفصل الخامس المواجهة الأخيرة في شركة على بيه يطرق سراج باب مكتب شذى يستأذن الدخول فسمحت له دلف من الباب مبتسما، يهنئها على عرضها التي قدمته اليوم . وإنها حقا تستحق منصبها في الشركة وإنها مشروع سيدة أعمال ناجحة . ابتسمت له وشكرته وسألته إن كان يريد شيئا منها . اختفت ابتسامته وجلس على المقعد المجاور لمكتبها ونظر للأرض ،
وبدأ يتحدث قائلا
سراج : شذى أنتي تعرفين إني احبك حبا جما ،منذ أن قدمتي للعمل هنا من عام ونصف من الوهلة الأولي . منذ أن رأيتك وأنا مصاب بحمي حبك. ضحكت قائلة
شذى : أنا حمي إذا بالنسبة لك يا سراج ..
رفع رأسه مسرعا : لا يا شذى، إن كنت شيء في حياتي فأنتي محورها وميزانها، أنتي من تعطيني أمل أن غدا سيكون أفضل. بالرغم من هدوءك ووحدتك، الا إنني اشعر انك ملائمة تماما لي ، أنا اعرف إني غير ملتزم ، وان لدي أخطاء كثيرة وعيوب عدة ، ولكن كلي أمل أن تعطيني فرصة لاقترب منك . الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . أنا أريدك زوجة وشريكة حياة . لكِ حرية التفكير واختيار الوقت المناسب للرد واعدك إني سأتغير لأكون جدير بك ..
شذى : سراج أنا حقا ممتنة لكلامك الصادق هذا واعدك إني سأفكر في عرضك ، اعلم أنني لن أجد زوج أفضل منك . صدقني هذا الثبات والانضباط والتدين الذي تراني فيه وصلت إليه بعد تخبطات كثيرة وتجارب مؤلمة . كل إنسان يستطيع أن يكون أفضل المهم أننا نحاول دائما ، كما أخبرتك سأفكر في عرضك . ولكن لا أعدك أن تأتيك إجابة سؤالك كما تتمني .ليس بسبب انك سيئ وغير مناسب لي كما تقول .
ولكن العيب مني ، تعودت دائما أن أعطي ولا انتظر مقابل ، تعودت أن احمل عبئ قلبي وحدي تعودت على الوحدة في كل شيء ، لدرجة انه أصبح من الصعب على أن يشاركني احد حياتي أو يومي . النوفيلا متوفرة على الواتباد الكاتبة غادة الكاميليا . ولكن أنت زميل عمل رائع . وأنا سعيدة بالتعاون معك ومع باقي أفراد الشركة . الآن اسمح لي بالانصراف اشعر بقليل من الصداع اليوم كان شاق علينا جميعا ..
سراج : حسنا شذى سأعتبر تفكيرك في عرضي بالزواج شبهه قبول، أنا مصمم على هذا .. فضحكت إلي أن بانت أسنانها ..